المرشح الرئاسي أشرف غني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني على رأس أولوياتي وعلاقتي بالعرب تبدأ من العائلة

قال إن السعودية تمثل الإسلام المعتدل ووساطتها قادرة على إنهاء الصراع الأفغاني

أشرف غني أثناء الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في منزله بكابل
أشرف غني أثناء الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في منزله بكابل
TT

المرشح الرئاسي أشرف غني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني على رأس أولوياتي وعلاقتي بالعرب تبدأ من العائلة

أشرف غني أثناء الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في منزله بكابل
أشرف غني أثناء الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في منزله بكابل

أشرف غني.. سياسي أفغاني معروف في بلاده وخارجها بكونه شخصية عملية وجريئة، حاصل على شهادات جامعية في العلوم السياسية والإنسانية، ولعل هذا ما جعله يتوجه للتركيز على الجانب الإنساني الاجتماعي في بلاده لدخول غمار العمل السياسي من أوسع أبوابه.
كانت شهادته الأولى من الجامعة الأميركية في بيروت، حيث تعرف على زوجته اللبنانية السيدة رولا، التي تظهر لمساتها الفنية الراقية في السجاد الفاخر الموزع بعناية داخل غرفة الاستقبال في منزله بالقرب من قصر «دار الأمان». له من السيدة رولا، طارق ومريم، وكلاهما يعد أطروحة للدكتوراه في الولايات المتحدة. والمنزل الذي يعيش فيه، رغم اللمسات الفنية في كل ركن ولوحات الأبيات الشعرية المكتوبة بالخط الفارسي، التي تزين الجدران، فإن جدرانا ترتفع عدة أمتار تحميه وعدد كبير من الحراس خلف هذه الجدران، التي توحي بوجود قاعدة عسكرية صغيرة في الداخل. وفي قاعة الجلوس هناك مكتبة تتضمن عدة كتب عن الهندسة المعمارية وسجاد ولوحات تحاكي الحياة اليومية الأفغانية وتفاسير للقرآن الكريم.
تعرض مقر اللجنة الانتخابية القريب من منزله إلى اعتداءات نفذها مسلحون من طالبان قبل أيام قلائل من استحقاق الانتخابات الرئاسية لاختيار ثاني رئيس لأفغانستان بعد سقوط حركة طالبان نهاية عام 2001.
كانت الاتصالات الهاتفية لا تتوقف بين «الشرق الأوسط» وأجمل غني، رجل الأعمال المقيم في أميركا، وابن عم المرشح الرئاسي ومدير حملته الانتخابية، حتى بعد وصولي إلى مطار كابل، وكان الرجل مصرا على إجراء الحديث مع أول صحيفة عربية قبل ساعات من المعترك الانتخابي يوم أمس.
أكثر ما ركز عليه أشرف غني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» هو مستقبل البلاد التي تعيش في حروب منذ أكثر من 30 عاما، وكيفية تحقيق الأمن والاستقرار بعد رحيل القوات الأجنبية نهاية العام الحالي. تحدث أيضا عن السعودية وقدرتها على إحلال الأمن والأمان في بلاده، مشيرا إلى أن السعودية هي قلب العالم الإسلامي.
قال غني إنه بدأ حملته الانتخابية بالذهاب لأداء العمرة، وهناك ناجى الله تعالى وتوسل إليه بأن يعود الأمن والأمان إلى ربوع أفغانستان، وأكد أنه سيعود لأداء العمرة بعد انتهاء الانتخابات وإعلان اسم الفائز.
وأشرف غني أحمد زاي، هو المستشار السابق لجامعة كابل، وهو أيضا رئيس «معهد فاعلية الدولة»، الذي أنشئ عام 2005 بهدف تحسين قدرة الدول على خدمة مواطنيها. قبل عودته إلى أفغانستان عام 2002، عمل غني، وهو خبير بارز في العلوم السياسية والإنسانية، في البنك الدولي في المساعدة الإنمائية الدولية، ثم شغل منصب وزير المالية في أفغانستان بين يوليو (تموز) 2002 وديسمبر (كانون الأول) 2004، ومن خلال عمله تمكن من قيادة محاولة الانتعاش الاقتصادي في بلاده بعد سقوط طالبان، وهو حاليا أحد أعضاء لجنة عدم تهميش الفقراء، أو التمكين القانوني للفقراء، ويمكن أن يكون هذا العمل هو سبب تركيزه على الفقراء والمهمشين الأفغان في عمله السياسي.
يطمح غني، المرشح للانتخابات الرئاسية الأفغانية إلى أفغانستان مستقرة تعطي صوتا للنساء والشباب والمحرومين، ويرى أن البلاد لا تواجه مخاطر الفشل رغم الحرب واعتمادها على المساعدة الأجنبية. ويعد ترشيحه مختلفا عن ترشحات بقية المتنافسين لخلافة حميد كرزاي، الذي لا يمكنه أن يطمح لولاية ثالثة بحسب الدستور، لأنه ليس زعيم حزب سابقا ولا ينتمي إلى النخبة السياسية. فقد كان أستاذا محاضرا في جامعة كولومبيا العريقة في نيويورك وخبيرا اقتصاديا مشهورا عمل في البنك الدولي قبل أن يصبح وزيرا للمالية في البلاد بين 2002 و2004. اشتهر بكونه براغماتيا لا يتردد في دعوة حركة طالبان، التي تحاول العودة إلى السلطة بقوة السلاح، إلى المشاركة في الاقتراع، وقد صرح في دعوته لهم بالقول: «إن الكرة في ملعبهم: هل هم مستعدون للانتقال من العنف إلى صناديق الاقتراع؟ وإذا رغبوا في المشاركة في العملية السياسية فإن الباب مفتوح أمامهم». وجاء الحوار معه على النحو التالي:
* ما أولوياتكم في حال انتخابكم رئيسا لأفغانستان؟
- سيكون الوضع الأمني على رأس قائمة أولوياتي، إذ سأشرع منذ اليوم الأول في إنشاء مكتب القائد الأعلى، الذي سيقدم تقريرا كل ثماني ساعات حول الوضع الأمني في البلاد. ثم يأتي الاقتصاد، إذ سأعمل على تشكيل المجلس الاقتصادي الوطني الذي سيعمل تحت إشرافي ويضطلع بالتعامل مع متطلبات قطاع التجارة والبطالة بين الشباب. والأولوية الثالثة ستكون رأس المال البشري والتعليم لأن الشباب يشكلون النسبة الأكبر من عدد السكان، وستكون جودة التعليم الأداة الرئيسة للنهوض بالبلاد. والأولوية الرابعة ستكون الإدارة الجيدة التي أعتبرها إحدى الركائز الأساسية، والخامسة هي سيادة القانون، لأن هذا الأمر هو الذي يجمعنا سويا.
* ما شعاركم الانتخابي؟
- التحول والاستمرار. نحن بحاجة إلى إجراء عملية تغيير جذري، لكن هذا التغيير بحاجة إلى استمرار تمسكنا بقيمنا ودستورنا. لقد دفعت منطقة الشرق الأوسط ثمن غياب التحول، والتغيير المرتبك. نحن نريد تغييرا منظما ثم نجعل منه دائما ومستديما.
* من الذي تسعى إلى تمثيله في هذه الانتخابات؟ وهل تعتبر نفسك ممثلا لصوت المرأة والشباب، أم صوت من لا صوت له؟
- أنا أمثل صوت الاعتدال، صوت الإجماع العام، الذي يجمع تحت ظلاله النساء والشباب والفقراء والمعوزين، وكذلك رجال الدين والفنانين ورجال الأعمال، الذين تجمعهم أجندة وحدة وطنية شاملة وديمقراطية وقابلة للتطبيق.
* كتبتم مقالا نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» ركز على الإصلاح. كيف تريدون جمع شتات دولة ممزقة على المدى القصير؟
- على المدى القصير، ينبغي أن تحظى بثقة الشعب، فلن تتمكن من جمع شتات دولة دون الاعتماد على الشعب، لذا ينبغي عليك البناء من القاعدة إلى القمة ومن القمة إلى القاعدة، كي تقيم علاقة عضوية تتمكن من توحيد البلاد.
* عالجتم في هذا المقال مشكلة الأفيون، وقلتم إن حجم تجارة الأفيون في أفغانستان تصل إلى 2.8 مليار دولار وأن قيمة فدان واحد من الأفيون يساوي قيمة عشرة أفدنة من القمح. فكيف يمكن لأفغانستان حل هذه المشكلة؟
- جزء من المشكلة قد يحل عبر الاستثمار مع منطقة الشرق الأوسط.. كنا نأمل في إنشاء صناعات تعليب غذائي نصدرها إلى الخليج، وهذا أمر بالغ الأهمية. سنسعى للحصول على استثمارات رئيسة من دول الخليج في مجال الزارعة تمكننا من تنفيذ عملية التحول. العنصر الثاني هو العالم الغربي، الذي سنسعى للحصول منه على بعض الامتيازات لصادراتنا. ينبغي أن نقيم اقتصادا ديناميكيا قائما على التصدير. وكما قلت لن يستطيع القمح المنافسة مع الأفيون لكن المنسوجات والأغذية المصنعة ستكون قادرة على المنافسة. ولذا فإن ما نحتاجه هو سوق إقليمية تفتح لنا أبوابها في الخليج ثم أوروبا وأميركا الشمالية.
* هل تعتقدون أن المملكة العربية السعودية تستطيع لعب دور أكبر في التوصل إلى تسوية سلمية بين طالبان والحكومة في أفغانستان؟
- بكل تأكيد، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يمثل سلطة إسلامية كبرى، ناهيك بأنه يحظى باحترام كبير من كل الأطراف، ويمكنه جمع كلا الفريقين سويا. فهو حارس الاستقرار في المنطقة، وينبذ التطرف، ويمثل الإسلام المعتدل الذي علمنا إياه النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) وخلفاؤه الراشدون. فهو يتحدث من منطلق سلطة روحية. ومن ثم ستشكل الوساطة السعودية والخليجية عنصرا بالغ الأهمية في توحيدنا سويا حتى نتمكن من إنهاء هذا الصراع، الذي لا يصب في مصلحة أي من الأطراف.
* قلتم إن حملتكم الانتخابية بدأت بأداء العمرة وفي حال فوزكم ستؤدون العمرة مجددا.
- نعم ذهبت إلى أطهر بقاع الأرض وكنت في حاجة ماسة إليها. زرت بيت الله الحرام والمدينة وكانت زيارة رائعة. هناك أمام الكعبة المشرفة أحسست بنفسي عاجزا عن الكلام، فابتهلت إلى الله تعالى أن يعم الأمن والأمان على أفغانستان بعد كل هذا العنف غير المبرر. كانت بالنسبة لي العمرة الثالثة في حياتي، وسأنهي الحملة الانتخابية أيضا بالذهاب إلى مكة والمدينة، بعد إعلان اسم الرئيس المقبل.
* هل تتوقعون تزوير هذه الانتخابات مثلما قيل إنه حدث في انتخابات عامي 2004 و2009؟
- أعتقد أن كل شيء وارد، لكن لن يكون بصورة كبيرة كما حدث من قبل، وذلك بسبب توقع مشاركة هائلة من الأفغان في الانتخابات. المواطنون العاديون جادون في الإدلاء بأصواتهم، وهناك من ذهب في الثانية صباحا ليدلي بصوته، وأبواب المراكز الانتخابية ستبقى مفتوحة حتى السابعة مساء.
* كيف ترون الإرث الذي يتركه الرئيس حميد كرزاي منذ تسلمه السلطة عام 2001 حتى خروجه من القصر الرئاسي في غضون أسابيع؟
- ربما من الأفضل أن نترك الحكم للتاريخ والزمن، لكن يجب أن نقول الحق إن كرزاي هو أول رجل سيترك الحكم منذ خمسة آلاف عام في تاريخ أفغانستان طواعية، بموجب الدستور الأفغاني الجديد، وهذا في حد ذاته يضعه في مكانه مميزة في سجل التاريخ. أنا شخصيا أعتقد أن زعماءنا يجب أن يكفل لهم كل الاحترام والتقدير، حتى لو تركوا سدنة الرئاسة، وسأطلب بتخصيص مكتب خاص في القصر الجمهوري للرئيس كرزاي، حتى يكون لرأيه أهمية في مسائل الأمن القومي والإقليمي من واقع خبرته. كما يجب أن نوفر له حياة كريمة ومشرفة.
* أيهما أفضل بالنسبة لأفغانستان: نظام سياسي برلماني أم رئاسي؟
- نحن غير مؤهلين للنظام البرلماني كما هو معمول في وستمنستر ببريطانيا، لأنه ليست لدينا أحزاب قوية، وإذا صار عندنا حزبان أو أربعة أحزاب قوية يمكن التحول إلى النظام البرلماني. لدينا عشرات الأحزاب الصغيرة المهمشة غير الفاعلة، ومع أحزاب قوية يمكن أن يكون هناك حياة ديمقراطية سليمة، والبديل سيكون حكومات ائتلافية لا تحقق شيئا على أرض الواقع.
* كيف ترون مستقبل أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية نهاية العام الحالي؟
- أرفض السيناريوهات المتشائمة التي تتوقع أن تغرق أفغانستان في حرب أهلية بعد رحيل قوات حلف شمال الأطلسي أواخر عام 2014. نعم لدينا مشكلة أمنية، لكن الأمن مستتب في نحو 80 في المائة من مناطق البلاد، مما يشكل قاعدة متينة لاستقرار أفغانستان. لا أزال مقتنعا بأن البلاد لا تواجه مخاطر الفشل، والصحافة الدولية هي التي ترسم صورة قاتمة عن أفغانستان. أنا فخور بقوات بلادي الأمنية وكنت مسؤولا عن الأمن في الحكومة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات. لقد بدأوا منذ البداية في التدريب وحققوا إنجازات. القوات الأمنية مثلها مثل فريقنا الوطني للكريكيت وفريق كرة القدم، كلهم يتطورون بسرعة. آمل أن أكون قائدهم الأعلى.
* كم عدد القوات الأمنية في أفغانستان؟
- العدد الإجمالي نحو 354 ألف جندي وضابط، بينهم 192 ألف يعملون في القوات المسلحة.
* اخترتم زعيم الحرب السابق الأوزبكي عبد الرشيد دوستم لمنصب نائب الرئيس على بطاقتكم. ألا يؤثر ذلك على حظوظكم في بعض المناطق الأفغانية؟
- كان هناك بعض ردود الأفعال، لكننا استطعنا احتواء المشكلات. دوستم شخصية شعبية كما أنه شخصية مثيرة للجدل. والناس يعرفون أن هذا الاختيار جاء من أجل الوحدة الوطنية ومن أجل السلام. يجب أن يكون لديك أناس يثقون فيك.
* هل لديكم رسالة إلى العالم العربي؟
- المنطقة العربية هي القلب، والأفغان ييممون خمس مرات يوميا باتجاه الكعبة المشرفة عند صلواتهم. ثم إن بين الأفغان والعرب تاريخا إسلاميا مشتركا، منذ عهد الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم. هناك أيضا تاريخ ثقافي مشترك من عهد العلماء مثل ابن سينا والغزالي ومولانا جلال الدين رومي بلخي، واليوم نحن نستقدم علماء من الأزهر لتدريس أبنائنا المنهج الوسطي. لدينا علاقات جيدة مع المجامع الإسلامية في السعودية وباقي المنطقة العربية.
* هل ما زلتم على حالة من العداء مع العرب بعد اتهام أسامة بن لادن وأيمن الظواهري بالفوضى التي أحدثوها في بلادكم بعد هجمات سبتمبر (أيلول)؟
- شريحة صغيرة من العرب لا يمكن أن تغير تاريخ 1400 عام من العلاقات بين العرب والأفغان. أنا شخصيا علاقاتي بالعرب أساسية ولا جدال في ذلك، فزوجتي لبنانية، وعشت سنوات من عمري في لبنان أثناء سنوات دراستي الجامعية. ثم إن 99 في المائة من الأفغان مسلمون، أفئدتهم تتجه إلى الكعبة خمس مرات يوميا.
* ما رسالتكم للأفغان مع بدء التصويت؟
- أقول لهم إنها فرصة تاريخية، اختاروا الرئيس المناسب ولا تضيعوا الفرصة، وذلك من أجل مستقبل أطفالكم.



 زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى بالخارج

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

 زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى بالخارج

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد (الاثنين بالتوقيت المحلي) أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حضر حفل افتتاح حي سكني جديد في بيونغيانغ مخصص لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الخارجية.

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفا أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا. وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من ستة آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود.


الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
TT

الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)

أكدت الصين، الأحد، إعفاء مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها، اعتباراً من الثلاثاء 17 فبراير (شباط). وسبق لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والكندي مارك كارني، أن أعلنا هذا الإجراء عقب زيارة كل منهما إلى بكين في يناير (كانون الثاني)، سعياً لتعزيز العلاقات معها في ظلّ التقلب الذي تشهده مواقف الحليف الأميركي التقليدي في عهد دونالد ترمب.

إجراء مؤقت

أوضحت وزارة الخارجية الصينية أن «حملة جوازات السفر العادية من هذين البلدين سيمكنهم زيارة الصين من دون تأشيرة دخول لأغراض الأعمال، والسياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، والتبادلات، أو العبور (ترانزيت) لمدة لا تتعدى 30 يوماً»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيُعمل به حتى 31 ديسمبر (كانون الأول). ووضعت الوزارة هذا الإجراء في سياق «تسهيل إضافي للتبادلات بين الشعوب، بين الصين والبلدان الأخرى».

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 16 يناير (د.ب.أ)

وكان ترمب حذّر في أواخر يناير من أن تعامل بريطانيا مع الصين «أمر خطير جداً»، وذلك عقب زيارة ستارمر إلى بكين، وعقده محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضاف: «الأمر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين». وفي سياق متّصل، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي استعداد بلاده لتعزيز علاقاتها مع كندا، بعد التوتر الذي شابها خلال الأعوام الماضية. وأتى هذا الموقف خلال لقاء جمع يي بنظيرته الكندية أنيتا أناند، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت. وأبلغ الوزير الصيني نظيرته بضرورة تعزيز البلدين علاقاتهما، بعيداً عن أي «تدخّل»، من دون أن يذكر الولايات المتحدة، بحسب بيان للوزارة. وأكّد وانغ أن «الصين مستعدة للعمل مع كندا على إزالة التدخل، وإعادة إطلاق التبادلات والتعاون في مجالات مختلفة». وكانت أوتاوا قد أكّدت في وقت سابق من فبراير، أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية.

مستوى شراكة جديد

إلى جانب لندن وأوتاوا، تعمل بكين على تعزيز علاقتها مع عواصم أوروبية، مستفيدةً من التوتر على ضفتي الأطلسي.

وأعرب وزير الخارجية الصيني للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع بينهما السبت في ميونيخ، عن أمل بكين في الارتقاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد».

جانب من اجتماع الجانبين الألماني والصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (رويترز)

وقال وانغ لميرتس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته، إن «الصين ترغب في العمل مع ألمانيا من أجل التحضير للمرحلة التالية من التبادلات الرفيعة المستوى، وتعزيز التعاون العملي في مختلف القطاعات (...) والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا إلى مستوى جديد». وكان وانغ يي تحدث في اليوم السابق مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، واصفاً التعاون الاقتصادي والتجاري بأنه «حجر الزاوية في العلاقات الثنائية». وخلال تبادل آخر مع فاديفول، شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي أيضاً، سعى وانغ يي إلى تقديم الصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.

بكين تُحذّر

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن أي محاولة أميركية «للتآمر» بهدف فصل تايوان عن الصين ستؤدي «على الأرجح إلى مواجهة». وتعتبر الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من البرّ الصيني، مؤكدة أن مبدأ «إعادة التوحيد» غير قابل للتفاوض، حتى لو استدعى ذلك استخدام القوة. وتقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع بكين، وليس مع تايبيه. لكن الجزيرة تعول على واشنطن بشكل رئيسي للتزود بالأسلحة.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)

وفي مداخلة خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، دعا وانغ يي واشنطن إلى سلوك مسار التعاون مع بكين. وقال: «ولكن ثمة مساراً آخر. مسار فكّ الارتباط والانفصال وقطع العلاقات مع الصين (...) وتشكيل فصائل ومجموعات مختلفة تستهدف الصين، وصولاً إلى التحريض والتآمر بهدف تقسيم الصين عبر تايوان، ما يعني تجاوز الخطوط الحمراء للصين». وحذّر قائلاً إن «هذا الأمر قد يؤدي على الأرجح إلى مواجهة بين الصين والولايات المتحدة». وسُئل الوزير الصيني عن الوضع في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، فندّد مجدداً بتصريحات أدلت بها رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، في سبتمبر (أيلول)، حول قضية تايوان. وكانت تاكايشي لمّحت إلى أن بلادها يمكن أن تتدخّل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، الأمر الذي اعتبرته بكين مساساً خطيراً بسيادتها. وإذ أشاد بألمانيا لكونها طوت تماماً صفحة النازية بعد الحرب العالمية الثانية، رأى وانغ يي أن اليابان تُشكّل «مثالاً مضاداً»، لافتاً إلى أن بعض مجرمي الحرب ما زالوا يحظون فيها بنوع من التمجيد، وأن «أشباح النزعة العسكرية» اليابانية المسؤولة عن ارتكاب فظائع في آسيا بين العامين 1930 و1940 «لم تختفِ».

المستشار الألماني لدى استقباله وزير الخارجية الصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وقال إن «على جميع الدول المحبة للسلام أن تُوجّه تحذيراً إلى اليابان؛ إذا أرادت أن تعود إلى الخلف وتسلك هذا المسار، فلن تنال سوى الخسارة». وأضاف: «إذا أرادت أن تُجرّب حظّها مرة أخرى، فستتعرّض لهزيمة أسرع وأكثر إيلاماً». ولقضية تايوان حساسية خاصة في العلاقة بين بكين وطوكيو، وخصوصاً أن اليابان، القوة الاستعمارية السابقة، سيطرت على الجزيرة عام 1895 على حساب الإمبراطورية الصينية، قبل أن تعيدها إلى الحكومة الصينية عام 1945.


«روبوتات أكثر»... استراتيجية الصين لمواجهة المستقبل

الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
TT

«روبوتات أكثر»... استراتيجية الصين لمواجهة المستقبل

الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)
الحكومة الصينية شجعت الشركات المحلية على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر (رويترز)

وصل معدل المواليد في الصين إلى أدنى مستوى تاريخي له، ما يزيد المخاوف من حدوث صدمة اقتصادية كبيرة في العقود المقبلة، مع تقلص أعداد القوى العاملة الضخمة في البلاد، وزيادة عدد المتقاعدين، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتُظهر البيانات الصادرة الشهر الماضي أن سلسلة من السياسات التي اتخذتها السلطات الصينية لتحفيز الإنجاب -من مساعدات نقدية وإعفاءات ضريبية، إلى قوانين جديدة تُسهّل الزواج- لم تفلح حتى الآن في وقف هذا التراجع، لكن الصين تتطلع أيضاً إلى حل محتمل آخر: الروبوتات.

الزوّار يشاهدون روبوتاً في «مول الروبوت» ببكين الذي يُوصف بأنه أول متجر «4S» مخصص للروبوتات الشبيهة بالبشر (أ.ب)

وذكرت الشبكة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يشرف منذ سنوات على جهود تحديث قطاع التصنيع في البلاد، وذلك في إطار هدف بكين لتحويل الصين إلى قوة تكنولوجية متقدمة مكتفية ذاتياً، ويتزامن هذا التوجه الآن مع سعي بكين الحثيث لمعالجة إعادة التوازن السكاني، والذي يُهدد، في حال عدم معالجته، بانهيار نظام التقاعد، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأسر، وانهيار الإنتاجية، ما يُؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات العامة والناتج الاقتصادي دفعة واحدة.

ويقول ستيوارت جيتل باستن، خبير الديموغرافيا في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا: «إذا استمرت الصين على النهج نفسه الذي اتبعته خلال العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية، فستواجه أزمة هائلة، بسبب التناقض بين نظامها السكاني ونظامها الاقتصادي، ولكن لماذا تفعل ذلك؟».

ويقول الخبراء إنه إذا أُديرت الصين بشكل جيد، فإن توجهها نحو الذكاء الاصطناعي -إلى جانب الجهود الأخرى- قد يُسهم بشكل كبير في منع تراجع النمو الاقتصادي بشكل حاد نتيجة التغيرات الديموغرافية، على الأقل لعقود مقبلة.

لكن إدارة التحول التكنولوجي المتقدم -الذي قد يؤدي إلى فقدان وظائف على المدى القصير وتغيير طبيعة العمل على المدى الطويل- تمثل تحدياً كبيراً للحكومات في جميع أنحاء العالم. ويزداد التعقيد في بلد يبلغ تعداد سكانه 1.4 مليار نسمة، بنى عقوداً من نموه على قوة عاملة ضخمة؛ حيث تتضاعف المخاطر بشكل خاص بالنسبة للحزب الشيوعي الحاكم، الذي ربط شرعيته بالاستقرار الاقتصادي، ويهدف إلى جعل الصين «دولة متقدمة متوسطة المستوى» خلال العقد المقبل.

ويقول الخبراء إن كيفية استعداد بكين الآن ستكون لها تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي وعلى الأجيال المقبلة، ولا يقتصر الأمر على محاولة وقف انخفاض معدلات المواليد.

وقال غوجون هي، أستاذ الاقتصاد في جامعة هونغ كونغ: «إذا تمكنت الصين من تحقيق مكاسب مستدامة في إنتاجية العمل من خلال الروبوتات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فسيكون بإمكانها الحفاظ على الإنتاج الصناعي، أو حتى زيادته، مع تقليل عدد العمال في المصانع».

وأضاف: «هذا يعني أن التكنولوجيا قادرة على التخفيف بشكل كبير، ولكن ليس القضاء تماماً، على الأثر الاقتصادي لتقلص القوى العاملة، خصوصاً في قطاع الإنتاج الصناعي».

وتابعت أن هذه الآثار ستختلف من قطاع لآخر، وستتطلب «مجموعة متكاملة من السياسات»، بدءاً من التعليم ووصولاً إلى الضمان الاجتماعي، لضمان تحقيق نتائج فعّالة.

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ثورة الروبوتات

وتُعد الصين بالفعل أكبر سوق للروبوتات الصناعية في العالم، وموطناً لأكثر من نصف الروبوتات المُثبتة عالمياً بحلول عام 2024، وفقاً للاتحاد الدولي للروبوتات.

وفي جميع أنحاء البلاد، تعمل الأذرع الروبوتية بتناغم تام في عمليات اللحام والطلاء وتجميع المنتجات، ضمن خطوط إنتاج آلية بالكامل، أو حتى في المصانع «المظلمة»؛ حيث لا حاجة لإهدار الطاقة الكهربائية لتشغيل الإضاءة.

ويُمكّن مستوى تكنولوجيا العالي المصانع الصينية من إنتاج سيارات كهربائية متطورة وألواح شمسية بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة، ما يُسهم في زيادة فائضها التجاري مع بقية العالم.

وتراهن بكين بقوة على الروبوتات الشبيهة بالبشر؛ حيث تعمل أكثر من 140 شركة صينية على تطويرها في مجال يحظى بدعم حكومي سخي، وحتى الآن، تظهر هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر بشكل رئيسي كأمثلة على طموحات الصين التكنولوجية؛ حيث تُقدّم في عروض رقص جماعية على شاشات التلفزيون وفي مباريات ملاكمة ترويجية.

لكن بعضها قد جرى تجريبه بالفعل على خطوط التجميع، وفي مراكز الخدمات اللوجيستية، وفي المختبرات العلمية، ويقول مطوروها إنها لا تزال في طور التطوير، لكنها تقترب من تحقيق إنتاجية تُضاهي إنتاجية الإنسان في مهام مثل المناولة والفرز وفحص الجودة.

كل هذا جزء من مسعى حكومي شامل لضمان احتفاظ الصين بميزتها التنافسية في عصر التكنولوجيا المتقدمة وارتفاع تكاليف العمالة، كما هو موضح في خطة الحكومة «صنع في الصين 2025» الصادرة عام 2015، وهو العام نفسه الذي قررت فيه بكين إلغاء نظام «الطفل الواحد» المثير للجدل، والذي استمر لعقود.

ورغم أن أزمة النمو السكاني الوشيكة ربما لم تكن الدافع الرئيسي وراء هذه السياسة الصناعية، فقد صوّرت بعض الأصوات داخل الصين تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات للتخفيف من آثار هذه الأزمة السلبية.

روبوتات بشرية بالصين (رويترز)

شيخوخة السكان

وتتضمن الرؤية الرسمية استخدام الروبوتات ليس فقط كعمال في المصانع، بل أيضاً كمقدمي رعاية لكبار السن الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، والذين يشكلون حالياً 23 في المائة من السكان، ومن المتوقع أن تتجاوز نسبتهم النصف بحلول عام 2100، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وتتفاقم الحاجة المُلحة لتوسيع أنظمة رعاية كبار السن بسبب إرث سياسة «الطفل الواحد»، التي خلقت جيلاً من الأطفال الوحيدين الذين سيتولون رعاية آبائهم دون وجود إخوة أو أخوات يشاركونهم العبء.

ودعت التوجيهات الحكومية الأخيرة إلى تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين رعاية المسنين، بالإضافة إلى تطوير واجهات الدماغ والحاسوب، وروبوتات الهياكل الخارجية، وبدلات العطلات لمساعدة كبار السن الذين يعانون تراجع القدرات البدنية.

وتُسلط وسائل الإعلام الحكومية الضوء بانتظام على طموحات نشر الروبوتات الشبيهة بالبشر لمساعدة كبار السن في تقديم الرعاية على مدار الساعة، في محاولة لجعل مزيد من الناس يتقبلون الفكرة.

ومن المخاوف الأخرى نظام المعاشات التقاعدية المدعوم من الدولة، والذي يعتمد عليه عدد من كبار السن الصينيين. وتشير التوقعات إلى أنه قد يتحول إلى نظام يعاني عجزاً مع تقدم السكان في السن دون مزيد من الإصلاح.

لكن من غير المؤكد كيف ستسير الأمور بالضبط، ليس فقط بالنسبة لنظام التقاعد المُرهَق، بل للاقتصاد ككل، لا سيما في النصف الثاني من القرن عندما يتعمق التراجع الديموغرافي بشكل كبير.

والجانب الآخر من هذه العملة هو كيف سيؤثر التحول التكنولوجي على القوى العاملة، إذ إن زيادة إنتاجية أي بلد لا تعني بالضرورة زيادة فرص العمل، بل قد تعني ببساطة أن عدداً أقل من الناس يقومون بعمل أكثر.

وتواجه الصين بالفعل معضلة مزدوجة تتمثل في نقص العمالة في بعض القطاعات والبطالة في قطاعات أخرى. وحتى لو استطاعت الإنتاجية المعززة بالتكنولوجيا أن تُسهم في استقرار الاقتصاد مع مرور الوقت، فقد تُفاقم هذه الأزمة الاقتصادية في البداية.

وتتباين التقديرات حول عدد العمال الذين قد يُستغنى عنهم بسبب الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الصين، لكن خبراء محليين قدروا أن هذه التكنولوجيا قد تؤثر على نحو 70 في المائة من قطاع التصنيع الصيني.

وفي الشهر الماضي، أعلن مسؤولون عن عزمهم إطلاق مجموعة من الإجراءات السياسية لمعالجة تأثير تبنيها السريع على الوظائف.

وبشكل عام، يؤكد الخبراء أن التكنولوجيا ليست سوى جزء واحد من مجموعة من التدابير، إلى جانب سياسات تشجيع الإنجاب، التي يمكن لبكين اتخاذها للتخفيف من الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتحول الديموغرافي المتزايد.