برلمان كوريا الجنوبية يعزل الرئيس... ويون: سأتنحى ولن أستسلم

رئيس الوزراء سيخلفه في المنصب بالإنابة

TT

برلمان كوريا الجنوبية يعزل الرئيس... ويون: سأتنحى ولن أستسلم

رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ينحني بعد خطاب اعتذار بثه التلفزيون الرسمي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ينحني بعد خطاب اعتذار بثه التلفزيون الرسمي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان في كوريا الجنوبية، السبت، على عزل الرئيس يون سوك يول، بعد محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية وعرقلة عمل المؤسسة التشريعية عبر اللجوء إلى الجيش في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقال يون سوك يول، عقب قرار عزله، إنه «لن يستسلم أبداً»، داعياً في الوقت ذاته إلى الاستقرار.

واحتشد عشرات آلاف المتظاهرين أمام الجمعية الوطنية في أثناء إجراء عملية التصويت، معبرين عن فرحتهم لدى إعلان رئيس البرلمان وو وون شيك نتيجة التصويت. وصوّت 204 نواب لصالح مذكرة العزل، في حين عارضها 85 نائباً، وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت، وأُبطلت ثماني بطاقات تصويت. وكان ينبغي أن يوافق البرلمان على مذكرة العزل بأغلبية 200 صوت من أصل 300. ونجحت المعارضة، التي تضم 192 نائباً، في إقناع 12 من أصل 108 من أعضاء حزب السلطة للشعب الذي ينتمي إليه يون، بالانضمام إليها. وبذلك، عُلق عمل يون في انتظار قرار المحكمة الدستورية المصادقة على فصله في غضون 180 يوماً. ومن المقرر أن يتولّى رئيس الوزراء هان دوك سو مهام منصبه مؤقتاً.

«انتصار عظيم»

قال زعيم الحزب الديمقراطي الذي يمثّل قوى المعارضة الرئيسة في البرلمان، بارك تشان داي، بعد التصويت، إن «إجراءات العزل اليوم تمثّل انتصاراً عظيماً للشعب والديمقراطية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقبل التصويت، أكد بارك في كلمة أمام البرلمان، أن فرض الأحكام العرفية يشكّل «انتهاكاً واضحاً للدستور وخرقاً خطيراً للقانون»، مضيفاً أن «يون سوك يول هو العقل المدبر لهذا التمرد».

رئيس الجمعية الوطنية وو وون شيك يوقّع على قرار عزل رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول في 14 ديسمبر (أ.ف.ب)

وأضاف: «أحضكم على التصويت لصالح العزل من أجل ترك درس تاريخي مفاده بأن أولئك الذين يدمّرون النظام الدستوري سوف يُحاسبون»، لافتاً إلى أن «يون سوك يول هو الخطر الأكبر على جمهورية كوريا». وفي السابع من ديسمبر الحالي، فشلت محاولة أولى لعزل يون عندما غادر معظم نواب حزب السلطة للشعب الجلسة البرلمانية لمنع اكتمال النصاب القانوني.

مظاهرات واسعة

عند إعلان عزل يون، عبّر نحو 200 ألف متظاهر كانوا محتشدين أمام الجمعية الوطنية عن فرحهم، ورقصوا على أنغام موسيقى البوب الكورية الصاخبة، كما احتضنوا بعضهم فيما كانوا يبكون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت تشوي جانغ ها (52 عاماً): «أليس من المدهش أننا، الشعب، حققنا هذا معاً؟».

كوريون جنوبيون يحتفلون بعد عزل البرلمان الرئيس يون سوك يول في 14 ديسمبر (رويترز)

في المقابل، تجمّع آلاف من مناصري يون في وسط سيول، حيث حُملت أعلام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقال يون للتلفزيون إنه «محبط للغاية»، مؤكداً أنه «سيتنحى جانباً لبعض الوقت». ودعا إلى إنهاء «سياسة الإفراط والمواجهة» لصالح «سياسة التروي والتفكير». وأمام المحكمة الدستورية ستة أشهر للمصادقة على قرار البرلمان أو نقضه. ومع تقاعد ثلاثة من قضاتها التسعة في أكتوبر (تشرين الأول) من دون أن يجري استبدالهم بسبب الجمود السياسي، سيتعيّن على الستة المتبقين اتخاذ قرارهم بالإجماع. وإذا تمّت الموافقة على العزل فستُجرى انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة ستين يوماً. وتعهّد رئيس المحكمة مون هيونغ باي باتخاذ «إجراء سريع وعادل»، في حين دعا بقية القضاة إلى أول اجتماع صباح الاثنين.

تحديات قانونية

ويون سوك يول (63 عاماً) هو ثالث رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية يعزله البرلمان، بعد بارك جون هيي في عام 2017، وروه مو هيون في عام 2004، غير أن المحكمة العليا نقضت إجراءات عزل روه موه هيون، بعد شهرين على اتخاذ القرار بعزله من قبل البرلمان. وباتت الشبكة القضائية تضيق على يون سوك يول ومعاونيه المقربين، بعد إبعاده عن السلطة وخضوعه لتحقيق جنائي بتهمة «التمرد» ومنعه من مغادرة البلاد.

زعيم الحزب الديمقراطي لي جاي ميونغ يُدلي بصوته خلال جلسة عامة للتصويت على عزل الرئيس يون سوك يول في 14 ديسمبر (أ.ب)

وكانت النيابة العامة قد أعلنت، الجمعة، توقيف رئيس القيادة العسكرية في سيول، كما أصدرت محكمة مذكرات توقيف بحق قائدي الشرطة الوطنية وشرطة سيول، مشيرة إلى «خطر إتلاف أدلة». وكان وزير الدفاع السابق كيم هونغ هيون، الذي يُعدّ الشخص الذي دفع الرئيس إلى فرض الأحكام العرفية، أول من تم توقيفه واحتجازه في الثامن من ديسمبر الحالي.

وأحدث يون سوك يول صدمة في كوريا الجنوبية ليل الثالث إلى الرابع من ديسمبر، عندما أعلن الأحكام العرفية للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود في البلاد، وأرسل الجيش إلى البرلمان، في محاولة لمنع النواب من الاجتماع. مع ذلك، تمكّن النواب من عقد جلسة طارئة في قاعة محاطة بالقوات الخاصة، وصوّتوا على نص يطالب بإلغاء الأحكام العرفية، الأمر الذي كان الرئيس ملزماً دستورياً على الامتثال له. وكان يون سوك يول مدعياً عاماً في السابق، وقد دخل السياسة متأخراً وانتُخب رئيساً في عام 2022. وبرر انقلابه الأخير بأنه لـ«حماية كوريا الجنوبية الليبرالية من التهديدات التي تشكلها القوات الشيوعية الكورية الشمالية والقضاء على العناصر المعادية للدولة»، مُتهماً البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة بنسف كل مبادراته وتعطيل البلاد.



25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة في حوض بناء سفن مملوك للدولة بمدينة تشينغداو بشرق الصين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» ‌إن الحريق اندلع ‌نحو الساعة 11:15 ​صباحاً ‌في ⁠حوض ​بناء السفن ⁠تشينغداو بيهاي أثناء أعمال الصيانة والفحص.

ومن بين الأشخاص البالغ عددهم 42 الذين كانوا على متن السفينة، جرى إجلاء 12 بأمان، في حين ⁠أُصيب خمسة آخرون بجروح ونُقلوا ‌إلى ‌المستشفى.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية ​أنه جرى ‌إخماد الحريق بعد الظهر.

فرق إنقاذ بالقرب من سفينة الشحن التي اندلع فيها حريق بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأظهرت ‌صورة من موقع الحادث، نشرتها «شينخوا»، أن السفينة المعنية اسمها «أوشن ميلودي».

وأوضحت بيانات لتتبُّع السفن صادرة ‌عن مجموعة بورصات لندن أنها سفينة شحن للبضائع الجافة ⁠عمرها ⁠20 عاماً وترفع عَلَم ليبيريا.

ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، وصلت السفينة إلى حوض بناء السفن يوم 31 أغسطس (آب) الماضي، وظلت هناك منذ ذلك الحين.

وذكرت الوكالة أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى تكثيف جهود البحث والإنقاذ ​وإجراء ​تحقيق سريع واتخاذ إجراءات للمساءلة.


زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج 

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال المؤتمر الوطني الخامس عشر للمعلمين في بيونغ يانغ (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة ​الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد، بالقوات المشاركة «في عمليات عسكرية في الخارج».

وفي كلمة ألقاها يوم الأربعاء في قاعة الاجتماعات ببيونغ يانغ، شكر كيم العمال والجنود على مساهماتهم في خدمة ‌الدولة، وعبر ‌عما وصفته وكالة ​الأنباء ‌المركزية ⁠الكورية ​الشمالية بالامتنان والاحترام ⁠الخاصين للقادة والجنود «المشاركين في عمليات عسكرية في الخارجر، في إشارة على الأرجح إلى القوات الكورية الشمالية المشاركة في دعم روسيا في الحرب مع ⁠أوكرانيا.

ووفقا لمسؤولين غربيين وكوريين ‌جنوبيين فقد ‌أرسلت كوريا الشمالية ما ​يتراوح بين ‌14 ألفا و15 ألف عسكري ‌للقتال إلى جانب القوات الروسية منذ أواخر عام 2024، .

وفي فبراير (شباط) 2026، أشارت تقديرات لوكالة الاستخبارات ‌الوطنية الكورية الجنوبية إلى أن حوالي ستة آلاف جندي ⁠كوري ⁠شمالي قتلوا أو أصيبوا.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في أواخر أغسطس (آب) أن بيونغ يانغ تواصل الاستعدادات لنشر قوات إضافية في روسيا، دون مؤشرات على أن مثل هذا النشر سيكون وشيكا.

ووفقا لتقييمات الاستخبارات الكورية الجنوبية فقد ​تلقت بيونغ يانغ مساعدات ​اقتصادية وتكنولوجية عسكرية من روسيا مقابل إرسال القوات والذخائر.


«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
TT

«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مجمع يونجبيون النووي الرئيسي، والتي يمكنها استيعاب ما يصل إلى 28 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي، وأنها بدأت تشغيل ملحق موسع بموقع التخصيب في كانجسون.

وقالت «الوكالة»، ومقرها فيينا، في تقرير لها، إن النتائج تشير إلى توسع مطرد في البنية التحتية النووية لكوريا الشمالية في مواقع متعددة.

وفي التقرير بتاريخ 28 أغسطس (آب) الماضي، ذكرت «الوكالة» أنها اعتمدت على صور الأقمار الصناعية ومواد من مصادر مفتوحة، بما في ذلك الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية، لتتبُّع الأنشطة النووية لبيونغيانغ. ولم ترسل «الوكالة» مفتشين إلى كوريا الشمالية منذ 2009.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر لمجمع إنتاج المواد النووية في يونجبيون (​رويترز)

وحدّدت «الوكالة» مبنى جديداً من طابقين في يونجبيون بوصفه منشأة تخصيب اليورانيوم الثانية في الموقع، وذلك من خلال مقارنة الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية لزيارة أجراها زعيم البلاد كيم غونغ أون، في يونيو (حزيران) الماضي، مع صور الأقمار الصناعية التي التُقطت في أثناء تشييد المبنى.

وأشار التقرير إلى أن الصور الملتقَطة، خلال الزيارة، تُظهر وجود سلاسل من أجهزة الطرد المركزي في كل من الطابقين العلوي والسفلي للمبنى الرئيسي، مضيفاً أن المبنى يمكنه استيعاب ما يصل إلى 28 سلسلة من الأجهزة الظاهرة في الصور.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسطاً) وابنته كيم جو آي (يساراً) يتابعان تجربة إطلاق صاروخ باليستي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كما ذكر التقرير أن هناك مؤشرات على بدء العمليات، في يناير (كانون الثاني)، في منشأة لتخصيب اليورانيوم في كانجسون، بالقرب من العاصمة بيونغيانغ، داخل ملحق شُيد عام 2024.