«الخطوط السعودية» تتسلم 25 طائرة جديدة قبل نهاية العام الحالي

سوق النقل الداخلي توفر 21 مليون مقعد شاغر

الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
TT

«الخطوط السعودية» تتسلم 25 طائرة جديدة قبل نهاية العام الحالي

الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})
الطائرات الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية وستوفر مزيدًا من السعة على القطاع الداخلي وستزيد فرص التوسع في التشغيل على القطاع الدولي ({الشرق الاوسط})

كشف المهندس صالح بن ناصر الجاسر، مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، عن إنجاز جديد وغير مسبوق في تاريخ الخطوط السعودية، حيث سيتم خلال الأشهر الأربعة المقبلة تسلم 25 طائرة جديدة من أحدث ما أنتجته شركتا إيرباص وبوينغ، منها 21 طائرة عريضة الحجم.
وقال الجاسر إن طائرات الخطوط السعودية الجديدة ستدعم العمليات التشغيلية ويمكنها من تنفيذ خططها لتوفير مزيد من السعة المقعدية على القطاع الداخلي والتوسع في التشغيل على القطاع الدولي، حيث تم هذا العام تدشين رحلات مباشرة بين الرياض وكل من المالديف وميونيخ، وسيتم خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تشغيل رحلات مباشرة بين كل من جدة والمدينة المنورة، وأنقرة، الوجهة الثانية لـ«الخطوط السعودية» في تركيا. كما سيتم أيضا خلال شهر نوفمبر تشغيل رحلات مباشرة إلى الجزائر، وسيشهد العام المقبل التشغيل لمزيد من الوجهات الدولية الجديدة.
وأضاف الجاسر: «العام الماضي، وفور إطلاق برنامج التحول، تم توقيع اتفاقية للاستحواذ على 50 طائرة من أحدث ما أنتجته شركة إيرباص، منها 20 طائرة من الطراز الأحدث (A330 - 300) الإقليمية، واليوم تتسلم الخطوط السعودية الطائرة الأولى من هذا الأسطول، والتي تتميز بالمرونة والسعة المقعدية، إلى جانب قدرتها التشغيلية التي ستمكن «الخطوط السعودية» من التوسع وتوفير أكبر عدد ممكن من المقاعد لتلبية الطلب المتنامي الذي تشهده سوق السفر في السعودية داخليا وإقليميا، إضافة إلى مواصفاتها المميزة التي تجعل منها الخيار الأمثل للرحلات الداخلية والإقليمية، إضافة إلى وسائل الراحة والترفيه داخل الطائرة حيث تتميز بمقاعدها المريحة ومساحات التخزين المناسبة وأناقة التصميم وشاشات العرض الحديثة، حيث تم تجهيز الطائرة بأفضل خدمات الترفيه الجوي وشاشات عالية الوضوح، مع توفير خدمة الاتصال الهاتفي وخدمة الإنترنت. وسوف تكون الخطوط السعودية أول شركة طيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتيح لضيوفها على درجة الأعمال الاستمتاع بباقة من البرامج الترفيهية المنوعة من خلال أجهزتهم الشخصية مجانا عن طريق شبكة الواي فاي أثناء الرحلة.
وأوضحت مصادر مطلعة في قطاع الطيران السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوط السعودية تهدف إلى مواجهة المنافسة المتوقعة في سوق النقل الجوي الداخلي مع بدء السماح لشركات جديدة بالعمل في قطاع النقل الداخلي، حيث توفر السوق أكثر من 21 مليون مقعد شاغر، الأمر الذي دفع الناقل الوطني إلى تغيير استراتيجية في نقل المسافرين عبر طائرات ذات السعة المقعدية التي تتماشى مع الخطة الجديدة.
وبالعودة إلى الجاسر، فإن وصول الطائرات الجديدة سيساهم في توفير السعة المقعدية اللازمة لمواكبة الزيادة المضطردة في حركة السفر، وتعزيز دور «الخطوط السعودية» في خدمة حركة السفر المتنامية، خصوصًا على القطاع الداخلي الذي يشكل ما يناهز نحو ثلثي حجم العمليات التشغيلية للخطوط السعودية ورحلاتها لخدمة هذا القطاع، وبمعدلات تشغيلية سجلت في العام الماضي 2015 ما يقارب مائتي ألف رحلة، نقلت على متنها ما يزيد على 17 مليون ضيف من وإلى 27 مطارا داخليا.
وبين الجاسر أن خطة المؤسسة تهدف إلى توفير مزيد من السعة المقعدية داخليا والوصول إلى وجهات جديدة دوليا، بتحديث وزيادة أسطول المؤسسة ليبلغ مائتي طائرة في عام 2020. على أن تكون أولوية تنفيذ الأهداف لزيادة السعة المقعدية بين المدن الداخلية، نظرا لما تشهده من نمو في حركة السفر وضرورة مواكبة هذا النمو بتوفير مزيد من الرحلات والمقاعد.
وتخصيص الجزء الأكبر من طائرات الأسطول الجديد لخدمة القطاع الداخلي نابع من التزام الخطوط السعودية بدورها الوطني وحرصها على توفير خدماتها للمسافرين داخل البلاد، وهو ما تضمنته أولويات الخطة الاستراتيجية التي يجري تنفيذها في المؤسسة، ومنها أيضا الاستثمار في العنصر البشري من خلال تأهيل الكفاءات الوطنية لإدارة وتشغيل الأسطول لخدمة حركة النقل الداخلي والدولي، وتطوير المنتجات حيث تم تشغيل رحلات البيرق بين الرياض وجدة وسيتم تشغيل طيران «أديل» في منتصف العام المقبل.
من جهتها، أوضحت شركة إيرباص أن طائرات A330 - 300 «الإقليمية» الجديدة تم تصميمها للرحلات القصيرة ومتوسطة المدى، ولمسافة تصل إلى 2700 ميل بحري (ما يعادل 5 ساعات طيران)، مما ينجم عنه توفير ملحوظ في التكاليف من خلال الوزن التشغيلي المخفض بنحو مائتي طن. كما أن تخفيض معدلات احتراق الوقود لكل مقعد وتكاليف الصيانة سيؤدي إلى خفض التكلفة الإجمالية لكل مقعد بنسبة تصل إلى 20 في المائة، مقارنة مع تكاليف طائرات A330 - 300 ذات المدى التشغيلي الطويل الموجودة في الخدمة حاليًا.
كما تستفيد A330 «الإقليمية» من أحدث التقنيات الخاصة بطائرتي A350 XWB وA380.
وأكدت الشركة أن الطائرة الأولى التي سيتم تسليمها للخطوط السعودية من طراز A330 الإقليمية تمثل الخيار التشغيلي الفعّال من إيرباص للأسواق ذات الكثافة السكانية العالية والنمو السريع والحركة الجوية المزدحمة، ومن المتوقع أن تعزز هذه الطائرات السعة المقعدية بين عدد من محطات الخطوط السعودية التي تشهد كثافة في السفر على القطاعين الداخلي والإقليمي.



التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
TT

التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)
وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)

سجلت الأسهم المالية الهندية تراجعاً حاداً في مارس (آذار)، بعد تسجيل تدفقات أجنبية قياسية خارجة، ما فاقم المخاوف بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، وأثّر على معنويات المستثمرين في السوق.

وباع مستثمرو المحافظ الأجنبية أسهماً مالية بقيمة 606.55 مليار روبية (6.53 مليار دولار) خلال مارس، وهو أعلى مستوى مسجل، وأكثر من نصف إجمالي 12.66 مليار دولار تم سحبها من الأسواق الهندية خلال الفترة نفسها، وفق بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية الصادرة يوم الثلاثاء.

وتراجعت أسهم القطاع المالي، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية الخاصة والمملوكة للدولة، بنسبة تتراوح بين 15.5 في المائة و20 في المائة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 11.3 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء شهري له منذ 6 سنوات.

وتراجع سهم بنك «إتش دي إف سي»، أكبر بنك خاص، بنسبة 17.6 في المائة في مارس، بعد استقالة مفاجئة لرئيسه غير المتفرغ. وأشار محللان إلى أن المخاوف بشأن الخسائر المحتملة نتيجة قرار البنك المركزي الهندي في 27 مارس، بتشديد قيود مراكز النقد الأجنبي قد زادت من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة.

وبلغت مبيعات المستثمرين الأجانب في الأسواق الهندية، مستوى قياسياً عند 19.69 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، ما أدى إلى تسجيل مؤشر «نيفتي 50» أضعف أداء سنوي له منذ 6 سنوات.

مؤشرات على استنزاف موارد المستثمرين المحليين

أثار احتمال فقدان قدرة المستثمرين المؤسسيين المحليين، الذين كانوا صمام أمان للسوق في مواجهة تقلبات التدفقات الأجنبية، قلقاً متزايداً لدى المشاركين في السوق.

وقال فيكاش كومار جاين، محلل في شركة «سي إل إس إيه»: «نشهد الآن أولى بوادر استنزاف موارد المؤسسات الاستثمارية المحلية بعد 18 شهراً من مواجهة تحديات تدفقات الأسهم».

وأوضحت «سي إل إس إيه» أن السيولة النقدية لدى صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم، بلغت 1.78 تريليون روبية بنهاية فبراير (شباط) 2026، بانخفاض 24 في المائة عن أبريل (نيسان) 2025. وأضاف محللو الشركة: «تحتاج السوق الآن إلى عودة رؤوس الأموال الأجنبية، إذ إن انخفاض احتياطيات المؤسسات الاستثمارية المحلية واستمرار ضغوط العرض في السوق الأولية، يجعلان سوق الأسهم الهندية أكثر اعتماداً على التدفقات الأجنبية خلال السنوات الخمس الماضية لدعم النمو».

تراجع مرتقب للسندات

من المتوقع أن تتراجع السندات الحكومية الهندية يوم الثلاثاء، عن جزء من مكاسبها السابقة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط، ما أبقى معنويات السوق حذرة، مع توقعات بعدم حدوث تحركات كبيرة قبل إعلان قرار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي يوم الأربعاء.

وقال متداول في بنك خاص إن عائد السند القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، من المرجح أن يتراوح بين 7.03 في المائة، و7.09 في المائة بعد إغلاقه عند 7.0458 في المائة في الجلسة السابقة، حيث سجل العائد أكبر انخفاض يومي له خلال 15 أسبوعاً يوم الاثنين.

وأضاف المتداول: «بعد مستويات الافتتاح الأولية، لا نتوقع أي تحركات كبيرة من أي من الجانبين»، وفق «رويترز».

واستمرت أسعار النفط في الارتفاع يوم الثلاثاء، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باتخاذ إجراءات أشد ضد إيران إذا لم تُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس حركة النفط العالمية.

وكانت عوائد السندات وأسعار المقايضة قد انخفضت يوم الاثنين، وسط توقعات بنجاح محادثات السلام بين الدول المتحاربة. ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 39 نقطة أساس، مما عكس المخاوف بشأن انقطاع إمدادات النفط.

وتُعدّ أسعار النفط المرتفعة ضارة بالهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، إذ تزيد من التضخم المحلي وتفاقم عجز الحساب الجاري.

وفي إطار إصدار السندات، ستجمع الولايات الهندية 181.59 مليار روبية (1.95 مليار دولار) من خلال بيع سندات دين، بعد تعديل نمط الإصدار، حيث أعلنت 9 ولايات عن فئات استحقاق سنداتها المزمع بيعها خلال الربع الحالي. كما ستبيع نيودلهي سندات قياسية بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، رغم أن معظم المشاركين في السوق كانوا يتوقعون إصدار سندات لأجل 10 سنوات.

ومن المتوقع أيضاً أن تعكس أسعار مقايضة مؤشر الفائدة لليلة واحدة في الهند جزءاً من الانخفاض المسجل يوم الاثنين، وسط ارتفاع أسعار النفط، حيث أغلق سعر المقايضة عند 6.18 في المائة، بينما انخفض سعر الفائدة الأكثر سيولة لأجل 5 سنوات إلى 6.6950 في المائة.


اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)

بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن، وأطقمها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بنحو 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة «ريو دي جانيرو إنرجي» أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط متجنبةً التعرض المباشر لمنطقة تعاني من الصراعات.

وقال مسؤولون في طوكيو إنهم يجرون محادثات مع إيران، ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن، والبحارة. وقد علقت شركات الشحن الكبرى من الدولة الآسيوية عملياتها عبر الخليج العربي، وأصدرت تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة.

وقال راهول كابور، رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، إن «اليابان تحتاج للنفط الخام، والمشترون يتسابقون للحصول عليه... هذا يظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وأن عمليات النقل بين السفن قد تساعد في الحد من اضطراب سلاسل الإمداد».

يذكر أن كل إمدادات النفط الخام التي تستوردها مصافي التكرير اليابانية تقريباً تأتي من الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أديا إلى اضطراب حاد في صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

في الوقت نفسه تزايد حذر شركات النقل البحري اليابانية بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.


تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
TT

تباطؤ التضخم في السويد خلال مارس دون تأثر يُذكر بارتفاع أسعار النفط

أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)
أشخاص على دراجاتهم يمرّون أمام مطعم خارجي في أحد شوارع حي سودرمالم في استوكهولم (رويترز)

كشفت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد سجلت ارتفاعاً أقل بكثير من التوقعات خلال شهر مارس (آذار)، دون أن تظهر حتى الآن مؤشرات تُذكر على تأثرها بارتفاع أسعار النفط.

وبحسب مؤشر أسعار المستهلكين المعدّل بسعر فائدة ثابت، وهو المقياس الذي يفضّله البنك المركزي السويدي، ارتفع التضخم بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في مارس، مقارنة بتوقعات بلغت 2.2 في المائة وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، ليسجل بذلك أدنى مستوياته منذ أواخر عام 2024. وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيس دون تغيير عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى توقعاته باستقرار المعدلات عند هذا المستوى لبعض الوقت. إلا أنه حذّر في المقابل من أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران زادت من حالة عدم اليقين بشكل غير مسبوق، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة.

وقد أعادت الحرب رسم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية، إذ تحولت من ترجيحات محدودة لخفض الفائدة قبل اندلاعها، إلى رهانات على تنفيذ عدة زيادات خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف البنك المركزي من انتقال الضغوط التضخمية إلى بقية قطاعات الاقتصاد، مؤكداً عزمه عدم السماح بخروج التضخم عن السيطرة، كما حدث في عام 2022 حين قفزت معدلاته إلى مستويات من خانة العشرات.

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، وكان بعض أعضاء مجلس إدارته قد ناقشوا، قبل اندلاع الحرب، احتمال خفض أسعار الفائدة في ظل مخاوف من بقاء التضخم دون المستوى المستهدف.