اليمن وفشل المشروع

TT

اليمن وفشل المشروع

لا أدري لماذا تغضب الحكومة الشرعية اليمنية من إعلان مجلس رئاسي مشكل من خصومها، فهو يظل مجلسا غير شرعي، لأنه مكون من فريقين انقلابيين.
قبل عامين، وفي 21 سبتمبر (أيلول)، احتلت ميليشيات الحوثي العاصمة صنعاء بخديعة، مدعية الاحتجاجات ضد الحكومة فملأت الميادين برجالها، واتفقت مع الرئيس المعزول في ثورة الربيع اليمني، علي عبد الله صالح، على تدبير انقلاب ضد الحكومة التي شكلت بقرار من مجلس الأمن، وكان قد اعترف بها الفريقان الانقلابيان أيضا. كان يوم أحد عندما قامت الميلشيات بالسيطرة على مقر مجلس الوزراء، ووزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وحاصرت مقر الرئيس عبد ربه هادي، ووضعته تحت الإقامة الجبرية.
لو أن الانقلابيين اكتفوا بصنعاء، والمحافظات الشمالية التابعة لها، لربما نجحت مؤامرتهم، واضطرت القوى المختلفة إلى القبول بالواقع الجديد. كان الجميع سيقبل في التبدلات السياسية لاحقًا، والأرجح أنه كان سينفجر الصراع بين «حرامية الحكم»، أي الانقلابيين أنفسهم، لأن صالح سبق أن شن حروبًا ضد الحوثيين بين عامي 2004 و2010.
بعد أن تمكن الرئيس هادي من الهروب من القصر الرئاسي إلى مدينة عدن، لو قبل الانقلابيون بما حدث كان يمكن أن يصبح ذلك حلاً بديلا. وإعلان التقسيم، بحيث يحتفظ صالح والحوثي باليمن الشمالي وهادي باليمن الجنوبي. وكان القبول بالواقع الجديد، أي الانقلاب، سيحيي تلقائيا نظام الجمهوريتين اليمنيتين. ففي عام 1990 انهارت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وعاصمتها عدن، بعد انهيار حليفها الاتحاد السوفياتي، عندما قرر رئيسها آنذاك علي سالم البيض الذهاب إلى صنعاء، وسلم مفتاح الحكم إلى خصمه علي عبد الله صالح ضمن مشروع وحدة مشوهة. صالح ضم الجنوب ووسع جمهوريته، وأدارها بالطريقة نفسها.
الخطأ الاستراتيجي، أو ربما كانت خطة متعمدة، أن الانقلابيين لم يكتفوا بالاستيلاء على صنعاء، وسارعوا إلى احتلال جنوب اليمن، وحاصروا عاصمتها عدن، ودمروا أحياء كبيرة منها وارتكبوا مجازر وحشية. غادر الرئيس وحكومته ولجأوا إلى الرياض، ومن هناك بدأوا فصلا جديدا. فقد أدركت المملكة العربية السعودية أن احتلال عدن، وبقية الجنوب، يعني السيطرة الكاملة على دولة كبيرة مثل اليمن، لتستخدم قاعدة انطلاق تستهدفها لصالح دول خارجية، وتحديدا إيران، التي ما فتئت تهدد السعودية بفتح جبهات ضدها ردا على ما يحدث في سوريا ضد نظام حليفها هناك بشار الأسد. وهذا ما يجري في اليمن اليوم، وليس صحيحا ما يقال إن فشل الحل في اليمن نتيجة عجز الفرقاء على الاتفاق. لقد اخترع الإيرانيون ميليشيا الحوثي لوظيفة واحدة، تهديد السعودية.
الآن القوات اليمنية المدعومة من تحالف السعودية تحيط بالعاصمة صنعاء وتقاتل في مناطق كثيرة، ويحاول الانقلابيون التمدد جنوبا باتجاه مضيق باب المندب، الاستراتيجي على البحر الأحمر، للسيطرة عليه، وتهديد الملاحة، وتأمين تهريب الأسلحة بكسر الحصار البحري المفروض بقرار من مجلس الأمن. وقبل أيام تم ضبط شحنات من الأسلحة المتقدمة نوعيا في طريقها من إيران إلى الانقلابيين، ومنذ بداية الحرب فقدوا السيطرة على المطارات بعد أن أغلق التحالف الممرات الجوية، ولا يسمح بالعبور إلا لطائرات الإغاثة، وكذلك طوقوا كثيرا من الموانئ. وهذا لا يمنع من وصول المدد لهم بريا أو بحريا عبر التهريب، لكنها تبقى مهمة صعبة.
الخيارات في اليمن اليوم محدودة طالما أن الحوثيين وصالح يريدون الحكم لا المشاركة السياسية فقط. عدا أنه يخالف قرارات مجلس الأمن، وضد رغبة الشعب اليمني الذي ثار ضد صالح عام 2011. وينقض العهد الذي وقعوه، وفوق هذا ثبت تحولهم إلى جماعات تعمل لصالح إيران ضد السعودية، كل هذه الاعتبارات تجعل مواجهتهم الخيار الوحيد.
[email protected]



«الأولمبياد الشتوي»: ويندل وأرلت يرفعان علم ألمانيا في حفل الختام

أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ويندل وأرلت يرفعان علم ألمانيا في حفل الختام

أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)
أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت وزميلهما ماكس لانغهين (أ.ف.ب)

يستعد أسطورتا رياضة الزلاجات توبياس ويندل وتوبياس أرلت، لحمل العلم الألماني في حفل ختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، الأحد.

ويأتي ذلك بعد استياء واسع النطاق من استبعادهما من حمل العلم خلال حفل الافتتاح لصالح ليون درايسيتل، الذي يشارك لأول مرة في الألعاب الأولمبية.

وتم اختيار درايسيتل، نجم هوكي الجليد، لرفع العلم في حفل افتتاح أولمبياد ميلانو - كورتينا جزئياً عن طريق التصويت الشعبي، على الرغم من افتقاره إلى سجل أولمبي؛ إذ لم يتم السماح للاعبي دوري الهوكي الألماني بالمشاركة في الدورتين الأولمبيتين السابقتين.

ولاقى القرار انتقادات واسعة في ألمانيا، ولكن يحظى ويندل وأرلت الآن بهذا الشرف في ختام دورة الألعاب الشتوية بمدينة فيرونا الإيطالية، بعد فوزهما بالميدالية البرونزية في منافسات الزوجي والذهبية في سباق التتابع، ليصبحا بذلك أنجح رياضيين ألمان في الألعاب الأولمبية الشتوية، برصيد سبع ميداليات ذهبية وثماني ميداليات إجمالاً.

وهذه هي الدورة الأولمبية الأخيرة للثنائي، حيث يبلغ كلاهما 38 عاماً، وسيختتمان مسيرتهما الرياضية بنجاح باهر.


حبيب باي يبدأ مهمته الشاقة مع مرسيليا

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
TT

حبيب باي يبدأ مهمته الشاقة مع مرسيليا

السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)
السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)

يبدأ السنغالي حبيب باي مهمته الشاقة على رأس الإدارة الفنية لمرسيليا، الجمعة، أمام بريست، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، في وقت يسعى فيه لانس إلى المحافظة على الصدارة أمام ضغط كبير من باريس سان جيرمان حامل اللقب.

بعد خمسة عشر يوماً من العواصف التي يعرف مرسيليا أسرارها، يتعيّن على باي إعادة الفريق الجنوبي إلى سباق المركز الثالث، حيث ابتعد عنه ليون بخمس نقاط.

في سبع مراحل فقط، استعاد ليون 10 نقاط من مرسيليا، فيما شدّد المالك فرانك ماكورت على ضرورة خطف بطاقة التأهّل إلى دوري أبطال أوروبا، أي استهداف المركز الثالث بدلاً من المرور عبر الدور التمهيدي المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الأم.

ويخلف باي (48 عاماً) الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي غادر صفوف الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 1993 في وقت مبكر من الأسبوع الماضي، عقب هزيمة قاسية أمام غريمه التقليدي سان جيرمان 0-5.

وجاء تعيينه بعد إعلان النادي بقاء الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية في منصبه مديراً رياضياً، بعد أيام من تقديم استقالته.

ويواجه الإسباني بابلو لونغوريا، رئيس النادي الذي تقلّصت صلاحياته بشكل كبير، سخطاً جماهيرياً، إذ وُضع نحو 12 شعاراً ورسماً موجّهاً مباشرة ضده في محيط مركز تدريبات النادي «لا كومانديري» بعد الخسارة أمام سان جيرمان.

ويملك مرسيليا سجلاً إيجابياً أمام بريست، إذ فاز عليه في المواجهات الأربع الأخيرة، كما لم يخسر الفريق الجنوبي في ملعب منافسه سوى مرة في آخر 6 زيارات.

كما أن بريست فشل في تحقيق أكثر من فوز واحد في آخر 5 مباريات، لكنه يأمل دخول نادي العشرة الأوائل بفوز ثامن هذا الموسم.

في الصراع على الصدارة، يحتاج لانس الذي فاز في 11 من آخر 12 مباراة، إلى التغلب على موناكو السبت ليبقى أمام باريس سان جيرمان.

ويمكن للانس أن يتخطى مجموع النقاط التي حققها طوال الموسم الماضي (52) في حال تعادله حتى، ما يُظهر النتائج الكبيرة بقيادة المدرب بيار ساغ الذي تخطى بعدد الانتصارات هذا الموسم (17) سلفه البلجيكي-البريطاني ويل ستيل في الموسم الماضي.

وسيستغل المتصدر عامل الأرض حيث فاز في مبارياته العشر الأخيرة بين جمهوره، ولم يخسر سوى المباراة الافتتاحية أمام ليون (0-1).

أما موناكو المنهك من مواجهة سان جيرمان منتصف الأسبوع في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر على أرضه 2-3، فيحطّ في لانس بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة وضعته في المركز الثامن بـ31 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن المركز الخامس المؤهل إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

بدوره، يخوض سان جيرمان مباراته أمام متز متذيل الترتيب السبت وهو على علم بنتيجة منافسه على الصدارة.

ويعيش لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي شيئاً من عدم الثبات: تألق كبير أمام مرسيليا (5-0)، أداء باهت بمواجهة رين (1-3) ثم ردة فعل قوية ضد موناكو في الإمارة بعد التأخر بهدفين.

لكن المهمة أمام فريق في طريقه إلى الهبوط تبدو سهلة، خصوصاً أن الفريق الباريسي حقق الفوز في المواجهات الـ16 الأخيرة أمام متز في جميع المسابقات، مسجّلاً هدفين على الأقل في 15 منها.

ويُنتظر معرفة مدى جاهزية المهاجم عثمان ديمبيلي الذي خرج في الشوط الأول أمام موناكو بسبب ضربة على ساقه.

قال إنريكي عن ديمبيلي: «لم تكن هناك أي مخاطرة. لقد خاض التدريب بشكل طبيعي. ركض خلال أول 15 دقيقة، ثم لم يعد قادراً على الركض. قمنا بما يمكننا القيام به».

وشارك الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم في المباريات الـ13 الأخيرة بمختلف المسابقات، مسجّلاً 8 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة.


«الأولمبياد الشتوي»: النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز آخر ضحايا الحوادث

لاعب التزلج الحر النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز يتلقى العلاج بعد سقوطه (أ.ب)
لاعب التزلج الحر النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز يتلقى العلاج بعد سقوطه (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز آخر ضحايا الحوادث

لاعب التزلج الحر النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز يتلقى العلاج بعد سقوطه (أ.ب)
لاعب التزلج الحر النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز يتلقى العلاج بعد سقوطه (أ.ب)

تسبب حادث خطير آخر في صدمة جديدة بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية، الجمعة، حيث سقط لاعب التزلج الحر النيوزيلندي فينلي ميلفيل آيفز بقوة عند هبوطه في نصف الأنبوب، وارتطم رأسه بالأرض.

وقام المسعفون بمعالجة المتزلج الشاب (19 عاماً)، وبعد عدة دقائق، تم نقله من منطقة النهاية على نقالة وسط تصفيق الجمهور.

وبكى زميله في الفريق، جوستاف ليجنافسكي، عند بداية السباق، وقام أحد منافسيه بمواساته، فيما لم تتوفر في البداية أي معلومات عن مدى خطورة إصابة ميلفيل آيفز.

واستؤنفت التصفيات المؤهلة للنهائي في وقت لاحق الجمعة، حيث تم ضغط الجدول الزمني في يوم واحد بسبب تساقط الثلوج بكثافة في اليوم السابق.

وتم تأجيل منافسات التزلج الحر للرجال مرتين بسبب سوء الأحوال الجوية المتوقعة، حيث تقام جميع المنافسات اليوم أيضاً.

وشهدت الأيام الأخيرة عدة حوادث سقوط خطيرة في كل من رياضة التزلج الحر والتزلج على الجليد، حيث تعرضت كاسي شارب، بطلة التزلج الكندية في أولمبياد 2018، لإصابة في رأسها أمس الخميس أثناء تزلجها على المنحدرات، وتلقت العلاج لمدة عشر دقائق تقريباً، فيما أعلنت اللجنة الأولمبية الكندية أن حالتها مستقرة.

يذكر أن متزلج الثلج الأسترالي كاميرون بولتون كان قد تعرض لكسر في فقرتين من فقرات عنقه إثر سقوطه خلال أولمبياد 2026.