قضاة ألمان يتلقون تهديدات على الإنترنت بسبب محاكمات الإرهابيين

«مختل» ألماني يطعن شابين نمساويين بسكين

الأجهزة الأمنية تضع متهمين إرهابين تحت المراقبة لتأمين الحماية لبعض القضاة خوفا من الانتقام (ا.ف.ب)
الأجهزة الأمنية تضع متهمين إرهابين تحت المراقبة لتأمين الحماية لبعض القضاة خوفا من الانتقام (ا.ف.ب)
TT

قضاة ألمان يتلقون تهديدات على الإنترنت بسبب محاكمات الإرهابيين

الأجهزة الأمنية تضع متهمين إرهابين تحت المراقبة لتأمين الحماية لبعض القضاة خوفا من الانتقام (ا.ف.ب)
الأجهزة الأمنية تضع متهمين إرهابين تحت المراقبة لتأمين الحماية لبعض القضاة خوفا من الانتقام (ا.ف.ب)

ذكرت باربا هالفيزا، وهي واحدة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا في ولاية الراين الشمالي، أنها وزملاءها يتلقون تهديدات على الإنترنت بسبب تأدية واجباتهم في المحاكم المقامة ضد الإرهابيين.
وجاء تصريح القاضية بعد أن طالب توماس كوتشاي، وزير العدل في الولاية بدعم مالي من الحكومة الاتحادية بسبب عجز مالية الوزارة بمفردها عن تغطية تكاليف القضايا المقامة ضد المتهمين بالإرهاب، وضد العائدين من القتال في سوريا والعراق. وأشار كوتشاي إلى أن وزارته تدفع عشرات الآلاف من اليوروات للمترجمين فقط في بعض القضايا.
وقالت هالفيزا إنها كسبت عداء الإرهابيين، وخصوصًا تنظيم داعش، بسبب عملها في غرفة المحكمة الثالثة التي تتخصص في قضايا الإرهابيين. وسبق لها أن قادت القضايا ضد أكثر من سبعة متهمين بالإرهاب صدرت عليهم أحكامًا مختلفة بالسجن بعد أن أدينوا بالتهم المنسوبة إليهم. كما أصدرت الكثير من قضايا الحظر ضد منظمات متهمة بتقديم الدعم اللوجستي للإرهابيين، والحض على الكراهية بين الشعوب والأديان. وأضافت القاضية أن الشرطة تراقب منزلها، وأنها نصبت أجهزة إنذار في كامل بيتها لحماية عائلتها. وأشارت هالفيزا إلى أن غرف المحكمة في العاصمة دسلدورف تتألف من 5 قضاة كحد أقصى، لكن الغرفة الثالثة، المتخصصة بمحكمات الإرهابيين، يعمل فيها حاليًا 22 قاضيًا. مع ذلك فإن هؤلاء القضاة مثقلون بالعمل والتحقيقات.
من ناحيته، تحدث بيتر فرانك، من النيابة العامة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، عن 136 قضية ضد 199 متهمًا بالإرهاب في الولاية، بينها 50 قضية ضد إرهابيين عائدين من القتال في سوريا والعراق. وأشار إلى أن هذا العدد اقتصر في عام 2014 على 42 قضية ضد 80 شخصًا. والمشكلة أن الأحكام صدرت في سبع قضايا فقط حتى الآن، وما زالت القضايا الأخرى مفتوحة. وتتولى النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه 135 قضية مقامة ضد نحو 200 شخص متهمين بالإرهاب. ويرتفع عدد هذه القضايا في الولايات الألمانية (النيابات العامة المحلية) إلى ضعف هذا العدد، وزاد عدد القضايا المقامة ضد «المجاهدين» العائدين من العراق وسوريا إلى 250 في عام 2015، منها 21 قضية ضد عائدين في ولاية هيسن.
وبعد أيام قليلة من حديث، هانز - يورغن ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) عن رصد أكثر من 340 محاولة من إسلاميين متشددين كسب اللاجئين الشباب المقيمين في معسكرات اللجوء، قال متحدث باسم الدائرة في ولاية هيسن إنهم رصدوا 39 حالة مماثلة في الولاية. وتركزت هذه الحالات بين أغسطس (آب) 2015 وفبراير (شباط) 2016، أي مع تدفيق طالبي اللجوء بأعداد كبيرة إلى ألمانيا.
وتعتمد ولاية هيسن على «الوقاية» في مواجهة هذه المحاولات، ولم ترفع أي قضية على الذين تم رصدهم لصعوبة إثبات التهمة. زادت شرطة الولاية مخصصاتها للوقاية من 473 ألف يورو في عام 2015 إلى 1.2 مليون يورو هذا العام. ويعمل خبراء الشرطة، بالتعاون مع ناشطي «شبكة مناهضة العنف» لعقد ندوات تثقيفية للاجئين ضد الإرهاب. وأقيمت حتى الآن 27 فعالية من هذا النوع حضرها أكثر من 4000 لاجئ. وجرى الحديث في هذه الندوات عن القانون والإرهاب والتعاليم الإسلامية.
وفي بلودنتس (النمسا)، ذكرت الشرطة النمساوية أن مختلاً عقليًا من ألمانيا أصاب شابين نمساويين في قطار في النمسا بطعنات سكين. وقال متحدث باسم الشرطة أمس الثلاثاء إن المهاجم (60 سنة) اعتدى على الراكبين داخل قطار بين مدينتي بلودنتس وفيلدكيرش في ولاية فورالبرج غربي النمسا في نحو الساعة السادسة والنصف صباحا (التوقيت المحلي) قبيل الوصول إلى إحدى محطات القطارات. وأصاب المهاجم شابًا (19) في بطنه وظهره، وآخر(17) بجرح في رقبته. وتمكن شرطيان، بمساعدة من الركاب، من السيطرة على المهاجم والقبض عليه داخل القطار بعد أن رشا الفلفل في عينيه، وذلك عقب وصول القطار إلى المحطة. وأضاف المتحدث أن الجاني ليس من أصول أجنبية، وأن الشرطة تستبعد وجود دوافع سياسية وراء الحادث. وكان «مختل» آخر، قالت الشرطة السويسرية إنه يحمل اسما سويسريًا شائعًا، هاجم ركاب قطار سويسري محلي بسكين وبمادة قابلة للاشتعال وتسبب بمقتل امرأة وجرح 4 آخرين، بينهم طفل (6 سنوات)، قبل أن يرديه رجال الشرطة. جرت الحادثة بعد ظهر السبت الماضي في كانتون سانت غالين قرب محطة زاليتزن. وصب الجاني شيئا من البنزين على امرأة (34 سنة) وحاول حرقها، ثم هاجم الآخرين بسكين. واستبعدت الشرطة نظرية الإرهاب بعد أن فتشت بيته ولم تجد ما يدل على دوافع سياسية ممكنة. ورجح متحدث باسم الشرطة أن يكون «سوء التربية» في الصغر هو سبب اختلال الشاب.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».