الشرطة الأميركية تتهم رسميًا {موقوفًا} بقتل إمام مسجد في نيويورك

تشييع جثمانيهما بحضور العمدة > «التعاون الإسلامي»: نتابع عن كثب تحقيقات السلطات الأميركية

مظاهرات أبناء الجالية المسلمة الغاضبة بعد تشييع جثماني أكونجي إمام مسجد الفرقان ومساعده في بروكلين أمس (إ.ب.أ)
مظاهرات أبناء الجالية المسلمة الغاضبة بعد تشييع جثماني أكونجي إمام مسجد الفرقان ومساعده في بروكلين أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الأميركية تتهم رسميًا {موقوفًا} بقتل إمام مسجد في نيويورك

مظاهرات أبناء الجالية المسلمة الغاضبة بعد تشييع جثماني أكونجي إمام مسجد الفرقان ومساعده في بروكلين أمس (إ.ب.أ)
مظاهرات أبناء الجالية المسلمة الغاضبة بعد تشييع جثماني أكونجي إمام مسجد الفرقان ومساعده في بروكلين أمس (إ.ب.أ)

في حين قال عمدة نيويورك إن «الهجوم على واحد منا هو هجوم علينا كلنا»، شيع مسلمون وغير مسلمين جثماني الإمام مولاما أكونجي ومساعده ثراء الدين اللذين كانا قتلا يوم السبت بعد أن خرجا من جامع الفرقان في نيويورك حيث كانا يعملان.
في الوقت نفسه، أعلنت الشرطة رسميا استمرار اعتقال رجل يدعى أوسكار موريل (35 عاما) بتهمة قتل الرجلين، وذلك بعد أن كان اعتقل وأوقف بتهمة صدمِ سيارته شخصا في مكان ليس بعيدا عن المسجد.
وقال بيان الشرطة إن موريل يواجه تهمتين بالقتل من الدرجة الثانية، وتهمتين بامتلاك سلاح من دون رخصة.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الشرطة عثرت على ما تعتقد أنه المسدس الذي استعمله موريل، بالإضافة إلى ملابس تشبه الملابس التي قال شهود إن الشخص الذي قتل الرجلين كان يرتديها.
وعندما أرسلت الصحيفة شخصا إلى الشقة التي يسكن فيها موريل، فتح شخص الباب، وأبدى استغرابه لما فعل موريل، وقال في «تويتر» واضح: «إنه قريبنا. نحن لا نصدق».
حسب تلفزيون «إيه بي سي»، حضر نحو ألف شخص صلاة الجنازة التي أقيمت في ساحة كبيرة في حي بروكلين، بالقرب من مسجد الفرقان.
وقال عمدة نيويورك، بيل دي بلازيو، في كلمة خلال التشييع، إنه لا يعرف تفاصيل ما حدث، لكنه سيعرف.
وكان تحدث قبل إعلان الشرطة اعتقال موريل. وأكد أنه «سيتم العثور على مرتكب الجريمة». وأضاف: «نحن نؤمن أن الهجوم على واحد منا هو هجوم علينا جميعا».
وقال مخاطبا المشيعيين: «تشارككم هذه المدينة (مدينة نيويورك) كلها الحداد». وقال من دون أن يعلن اسم المرشح الجمهوري دونالد ترامب: «نعرف أن هناك أصواتا في جميع أنحاء البلاد تنشر خطاب الكراهية، وتحاول خلق الانقسام، وتحاول استعداء الأميركيين بعضهم على بعض حسب وكالة «أسوشييتيد برس» الأميركية، هتف المشيعون بعد صلاة الجنازة: «نريد العدالة» و«لا لجرائم الكراهية».
وحضرت الجنازة الراهبة كلو براير، التي دشنت مبادرة للحوار بين الأديان، وتعمل على إعادة بناء مسجد دمر في قصف للقوات الأميركية في أفغانستان، وقالت: «جئت إلى هنا لتقديم الدعم للمسلمين. تظل الولايات المتحدة تشهد هجمات ضد المسلمين، خصوصا خلال هذا العام. وأنا أعتبر أن السياسيين يتحملون مسؤولية كبيرة».
من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك دايلي نيوز» نقلا عن مصادر في الشرطة أن الرجلين قد يكونان سقطا ضحية نزاع بين متحدرين من أميركا اللاتينية ومسلمين في قضية تتعلق بموقف سيارة.
ونشرت الشرطة أول من أمس رسما تقريبيا لمشتبه به في الثلاثين من العمر يتحدر من أميركا اللاتينية. ويظهر في الصورة رجل ملتح ونحيل يضع نظارات رقيقة وشعره داكن اللون وقصير. وتابعت الشرطة أن شهودا قالوا إنه حنطي البشرة. وطلبت من الجمهور التعرف على هذا الشخص الذي كان يرتدي «قميصا داكنا وبنطالا قصيرا أزرق».
وقال المسؤول عن التحقيق في الشرطة روبرت بويس في مؤتمر صحافي إنه حاول من دون جدوى الإفلات من الشرطة التي كانت تراقب سيارته.
وقال بويس: «نعتقد بشدة، في ضوء الأدلة المتراكمة، أنه هو الشخص» الذي نفذ عملية القتل. وأوضح أن الموقوف يتحدر من أميركا اللاتينية ويقطن في بروكلين.
وذكرت إحدى وسائل الإعلام الأميركية أن التهمة وجهت إليه الاثنين بعدما عثر على مسدس وملابس في منزله تشبه تلك التي استخدمها مطلق النار.
وتابع بويس بأن موريل وصل إلى المنطقة قبل ثماني دقائق من الهجوم وفر بعده تماما. وأوضح أن الرجل يعيش في إيست نيويورك، وهو حي مضطرب في منطقة بروكلين، ويعتقد أنه يعمل في مستودع لتخزين البضائع.
ورأى عدد من المسلمين أنها جريمة دافعها الكراهية وتحدثوا عن تزايد مشاعر العداء للإسلام التي تغذيها هجمات وقعت أخيرا وتصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب.
وطلب عدد منهم الاثنين وضع كاميرات مراقبة خارج المساجد.
وأكد رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو أنه سيتم تكليف عدد إضافي من رجال الشرطة أمن المساجد والمسلمين. وقال في مؤتمر صحافي: «سنتأكد من إحالة الذي فعل ذلك على القضاء ومكنني أن اضمن لكم ذلك».
وأضاف: «نعرف أن هناك أصواتا من جميع أنحاء البلاد تبث الكراهية وتحاول إثارة الانقسام وتأليب الأميركيين على بعضهم البعض»، مؤكدا: «لن نسمح لهم بالاستمرار في تشجيع أعمال الكراهية».
وقالت الشرطة إن الأمام أكونجي كان يحمل أكثر من ألف دولار لكن المهاجم لم يأخذ المال.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن أكونجي انتقل إلى الولايات المتحدة من بنغلاديش قبل سنتين.
وسجلت جرائم الكراهية ضد المسلمين والمساجد العام الماضي زيادة بثلاثة أضعاف في الولايات المتحدة إثر الاعتداءات «الجهادية» في باريس وسان برناردينو بكاليفورنيا، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».
من جهة أخرى، صرح مصدر موثوق من منظمة التعاون الإسلامي بأن المنظمة تلقت بأسف خبر حادثة مقتل إمام مسجد الفرقان السيد مولانا أكونجي، ومساعده ثراء الدين أمام المسجد الكائن بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية يوم 13 أغسطس (آب) 2016. وتتابع المنظمة عن كثب وباهتمام التحقيقات التي فتحتها السلطات الأميركية المختصة للبحث عن الجناة ومحاسبتهم بطريقة قانونية وتقصي دوافعهم الحقيقية لاقتراف هذه الجريمة البشعة واتخاذ الإجراءات الرادعة اللازمة. كما أضاف المصدر نفسه أن المنظمة ظلت على الدوام، طبقا لما ينص عليه ميثاقها، تدافع عن قيم التسامح والتعايش السلمي وتدعو إلى مكافحة ظاهرة التطرف العنيف.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.