أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن 15 معتقلاً في سجن غوانتانامو العسكري الذي فتح بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، نقلوا إلى الإمارات العربية المتحدة. وبذلك يبقى في هذا المعتقل الواقع في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا 61 معتقلاً، بعدما نُقل نحو 780 سجينًا إلى هذا السجن العسكري.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن 12 من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى الإمارات يمنيون، والثلاثة الآخرين أفغان. وكانت وزارة الدفاع الأميركية بذلت جهودًا كبيرة لإيجاد دولة تقبل باستقبال المعتقلين اليمنيين لأنه لا يمكن إعادتهم إلى بلادهم التي تشهد نزاعًا داميًا.
وقال البنتاغون في بيان إن واشنطن «تعرب عن امتنانها لحكومة الإمارات العربية المتحدة لهذه اللفتة الإنسانية لاستعدادها لدعم الجهود الأميركية المتواصلة لإغلاق معتقل غوانتانامو». ويتم عادة الإفراج عن المعتقلين في غوانتانامو بشرط أن يبقوا تحت المراقبة ويخضعوا لبرامج تأهيل لإعادة دمجهم.
وأحد المعتقلين الذين تم نقلهم مواطن أفغاني، قال مسؤولون أميركيون إنه يدعى عبيد الله، قضى أكثر من 13 عامًا في غوانتانامو. وكان متهمًا بتخزين ألغام لاستخدامها ضد قوات أميركية في أفغانستان، واحتجز دون محاكمة. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية (تحدث بشرط عدم الكشف عن شخصيته) إن الإمارات أعادت توطين خمسة سجناء نقلوا إليها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
ورحبت منظمة العفو الدولية بهذا الإعلان، معتبرة أنه مؤشر إلى أن الرئيس باراك أوباما جاد في مساعيه لإغلاق المعتقل المثير للجدل قبل أن يغادر منصبه.
وقال نورين شاه المدير المكلف ملفي الأمن وحقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه نفي واضح لفكرة أن (معتقل) غوانتانامو سيبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية».
وهو أكبر عدد من المعتقلين يتم نقلهم في وقت واحد في عهد إدارة أوباما الديمقراطية. وقال السفير لي وولوسكي الموفد الخاص لإغلاق معتقل غوانتانامو إن «استمرار عمل منشأة الاعتقال يضعف أمننا القومي عبر استنزاف الموارد وإلحاق الأضرار بعلاقاتنا مع حلفاء وشركاء أساسيين، ويعزز موقف المتطرفين العنيفين».
وأضاف أن «دعم أصدقائنا وحلفائنا - مثل الإمارات العربية المتحدة - ضروري لإنجاز الهدف المشترك».
ويريد أوباما إغلاق المعتقل بسرعة قبل مغادرة البيت الأبيض مطلع العام المقبل، لكن الجمهوريين الذين يشكلون الأغلبية في الكونغرس، يعرقلون كل مبادرة في هذا السياق».
إلا أن الولايات المتحدة سرعت في الأشهر الأخيرة وتيرة الموافقة على الإفراج عن المعتقلين. وعندما تولى أوباما مهامه الرئاسية كان هناك 242 معتقلاً في غوانتانامو. ومع إعلان أول من أمس، يفترض أن يتم نقل 19 معتقلاً آخرين تمت الموافقة على الإفراج عنهم.
أما الباقون، وهم الأخطر، فيريد أوباما سجنهم في الولايات المتحدة، لكنها مهمة طويلة نظرًا لمعارضة الجمهوريين.
وكان الرئيس الأميركي قدم إلى الكونغرس في فبراير (شباط) خطة جديدة لإغلاق معتقل غوانتانامو، ونشر تقريرا رفعت السرية عنه، بشأن 107 معتقلين حاليين وسابقين يتحدث عن ماضيهم الإرهابي، ويفترض أن تحدد الانتخابات التي ستجري في نوفمبر مصير السجن الشهير، بما أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب أكد أنه ينوي ملء غوانتانامو «بالأشرار». وأضاف أنه «سيعيد العمل بما هو أسوأ بكثير من تقنية الإيهام بالغرق».
وحتى اليوم، هناك عشرة معتقلين فقط سيواجهون محاكمة جنائية بينهم المتهمون الخمسة بتدبير اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وعلى رأسهم خالد شيخ محمد المتهم بأنه نظم هذه الهجمات». وقالت مسؤولة منظمة العفو الدولية إنه من المهم لأوباما أن يدفع قدمًا خطط إغلاق غوانتانامو، معتبرة انه لا يمكن أن تبدأ الإدارة المقبلة بملء الزنزانات بأشخاص يشتبه بأنهم متطرفون اعتُقلوا في الحملة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق. وأضافت: «نحن في مرحلة بالغة الخطورة والأهمية»، موضحة أنه «إذا اخفق الرئيس أوباما في إغلاق غوانتانامو فإن الإدارة المقبلة يمكن أن تجلب إليه مزيدا من المعتقلين».
وكان ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن صرح بأن هذا السجن يفترض أن يستقبل «الأسوأ من السيئين».
لكن تبين أنه يستقبل أشخاصًا لم يرتكبوا أي جريمة، لكنهم كانوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ خلال «الحرب العالمية على الإرهاب» التي أعلنتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات سبتمبر 2001.
8:50 دقيقه
نقل 15 معتقلاً في غوانتانامو إلى الإمارات
https://aawsat.com/home/article/716061/%D9%86%D9%82%D9%84-15-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA
نقل 15 معتقلاً في غوانتانامو إلى الإمارات
10 سجناء يواجهون محاكمات جنائية بينهم الخمسة الكبار المتهمون بتدبير هجمات 11 سبتمبر
نقل 15 معتقلاً في غوانتانامو إلى الإمارات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

