واصلت اللجنة البرلمانية لإعداد حزمة التعديلات الدستورية، المكونة من ممثلي أحزاب: العدالة والتنمية الحاكم، و«الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية» المعارضين، أمس مناقشة مواد الحزمة. وكانت اللجنة عقدت جلسة تمهيدية يوم الجمعة الماضي، واستثني من العمل على هذه التعديلات حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه ذراع لمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية. ويعد حزب الشعوب الديمقراطي هو الحزب الثالث في ترتيب عدد مقاعد البرلمان بعد العدالة والتنمية (316 مقعدا) والشعب الجمهوري (133 مقعدا)، ويمتلك 58 مقعدا، فيما يمتلك حزب الحركة القومية 40 مقعدا فقط. وتعليقا على استثناء الحزب من مناقشات تعديل الدستور، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش: «إننا نعتبر الحزب حزبا شرعيا منذ انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 التي فاز فيها بـ80 مقعدا، ثم انتخابات 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 التي فاز فيها بـ58 مقعدا، حيث تلقى الحزب أصوات 5 ملايين ناخب». وأضاف: «يجب على (الشعوب الديمقراطي) أن يعزل نفسه عن منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية، وأن يظهر أنه يقف على مسافة من هذه المنظمة وأنشطتها الإرهابية، وأن يكون صوتا للمواطنين الذين صوتوا له وغالبيتهم من الأكراد».
ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحزاب الثلاثة إلى إجراء تعديلات على الدستور عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
في سياق مواز، أحال حزب الحركة القومية نائبة رئيس الحزب ميرال أكشينار وثلاثة من قياديي الحزب هم: أيهان إيريل، وعلى صار، ومحمد بيلجيتش، إلى لجنة التأديب بالحزب، لطلب فصلهم بسبب دعوتهم إلى عقد مجلس طارئ لاختيار رئيس جديد للحزب بدلا من رئيسه الحالي دولت بهشلي. ودعا المجلس إلى جمعية عمومية طارئة للحزب في يوليو الماضي، لكن المحكمة العليا رفضت انعقادها. وكان إيريل أوقف في 28 يوليو الماضي لمدة ساعات للتحقيق معه في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن أفرج عنه. كما اتهمت أكشينار من جانب الصحافي نور الدين فاران المنشق عن حركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، بأنها كانت على علاقة مع أحد الأعضاء البارزين في حركة غولن المتهمة من جانب السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، لكنها نفت ذلك وأقامت دعوى قضائية ضد فاران، الذي روج امتلاكه تسجيلا حصل عليه من حركة غولن يثبت وجود علاقة جنسية لها مع الشخص المزعوم.
في الوقت نفسه، أعلن المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي أن الدائرة السابعة لمحكمة الصلح والجزاء في إزمير قررت حظر نشر إفادات المتهمين وشهادات شهود العيان السريين في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب.
وذكر المجلس في بيان أن الدائرة السابعة لمحكمة الصلح والجزاء في إزمير اتخذت قرار حظر النشر تلبية لطلب النيابة العامة في إزمير التي تجري تحقيقات في محاولة الانقلاب. وتضمن البيان حظر تداول التقارير والأخبار في هذا الصدد في جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي بأي شكل من الأشكال حتى نشر إفادات المتهمين وشهادات شهود العيان. وأكد البيان أن قرار الحظر سيستمر حتى انتهاء التحقيقات، بهدف مواصلة عمليات التحقيق في بيئة أفضل وفي سرية تامة، والإبقاء على سرية هوية شهود العيان السريين الذين ستتم مطالبتهم بالإدلاء بشهاداتهم عقب هذه المرحلة، ولمنع طمس الأدلة.
10:17 دقيقه
تركيا: بدء المناقشات الحاسمة لتعديلات دستورية في غياب «الكردي»
https://aawsat.com/home/article/715941/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%C2%BB
تركيا: بدء المناقشات الحاسمة لتعديلات دستورية في غياب «الكردي»
إحالة نائبة رئيس «الحركة القومية» للتأديب لخروجها على رئيس الحزب
أكراد من مدينة دياربكر بتركيا يمشون أمس في جنازة مواطنين راحوا ضحايا عملية تفجير أتهم فيها حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا: بدء المناقشات الحاسمة لتعديلات دستورية في غياب «الكردي»
أكراد من مدينة دياربكر بتركيا يمشون أمس في جنازة مواطنين راحوا ضحايا عملية تفجير أتهم فيها حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
