«الشرق الأوسط» تستعرض أفضل أماكن السياحة الريفية في مصر

راحة واسترخاء في مناخ صحي

مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان -   قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان - قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
TT

«الشرق الأوسط» تستعرض أفضل أماكن السياحة الريفية في مصر

مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان -   قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون
مشهد من القناطر الخيرية - جانب من حديقة النباتات بأسوان - قرية تونس - جانب من مدينة الفيوم يطل على بحيرة قارون

تمتلك مصر مقومات السياحة الريفية أو السياحة الخضراء، مع امتداد الريف المصري شمالاً في دلتا النيل وجنوبًا بطول نهر النيل، وهو ما مكّن من إقامة أماكن كثيرة للجذب السياحي، تقدم لزائريها الاسترخاء والاستجمام والترويح على مدار العام في مناخ صحي بعيد عن التلوث البيئي.
وتشترك هذه الأماكن في كثير من العناصر التي تقدمها للسائحين، والمستوحاة بالطبع من البيئة الريفية المصرية الضاربة في الجذور والتي تتسم بغناها، سواء على المستوى البيئي؛ المتمثل في عناصر البيئة الزراعية كالأبنية الطينية والأراضي الزراعية والبرك والبحيرات والآبار والحيوانات والطيور، أو على مستوى التراثي والثقافي كالتعرف على العادات والتقاليد، وهو ما يمتد إلى المأكولات الريفية البسيطة.
القائمة التالية تمكنك من التعرف على أبرز أماكن السياحة الريفية في مصر إذا أردت رحلة مختلفة مع السياحة الخضراء.
الفيوم:
تعد محافظة الفيوم (103 كم جنوب غرب القاهرة) أكثر المحافظات المصرية تميزًا في السياحة الريفية، حيث تلتقي فيها البيئات الساحلية والزراعية والصحراوية في تناغم جميل، فرسم ذلك صورة رائعة محاطة بالنقاء البيئي والمناخ والموقع المميز على خط السير السياحي القريب من العاصمة.
من معالم الفيوم الشهيرة السواقي الهدير، التي تدور بقوة دفع المياه، ويوجد بالفيوم نحو 200 ساقية، أما عين السيلين فهي عين طبيعية كانت تتدفق منها المياه من الآبار الطبيعية، واستخدمت لسنوات طويلة في علاج الأملاح، كما تشتهر بـ«أبراج الحمام»، التي بناها القدماء المصريون من الطين والفخار على غالبية المساحة المنزرعة في المحافظة والتي تبلغ 26 في المائة من مساحتها.
أما أكثر معالم الفيوم شهرة فهي «بحيرة قارون»، وشلالات «وادي الريان» وترعة «بحر يوسف»، ولكل بحيرة من هذه البحيرات عبقها الخاص والحياة البرية والنشاط السكاني على ضفتيها، كما سمحت للمدينة بأن يوجد فيها سياحة الرياضات المائية، أما أنواع الأسماك بالبحيرات فتمكن الزائر من ممارسة هواية صيد الأسماك، وكذلك مراقبة الطيور المهاجرة واصطيادها، حيث تأتى إلى الفيوم مجموعة من الطيور المهاجرة كل عام، وأهم فترة للصيد بالصنارة من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر (أيلول).
قرية تونس:
على بعد نحو 60 كيلومترًا عن مدينة الفيوم تكون قد وصلت إلى «قرية تونس»، تلك اللوحة الطبيعية في أحضان الريف المصري، والتي أطلق عليها اسم «سويسرا الشرق»، حيث يتجه إليها عشاقها من جميع أنحاء العالم، وعلى رأسهم المشاهير والفنانون والكتاب والمبدعون، الذين يجدون فيها مناخًا صحيًا للإبداع بفضل جوها الهادئ البعيد عن صخب وضجيج المدينة.
تقع القرية على ربوة عالية ترى بحيرة قارون، مما يتيح متعة مراقبة الطيور على البحيرة، كما تتسم بيوتها بطراز معماري يستخدم الطين والقباب، مما يسمح بأن يظل جوها باردا طول الصيف دافئًا في الشتاء، كما توجد بها الفيلات التي يقطنها الغرباء.
والقرية تعد رمزًا للجمال والفن، حيث تشتهر منازل القرية بصناعة الخزف والفخار الملون، الذي أدخلته إليها إحدى الفنانات السويسريات وأسست مدرسة لتعليمه، ويمكن لزائر القرية أن يشاهد مراحل صناعة الفخار الملون ابتداء من عجن الطينة الأسوانية المستخدمة في تصنيعه إلى مراحل الرسم والتلوين والحرق.
القناطر الخيرية:
تقع «القناطر الخيرية» بمحافظة القليوبية (22 كم من القاهرة العاصمة)، وهي المنطقة التي يتفرع فيها النيل لفرعيه رشيد ودمياط، وتتميز القناطر بطرازها المعماري الجميل، حيث تشتهر بالعيون أو البوابات، وهي 71 بوابة على فرع دمياط، و61 بوابة على فرع رشيد.
تستحق «القناطر الخيرية» أن تكون نموذجا مثاليا للسياحة الريفية، فأمام الزائر أكثر من وسيلة للترفيه، أولها الاستمتاع بالجلوس وسط الحدائق الشاسعة، التي تعد فرصة للانطلاق، ولكي تكتشف مناظر بديعية أكثر للنيل يمكن القيام بنزهة نيلية خاصة على ظهر أحد القوارب، والاقتراب من فرعي النيل عند نقطة الملتقى، فهذه الرحلة تعد فرصة لمشاهدة المناظر الطبيعية وحدائق القناطر المتجاورة في منظر بانورامي بديع.
كما يمكن لزائر القناطر الخيرية أيضًا الاستمتاع بممارسة رياضة ركوب الخيل أو استئجار عربات «الحنطور» التي تجرها الخيول، والتجول بها بين الحدائق أو على الجسور المقامة أعلى مياه النيل.
كما تضم القناطر الكثير من المشاتل والمزارع والنباتات والزهور النادرة، وتحتفل الحكومة المصرية بموسم الربيع بتنظيم معرض سنوي للزهور خلال شهر مارس (آذار) من كل عام، قبل حلول عيد «شم النسيم»، الذي تكون فيه القناطر قبلة المصريين والسائحين العرب والأجانب.
دهشور:
في عام 2011 أعلنت منظمة اليونيسكو أن منطقة دهشور بمحافظة الجيزة محمية تراث عالمي، تقع دهشور على بعد (35 كم تقريبا) من القاهرة بالجانب الأيسر من نهر النيل، وتتكون من مجموعة من 5 قرى (منشية دهشور، زاوية دهشور، دهشور، كاسب، مزغونة)، حيث تتاخم هذه القرى الريفية الصحراء الواقعة إلى جانب المنطقة الأثرية بدهشور ومنطقة الأهرامات والبقايا الأثرية الأخرى، وتبلغ مساحتها 70 كم2 تقريبا ويقطنها 40 ألف نسمة تقريبا.
يعيش معظم سكان دهشور على الزراعة، وما زال الكثير منهم يحتفظ بعاداته القديمة ويعيشون بطريقة تقليدية، وتمنح دهشور زائرها تجربة فريدة لمعايشة الحياة الريفية، والتعرف على الأنشطة الزراعية، وتعلم الكثير عن التاريخ القديم للمنطقة الذي يمتد قبل 3 آلاف عام، وكذلك رؤية أهرامات دهشور الثلاث (الأحمر، الأصفر، الأسود) في المحيط الصحراوي المتاخم لبركة دهشور الموسمية.
ويمكن لزائر المنطقة - سواء في مجموعة أو منفرد - أن يختار أن تكون رحلته قصيرة (ساعتين ونصف تقريبا)، أو رحلة لنصف يوم، أو رحلة يوم كامل، يتجول خلالها بين بركة دهشور الموسمية والمزارع الريفية ومنازل زاوية دهشور القديمة وجمعية تراثيات الحرف الجديدة وأبراج الحمام التقليدية، إلى جانب الجلوس على المقاهي الشعبية والشراء من بائعي الحلوى التقليدية، والتردد على الكثير من المطاعم والمقاهي السياحية التي تقدم المأكولات الشعبية ذات الطابع الريفي.
برج المنوفية:
إذا أردنا أن نصف هذا المكان فهو باختصار نزهة ريفية يجملها طعم الفطير «المشلتت»، فهو أشهر مكان في مصر متخصص في تقديم الفطير، تلك الوجبة المصرية الريفية، وما يصاحبها من مفردات ريفية أخرى عسل النحل الطبيعي والعسل الأسود و«المش» والجبن القديم، فعلى «الطريق الزراعي» السريع الذي يربط القاهرة بمدينة الإسكندرية، وعلى بعد نحو 57 كيلومترا تقريبا من شمال القاهرة، حيث تقع مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، يمكن لزائر للبرج أن يتوقف لكي يتذوق الفطير ذا الطعم المميز والرائحة الزكية.
«برج المنوفية» عبارة عن استراحة سياحية يعود اسمه لـ«برج الحمام» الذي يعلو البناء، يشتهر البرج بتقديم الوجبات الريفية بشكل عام، وعلى رأسها الفطير «المشلتت»، كذلك يشتهر البرج بتقديم الحمام المشوي والمحشو، فضلا عن مختلف أصناف الأطعمة الطازجة والمشروبات.
ولا يتوقف زيارة المكان على تناول الطعام فقط، حيث يمكن التعرف على مراحل خبز الفطير داخل الأفران البلدية الموجودة بالبرج، ورؤية السيدات الريفيات اللاتي يقمن بعمليتي إعداد العجين والخبز، والتعرف على مهارتهن إذ يتطلب الفطير خبرة لإنضاجه. كما أن البرج يضم بحيرة صناعية للبجع والبط، وأبراج للحمام، ومساحات خضراء، بما يعني توافر خدمات متميزة للزائرين، ويجعله نموذج مصغر للقرية الريفية.
«نخيل القرين» و«بردي القراموص»:
تمتلك محافظة الشرقية (شمال شرقي القاهرة) مقومات صناعة السياحة الريفية، حيث إن طبيعتها الزراعية مكنت من وجود أماكن جاذبة سياحيًا للاسترخاء والترويح. من بين تلك الأماكن مدينة «القرين»، التي تبعد عن العاصمة القاهرة 70 كم، وتعد من المدن ذات الطبيعة الخاصة نظرًا لطبيعة تكوينها وتداخل حدائق الفاكهة والزراعات مع المناطق السكنية، ويطلق على المدينة لقب «بلد المليون نخلة»، لما تحتويه هذه المدينة من عدد كبير ومتنوع من أشجار النخيل.
كما يوجد على أرض محافظة الشرقية زراعات ورق البردي الشهير، والذي تتخصص وتتفرد به قرية «القراموص»، حيث تنتشر حقول نبات البردي في أرجائها، وكذلك معامل وورش تصنيعه وتلوينه ورسمه والنقش عليه، ومن ثم بيعه للبازارات والأماكن السياحية، لتكون القرية بمثابة حلقة وصل بين التاريخ الفرعوني وبين حاضر يعيد إنتاج هذا الماضي الحضاري.
وتقصد الأفواج السياحية القرية لمشاهدة حقول نبات البردي أثناء زراعته، وكذلك التعرف على فنون تصنيعه حتى يتحول لأوراق رسم عليها أجمل النقوش الفرعونية، وهو ما يمثل مصدر جذب سياحي لـ«القراموص».
حديقة النباتات بأسوان:
تعد الحديقة النباتية بمدينة أسوان (جنوب مصر) من أقدم حدائق النباتات في العالم، إذ يتجاوز عمرها المائة عام، كما أن موقعها المتميز في جزيرة وسط النيل بمساحة تزيد على 17 فدانًا، منحها شهرة عالمية واسعة، وجعلها مقصدًا سياحيًا للاستمتاع بالطبيعة الخضراء.
أفضل أوقات العام لزيارة الحديقة هو الموسم السياحي الشتوي الذي يبدأ شهر أكتوبر (تشرين الأول)، حيث الطقس المعتدل.
والحديقة بها أكثر من 380 نوعًا نادرًا من النباتات الاستوائية والمعتدلة، إلى جانب الزهور المتنوعة، مما يجعل زيارتها على رأس البرامج السياحية الرئيسية لزوار أسوان من الأجانب والعرب والمصريين.
كفر الشيخ:
مع الاتجاه شمال القاهرة نحو 170 كيلومترًا نصل إلى محافظة كفر الشيخ، بين فرعي نهر النيل، التي تتمتع بوجود عدد من المناطق الريفية والأنشطة الزراعية، ومن خلال جولات بتلك المناطق يمكن التعرف على عادات وتقاليد الريف والفلكلور الشعبي، والمنتجات التراثية، وغيرها.
فمع السير مع نيل رشيد، يصل الزائر إلى مدينة «فوه»، أشهر المدن المصرية والعالمية المعروفة بصناعة «الكليم» والسجاد اليدوي قبل أكثر من مائة عام. ويمكن التعرف على مراحل العمل في هذه المهنة الحرفية وذلك بزيارة ورش المدينة والوجود وسط الصناع المهرة والأصباغ والأنوال والأصواف والماكينات، التي تنتج أجود الأنواع من الكليم والسجاد بمختلف الأشكال الهندسية والرسومات الفرعونية والشعبية والبيئية، والتي تعرض بأكبر معارض السجاد في العالم.
في كفر الشيخ أيضا يتاح لمحبي نمط الحياة الريفية زيارة مناحل عسل النحل، للتعرف على طرق صناعتها ومراحل إنتاجها وأنواعها. أما عشاق الخيول والفروسية ومحبو ركوب الخيل أو اقتنائها فيمكنهم زيارة قرية «المناوفة»، التي يوجد بها إسطبلات لتربية الخيول من سلالات مختلفة، مما جعلها مركز جذب لأعداد كبيرة من الرواد والزوار من بينهم مربي الخيول لأغراض تجارية.
البحيرة:
تعد محافظة البحيرة بدلتا النيل أولى المحافظات المصرية في مساحة الأراضي الزراعية، مما يمكّن زائر المحافظة أن يتابع أكثر من عنصر للسياحة الريفية، وفي مقدمتها مواسم الحصاد، عبر مشاهدة المزارعين وهم يحصدون الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى التمتع بهدوء وصفاء المكان.
كذلك يمكن التمتع بمشاهدة قناطر «إدفينا»، التي تحجز مياه نهر النيل فرع رشيد عن مياه البحر المتوسط، وهي تمثل موقعًا ومزارًا سياحيًا، حيث تنتشر الحدائق الشاسعة، منها خمس حدائق بالبر الأيسر للقناطر مساحتها 25 فدانًا، والبر الأيمن به حديقتان مقامة على عشرة أفدنة، وحديقتان على مساحة 100 فدان منزرعة بالموالح والفاكهة، وبهما مشتل لإنتاج الزهور والنباتات النادرة ومسطحات خضراء وأحواض وأشكال هندسية ونافورات، وعلى مقربة منها 300 فيلا واستراحة.
أما مدينة رشيد فتشتهر بإنتاجها الوفير من التمور، حيث تنتشر أشجار النخيل بكثرة، ويمكن التعرف على الصناعات اليدوية المرتبطة بالنخيل، مثل صناعة الأقفاص والأسبتة المصنوعة من مخلفات جريد النخل.
ولا يفوت الزائر للمحافظة أن يتعرف على جانب آخر ارتبط بالحياة الريفية، يتمثل في طواحين طحن الغلال، فتحتضن البحيرة طاحونتين أثريتين، الأولى طاحونة «أبو شاهين» المشيدة في القرن الـ18 الميلادي، والتي كانت ذات تروس خشبية وتدار بواسطة الدواب، والثانية طاحونة الهواء، وترجع إلى أوائل القرن الـ19 في عصر محمد علي، وتعد هذه الطاحونة من النماذج الفريدة الباقية لطواحين الهواء في منطقة الدلتا.
المنتجعات السياحية الريفية:
زاد في السنوات الأخيرة بمصر إنشاء المنتجعات أو الاستراحات السياحية الخاصة، التي تقدم خدمات السياحة الريفية، حيث الابتعاد عن صخب المدن وضجيجها والبعد عن ضغوطات الحياة.
تصمم المنتجعات على طرز يغلب عليها الطابع الريفي الأصيل، وتفرد المساحات الخضراء لمحبي التأمل والانطلاق، كما تسمح بممارسة الكثير من الأنشطة الترفيهية الأخرى مثل ركوب الخيل وممارسة الرياضات المختلفة، كما يزود أغلبها بحمامات السباحة، وتضم برامجها الترويجية عروضًا فنية تقليدية مثل التنورة والمزمار البلدي، مما يجعل منها الخيار المناسب للعائلات أو المجموعات السياحية، خاصة في نهاية الأسبوع.
وتنتشر هذه المنتجعات على الطرق الصحراوية القريبة من القاهرة، أو في المحافظات، وأبرزها طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وطريق سقارة السياحي، ومن بين هذه القرى «الريف المصري»، «واحة عمر»، «أربيان نايتس»، «فلفلة»، «سقارة كانتري كلوب».



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.