لم تتخذ قوات سوريا الديمقراطية قرارًا عمليًا بإطلاق معركة استعادة السيطرة على مدينة الباب وريفها من تنظيم داعش، رغم الإعلان عن تشكيل «مجلس الباب العسكري»، بينما سيطرت فصائل مسلحة من المعارضة السورية أمس، على منطقة الصوامع شمالي بلدة الراعي بريف حلب الشمالي وقتلت عددا من عناصر تنظيم (داعش).
وقالت مصادر في «قوات سوريا الديمقراطية» لـ«الشرق الأوسط» إن تشكيل المجلس «يؤكد أن التحضيرات بدأت، لكن توقيت انطلاق العملية لم يتحدد بعد».
وأوضح المصدر أن الاستراتيجية العسكرية «لا تتخذ قوات سوريا الديمقراطية القرار فيها وحدها»، مشددًا على أن القرار «يتخذ بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي التي ستكون رأس الحربة في الإشراف على العملية ودعمها»، مشيرًا إلى أن وجهة المقاتلين «لم تتحدد بعد، وربما تكون الرقة وصولاً إلى ريف دير الزور، وربما تكون الباب».
وأعلن أول من أمس تشكيل «مجلس الباب العسكري» لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة على مسافة 30 كيلومترًا شرق مدينة حلب، من تنظيم داعش، لتكون وجهة أساسية لقطع خطوط إمداد التنظيم بين مناطق سيطرته والحدود مع تركيا.
ويتألف المجلس، بحسب أحد المصادر، من «مقاتلين عرب وتركمان وأكراد»، بالنظر إلى أن هناك 80 قرية كردية في مدينة الباب، مشيرًا إلى أن جميع المقاتلين «يتحدرون من مدينة الباب وريفها، ونزحوا عنها حين سيطر تنظيم داعش عليها». وقال المصدر إن هؤلاء القوات الذين كانوا يقاتلون في صفوف الجيش السوري الحر، ويعتبرون من المقاتلين السوريين المعارضين المعتدلين «أعادوا تجميع قواتهم من المناطق التي نزحوا إليها، إثر استعادة السيطرة على منبج، ويستلهمون نموذج منبج وكوباني في المشاركة بين المكونات الإثنية والطائفية في المنطقة لطرد (داعش) من الباب».
قال المصدر: «بعد تحرير منبج، نحن كمجلس سوريا الديمقراطية قلنا إنه يجب تحرير المنطقة بأكملها من (داعش)، والأولوية الآن لقواتنا هي قطع أي منفذ لتنظيم داعش باتجاه تركيا وأوروبا، وذلك بهدف الحفاظ على أمن جيراننا»، مضيفًا أن مدينة الباب تتمتع بأولوية الآن «بالنظر إلى أن (داعش) اعتقل 1700 مدني من الباب وريفها، وأدت حملاته إلى تهجير 35 ألف مدني من منطقة الباب باتجاه طرفي سيطرة قواتنا في كوباني وعفرين، وذلك خلال شهرين فقط».
وقال المصدر إن القرار العسكري بالوجهة الأولى «مرتبط بالقيادة العسكرية، بالتنسيق مع التحالف، وما علينا فعله الآن هو الاستعدادات اللوجيستية، والتحضيرات العسكرية لتجميع العناصر المعتدلة من الباب الذين نزحوا من المنطقة، لكن ذلك لا يعني الاتجاه حاليا، وعندما يكون القرار جاهزًا، سوف يتوجهون في موعد الهجوم الذي لم يتم اتخاذه بعد».
إلى ذلك، سيطرت فصائل مسلحة من المعارضة السورية أمس، على منطقة الصوامع شمالي بلدة الراعي بريف حلب الشمالي وقتلت عددا من عناصر تنظيم داعش.
وقال مصدر إعلامي مقرب من فرقة السلطان مراد المعارضة لوكالة الأبناء الألمانية، إن مقاتلي فرقة السلطان مراد وفيلق الشام تمكنوا بعد هجوم عنيف وبإسناد من المدفعية التركية وقصف لطائرات التحالف الدولي من كسر الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش في محيط بلدة الراعي وخاصة من الجهتين الشمالية والغربية للبلدة، وتمكنوا بعدها من السيطرة على منطقة الصوامع شمالي بلدة الراعي وقتل عدد من عناصر التنظيم».
وأضاف المصدر أن المعارك انتقلت بعدها إلى أطراف محطة القطار الاستراتيجية التي يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة عليها ورصد مقرات تنظيم داعش وتحركاتهم وطرق إمدادهم الواصلة إلى بلدة الراعي، وسط استمرار المعارك بين الجانبين وتقدم المعارضة، مستفيدة من قصف جوي لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في محيط الراعي ومنطقة المحطة، ما أدى لتدمير عدد من الآليات العسكرية للتنظيم ومقتل وجرح عدد من عناصره.
وكان مقاتلو المعارضة سيطروا خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي على بلدة الراعي لعدة ساعات إلا أن تنظيم داعش استعاد السيطرة عليها بعد استخدامه السيارات المفخخة. وتعتبر قوات فيلق الشام والسلطان مراد من فصائل المعارضة السورية المعتدلة التي تتلقى دعمًا من التحالف الدولي وتركيا.
واتهمت مصادر قيادية كردية، تركيا بدعم مسلحي المعارضة لأجل السيطرة على بلدة الراعي الاستراتيجية حتى لا تكون هدفًا لقوات سوريا الديمقراطية بعد السيطرة على مدينة منبج منذ أيام والإعلان أمس عن تشكيل مجلس عسكري في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.
10:45 دقيقه
{سوريا الديمقراطية}: قرار تحرير «الباب» من «داعش» لم يعلن بعد
https://aawsat.com/home/article/715221/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%C2%BB-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF
{سوريا الديمقراطية}: قرار تحرير «الباب» من «داعش» لم يعلن بعد
المعارضة تبدأ عملية لطرد التنظيم من شمال حلب
عودة المدنيين إلى مناطقهم في منبج بريف حلب أول من أمس بعد تحرير البلدة من داعش (أ.ف.ب)
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
{سوريا الديمقراطية}: قرار تحرير «الباب» من «داعش» لم يعلن بعد
عودة المدنيين إلى مناطقهم في منبج بريف حلب أول من أمس بعد تحرير البلدة من داعش (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








