هيئة الانتخابات التركية ترفض الطعن في انتخابات أنقرة.. والمعارضة تنقله إلى المحكمة الدستورية

نائب من الشعب الجمهوري لـ {الشرق الأوسط}: خسرنا ويجب إعادة الحسابات

مليح كوكيك محافظ أنقرة الجديد عن حزب العدالة والتنمية يحيي مناصريه بعد انتخابه في المدينة أمس (أ.ف.ب)
مليح كوكيك محافظ أنقرة الجديد عن حزب العدالة والتنمية يحيي مناصريه بعد انتخابه في المدينة أمس (أ.ف.ب)
TT

هيئة الانتخابات التركية ترفض الطعن في انتخابات أنقرة.. والمعارضة تنقله إلى المحكمة الدستورية

مليح كوكيك محافظ أنقرة الجديد عن حزب العدالة والتنمية يحيي مناصريه بعد انتخابه في المدينة أمس (أ.ف.ب)
مليح كوكيك محافظ أنقرة الجديد عن حزب العدالة والتنمية يحيي مناصريه بعد انتخابه في المدينة أمس (أ.ف.ب)

رفضت اللجنة الانتخابية في أنقرة الطعون التي تقدم بها حزب الشعب الجمهوري المعارض، على نتائج الانتخابات المحلية في أنقرة والتي فاز بها حزب العدالة والتنمية الحاكم، غير أن الحزب لا يزال يأمل في الحصول على قرار من الهيئة العليا للانتخابات بإلغاء نتائج الانتخابات أو إعادة الفرز.
وكانت رئاسة فرع الحزب بأنقرة تقدمت بطعون للجنة من أجل إعادة فرز الأصوات، وتقييم الأصوات الملغاة مجددا، أمس، حيث أعلن رئيس فرع الحزب زكي يالتشين رفض اللجنة لاعتراضاتهم. ولم ترسل اللجنة، بعد، حيثيات رفض الطعون إلى الحزب الذي من المتوقع أن ينقل الملف اليوم إلى اللجنة العليا للانتخابات للبت في الموضوع باعتبارها المرجع الأخير في هذا الخصوص.
وفي الإطار نفسه، رفضت اللجنة الانتخابية في أنطاليا الطعون التي تقدم بها حزب الشعب الجمهوري المعارض، على نتائج الانتخابات. وكانت رئاسة فرع الحزب بأنطاليا تقدمت بـ29 طعنا للجنة من أجل إعادة فرز الأصوات، وإعادة الانتخابات في المحافظة مجددا. لكن اللجنة الانتخابية في أنطاليا رفضت جميع تلك الاعتراضات بعد إجراء مداولات وتقييمات لاعتراضاتهم. وكانت النتائج غير الرسمية أظهرت فوز مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة بلدية محافظة أنطاليا جنوب غربي تركيا.
وتنبع أهمية أنقرة بالنسبة للطرفين من كونها عاصمة البلاد، وهي المكان الذي كانت المعارضة تأمل في الفوز به من أجل هز انتصار حزب العدالة والتنمية معنويا. وقامت المعارضة بتوحيد جهودها في هذه الانتخابات، لكنها خسرت بفارق قليل. ويرى فائق توناي، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أنه «في حالة خسارة العدالة والتنمية لأنقرة فلن يكون لفوزه بـ45 في المائة من أصوات الناخبين الأتراك أي معنى وهم يعلمون هذا جيدا، ولذا هم متمسكون بها»، مستغربا كيف أنه في اليوم التالي للانتخابات زار وزير الداخلية الهيئة العليا للانتخابات.
وفي المقابل، يؤكد مسؤول حزب العدالة والتنمية في أنقرة، مراد ارب أصلان، أن الحزب وضع الانتخابات خلفه. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لنا فإن الانتخابات أجريت وانتهى الأمر وحزبنا فاز بها، لكن المعارضة لم تتحمل الخسارة، وهي تريد التشويش على الرأي العام، فالمعارضة حاولت بكل طريقة التهرب من صندوق الاقتراع والعملية الانتخابية لكنها فشلت، والآن لا تريد القبول بنتائج الانتخابات وتريد التشكيك في مشروعية فوزنا وفي مشروعية العملية الانتخابية». ويضيف «هذه ليست المرة الأولى التي تدور فيها الانتخابات في ظل حكومة العدالة والتنمية، وكلها كانت شفافة تحت مراقبة قضائية، وحتى عملية الفرز تدور بشكل سريع وشفاف وأفضل بكثير من الدول الأوروبية، فحسب النظام الجديد للانتخابات فإن التقرير النهائي لكل دائرة إلكترونية يرسل إلى الهيئة العليا للانتخابات وهي بدورها ترسله إلى كل الأحزاب، ولذا كل الأحزاب تعرف جيدا كم أخذت، وهي تعلم جيدا لكنها لا تريد القبول بالخسارة، لأنها تريد في المرحلة القادمة العمل على هندسة اجتماعية والعمل على تحريك الشارع».
ويرى أصلان أن المعارضة تحاول من خلال اعتراضاتها إطالة عملية الفرز والظهور أمام ناخبيها بأنها قد أنجزت شيئا، والنتيجة واضحة ولكن هؤلاء لا يريدون القبول بها». ورأى أن نسبة المشاركة في أنقرة قاربت الـ92 في المائة، وهذا يعني أن النتائج تعبر بشكل كبير عن أغلب سكان أنقرة.
وعن سبب تقارب النتائج إلى حد الواحد في المائة بين الحزبين، يقول أصلان «ليس كل من صوت للشعب الجمهوري من داعمي الحزب، فإذا نظرنا للأرقام فستجد عمليا أن الشعب الجمهوري في المجموع خسر من شعبيته، في حين أن حزبنا زاد من أصواته. وأما في أنقرة فالأمر واضح، فمن صوت للشعب الجمهوري نسبة مهمة منهم هم من أنصار الحركة القومية والجماعة (جماعة الداعية فتح الله غولن) وكما تعلمون فإنه كان هناك تحالف بين الحركة القومية والشعب الجمهوري وجماعة غولن، لذلك هؤلاء ليسوا المصوتين التقليديين لحزب الشعب الجمهوري، فنفس مرشح الشعب الجمهوري حصل في الانتخابات الماضية في حدود الـ27 في المائة، والآن حصلوا على 44 وفي الأمر رسالة واضحة».
ويستبعد أصلان استمرار التحالف، معتبرا أن هذه الجماعات مختلفة «وعما قريب ستنفجر الصراعات في ما بينها». ويضيف «هم أرادوا أن يجربوا هذا التحالف لكنه فشل، وهم الآن سيختبئون وراء الاتهامات بالتلاعب بالنتائج هنا وهناك لربح الوقت».
ويؤكد النائب فائق توناي وجود تلاعب في النتائج. ويقول «يوم الاثنين في الخامسة صباحا في أنقرة، لم يبق من الفرز سوى منطقة تشانكايا، وهذه معقل حزب الشعب الجمهوري، وإلى حد فرز الأصوات في تشانكايا كان مليح غوكتشك متقدما على مرشحنا منصور يافاش، وبعد فرز الأصوات في تشانكايا تقدم مرشحنا بفارق 27500 صوت على منافسه مليح غوكتشك (...)، لكننا صباحا صدمنا بأن مرشح حزب العدالة والتنمية تقدم بفارق 30000 صوت، وقيل لنا إن صناديق الاقتراع من قرى تابعة لأنقرة هي التي غلبت كفة مرشح العدالة والتنمية، وهذا أمر غريب، لأن هذه القرى من المستحيل أن يبقى الفرز فيها إلى الساعة الخامسة، ومن المفترض أن يكون انتهى على أقصى تقدير الساعة الثانية صباحا، ولذا شككنا في وجود شيء يدور خلف الكواليس».
ويوضح توناي أن الشعب الجمهوري تقدم باعتراض على عملية فرز خاصة بأكثر من ألف صندوق، وتقدمنا بشكوى إلى الهيئة العليا للانتخابات، ويقول «مثلا في إحدى الدوائر مراقبونا انتبهوا إلى وجود اختلاف في أرقام المصوتين لنا بين تقرير مراقبينا ونتائج الهيئة العليا للانتخابات، وبعض الأوراق التي صوتت لنا سجلت على أنها صوتت لأحزاب أخرى، ومن هنا بدأنا في التمحيص في بعض صناديق الاقتراع في أنقرة».
ونقل عن المرشح منصور يافاش أنه لن يشجع الناس على النزول إلى الشارع، ولا يرغب في ذلك، لكنه قال أيضا إنهم سيقومون بكل ما يلزم في إطار القانون للدفاع عن أصوات ناخبيهم في أنقرة. وقال «نحن لم نعترض على المناطق الأخرى، وقبلنا بالخسارة، ولكن في أنقرة نحن متأكدون أن هناك تلاعبا، ونحن تقدمنا إلى الهيئة العليا بطلب إعادة فرز بعض المناطق في أنقرة التي نشتبه في وجود تلاعب فيها، وفي حالة عدم تفاعل الهيئة مع طلبنا فسنتجه إلى المحكمة الدستورية، وإذا أعيد الفرز وربح غوكتشك فسنحترم النتيجة، لكننا متأكدون تماما من أنه في حالة إعادة الفرز فإن مرشحنا سيفوز».
ويقول توناي «نحن خسرنا الانتخابات، ويجب قبول هذا، ويجب القيام بنقد ذاتي حتى ولو كانت هناك شبهات في التلاعب بالأصوات، لأنه رغم كل ما حدث من تسجيلات مسربة وفضائح فاز العدالة والتنمية، ولا يمكن إقناع الشعب بأننا خسرنا بسبب تزوير أو مخالفات انتخاب، فهذا أمر غير مقنع، وبكل موضوعية يجب إعادة تقييم عملنا والاعتراف بأننا لم نوصل صوتنا بالطريقة اللازمة لشعبنا».



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».