توقيف 43 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه بانتمائهم لـ«داعش»

القبض على مسؤول في «العمال الكردستاني»

توقيف 43 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه بانتمائهم لـ«داعش»
TT

توقيف 43 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه بانتمائهم لـ«داعش»

توقيف 43 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه بانتمائهم لـ«داعش»

أوقفت قوات الأمن التركية في مدينة إسطنبول 43 شخصًا من جنسيات أجنبية مختلفة، للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، فيما ألقت القبض على أحد المسؤولين المطلوبين من قياديي منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية. وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول، نفّذت مساء الجمعة عمليات مداهمة استهدفت عددًا من الأماكن في أنحاء المدينة، للقبض على 4 سوريين يُعتقد أنهم يجندون عناصر لتنظيم داعش الإرهابي ويروجون له.
وأضافت المصادر أن الفرق المشاركة في العمليات تمكنت من توقيف السوريين الأربعة، إضافة إلى 39 شخصًا يحملون جنسيات أجنبية أخرى، يُعتقد أنهم يستعدون للانضمام إلى التنظيم الإرهابي.
ولفتت المصادر إلى أن الفرق الأمنية نقلت الموقوفين إلى مبنى مديرية الأمن في إسطنبول، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، تمهيدًا لترحيلهم فيما بعد إلى بلادهم. في الوقت نفسه، ألقت قوات الأمن في مدينة إسطنبول القبض على مسؤول في منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية كان مدرجًا ضمن لائحة المطلوبين. وذكرت مصادر أن فرق شعبة مكافحة الإرهاب تلقت معلومات استخباراتية، تفيد بنية المنظمة تنفيذ عملية إرهابية تثير ضجة إعلامية كبيرة في تركيا، قبل أن تتمكن من إلقاء القبض على المدعو رقيب ياردمجي، المسؤول عن الأرياف في المنظمة في عملية نفذت مساء الجمعة في حي باغجلار في إسطنبول. وأشارت المصادر إلى أن ياردمجي المعروف بالاسم الحركي جيغارهون، مدرج على لائحة المطلوبين في تركيا. وكانت السلطات التركية رصدت جائزة مالية بقيمة 300 ألف ليرة تركية (نحو 100 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات عنه.
وصعدت منظمة حزب العمال الكردستاني من هجماتها الإرهابية في تركيا في الأيام الأخيرة، بعد تصريحات من قيادييها عن نقل العمليات إلى داخل المدن الكبرى واستهداف قوات الأمن في هذه المدن.
وشنت عناصر المنظمة مساء الأربعاء الماضي هجومين بالقنابل استهدفا آليات للشرطة التركية جنوب شرقي البلاد، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بينهم مدنيون.
وقتل 3 أشخاص وأصيب 25 آخرون بجروح في انفجار وقع في بلدة كيزيل تبه بمحافظة ماردين.
وفي مدينة ديار بكر، تسبب انفجار سيارة ملغومة بمقتل 5 مدنيين على الأقل وإصابة 12 آخرين بجروح.
وكان القتال بين قوات الأمن التركية وعناصر المنظمة الانفصالية استؤنف في يوليو (تموز) من العام الماضي، بعد انهيار وقف لإطلاق النار استمر لنحو 3 سنوات خلال فترة مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية. ومنذ ذلك الحين، شهدت المناطق الجنوبية الشرقية من تركيا أسوأ أعمال عنف منذ أكثر من 20 عامًا. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شهد فيه الجيش التركي عملية إعادة هيكلة أطاحت بكثير من قياداته على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو الماضي. ووقع هجوم ديار بكر عند نقطة تفتيش تقع قرب جسر على نهر دجلة، بينما فجر المسلحون عبوة عن طريق التحكم عن بعد، قرب مستشفى في كيزيل تبه في ماردين.
وفي وقت سابق، قتل 4 عسكريين وأصيب 9 آخرون بجروح في قصف بالصواريخ والأسلحة بعيدة المدى، نفذته عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني عبر الحدود العراقية على أهداف في محافظة شيرناق جنوب شرقي تركيا. وكان القيادي في المنظمة الرئيس المشارك لاتحاد المجتمعات الكردستانية جميل باييك، أعلن من جبال قنديل في شمال العراق الأسبوع الماضي أن «نمطًا جديدًا من الحرب ضد تركيا قد تم تطويره». وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الفرات للأنباء التابعة للمنظمة: «من الآن فصاعدًا، ستخاض هذه الحرب في كل مكان دون تمييز بين جبل ووادٍ ومدينة». ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على تصريح باييك قائلاً: «الإرهابيون يدلون بتصريحات ويقولون إنهم سينزلون إلى المدن. ليعلموا أنهم إن فعلوا هذا فسنكون لهم بالمرصاد».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.