انتصارات للجيش اليمني بكهبوب وبيحان

تخبط صفوف الانقلابيين في لحج وشبوة

انتصارات للجيش اليمني بكهبوب وبيحان
TT

انتصارات للجيش اليمني بكهبوب وبيحان

انتصارات للجيش اليمني بكهبوب وبيحان

تسود حالة من التخبط والارتباك صفوف ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح خلال اليومين بجبهات مناطق بيحان بمحافظة شبوة شرق البلاد وجبهات محافظة لحج جنوبا، وسط مواجهات مع بعضها البعض خصوصًا مع انسحاب أفرادها في عدد من الجبهات من أجل مساندة عناصرها بمحافظة البيضاء وسط البلاد والقابعة تحت سيطرة الانقلابيين، وذلك في ظل الانتصارات العسكرية المتوالية التي تحققها قوات الشرعية على مداخل صنعاء، واستمرار غارات التحالف في تقطيع أوصال الميليشيات بأكثر من محافظة يمنية.
وقالت مصادر عسكرية في اللواء 19 ميكا بمناطق بيحان شبوة لـ«الشرق الأوسط» إنها رصدت انسحابا لأفراد بصفوف الميليشيات من جبهات عسيلان ناحية محافظة البيضاء، وذلك بعد أن فشلت الميليشيات في تحقيق أي تقدم لها في مناطق عسيلان النفطية والعين والعليا، في الوقت الذي ما زالت فيه تشهد جبهات بيحان معارك ضارية تستخدم فيها بشراسة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، لا سيما بعد تحرير الجيش والمقاومة لمواقع جديدة كانت تحت سيطرة الميليشيات.
وأرجعت المصادر ذلك إلى تعمد الميليشيات شن قصف عشوائي بصواريخ الكاتيوشا على القرى والمناطق المكتظة بالسكان، وتنفيذ حملة اختطافات بحق مواطنين ومسافرين مدنيين بطريقة انتقامية.
من جهة ثانية، كشفت مصادر قبلية بمحافظة البيضاء لـ«الشرق الأوسط» عن نجاح وساطة محلية تبناها شيوخ قبليون موالون للمخلوع صالح في إبرام اتفاق وثيق نص على تحالف ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، من جهة، وتنظيم القاعدة بالمحافظة من جهة لمهاجمة حدود مديريات يافع بمحافظة لحج الجنوبية والتصدي لأي حملات عسكرية لقوات الشرعية لدخول البيضاء، حيث تخلل ذلك انسحاب الجماعات الإرهابية من مناطق سوداء غراب ووادي الطل وتقدم الميليشيات فيها، تحسبا لأي هجوم عليها عبر يافع.
وعقب نجاح الوساطة القبلية تم رصد انسحاب مفاجئ للقاعدة في مناطق بمحافظة البيضاء، تعتبر حدودية مع يافع، أول من أمس، وكانت تسيطر عليها الجماعات الإرهابية لتكون فجأة تحت سيطرة ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، ومنها قصفت بـ3 صواريخ كاتيوشا مناطق في مديرية الحد بيافع.
في هذا السياق، العقيد محسن الغلابي، أركان تسليح كتيبة «سلمان الحزم»، إن قوات الحزام الأمني رصدت توقيعا لاتفاق وثيق بين تنظيم القاعدة والميليشيات الانقلابية بتمكين الأخيرة من السيطرة على مناطق حدودية بمحافظة البيضاء قريبة من يافع بعد انسحاب الجماعات الإرهابية من تلك المناطق، مؤكدا أن «قصف الحوثيين بصواريخ الكاتيوشا لمناطق الحد بيافع خير دليل على أن (القاعدة) والميليشيات وجهان لعملة واحدة».
من جانبه، قال الباحث والخبير العسكري العميد ثابت حسين صالح إن على دول التحالف وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية أن تدرك أن الطريق إلى وقف التمدد الإيراني والفوضى على حدودها وإجبار صنعاء على احترام أمن واستقرار دول الخليج، مرتبط بدعم قوي وواضح للجنوب التواق إلى الحرية والدولة المدنية وعلاقات الإخاء الاستراتيجية مع دول الخليج العربي، على حد قوله.
على صعيد آخر، حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة بجبهات منطقة كهبوب الاستراتيجية المطلة على ممر الملاحة الدولية باب المندب وجزيرة ميون، انتصارات جديدة بالتقدم على الأرض بأكثر من 3 كيلومترات شرق مدرسة كهبوب بعد قصف مدفعي عنيف شهدته المنطقة فجر أمس.
وقالت مصادر في لواء زايد لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش والمقاومة تواصل تحقيق تقدم وفرض حصار خانق على الميليشيات الانقلابية وفق خطة مدروسة ألحقت خسائر فادحة بالميليشيات مادية وبشرية وعسكرية، وأشارت المصادر إلى أن الانقلابيين يعيشون حالة تخبط وارتباك في صفوفهم جراء الضربات الموجعة التي يتلقونها باستمرار.
وفي جبهات كرش الحدودية تواصل ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح ارتكاب جرائمها بحق السكان المدنيين وسط استمرار تساقط قذائف قصفها العشوائي على مناطق وقرى ومزارع المواطنين في كرش، وهو ما يفسره مراقبون بأنه يعبر عن حالة الإفلاس والتخبط الذي باتت تعيشه الميليشيات؛ الأمر الذي يدفعها إلى عمليات انتقامية بقصف القرى السكنية بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والمدفعية. إذ كشفت المعلومات أن تلك القذائف عنقودية حارقة.
وعلى صعيد الوضع الإنساني، بدأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أمس، حملة توزيع 40 ألف سلة غذائية في مربع تريم وساه، وكل مناطق وادي حضرموت بداية بمسيلة الأحرار ووصولا لمنطقة وادي العين، حيث تحتوي السلة الغذائية الواحدة على كيس رز 20 كغ، وكيس سكر 25 كغ، وزيت كرتون عدد 6 عبوات 1.8 لتر وكيس دقيق 25 كغ.
وقالت الهيئة في بيان لها إن هذه الحملة تأتي في مرحلتها الرابعة استكمالا لسلسلة حملات نفذتها في عموم مناطق محافظة حضرموت ضمن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، لتخفيف من معاناة الشعب اليمني بكل المجالات الخدمية والإنسانية، مؤكدة استمرار تقديم الدعم للشعب اليمني في كل المجالات الإغاثية والإنسانية والطبية والكهرباء ومشاريع تنموية أخرى وذلك بناء على توجيهات قيادة دولة الإمارات.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.