هل تستطيع الصين إصلاح الخلل في نموذج نموها؟

بين تباطؤ الطلب الداخلي وخيبة أمل في الإنتاج.. وتدني الصادرات وتدهور الواردات

مستثمران في البورصة الصينية تبدو عليهما علامات الإحباط لخسارة أموالهم (رويترز)
مستثمران في البورصة الصينية تبدو عليهما علامات الإحباط لخسارة أموالهم (رويترز)
TT

هل تستطيع الصين إصلاح الخلل في نموذج نموها؟

مستثمران في البورصة الصينية تبدو عليهما علامات الإحباط لخسارة أموالهم (رويترز)
مستثمران في البورصة الصينية تبدو عليهما علامات الإحباط لخسارة أموالهم (رويترز)

منذ عدة أعوام تسعى بكين بأكثر من طريقة لإعادة التوازن إلى نموذجها للنمو، عن طريق تشجيع الطلب المحلي على الاستهلاك الداخلي والخدمات، بدلا من الاعتماد على التصدير كمحرك أساسي للاقتصاد، إلا أن هذا لم يمنع تراجع نمو إنفاق الأسر في الصين خلال الفترة الماضية.
وسجلت مبيعات التجزئة في الصين تباطؤا فاق التوقعات في يوليو (تموز) على الرغم من جهود بكين لتحريك الطلب الداخلي، فيما عكس الإنتاج الصناعي أيضا تباطؤا جديدا، في أحدث مؤشر على تراجع ثاني اقتصاد في العالم.
و«مبيعات التجزئة» من أهم المؤشرات التي تقيس درجة نمو أو انخفاض استهلاك الأسر، وبلغت زيادة مبيعات التجزئة في الصين الشهر الماضي 10.2 في المائة على مدى عام، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاءات الوطني أمس الجمعة، وهذه النسبة أقل بكثير من الزيادة المسجلة في يونيو (حزيران)، وقدرها 10.6 في المائة، وأدنى بفارق ملحوظ من متوسط توقعات محللين تحدثت إليهم وكالة «بلومبرغ»، وقدره بـ10.5 في المائة.
ويُسجل هذا التراجع في إنفاق الأسر في الصين في وقت تسعى بكين لإعادة التوازن إلى نموذجها للنمو لتركيزه أكثر على الاستهلاك الداخلي والخدمات، وبات قطاع الخدمات المدعوم خصوصا بفورة المبيعات على الإنترنت، يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج الداخلي للعملاق الآسيوي.
وكان الازدهار المتواصل لمبيعات التجزئة المستفيدة من التسهيل المتواصل لسياسة الإقراض، ساهم إلى حد بعيد في الاستقرار المفاجئ لنمو الاقتصاد الصيني في الفصل الثاني من السنة بمستوى 6.7 في المائة.
كذلك كانت أرقام الإنتاج الصناعي مخيبة إذ بلغ ارتفاعها في يوليو (تموز) 6 في المائة بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب أرقام مكتب الإحصاءات، فجاءت أدنى من التوقعات، وسجلت تباطؤا واضحا بالنسبة إلى يونيو، الذي بلغ نمو الناتج الصناعي فيه 6.2 في المائة.
ويبدو أن فترة التحسن التي سجلت في الربيع انتهت، وقد استفاد النشاط الاقتصادي خلال ذلك الفصل من تدابير الدعم الحكومي ومن ارتفاع في النفقات العامة والإنفاق على البنى التحتية وانتعاش السوق العقارية.
وتعاني الصناعات الصينية الثقيلة التي تهيمن عليها مجموعات كبرى مملوكة من الدولة، من طلب ضعيف، على خلفية تراجع الصادرات، ومن الفائض الهائل في القدرات الإنتاجية، ومن مديونية متزايدة ولا سيما في قطاعي التعدين والمناجم.
وتواجه الصين صعوبة في عملية التحول التي باشرتها نحو نموذج اقتصادي يقوم على السوق والخدمات والاستهلاك، فيما تراوح الإصلاحات البنيوية التي وعدت بها، وما يزيد الوضع تعقيدا أن السلطات، بإقرارها تدابير تيسير نقدي متتالية، شجعت على زيادة الإقراض، ما يؤدي اليوم إلى ارتفاع مقلق في القروض والديون المشكوك في تحصيلها، ورغم تدابير الدعم من السلطات، فإن الأسس التي يقوم عليها النمو الصيني تواصل تراجعها، حيث سجلت المبادلات التجارية تراجعا جديدا في يوليو، مع تدني الصادرات الصينية بنسبة 4.4 في المائة على مدى عام وتدهور الواردات للشهر الـ21 على التوالي، حتى قطاع العقارات والبناء الذي حقق انتعاشا مفاجئا في الأشهر الأخيرة بعد فترة طويلة من التباطؤ، بدأ يتعثر مع تسجيل تباطؤ شديد في الاستثمارات في القطاع العقاري خلال يوليو بحسب أرقام مكتب الإحصاءات.
كما سجل التحفيز المالي أيضا تباطؤا حيث بلغ نمو الاستثمار في أسهم رأس المال، الذي يُعتبر مؤشرا للنفقات العامة على البنى التحتية، 8.1 في المائة على مدى عام خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مقابل 9 في المائة للنصف الأول من السنة.
وتحقق الصين نموا متباطئا مع 6.7 في المائة في الربع الثاني هذه السنة وهي نسبة مساوية للربع الأول ولكنها تراجعت عن 6.9 في المائة في 2015.
وأظهرت بيانات رسمية، أمس (الجمعة)، أن استثمارات الأصول الثابتة للقطاع الخاص في الصين قد ارتفعت بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي في الأشهر السبعة الأولى، بانخفاض من 2.8 في المائة في النصف الأول و5.7 في المائة في الربع الأول، وقالت مصلحة الدولة للإحصاء إن الاستثمار الخاص نما ليصل إلى 19.15 تريليون يوان (نحو 2.88 تريليون دولار) في الأشهر السبعة الأولى، وهو ما يمثل 61.4 في المائة من استثمارات الأصول الثابتة في البلاد، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وأرجع بعض المحللين الانخفاض في استثمارات القطاع الخاص هذا العام إلى التباطؤ في الصناعات التصديرية، وتدهور الثقة في الأعمال التجارية على مدى السنوات القليلة الماضية.
يذكر أن القطاع الخاص هو ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي في الصين ويساهم بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للصين، ونحو 80 في المائة من فرص العمل.
ونشرت الوكالة الفرنسية تقريرا خلال الأسبوع الماضي بعنوان «اليوان يستمر في التراجع بعد سنة من تخفيضه دون إثارة قلق المستثمرين». وقال التقرير إن الصين أحدثت صدمة في الأسواق في منتصف أغسطس (آب) 2015 عندما خفضت سعر اليوان بشكل كبير وبعد سنة لا تزال عملتها تتراجع واستنفد المضاربون ما لديهم فبنك الصين لم يتراجع عن سياسة التدخل والمستثمرون أقل قلقا بكثير.
ويذكر أن الصين قد خفضت عملتها المستقرة والموجهة في المعتاد بنسبة 5 في المائة خلال أسبوع الصيف الماضي، والآن بات مسموحا لليوان بالتذبذب أمام الدولار ضمن هامش 2 في المائة من السعر المرجعي الذي يحدده بنك الصين.
وأثار قرار الصيف الماضي القلق على سلامة أداء الاقتصاد الصيني ومن «حرب عملات» بين الدول المتنافسة، وفقا للتقرير.
لكن الصين دافعت عن قرارها وقتها بقولها إنه يهدف إلى دعم المصدرين وإنها مجرد طريقة جديدة للحساب تعتمد على تقلبات سوق الصرف.
ولكن لم يتوقف تراجع العملة الصينية منذ ذلك الحين حتى أنها أغلقت الأربعاء على 6.6430 يوان للدولار مقتربة من أدنى سعر مسجل منذ ست سنوات في حين تراجع سعر الصرف المرجعي لبنك الصين بنسبة 9 في المائة على مدى سنة، قبل أن يرتفع اليوان ويسجل 6.6385 أمام الدولار ظهيرة أمس (الجمعة).
ويقول المحلل لدى «سوسييته جنرال» وي ياو: «بات الأمر المتبع منذ عدة أشهر أن يتم خفض اليوان بشكل تدريجي، لا يحدث تقلبات في سوق الصرف ولا يؤرق المستثمرين»، ويتفق خبراء مكتب «كابيتال إيكونوميكس» مع هذا الرأي، ويضيفون إنه بالإضافة إلى حجم التخفيض في صيف 2015 فإن «عدم ثقة الأسواق إزاء بنك الصين والتكتم على نواياه زادت من الضغوط على اليوان، وبعد سنة يبدو المستثمرون أقل توترا إزاء تقلبات العملة الصينية».
وسعى بنك الصين إلى تحسين التواصل مع السوق بعد أن كان يكتفي بإصدار بيانات مقتضبة، وخرج حاكمه تشو شياو تشوان عن صمته في فبراير (شباط) ليؤكد أنه «لا يوجد أساس للخفض المستمر للعملة»، ولكن البنك المركزي تدخل بكثافة في السوق لوقف تدهور اليوان والحد من هروب الرساميل الذي عززته خشية المستثمرين من انهيار قيمة أموالهم، وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن تريليون دولار خرجت من البلاد العام الماضي.
وأنفق البنك المركزي منذ سنة 440 مليار دولار من احتياطاته لشراء اليوان لوقف تراجعه، وشددت بكين القيود على إخراج الرساميل، وبهذه الطريقة وجهت الصين رسالة إلى المضاربين المراهنين على استمرار تراجع اليوان، وقال وي ياو إن «المضاربات باتت اليوم محدودة ويبدو أن سياسة ضبط الرساميل نجحت».
وتراجعت عمليات تحويل العملات، فالبنوك الصينية باعت من العملات الأجنبية أكثر مما أودع فيها خلال الربع الثاني من السنة ثم تراجع الفارق إلى النصف مقارنة مع الربع الأول، لكن بنك الصين يواجه معضلة فهو يتغنى بالتقدم المحرز نحو حرية صرف اليوان وأخذ تقلبات السوق في الاعتبار، وهو التزام شكل شرطا لاعتماد اليوان بين العملات المرجعية لصندوق النقد الدولي، ومن جهة ثانية، وبهدف تعزيز استخدام اليوان على المستوى الدولي، وعدت بكين بجعله مستقرا أمام سلة من العملات الرئيسية، لكن فجأة بادر البنك المركزي إلى تصحيح سعره المرجعي و«فرض إرادته لتوجيه السوق» وتوجيه اليوان، وفق بنك «آي إن زد»، ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، خفض بنك الصين سعر اليوان المرجعي خلال ثماني جلسات متتالية مثيرا توقعات بخفض أكبر للعملة قبل أن يرفعها مجددا.
وفي الواقع فإن المصدرين لا يستفيدون سوى بشكل هامشي من إضعاف اليوان، فصادرات الصين تراجع نموها خلال الأشهر الماضية.
ويقول لياو كون الاقتصادي لدى «سيتيك بنك إنترناشيونال» إن الأمر لا يتعلق باستراتيجية صينية متعمدة لتحفيز النشاط التجاري، وإنما يعاني اليوان من (المؤشرات) الأساسية للاقتصاد العالمي.
وبين ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية التي تزيد من جاذبية الدولار والقلق الناجم عن بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) الذي يدفع لشراء العملات المستقرة، يتوقع أن يستمر تراجع اليوان ولكن إلى متى؟
يوضح لياو كون أن «التقلبات العالمية تترك تأثيرها بشكل تدريجي، وإلى متى سيستمر اليوان بالتراجع يتوقف على متى سيتحسن سعر اليورو والجنيه الإسترليني».
وعلى الرغم من انتقاد واشنطن المستمر على خفض قيمة عملتها لكنها أبدت ارتياحا إزاء ضعف اليوان حاليا، وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية على هامش مجموعة العشرين في يوليو إن «الصين التزمت بالانتقال بطريقة منظمة إلى سعر صرف يخضع لشروط السوق»، وأضاف: «سيتم امتحانها عندما تتعرض عملتها لضغوط تصاعدية وإذا كانت الصين ستسمح لسعر اليوان بالارتفاع».
وبينما لا توجد الكثير من التوقعات الدقيقة لمستقبل سعر اليوان في المستقبل، فإن مسؤولا ببنك سكوشيا قد صرح بأن استهلاك الذهب في الصين والهند أكبر مشترين للمعدن النفيس في العالم سيتراجع ما بين 15 و20 في المائة في 2016. بعد انخفاض الطلب الاستثماري ومبيعات الحلي.
وقد يكبح تراجع الطلب من البلدين اللذين يشكلان أكثر من نصف السوق العالمية موجة صعود في الأسعار العالمية القريبة من أعلى مستوياتها في عامين.
وقال سونيل كاشياب العضو المنتدب للأنشطة المصرفية العالمية والأسواق في بنك سكوشيا يوم الأربعاء الماضي إن «الطلب الهندي سينخفض من 15 إلى 20 في المائة في 2016 عن العام السابق، حيث أسهم ارتفاع الأسعار والطلب الاستثماري الضعيف في تقليل الاستهلاك، والهند ليست استثناء، بل هو اتجاه عام في أنحاء آسيا وحتى في الصين».
وقفزت أسعار الذهب نحو 28 في المائة منذ بداية 2016 إلى 1350.7 دولار للأوقية مما يثني مشتري الحلي التقليديين، وقال كاشياب: «ما لم تنزل الأسعار عن 1300 دولار للأوقية فإننا لا نتوقع تحسن الطلب».
وبحسب بيانات جمعها مجلس الذهب العالمي بلغ الطلب الصيني على المعدن 981.5 طن العام الماضي في حين بلغ الطلب الهندي 864.3 طن.
وفي الهند قفزت أسعار الذهب المحلية إلى 32 ألفا و455 روبية (487.21 دولار) للعشرة غرامات في يوليو وهو أعلى مستوى لها في نحو ثلاث سنوات مما يدفع المستهلكين إلى بيع حليهم القديمة.
أخبار إيجابية ولكن «على الحجم الصغير»
وعلى الرغم من هذا لا يخلو الأمر من بعض المؤشرات الإيجابية ولكن ليس على مستوى الاقتصاد الكلي، حيث أعلن اتحاد مصنعي السيارات في الصين أمس الجمعة أن مبيعات السيارات في البلاد ارتفعت 23 في المائة إلى 1.9 مليون سيارة في يوليو، مقارنة مع مستواها قبل عام لتسجل أسرع وتيرة نمو شهرية في ثلاث سنوات ونصف السنة، فهذا أعلى معدل نمو شهري للمبيعات منذ يناير 2013. ويتجاوز الارتفاع السنوي البالغة نسبته 14.6 في المائة الذي سجلته المبيعات في يونيو وآخر بنسبة 9.8 في المائة في مايو (أيار).
وقال الاتحاد في إيجاز صحافي في بكين إن المبيعات زادت 9.8 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من 2016 مقارنة مع مستواها قبل عام، وفي يناير قال الاتحاد إنه يتوقع نمو مبيعات السيارات بنسبة ستة في المائة هذا العام.
هذا كما ذكرت تقارير إخبارية أول من أمس الخميس أن أرباح شركة «تشاينا موبايل» أكبر مشغل لشبكات الهاتف الجوال في الصين زادت بنسبة 5.6 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بفضل النمو القوي في إيرادات خدمات نقل البيانات عبر الأجهزة المحمولة وخدمات الجيل الرابع للهاتف الجوال.
ووصلت الشركة وهي أكبر شركة جوال في العالم من حيث عدد المشتركين خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 60.6 مليار يوان (9.1 مليار دولار) بحسب البيانات المالية الصادرة عنها.
في الوقت نفسه زادت إيرادات التشغيل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 7.1 في المائة إلى 370.4 مليار يوان في حين زادت إيرادات خدماتها الاتصالية بنسبة 6.9 في المائة خلال الفترة نفسها.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شانج بينج رئيس مجلس إدارة «تشاينا موبايل» قوله إن النتائج «مشجعة» وإن أداء الشركة تجاوز متوسط نمو صناعة اتصالات الهاتف الجوال في الصين ككل.
في الوقت نفسه سجلت شركة «تشاينا موبايل» زيادة في عدد مستخدمي خدمات الجيل الرابع خلال النصف الأول من العام الحالي بمقدار 19 مليون مشترك ليصل إجمالي عدد مشتركي هذه الخدمات إلى 429 مليون مشترك، وخلال النصف الأول من العام الحالي زادت إيرادات خدمات نقل البيانات لاسلكيا بنسبة 39.7 في المائة سنويا، حيث فاق معدل نمو هذه الإيرادات معدل نمو الأنشطة التقليدية للشركة.
ورغم نمو أرباحها وإيراداتها، قال شانج إن الشركة تواجه منافسة ضارية من جانب شركات خدمات الجيل الرابع للهاتف الجوال والإنترنت التي تتوسع في مجال الاتصالات.
وفيما يخص مواقع التواصل الاجتماعي، ذكرت تقارير إخبارية أن مجموعة «سينا ويبو» لمواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت حققت زيادة في إيراداتها خلال الربع الثاني من العام الحالي بفضل العائدات القوية لخدمات الإعلان والتسويق مع نمو قاعدة مستخدميها.
وذكرت شركة «ويبو كوربورشن» التي تدير المواقع في بيان أن خدمة التدوينات الصغيرة الشبيهة بخدمة «تويتر» الشهيرة حققت نتائج فاقت التوقعات حيث وصلت إيراداتها الصافية إلى 146.9 مليون دولار بزيادة نسبتها 36 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، يُذكر أن الإعلانات وخدمات التسويق تمثل مصادر رئيسية لإيرادات الشركة، حيث زادت هذه المصادر بنسبة 45 في المائة سنويا إلى 127.2 مليون دولار خلال الربع الثاني.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانج جاوفي الرئيس التنفيذي لشركة «ويبو» القول إن الشركة استفادت من زيادة الإقبال على وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات تسويق، مع زيادة إيرادات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسب 73 في المائة و107 في المائة على الترتيب خلال الربع الثاني من العام الحالي.
في الوقت نفسه استمر النمو القوي لعدد مستخدمي خدمات «ويبو» حيث وصل عددهم في يونيو الماضي إلى 282 مليون مستخدم شهريا بمعدل نمو سنوي قدره 33 في المائة، ويمثل مستخدمو الأجهزة المحمولة نحو 89 في المائة من إجمالي مستخدمي «ويبو»، في الوقت نفسه بلغ عدد مستخدمي الخدمة يوميا 126 مليون مستخدم بمعدل نمو سنوي قدره 36 في المائة.
وتتوقع «ويبو» تحقيق إيرادات صافية خلال الربع الثالث من العام الحالي تتراوح بين 168 و173 مليون دولار.
وفي القطاع المصرفي ذكرت تقارير إخبارية يوم الأربعاء الماضي أن مصرف «هواشيا بنك» الصيني متوسط الحجم سجل زيادة في أرباحه الصافية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 6.08 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بفضل توسع أنشطته.
وذكر البنك في بيان أن صافي أرباحه بلغت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 9.83 مليار يوان (1.5 مليار دولار)، في حين زادت الإيرادات بأكثر من 10 في المائة إلى 31.2 مليار يوان.
وأرجع البنك نتائجه الجيدة إلى استراتيجيته الناجحة للاستثمار في ممر «بكين - تيانجين - هيبي» التنموي وتوسع أنشطته.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى وصول إجمالي قيمة أصول البنك إلى 2.25 تريليون يوان في نهاية يونيو الماضي بزيادة نسبتها 11.4 في المائة عن بداية العام الحالي.
في المقابل كان متوسط نمو أرباح البنوك التجارية في الصين خلال النصف الأول من العام الحالي 3.2 في المائة وفقا للبيانات الرسمية الصادرة اليوم.
كما بلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ التي قامت بها الشركات الصينية في الخارج 134 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، وأشارت مؤسسة «برايس ووتر هاوس كوبرز» (بي دبليو سي) للاستشارات الإدارية والمراجعة المحاسبية إلى أن قيمة هذه الصفقات خلال النصف الأول من العام الحالي تعادل نحو 3 أمثال قيمتها خلال العام الماضي، وتتجاوز قيمة إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ للشركات الصينية خلال العامين الماضيين.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن التقرير القول إن 24 صفقة تجاوزت قيمة الواحدة منها مليار دولار، في حين بلغت قيمة استحواذ شركة «كيم تشاينا» على شركة الكيماويات الزراعية والبذور السويسرية «سينجينتا» بمفردها 43 مليار دولار.
وساهمت الشركات الصينية المملوكة للقطاع الخاص بنحو الثلثين في أكبر 20 صفقة اندماج واستحواذ خارجية بحسب ليو يانلاي رئيس إدارة الاستثمار المالي الخاص للصين وهونغ كونغ في مؤسسة «بي دبليو سي».
وأضاف ليو أن صفقات الاندماج والاستحواذ وصلت إلى مستوى قياسي مع نمو نشاط مؤسسات الاستثمار المالي، بما في ذلك إدارات الاستثمار في الشركات الكبرى وشركات التأمين والصناديق الحكومية.



صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)
منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)
منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها»، مشيراً إلى أن التقييم النهائي لكل دولة سيعتمد إلى حد كبير على موقعها الجغرافي وقدرتها الفنية على استئناف عمليات التصدير. وفي مقابل هذه التحديات، أشاد الصندوق بما تمتلكه دول المنطقة من «مصدات سيادية ضخمة» وقواعد اقتصادية متينة، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها في السنوات الأخيرة لتعزيز تنويع موارد الدخل وتطوير البنية التحتية اللوجستية، مما رفع من قدرتها على الصمود في وجه الهزات الخارجية.

وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي دوري، أن ارتفاع أسعار النفط قد يساعد بعض دول المنطقة على تعويض نقص الإنتاج بصورة «جزئية أو بالكامل»، وذلك اعتماداً على «موقع البلد وقدرته على استئناف التصدير».

المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي تتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

وتتفق هذه الرؤية مع تقارير وكالات التصنيف العالمية مثل «ستاندرد آند بورز»، التي لفتت إلى أن قدرة السعودية على التصدير عبر خط أنابيب «شرق-غرب» تعد ميزة استراتيجية تخفف من وطأة إغلاق الممرات المائية التقليدية، مما يسهم في امتصاص صدمة تراجع الإنتاج بفضل الأسعار المرتفعة. في حين تدعم الأصول المالية الوفيرة بقية دول المنطقة للتعافي السريع بعد انتهاء الحرب.

حصاد الإصلاحات

وشددت كوزاك على أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك «مصدات سيادية ضخمة» وقواعد اقتصادية متينة، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها في السنوات الأخيرة. وأكدت أن الجهود الحثيثة لتعزيز أطر السياسات المالية، وترقية البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع نطاق التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، قد أتت ثمارها في زيادة «قدرة هذه الدول على الصمود» أمام الهزات الخارجية الجيوسياسية.

ولم تغفل كوزاك الإشارة إلى تأثر الأسواق المالية الإقليمية بالاضطرابات الجارية؛ حيث لفتت إلى تراجع أسواق الأسهم الخليجية واتساع هوامش عائد السندات، وهو رد فعل يتماشى مع حالة التقلب التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة الضغوط التضخمية والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.

الدخان يتصاعد في منطقة صناعة النفط بالفجيرة (رويترز)

يأتي تصريح الصندوق في وقت يجمع الاقتصاديون على أن الأصول المالية الوفيرة والاحتياطات الأجنبية الضخمة التي تراكمت لدى دول الخليج ستمثل «صمام أمان» يسرع من عملية التعافي بمجرد انقشاع سحب النزاع، معتبرين أن الدروس المستفادة من أزمات الطاقة السابقة مكنت المنطقة من بناء منظومة لوجستية ومالية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» أكدت منذ أيام أن السعودية تتمتع بوضع مالي قوي يمنحها القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية. ولفتت إلى أن استقرار التصنيف الائتماني للمملكة يعكس «المصدات المالية الضخمة» والسياسات النقدية الرصينة، مؤكدة أن قدرة السعودية على توظيف مسارات تصدير بديلة، مثل خط أنابيب «شرق - غرب»، تمنحها ميزة استراتيجية لتأمين تدفقات الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالنزاع الإقليمي على ميزانها التجاري ونموها الاقتصادي.

مخاوف ارتفاع التضخم

وعلى الصعيد العالمي، أكدت كوزاك أن الصندوق يراقب عن كثب الاضطرابات في إنتاج الطاقة، محذرة من أن الارتفاعات المطولة في الأسعار قد تؤدي إلى زيادة التضخم وانخفاض النمو العالمي.

وأوضحت أن أسعار النفط والغاز قفزت بأكثر من 50 في المائة خلال الشهر الماضي لتتجاوز 100 دولار للبرميل من خام برنت، مشيرة إلى أن استمرار هذه الأسعار لمدة عام سيؤدي لزيادة التضخم العالمي بمقدار 40 نقطة أساس وانخفاض الناتج الاقتصادي بنسبة بنسبة تتراوح بين 0.1 في المائة و0.2 في المائة.

تعرض محطة وقود بمدينة الكويت مضخة سعر اللتر الواحد لأنواع البنزين المختلفة (أ.ف.ب)

جاهزية التمويل

وأعلنت كوزاك أن الصندوق على أهبة الاستعداد لمساعدة الدول الأعضاء، رغم عدم تلقيه طلبات رسمية لتمويل طارئ حتى الآن، مؤكدة استمرار التواصل مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. ومع مرور ثلاثة أسابيع على الحرب دون أفق للنهاية.

وأضافت أن على البنوك المركزية مراقبة ما إذا كان التضخم يتجاوز أسعار الطاقة، وما إذا كانت توقعات التضخم مستقرة.

وسيُدرج صندوق النقد الدولي تأثير الحرب في توقعاته الاقتصادية العالمية المُحدّثة، التي ستصدر في منتصف أبريل (نيسان) خلال اجتماعات الربيع المشتركة بين صندوق النقد والبنك الدوليين.


كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
TT

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

تواجه الإدارة الاقتصادية في سيول اختباراً مزدوجاً يتطلب توازناً دقيقاً بين تأمين احتياجات الطاقة العاجلة وبين ضرورة إصلاح الهياكل الصناعية الكبرى. فقد ألقت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في قطر بظلال من عدم اليقين على سلاسل توريد الغاز الطبيعي المسال، مما دفع السلطات الكورية للتحرك على جبهات متعددة لتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تحركات حكومية مكثفة لإعادة صياغة مستقبل قطاع البتروكيميائيات الوطني الذي يمر بمرحلة حرجة من تراجع الهوامش والقدرة التنافسية العالمية.

وقد أثار استهداف مرافق الطاقة القطرية قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

تُعدّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.

وفي هذا الصدد، صرحت وزارة الصناعة الكورية في بيان رسمي بأن «الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك»، لكنها طمأنت الأسواق محلياً بقولها: «نظراً لأن حصة الواردات من قطر منخفضة نسبياً، عند حوالي 14 في المائة لعام 2026، وتوفر مصادر توريد بديلة، فلا توجد مشكلات تتعلق بالعرض والطلب على الغاز». وأضافت الوزارة أنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب مع ازدياد حالة عدم اليقين.

وأعلنت شركة الغاز الكورية الحكومية (كوغاس) أن لديها مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يتجاوز متطلبات الاحتياطي الإلزامي. وقالت الشركة في بيان لها: «تمتلك (كوغاس) القدرات الكافية للاستجابة لأزمات العرض والطلب».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي، آن دو غيول، أن الحكومة ستعطي الأولوية لإدارة الإمدادات عبر زيادة إنتاج الفحم والطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، الذي شكل 27 في المائة من إنتاج الطاقة في عام 2025. وأضاف آن أنه سيتم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة من الفحم، مع إنجاز أعمال الصيانة في ستة مفاعلات نووية في وقت مبكر لتعزيز استخدام الطاقة النووية.

شاحنات متوقفة أمام محطة وقود للوصول إلى محطة أويوانغ للحاويات الجمركية في أويوانغ - كوريا الجنوبية (رويترز)

قطاع البتروكيميائيات

بالتوازي مع تحديات الطاقة، بدأت الحكومة مراجعة خطة هيكلية كبرى لمجمع يوسو، أكبر مجمع للبتروكيميائيات في البلاد، تهدف إلى دمج شركة «يوتشون إن سي سي» - وهي مشروع مشترك بين «هانوا سوليوشنز» و«دي إل كيميكال» - مع مركز تكسير النافثا التابع لشركة «لوت كيميكال» في يوسو لتشكيل كيان موحد جديد.

كما سيتم دمج أصول الصناعات التحويلية، بما في ذلك وحدة البولي إيثيلين التابعة لشركة «دي إل كيميكال»، وغيرها من الأنشطة التجارية التابعة لشركتي «هانوا سوليوشنز» و«لوت كيميكال» في المنطقة، ضمن الشركة الجديدة.

وحول هذا التحول الاستراتيجي، صرح وزير الصناعة كيم جونغ كوان قائلاً: «بينما نسعى لمواصلة السياسة الصناعية المتوسطة إلى طويلة الأجل لإعادة الهيكلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم تأمين إمدادات النافثا لشركات البتروكيميائيات من أجل استقرار سلاسل التوريد».

وتهدف الخطة إلى تقليص القدرات الفائضة والتحول نحو منتجات القيمة المضافة العالية، مثل اللدائن الطبية ومكونات كابلات الطاقة والسيارات. وأوضحت الوزارة أنها ستشكل لجنة لمراجعة الخطة وتقديم حزمة دعم حكومية تشمل التمويل والحوافز الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، لمواجهة ما وصفته بـ«الأزمة» التي تهدد استدامة القطاع.

وتأتي هذه الخطة الأخيرة بعد أن وافقت عشر شركات بتروكيماوية كورية جنوبية العام الماضي على إعادة هيكلة عملياتها، بما في ذلك خفض كبير في طاقتها الإنتاجية لتكسير النافثا.


الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.