العالم أمام أزمة شح مياه بحلول 2050.. والسعودية تستنجد بالطاقة الشمسية والرياح

رئيس «أكوا باور»: الأزمة المقبلة ستهدد حياة ثلث سكان العالم

السعودية تستحوذ على 18% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة («الشرق الأوسط»)
السعودية تستحوذ على 18% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة («الشرق الأوسط»)
TT

العالم أمام أزمة شح مياه بحلول 2050.. والسعودية تستنجد بالطاقة الشمسية والرياح

السعودية تستحوذ على 18% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة («الشرق الأوسط»)
السعودية تستحوذ على 18% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة («الشرق الأوسط»)

بات العالم أمام أزمة جديدة من شح المياه، تهدد حياة ثلث سكانه بحلول عام 2050. وهو الأمر الذي دفع السعودية إلى اتخاذ خطوات متقدمة في طريق الاستعانة بالطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية، والرياح، وحرارة الأرض، لتفادي هذه الأزمة، وسط توقعات بأن تبدأ الاستفادة من الطاقة المتجددة في تحلية المياه خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتعد السعودية من أكثر دول العالم إنتاجا للمياه المحلاة خلال الفترة الحالية، يأتي ذلك وسط عمليات استهلاك عالية باتت تشكل تحديا تسعى السعودية إلى تجاوزه، من خلال التحول إلى استخدام الوقود الحيوي، والطاقات المتجددة، بينما أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الإنتاج الحالي من المياه المحلاة سيأخذ مسارا متصاعدا خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي معدلات الطلب.
وفي هذا السياق، أكد محمد بن عبد الله أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية، خلال فعاليات المؤتمر الدولي لمنظمة التحلية العالمية المنعقد في الصين، أول من أمس، أن مشكلة عالمية تلوح في الأفق خلال الفترة الحالية، تتعلق بالقدرة على توفير المياه العذبة لثلث سكان العالم بحلول عام 2050م، وقال: «ببساطة في ذلك العام، لن يكون متوافرا لدى ثلث سكان العالم ما يكفيهم من الإمدادات لدعم بقائهم على قيد الحياة، فضلا عن دعم الرخاء الاقتصادي».
وأشار أبو نيان، بحسب بيان صحافي صادر عن شركة «أكوا باور» أمس، إلى أن تحلية المياه وكذلك إعادة استخدامها، تعدان وسيلتي التصدي لهذه الأزمة المتوقعة، مشيرا إلى أن التحديات الرئيسة الثلاثة لضمان استمرارية عملية تحلية المياه وإعادة استخدامها تنحصر في القدرة على تحمل التكاليف، وكثافة الطاقة، والآثار البيئية.
ووفقا لرئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية، فإن هناك ثلاثة جوانب فيما يتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف التي يجب معالجتها، وقال: «الجانب الأول يتعلق بالحاجة إلى خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة، بواقع عشرة أضعاف خلال الجيل المقبل، وذلك يتطلب العمل معا لإيجاد سبل لتحسين قيمة مجمل عملية تحلية المياه، وتشمل التمويل والبناء والتخزين والتوزيع بوعي، بعيدا عن التقنية النمطية والتقليدية المستخدمة حاليا في معالجة المياه».
ولفت أبو نيان إلى أن الجانب الثاني يتعلق بقدرة المزود على فرض السعر الحقيقي للمياه، وقال: «يجب أن يكون هناك التزام بعدم تبذير الموارد القيمة لأنها تبدو كأنها مجانية، أما الجانب الثالث فإنه يتعلق بأهمية المرونة في إمكانية توفير مياه الشرب للمناطق التي تحتاج إلى تحلية المياه بصورة موسمية وبشكل متقطع».
وفيما يخص الطاقة، قال أبو نيان: «إذا كانت تحلية المياه سوف تخدم ثلث سكان العالم مستقبلا، فنحن لا يمكننا استخدام كل هذه الطاقة الهائلة بهذه الكثافة في عمليات التحلية دون الاعتماد على الموارد غير المتجددة، يجب علينا الحد من الاستخدام الهائل للطاقة وانبعاثات الكربون، بالإضافة إلى تطوير عمليات تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة بشكل أكبر»، مضيفا: «الطاقة المتجددة ذات أهمية كبرى، ولها صلة وثيقة بعمليات تحلية المياه، لأنها سوف تكون تدريجيا الأكثر تنافسية من ناحية التكلفة، كما أنها سوف تقدم حلولا مستدامة حقيقية للمناطق التي تتمتع بأشعة الشمس الوفيرة والمياه التي يمكن تحليتها».
وفي معرض حديثه عن البيئة، تابع أبو نيان حديثه قائلا: «إذا كانت تحلية المياه سوف تكون المصدر السائد والرئيس للمياه، فنحن بحاجة إلى إجراء تقليل الأثر السلبي على البيئة، بحيث ينظر إلى المياه المتجددة باعتبارها مدخرات ثمينة وركيزة من دعائم الاقتصاد الأخضر مثل الطاقة المتجددة»، مضيفا: «مع تقدمنا، يمكننا أن نفخر بكوننا فعالين في مساعينا لخدمة الدور الأكثر أهمية لأمن الإنسان، وذلك من خلال توفير المياه من أجل الحياة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتجنب الصراعات المحلية والقومية والإقليمية وأن نقوم بدورنا ونسعى جاهدين لجعل المياه متوافرة بتكلفة معقولة للعالم أجمع، ونقدم أملا كبيرا للأجيال المستقبلية بإثبات قدرتنا على العمل معا».
وفي جانب الإنتاج، تستحوذ السعودية على نحو 18% من الإنتاج العالمي من المياه المحلاة، وترتبط «المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة» بشراكات بحثية مع مؤسسات وجامعات محلية ومؤسسات بحثية عالمية، وفي جانب إنتاج المياه المحلاة باستخدام الطاقة الشمسية، تعول المؤسسة على مشروعها الذي يجري العمل على تنفيذه في مدينة الخفجي لإنتاج نحو 30 ألف متر مكعب من المياه يوميا بالطاقة النظيفة.
الجدير ذكره أن أكبر محطة إنتاج مياه محلاة في العالم - حاليا - تمتلكها «السعودية»، في مدينة رأس الخير التعدينية، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.025 مليون متر مكعب من المياه، و2400 ميغاوات من الكهرباء.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.