كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن الجيش الإسرائيلي باشر في إقامة «جهاز إدارة مدنية» للتعامل مع السكان المدنيين في البلدات السورية القريبة من حدود وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، وذلك استعدادا لمرحلة ما بعد الحرب الأهلية الجارية هناك.
وقالت هذه المصادر إن هذه الخطوة تقررت في عهد رئيس أركان الجيش السابق، بيني غانتس، والذي كان قد أسس «لواء الباشان»، وهو اللواء المسؤول عن الدفاع عن الوجود الإسرائيلي في الجولان. والإدارة المدنية ستكون خاضعة إليه، إضافة إلى إجراءات أخرى قامت وتقوم بها قيادة الجبهة الشمالية، بمساعدة سلاح البر، لضمان مصالح إسرائيل في الجولان.
وتعود هذه الإجراءات إلى التغيرات المتوقعة في الجولان بعد الحرب، إذ يتابع الإسرائيليون ما يجري حاليا في القرى السورية القريبة من الحدود، ويلاحظون أن الجيش السوري، قام خلال الأسابيع الماضية، بتعزيز وتيرة القتال ضد المعارضة وفصائل متطرفة جنوبي هضبة الجولان ووسطها. وأن أصوات قذائف قوات الأسد المدفعية تسمع في المنطقة، وهي تنضم إلى أصوات العمليات القتالية الدائرة بشكل متصل بين منظمة «شهداء اليرموك»، جنوب الهضبة، وجبهة فتح الشام وسط الجولان. وعلى خلفية هذه الأعمال القتالية الدائرة، يسود الميدان توتر بين المقاتلين المحليين في القرى ومنظمات متشددة. ورغم أن السكان المحليين يفهمون جيدا بأن عدوهم المركزي، اليوم، هو جيش الأسد، فإن النظر إلى اليوم الذي يتلو سقوطه المحتمل، يستدعي نضالهم من أجل استقلالهم عن المنظمات المتطرفة، التي تعمل بين ظهرانيهم. وفي الوقت الذي يواصل بعضهم التعامل باحترام مع هذه المنظمات في هذه المرحلة، فإن هذه المنظمات تقوم بتجنيد الأطفال بالقوة للمعارك، وأحيانا يتم التجنيد مقابل المال.
وتعارض أغلبية السكان، في هذه المناطق، فكرة المدارس المتطرفة. لكن إقامة المدارس في جزء من المناطق، تتم بالقوة. وقد بدأت هذه الظاهرة قبل خمسة أعوام، بمبادرة من منظمة شهداء اليرموك، وهو التنظيم القريب من تنظيم داعش، وجبهة فتح الشام، القريبة أكثر إلى آيديولوجيا تنظيم «القاعدة». ويتم، في هذه المدارس، تعليم الأطفال من جيل أربعة أعوام حول طرق الجهاد العالمي. وبعد خمسة أعوام من الحرب، فإن خريجي المدارس، وهم اليوم يبلغون من العمر تسعة أعوام، سيحملون سلاحا بعد ثلاثة أعوام وسينطلقون للقتال.
من هنا، فقد قام الجيش الإسرائيلي بوضع مشروع سماه «الميرس» (المختزل العبري لـمنظومة متعددة المجسات) التابع لسلاح جمع المعلومات الحربية، بهدف جمع معلومات حول الخط الحدودي وإطلاق تحذيرات دقيقة في بث حي، إلى جانب إجراء أبحاث حول التغيرات الحاصلة في الجبهة. وهو يرى أن احتمالات اندلاع اشتباكات بين منظمات التطرف وجيش إسرائيل هي احتمالات ضئيلة جدا. إذ أن أغلبية إطلاق النار، الذي يحصل تجاه الأراضي الإسرائيلية هو نتاج لقذائف طائشة عن مسارها في الحرب بين المنظمات المختلفة فيما بينها، أو في حربها مع النظام. ومع ذلك، فإنه يخشى من تغير الوضع بعد الحرب. ولهذا، يقوم الجيش الإسرائيلي ببناء علاقة مع السكان المحليين السوريين، إلى جانب قيامه بمعالجة المرضى على الخط الحدودي، وهو يقوم في الحالات المستعصية والطارئة بنقلهم إلى مشافٍ إسرائيليّة، كما ينقل مساعدات إنسانية إلى المناطق السورية عبر منظمات الإغاثة الإنسانية.
وتجري حاليا استعدادات لإقامة ممثلية ثابتة لهيئة الارتباط والتنسيق، كما هو الحال على حدود قطاع غزة والضفة الغربية، لكي تعالج القضايا المدنية الإنسانية على الحدود.
وحسب المصدر العسكري فإن وجود وحدة عسكرية كهذه ستعزز العلاقة بين إسرائيل والسكان المحليين، وربما تمنع السكان المحليين من الانضمام إلى منظمات متطرفة، حيث يقوم بعض السكان بذلك كنتيجة للضائقة الاقتصادية الخانقة.
وقد رفض الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي التعليق على هذا الموضوع بتاتا.
11:42 دقيقه
الجيش الإسرائيلي يقيم وحدة إدارة مدنية للتعامل مع المدنيين في سوريا
https://aawsat.com/home/article/712246/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
الجيش الإسرائيلي يقيم وحدة إدارة مدنية للتعامل مع المدنيين في سوريا
استعدادات لإقامة {ممثلية} كما هو الحال على حدود قطاع غزة والضفة الغربية
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
الجيش الإسرائيلي يقيم وحدة إدارة مدنية للتعامل مع المدنيين في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




