دبلوماسي تركي: أميركا ستسلمنا غولن.. وإجراءاتنا تعزز مبادئ أتاتورك

السفير شن قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده «باتت أقرب للاتحاد الأوروبي»

السفير صالح مطلو شن ممثل تركيا لدى منظمة التعاون الإسلامي
السفير صالح مطلو شن ممثل تركيا لدى منظمة التعاون الإسلامي
TT

دبلوماسي تركي: أميركا ستسلمنا غولن.. وإجراءاتنا تعزز مبادئ أتاتورك

السفير صالح مطلو شن ممثل تركيا لدى منظمة التعاون الإسلامي
السفير صالح مطلو شن ممثل تركيا لدى منظمة التعاون الإسلامي

في الوقت الذي تتداول فيه وسائل إعلام عالمية، معلومات متضاربة عن عدد المعتقلين والموقوفين على خلفية الانقلاب الفاشل في تركيا، أكد ممثل تركيا لدى منظمة التعاون الإسلامي، السفير صالح مطلو شن، أن العدد الحقيقي حتى أمس بلغ 18 ألف شخص.
وشدد مطلو شن في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن تركيا باتت الآن أقرب للاتحاد الأوروبي الذي يشترط سيطرة الدول على قواتها المسلحة، وهو ما فعلته بلاده.
واعتبر أن تكلفة الانقلاب الفاشل لن تكون كبيرة؛ لأن الوضع في تركيا «استثنائي»، فالسوق المحلية لم تتأثر بما حدث، والاستثمارات لم تخرج من تركيا على حد قوله.
وأكد أن الحكومة التركية كانت واعية لما سيحدث قبل محاولة الانقلاب بأيام معدودة، وحددت هوية بعض المخططين له من اتباع فتح الله غولن، الموجودين ضمن الجيش، وتابعتهم.
وأشار إلى أن بلاده تؤمن بأن أميركا ستسلم غولن للسلطات التركية لمحاكمته، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تقوم بإجراءات قانونية تسبق تسليمه لمحاكمته داخل تركيا وفقًا للقانون.
ورفض وصف فتح الله غولن للانقلاب الفاشل بالفيلم الهوليودي، مؤكدًا أن غولن وضع خطة بعيدة المدى للسيطرة على 90 في المائة من مؤسسات الدولة، لتسهيل مهمته الانقلابية والوصول إلى الحكم.
وفيما يلي نص الحوار:
* ماذا تقولون لمن يردد أن الانقلاب كان مدبرا؟
- كثير من الناس طرحوا هذا السيناريو، على الرغم من عدم منطقيته، والصحيح أن فتح الله غولن حاول الانقلاب عن طريق مجموعة تنتمي له داخل الجيش، ولدينا الأدلة على ذلك.
الانقلاب كان محاولة لقتل الرئيس والاعتداء على البرلمان والحكومة والنظام الدستوري وعامة الشعب.
* كيف تردون على قول فتح الله غولن الذي وصف الانقلاب الفاشل بأنه فيلم هوليودي، وأنه لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يتورط في أي عمل مخالف للقيم الديمقراطية، فكيف بتنفيذ انقلاب على من جاءت به صناديق الاقتراع؟
- فتح الله غولن وضع خطة مستقبلية بعيدة المدى قبل 40 سنة، ركز فيها بشكل خفي على التسلل للمؤسسات العسكرية والتعليمية والقضاء والشرطة والدرك، واستطاع السيطرة على 90 في المائة من مؤسسات الدولة، من خلال تجهيز وتعليم أتباعه.
وأعلم غولن أتباعه كما ظهر في فيديوهات نشرت له في «يوتيوب» أنهم سيفعلون أي شيء للحصول على مرادهم والسيطرة على الدولة من خلال التخفي والتسلل، وجميع هذه الأمور تؤكد أن ما حدث ليس فيلما هوليوديًا وإنما بتدبير وتخطيط منه شخصيًا.
* ماذا يعني لكم تجاهل واشنطن القبض على فتح غولن أو تسليمه إلى أنقرة؟
- نؤمن أن أميركا ستسلم غولن، وهناك إجراءات قانونية تأخذ وقتًا، وأميركا حليف استراتيجي وحليف في حلف الناتو.
* غولن أبدى استعداده للتحقيق والمحاكمة بشرط أن يتم ذلك في إطار دولي يضمن له العدالة وليس الحكم المسبق، فبماذا تعلقون؟
- فتح الله غولن بياناته متعارضة، إذ قال سابقًا: «إن قام أحد من أتباعي بالانضمام إلى هذا الانقلاب لن أرضى عنه»، وفي هذا الشأن ليس هناك لجنة دولية في القضاء الدولي للقيام بمثل هذه المحاكمات.
ملف غولن جارٍ بين تركيا وأميركا، ويقتضي تسليمه وإعادته إلى تركيا لمحاكمته وفق القانون، وبالطبع لديه الحق في الدفاع عن نفسه، ولدينا جميع الأدلة التي تثبت تورطه في الانقلاب، إلى جانب الاعترافات التي أدلى بها من تم القبض عليهم عن تورط غولن وكيفية التحضير للانقلاب.
* انتشرت أنباء مختلفة عن عدد المعتقلين والموقوفين على خلفية الانقلاب الفاشل، فما العدد الحقيقي؟ وكيف تم الوصول إلى هذه الآلاف المؤلفة من الانقلابيين في أيام معدودة؟
- العدد الحقيقي 18 ألف شخص، وسبب الوصول إليهم في أيام معدودة هي أننا قبل الانقلاب كنا واعين لحدوث هذا الأمر، وحددنا بعض المخططين له واشتبهنا بوجود أتباع لفتح الله ضمن الجيش، لذلك كان لدينا توقع بأنهم سيقومون بمحاولات معينة.
وأشير هنا إلى أن الرقم الحقيقي لأتباعه أكبر بكثير مما كنا نتوقع، والاشتباه في البعض دلنا على آخرين، وأثناء الانقلاب كان واضحًا لنا من تصرفات البعض أنهم يتبعون غولن، كما أن البيانات والاعترافات بينت وجود أعداد أكبر.
* بعد نحو 100 عام من قيام الدولة التركية الحديثة التي أرسى دعائمها أتاتورك.. هل نحن على مشارف دولة تركية جديدة مختلفة بهيكلة جديدة يجري العمل على إرساء دعائمها وفق مقاييس جديدة مختلفة عن مواصفات الدولة الحالية؟
- الدولة التي أرسى دعائمها أتاتورك دولة قوية ومبنية على مبدأ الديمقراطية وتعدد الأحزاب وسلطة القانون والحريات، إضافة إلى حقوق الإنسان، وبعد الانقلاب الفاشل ونحو تحقيق المبادئ الجمهورية قمنا ببعض الإجراءات الأساسية والمهمة للحفاظ على الديمقراطية، ومنها إعادة هيكلة الجيش للقضاء على فكرة الانقلابات، والآن جميع القوات خاضعة لوزارة الدفاع المدني، وتتلقى الأوامر من الرئيس أو رئيس الوزراء وهو ما لم يكن سابقًا. وما قمنا به من إجراءات جاء لتعزيز مبادئ أتاتورك، وبالتالي تعزيز الديمقراطية.
* كيف ستؤثر الإجراءات التي تم اللجوء إليها بعد الانقلاب الفاشل على ملف مفاوضات الدخول للاتحاد الأوروبي؟
- السيطرة على القوات المسلحة من أهم المبادئ في الاتحاد الأوروبي، ومن هذه الناحية تركيا بدت أقرب للاتحاد الأوروبي، وهو يعد أهم شرط يشترطه الاتحاد الأوروبي، وهو ما حققته تركيا.
* اقتصاديا.. كم ستكون قيمة الفاتورة النهائية للإجراءات التي تم اللجوء إليها بعد الانقلاب الفاشل؟ وهل سيكون القطاع السياحي أكبر المتضررين بعد العملة التركية التي تأثرت سلبًا في الأسابيع الماضية؟
- لن تكون التكلفة كبيرة، ففي مثل هذه الحالات الدولار والذهب يصعد لأعلى قيمة أمام العملة المحلية، وتنخفض قيمة الأسواق، وهو ما يدعو الناس لشراء وتخزين الطعام، وتحاول الاستثمارات المحلية والأجنبية الهرب من البلد، ولكن ما حدث في تركيا هو أن السوق المحلية لم تتأثر بهذا التغيير، فالدولار صعدت قيمته أول يومين بعد الانقلاب الفاشل واستقرت قيمته بعد ذلك، ولم يذهب أحد للأسواق للشراء والتخزين، ولم نشهد خروج الاستثمارات من تركيا، فالمشروعات الكبيرة لا تزال مستمرة، والوضع في تركيا استثنائي.
* تتقارب أنقرة يوما بعد آخر مع تل أبيب، فيما يجري تصدير صورة إسلامية للقيادة التركية، فماذا ستجنون من هذا التقارب؟ وماذا سينعكس عليكم من تلك الصورة؟
- بعد الهجوم على سفينة مرمرة، خفضنا سقف العلاقات مع إسرائيل وأوقفنا استثماراتنا، ولجعل العلاقات طبيعية مع إسرائيل وضعنا ثلاثة شروط، هي أن تعتذر إسرائيل لمواطنينا، وتدفع تعويضا للعائلات، وترفع الحصار عن غزة، وبعد سنوات نفذت إسرائيل الشروط الثلاثة، كما اتخذت إجراءات للتخفيف من الأوضاع الصعبة في غزة، وبعد توقيع الاتفاق سمحوا لسفينة كبيرة بالوصول لتقديم المساعدات لغزة.
وعلى سبيل المثال نبني منطقة صناعية في جنين، و500 شقة للفلسطينيين في غزة، كما بنينا مستشفى سابقًا، وأوصلنا المساعدات الغذائية والطبية في رمضان وقبل ذلك أيضًا وسنستمر، ولتركيا دور مهم في الجهود الدولية التي تصنع لإيجاد حل للقضية الفلسطينية تحت حل الدولتين، وبالتالي علاقتنا تساعد في دعم الفلسطينيين.
* ما الرسالة التركية التي ترغبون في إيصالها للعرب؟
- هناك حقيقة مفرحة، وهي أنه خلال الأعوام الـ12 الأخيرة غدت تركيا أقرب لإخوتها، ومقارنة بـ14 عاما سابقة تضاعفت أعداد العرب المسلمين الذين يزورون تركيا مرات عدة، كما أن هناك اهتمامًا إيجابيًا كبيرًا بالثقافة التركية في العالم العربي، ولدينا تعاون اقتصادي وتجاري ونقدم الدعم بشكل أكبر الآن.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.