وسط ضخ الأندية الكبيرة أموالاً طائلة.. تصعب مهمة ليستر في الدفاع عن اللقب

رانييري يوقع عقدًا جديدًا حتى 2020.. ويتوقع استمرار انطلاقة فريقه

رانييري والحارس كاسبر شمايكل جددا عقديهما مع ليستر - رانييري يمدد عقده مع ليستر سيتي  أربع سنوات إضافية  («الشرق الأوسط»)
رانييري والحارس كاسبر شمايكل جددا عقديهما مع ليستر - رانييري يمدد عقده مع ليستر سيتي أربع سنوات إضافية («الشرق الأوسط»)
TT

وسط ضخ الأندية الكبيرة أموالاً طائلة.. تصعب مهمة ليستر في الدفاع عن اللقب

رانييري والحارس كاسبر شمايكل جددا عقديهما مع ليستر - رانييري يمدد عقده مع ليستر سيتي  أربع سنوات إضافية  («الشرق الأوسط»)
رانييري والحارس كاسبر شمايكل جددا عقديهما مع ليستر - رانييري يمدد عقده مع ليستر سيتي أربع سنوات إضافية («الشرق الأوسط»)

دخل ليستر سيتي الإنجليزي تاريخ عالم الكرة المستديرة من بابه الواسع عقب تتويجه بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المنصرم، لكن مهمته لن تكون سهلة في الدفاع عنه في الموسم الجديد الذي ينطلق السبت المقبل.
وخالف رجال المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري التوقعات والمنطق الموسم الماضي؛ إذ منحتهم الترشيحات نسبة 1 إلى 5000 لمعانقة اللقب العتيد، لكن جايمي فادري، ونغولو كانتي ورياض محرز وزملاءهم أرسوا نجاحا مبهرا قل نظيره في عالم كرة القدم، علما بأن أولوية الذئاب، وهو لقب ليستر، كان البقاء بين مصاف أندية النخبة في بلاد الضباب.
وسقط ليستر في ثلاث مناسبات الموسم الماضي فقط؛ ما أكد أحقيته برفع لقب الدوري الإنجليزي عاليا، علما بأن لاعبيه كانوا يفتقدون الخبرة، لكنه أنهى حملته المظفرة في صدارة الترتيب بفارق عشر نقاط كاملة عن ملاحقه آرسنال. ويرى كثيرون أن نجاح ليستر اللافت مرده إلى تخبط الأندية الأخرى، حيث عانى تشيلسي، حامل لقب الموسم الماضي، مصاعب جمة آلت إلى إقالة البرتغالي جوزيه مورينهو واستبداله بالهولندي غوس هيدينك على نحو مؤقت، فيما ترنح أداء آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول على التوالي. ومن غير المرجح أن يعرف رجال رانييري حملة سهلة في الموسم الجديد، وسط ضخ الأندية الكبيرة أموالا طائلة بغية تعزيز صفوفها.
وسعى ليستر بدوره إلى تدعيم صفوفه، حيث تعاقد مع الفرنسي مندي نامباليس والنيجيري أحمد موسى مندي مقابل 13 و16 مليون جنيه إسترليني على التوالي، وحارس المرمى الألماني رون روبرت تسيلر والمدافع الإسباني لويس هرنانديس واليافع البولندي بارتوش كابوستكا. وفي المقابل الآخر، تعاقد يونايتد مع النجم الفرنسي بول بوغبا مقابل 89 مليون جنيه إسترليني، في صفقة لم يشهد لها عالم المستديرة مثيلا، بينما ظفر مانشستر سيتي بخدمات الإنجليزي جون ستونز مقابل 5.‏47 مليون جنيه إسترليني، فيما أغدق تشيلسي 30 مليون جنيه لاستقدام لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي؛ ما دفع رانييري للسعي لاستقدام لاعب مؤثر في منطقة المناورات بإمكانه تعويض رحيل كانتي إلى ستامفورد بريدج.
يؤمن رانييري بقدرة مندي والويلزي الدولي اندي كينغ على سد الفراغ الذي خلفه رحيل كانتي. ويبدو مندي مرشحا للحلول مكان كانتي في تشكيلة ليستر، لكن كينغ يبدو الأقرب للمشاركة في افتتاحية الموسم الجديد للدوري الإنجليزي أمام هال سيتي السبت المقبل. وذكر رانييري غداة رحيل كانتي قائلا: «سعى تشيلسي لشراء كانتي كونه تألق بشكل لافت الموسم الماضي. على الجميع أن يفهموا أن كانتي لم يعد موجودا. لذا؛ علينا التفكير بشكل مختلف وأن نعمد على إقفال المساحات، وأن نتحلى بسرعة ودهاء أكبر».
وتوقع كينغ بدوره تنافسا شرسا على اللقب هذا الموسم، وقال: «ندرك أننا خالفنا التوقعات في الموسم الماضي؛ لذا نتوقع ردة فعل من قبل الأندية الكبيرة، لا من مانشستر يونايتد وحده، وإنما من مانشستر سيتي، وتشيلسي وأيضا آرسنال».
وتمكن ليستر من الاحتفاظ بخدمات مهاجمه الدولي الإنجليزي جيمي فادري صاحب 24 هدفا في الدوري الموسم الماضي، وسط شائعات ربطت الأخير بالانتقال إلى صفوف آرسنال خلال الصيف. واعتمد رانييري المقاربة عينها أسوة بالموسم الماضي إزاء حظوظ «الذئاب» في الدوري الإنجليزي قائلا: «سأواظب على العمل بالفلسفة والتواضع عينهما. حصد ليستر نجاحا لافتا، لكن تحقيقنا 40 نقطة يبقى مطلبا حيويا». بمعنى آخر الرقم الذي يجعل صاحبه يتحاشى الهبوط إلى الدرجة الأولى، لكن ليستر أقوى من ذلك بكثير، وإن كانت مشاركته في دوري أبطال أوروبا ستتطلب بذل جهود مضاعفة على أكثر من جبهة.
وأمس أعلن ليستر سيتي أن مدربه كلاوديو رانييري وقع عقدا جديدا سيبقيه في النادي حتى عام 2020، وساعد رانييري الذي عين في يوليو (تموز) 2015 ليستر على تجاوز التوقعات ليفوز بلقبه الأول في دوري الأضواء في تاريخه البالغ 132 عاما.
وقال أياوات سريفادانابرابا، نائب رئيس النادي: إن رانييري نجح بالفعل في الارتقاء بالفريق إلى مستويات لم تتخيل من قبل. وأضاف: «قبل 12 شهرا، جلبنا إلى ليستر سيتي رجلا شعرنا بأنه يستطيع من خلال معرفته وخبرته أن يقودنا إلى الخطوة المقبلة في خططنا بعيدة المدى»، مشيرا إلى أن ما تحقق تحت قيادة رانييري فاق كل التوقعات. وأضاف سريفادانابرابا «قدرات كلاوديو، الشخصية والتدريبية، كانت واضحة للغاية منذ لحظة وصوله، قدرات ساعدت ليستر سيتي في التطور على المستويات كافة».
كما جدد لاعبون بارزون مثل الحارس كاسبر شمايكل والمدافع ويس مورغان والهداف جيمي فاردي عقودهم مع النادي الذي يبدأ مشوار الدفاع عن اللقب خارج ملعبه ضد هال سيتي الوافد الجديد يوم السبت. وكان شمايكل نجل حارس مرمى مانشستر يونايتد الشهير بيتر، حافظ على نظافة شباكه في 15 مباراة من أصل 38 ليساهم في تتويج فريقه بطلا للدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وقال شمايكل: «أتطلع قُدما لبداية الموسم الجديد. كان قرار التمديد سهلا للغاية بالنسبة إلي». وأضاف: «ليستر سيتي هو النادي المناسب لي. لقد قطعنا خطوات عملاقة نحو الأمام وسارت جميع الأمور بطريقة رائعة منذ انضمامي إليه. عشقت كل لحظة قضيتها في النادي». وكان شمايكل الذي خاض 22 مباراة دولية مع منتخب بلاده، انتقل إلى ليستر سيتي عام 2011 قادما من ليدز يونايتد وقد دافع عن ألوانه في 220 مباراة في مختلف المسابقات حتى الآن.
وقال رانييري «من اللحظة التي تحدثت فيها مع الملاك حول رؤيتهم للنادي.. أدركت أنه شيء أرغب في أن أكون جزءا منه لفترة طويلة». وأضاف المدرب الإيطالي «الطاقة الموجودة في هذا النادي، من الملاك إلى الموظفين واللاعبين والجماهير، فريدة للغاية. أنا سعيد للغاية وفخور بأنني سأظل جزءا منه في السنوات المقبلة». الموسم الماضي ساعدتنا الروح والعمل الشاق على تحقيق شيء ساحر. إذا واصلنا العمل بكل قوة وحافظنا على حماسنا وقاتلنا بقلوبنا.. أثق بأن بوسعنا الاستمرار في النجاح معا». وتعهد رانييري بمواصلة العمل الشاق لمواصلة انطلاقة الفريق.
وانضم رانييري إلى ليستر بعد إقالة نايجل بيرسون، لكن تعيينه قوبل برد فعل متباين بين وسائل الإعلام والجماهير، ورشح كثيرون الفريق للهبوط للدرجة الثانية. وقاد من قبل تشيلسي لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2004، لكن سلسلة من التغييرات الخططية الغريبة تسببت في هزيمته أمام موناكو. كما تولى المدرب المولود في روما قيادة أتليتيكو مدريد وفالنسيا ويوفنتوس وإنتر ميلان وروما، لكنه لم يفز سوى بالكأس المحلية في إيطاليا وإسبانيا قبل الانتصار غير المتوقع الموسم الماضي. وعيّن رانييري مدربا لمنتخب اليونان في يوليو 2014، لكنه أقيل بعد أربعة أشهر عقب الهزيمة أمام جزر الفارو في تصفيات بطولة أوروبا 2016.
من جهته، يرى لويس هرنانديز مدافع ليستر سيتي أن أداء فريقه أمام مانشستر يونايتد في مباراة درع المجتمع أثبتت، رغم الخسارة، أن حامل لقب الدوري الممتاز سيكون ندا مرة أخرى للأندية الكبيرة. وحث اللاعب القادم من سبورتنغ خيخون الإسباني هذا الصيف زملاءه على الاستفادة من الخسارة 2 - 1 أمام مانشستر يونايتد في استاد ويمبلي في الافتتاح التقليدي للموسم في اكتساب دفعة قبل مواجهة هال سيتي في أولى مباريات الدوري السبت المقبل. وقال هرنانديز (27 عاما) لمحطة النادي التلفزيونية أمس «من المهم أن ندخل المباراة المقبلة بقوة بعد هذه الخسارة. من المهم أيضا أن نبدأ الموسم بشكل جيد بعد الموسم الماضي. أتمنى أن نقدم أداء جيدا ونحقق الفوز». ومنح زلاتان إبراهيموفيتش فريقه الجديد مانشستر يونايتد الفوز بفضل هدف متأخر. وكان جيسي لينغارد تقدم بهدف ليونايتد في الشوط الأول، بينما أدرك جيمي فاردي التعادل في بداية الشوط الثاني.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!