البرازيل تنتقل قريبًا من ابتهاج الأولمبياد إلى الأجواء السياسية المشحونة

تنتظر حتى انتهاء الدورة الرياضية لمحاكمة الرئيسة ديلما روسيف

البرازيل تنتقل قريبًا من ابتهاج الأولمبياد إلى الأجواء السياسية المشحونة
TT

البرازيل تنتقل قريبًا من ابتهاج الأولمبياد إلى الأجواء السياسية المشحونة

البرازيل تنتقل قريبًا من ابتهاج الأولمبياد إلى الأجواء السياسية المشحونة

تعيش البرازيل حاليا فترة من الابتهاج بعيد عن الأجواء السياسية المشحونة والاتهامات المتبادلة التي اجتاحت البلاد خلال الأشهر الأخيرة. استضافتها للألعاب الأولمبية أبعدها ولو قليلا عن الأزمة الرئاسية التي تعصف بالبلاد. لكن ستعود الأزمة إلى الواجهة قريبا جدا، إذ صوت مجلس الشيوخ البرازيلي فجر أمس الأربعاء على محاكمة الرئيسة ديلما روسيف وهي عملية يمكن أن تؤدي إلى إقصائها نهائيا عن الرئاسة بعيد انتهاء دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو. وبعد مناقشات دامت 20 ساعة، عبر النواب في تصويت بالأغلبية عن تأييدهم لمحاكمة روسيف التي علقت مهامها الرئاسية مؤقتا في مايو (أيار) بتهمة التلاعب بالحسابات العامة. وصوت 59 من أعضاء المجلس على المحاكمة مقابل 21 عارضوا القرار، حسبما أفاد موقع مجلس الشيوخ على الإنترنت.
وكان مجلس الشيوخ البرازيلي علق في 12 مايو مهام رئيسة البرازيل التي تواجه اتهامات بالتلاعب بالحسابات العامة. ويفترض أن تفتتح محاكمة الإقالة في 25 أغسطس (آب)، أي بعد أربعة أيام على انتهاء دورة الألعاب الأولمبية، على أن تستمر خمسة أيام وتنتهي بتصويت على حكم.
وجاء تصويت أعضاء مجلس الشيوخ بعد أن أعطت لجنة خاصة في المجلس الأسبوع الماضي الضوء الأخضر لإجراء المحاكمة. ويتطلب عندئذ اتهام الرئيسة بالإخلال بواجباتها موافقة أغلبية الثلثين. وتواجه روسيف تهمة التلاعب في حسابات حكومية للتعتيم على الوضع الاقتصادي للدولة خلال حملتها الانتخابية عام 2014 للفوز بفترة رئاسية ثانية. وأنكرت الرئيسة التهمة ووصفت وقفها عن العمل بأنه «انقلاب». وتم تكليف نائب الرئيس، ميشال تامر، بمهام الرئاسة مؤقتا لمدة 180 يوما. وتعرض تامر لصيحات استهجان خلال حفل افتتاح الأولمبياد في ملعب ماراكانا.
ومع اتجاه أنظار العالم إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لمتابعة دورة الألعاب الأولمبية صوت مجلس الشيوخ ضد الزعيمة اليسارية خلال جلسة صاخبة وترأسها كبير القضاة ريكاردو ليواندوسكي. ويعني توجيه الاتهامات لروسيف عزلها نهائيا من المنصب وإنهاء حكم حزب العمال اليساري المستمر منذ 13 عاما وتأكيد تولي الرئيس المؤقت ميشال تامر السلطة خلال ما تبقى من فترتها الرئاسية حتى 2018.
ولا يحتاج معارضو روسيف إلا لأغلبية بسيطة في المجلس المؤلف من 81 عضوا لمحاكمتها بتهمة التلاعب في حسابات حكومية والإنفاق دون موافقة الكونغرس، الأمر الذي يقولون إنه ساعدها على الفوز بفترة رئاسية أخرى في 2014، ومن المتوقع صدور حكم نهاية الشهر. وسيحتاج الحكم إلى أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لاتهام روسيف أي أقل خمسة أصوات مما حصل عليه معارضوها اليوم الأربعاء. وأوضح تصويت أمس أن مسعى عزل روسيف أصبح أقوى في مجلس الشيوخ الذي صوت بالموافقة على بدء إجراءات المساءلة التي بدأها مجلس النواب في ديسمبر (كانون الأول) .
ويبدو أن الأمر قد قضي بالنسبة لروسيف التي خسرت المزيد من أعضاء مجلس الشيوخ بدلا من أن تكسب تأييدهم. وسيعزز القرار موقف تامر الذي يسعى جاهدا لتأكيد شرعيته وإعادة الاستقرار للسياسة في البرازيل.
وعرقلت حالة التشكك جهود تامر لإنهاء أزمة مالية ورثها عن روسيف التي يلقى عليها باللوم في إصابة الاقتصاد البرازيلي بحالة ركود قد تكون الأسوأ منذ ثلاثينات القرن الماضي.
وحث تامر النائب السابق لروسيف أعضاء مجلس الشيوخ على إنهاء المحاكمة بسرعة حتى يتسنى له المضي قدما في خطة للحد من الإنفاق العام وإصلاح نظام التقاعد السخي واستعادة الثقة في إدارة المالية للحكومة.
وقال السيناتور جورجي فيانا من حزب العمال في كلمة أمام المجلس: «الأمر واضح وضوح الشمس. ليست هناك محاكمة بل حكم مكتوب بالفعل».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».