أحزاب تركيا تجتمع الجمعة لمناقشة الدستور.. من دون الحزب الكردي

دميرتاش: إردوغان لا يستطيع العيش بلا أعداء وكان حليفًا لغولن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء إلقائه كلمة لدى لقائه مجموعة من رجال الأعمال الأتراك في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء إلقائه كلمة لدى لقائه مجموعة من رجال الأعمال الأتراك في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

أحزاب تركيا تجتمع الجمعة لمناقشة الدستور.. من دون الحزب الكردي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء إلقائه كلمة لدى لقائه مجموعة من رجال الأعمال الأتراك في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أثناء إلقائه كلمة لدى لقائه مجموعة من رجال الأعمال الأتراك في أنقرة أمس (أ.ب)

تنطلق غدًا الجمعة أعمال وضع حزمة تعديلات دستورية جديدة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.
ويلتقي ممثلون عن أحزاب العدالة والتنمية، والحركة القومية، والشعب الجمهوري، بمقر البرلمان في أنقرة لبحث حزمة التعديلات الدستورية الجديدة، بينما لم توجه الدعوة إلى حزب الشعوب الديمقراطي الكردي الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بدعم منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.
وعقد إردوغان، الأحد الماضي، لقاء مع رؤساء الأحزاب الثلاثة العدالة والتنمية، رئيس الوزراء بن علي يلدريم، والشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، والحركة القومية، دولت بهشلي، بحضور رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان على هامش تجمع «الديمقراطية والشهداء» في يني كابي في إسطنبول الأحد الماضي.
ولم تتضح بعد معالم حزمة التعديلات الدستورية التي ستناقشها الأحزاب، ما إذا كانت ستشمل العودة للعمل بعقوبة الإعدام أم لا، إلا أنه بات واضحًا أن إدراج النظام الرئاسي في هذه التعديلات غير وارد بحسب ما صرح إردوغان.
وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، أول من أمس، إن إردوغان يعلم أن عقوبة الإعدام لن تعود إلى تركيا، وعليه ألا يستخدم هذا الموضوع في إثارة الرأي العام، في إشارة إلى أن حزبه لن يؤيد طرحها في إطار التعديلات الدستورية، أو أنها لن تطرح من الأساس.
من جانبه، انتقد رئيس حزب الشعوب الديمقراطي التركي، صلاح الدين دميرتاش، عدم توجيه إردوغان الدعوة إلى حزبه، الممثل في البرلمان بـ58 مقعدًا، والذي تتجاوز مقاعده عدد مقاعد الحركة القومية (40 مقعدًا)، للمشاركة في تجمع الديمقراطية والشهداء الأحد الماضي، قائلا إن ما غاب عن التجمع ليس حزبه وإنما غاب «مفهوم الديمقراطية».
واعتبر دميرتاش في تصريحات له أمس أن حزبه غاب عن هذا التجمع، لأنه الحزب الوحيد الذي لا تربطه أية علاقة مع «منظمة فتح الله غولن» المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز)، لافتا إلى أن رئيسي حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية كانا على صلة بمنظمة غولن ولهما علاقات معها من قبل، معربا عن اعتقاده بأنهما كانا على علم بمحاولة الانقلاب.
وأضاف أن الوزراء في حكومة العدالة والتنمية أبلغونا في مكالمات هاتفية أجراها نواب الحزب عن وجود محاولة انقلابية، وأنهم يتفاوضون مع الانقلابيين. وأضاف دميرتاش في حديثه مع صحيفة «جمهوريت» التركية أن المعلومات التي قدمتها الحكومة لهم حول محاولة الانقلاب جاء فيها أنهم يتفاوضون مع الانقلابيين للانسحاب، وفي حال عدم الانسحاب سيتصدون لهم، قائلاً: «المعلومات الأولية كانت تشير إلى أن الوضع ليس جيدا. ثم حصلنا على معلومات من الحكومة في تلك الليلة بأنه سبق وأن تم إعداد قائمة بأسماء مئات من الجنود وسيتم اعتقالهم ليلة الانقلاب أو في اليوم التالي. وأن الانقلابيين علموا بأمرها لهذا تحرّكوا في تلك الليلة».
وقال دميرتاش إن إردوغان ليس الضحية الوحيدة لمحاولة الانقلاب بقوله: «إردوغان لا يستطيع العيش من دون أن يكون له أعداء»، ولفت في الوقت نفسه إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم وإردوغان كانوا حلفاء لجماعة غولن.
في سياق موازٍ، أعلن رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري المعارض في محافظة إزمير، غرب تركيا التي تعد معقل الحزب العلماني، علاء الدين يوكسل، استقالته من منصبه أمس الأربعاء.
وقال يوكسل، في بيان «إن خبر استقالتي صحيح، والسبب في ذلك لا يعود لخلافات مع رئيس الحزب، كمال كليتشدار أوغلو، فقد كنت حريصًا دائمًا على الابتعاد عن الخلافات الحزبية الداخلية، ولكن هذا القرار يعود لاختلاف في وجهات النظر في طرق إدارة الحزب، ولقناعتي أنني لن أتمكّن من خدمة الحزب بالشكل المطلوب في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها تركيا حاليًا».
وأضاف يوكسل: «على الرغم من اتخاذي قرار الاستقالة بتاريخ 9 أغسطس (آب) الحالي، فإنني لم أتمكن من إبلاغ رؤساء الفروع في مدينة إزمير، بسبب حضورنا احتفالية ذكرى مرور 101 عام على انتصار جيوش الدولة العثمانية على الحلفاء في (آنافارتالار) بمحافظة جناق قلعه شمال غرب تركيا».
إلى ذلك، اختتمت أمس تجمعات «حراسة الديمقراطية» التي استمرت منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي، وأظهرت دراسة أجرتها شركة «كوندا» المشهورة في مجال استطلاعات الرأي في تركيا، حول نسبة المشاركين في هذه التجمعات أن 84 في المائة من المشاركين ينتمون لحزب العدالة والتنمية، بينما ينتمي 16 في المائة لأحزاب مختلفة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.