أكثر من 90 مليار دولار «رسم مغادرة» بريطانيا للسوق الأوروبية

مسح لبنك إنجلترا المركزي يدعم رأيه بضعف الاقتصاد

أكثر من 90 مليار دولار «رسم مغادرة» بريطانيا للسوق الأوروبية
TT

أكثر من 90 مليار دولار «رسم مغادرة» بريطانيا للسوق الأوروبية

أكثر من 90 مليار دولار «رسم مغادرة» بريطانيا للسوق الأوروبية

أظهر مسح نشر نتائجه بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أمس الأربعاء تباطؤ نمو نشاط قطاع الخدمات وإنفاق المستهلكين الشهر الماضي، لأسباب كان من بينها التصويت في استفتاء يونيو (حزيران) لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. في وقت حذر فيه معهد الدراسات المالية البريطاني من أن المملكة المتحدة قد تخسر أكثر من 91 مليار دولار إذا غادرت السوق الأوروبية الموحدة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب تباطؤ النمو.
وكشف بنك إنجلترا عن بعض نتائج مسح الوكلاء الإقليميين للبنك عن شهر أغسطس (آب)، في تقريره الأسبوع الماضي الخاص بالتضخم الفصلي، والذي أظهر أن الشركات تتوقع أن يكون للاستفتاء تأثير «سلبي» في الإنفاق الرأسمالي، والتوظيف، والإيرادات، خلال الأعوام المقبلة.
وقال تقرير بنك إنجلترا المركزي الشهري من شبكة وكلائه: «شهد قطاع الخدمات المزيد من التباطؤ في النمو، بما يعكس في جزء منه ضعف الاستثمار في العقارات التجارية ومعاملات الشركات». وأضاف أن «نمو إنفاق المستهلكين تباطأ بدوره، على الرغم من أن هذا يعكس في جزء منه على ما يبدو تأثير الطقس الرطب غير المعتاد في هذا الوقت من العام».
واستند التقرير إلى اجتماعات بين وكلاء إقليميين لبنك إنجلترا المركزي، واتصالات مع شركات خلال الفترة ما بين أواخر يونيو ونهاية يوليو (تموز) الماضيين.
وبالتزامن مع ذلك، حذر معهد الدراسات المالية في بريطانيا من أن المملكة المتحدة قد تخسر 70 مليار إسترليني (نحو 91.53 مليار دولار) إذا غادرت السوق الأوروبية الموحدة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي بسبب تباطؤ النمو.
وأوضحت المؤسسة المرموقة المختصة بالأبحاث الاقتصادية في تقرير لها أمس، أن بريطانيا قد تحصل على 4 في المائة إضافية من الزيادة في الدخل القومي إذا استمرت عضويتها في السوق الموحدة، أي ما يعادل عامين من النمو.
ويأتي ذلك بعد أن حذر القادة الأوروبيون من أن بريطانيا لا يمكن أن تبقى عضوًا «كامل العضوية» في السوق الموحدة من دون الاتفاق على حرية تنقل مهاجري الاتحاد الأوروبي.
وأشار مركز الأبحاث البريطاني إلى أن تعزيز التبادل التجاري في البلاد، والمالية العامة والنمو ومستويات المعيشة، يفوق بكثير تكاليف عضوية السوق الواحدة في جميع أنحاء أوروبا.
وأضاف التقرير، الذي تم تمويله من قبل مجلس البحوث الاقتصادية والاجتماعية، أن مجرد «إتاحة الوصول» بدلاً من «العضوية الكاملة» في السوق الموحدة تقريبًا «لا معنى له». كما حذر المعهد من أن بريطانيا تواجه الآن بعضًا من «الخيارات الكبيرة جدًا» في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
وقال إيان ميتشل، الباحث المشارك في معهد الدراسات المالية وكاتب التقرير، إن «هناك فرقًا كبيرًا في العالم بين الوصول إلى السوق، وعضوية السوق نفسها»، موضحا أن «العضوية توفر فوائد اقتصادية كبيرة، لا سيما للتجارة في الخدمات».
ويذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي قد حذروا بريطانيا من أنه لن يكون هناك «عضوية مفصلة حسب الطلب» في السوق الأوروبية الموحدة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في تصريح سابق له حول هذه النقطة: «يتعين على من يرغب في أن يكون جزءًا من السوق الأوروبية الموحدة الالتزام بقواعدها الصارمة دون استثناء»، مشددًا على أنه: «لا تفاوض دون إخطار»، وهو الأمر الذي شدد عليه أيضًا قادة فرنسا وألمانيا.
وتأتي تلك النتائج والتوقعات عقب ساعات قليلة من صدور تقرير آخر للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية يوم الثلاثاء، أشار إلى أن اقتصاد المملكة المتحدة بدأ بالانكماش في يوليو عقب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقدر المعهد في بيان، أن الاقتصاد البريطاني انكمش نحو 0.2 في المائة في يوليو، مخفضًا النمو الفصلي في الأشهر الثلاثة حتى نهاية الشهر الماضي إلى 0.3 في المائة، من 0.6 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى نهاية يونيو.
وقال جيمس وارن خبير البحوث بالمعهد: «تقديراتنا تشير إلى أنه يوجد احتمال لحدوث ركود فني بحلول نهاية 2017»، مجددًا رأي المعهد الذي ورد في توقعاته الاقتصادية الأسبوع الماضي عندما خفض تقديراته للنمو في بريطانيا هذا العام والعام القادم، وتشير مسوح بقطاع الأعمال إلى أن نشاط الشركات تقلص بشكل حاد منذ الاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو الماضي.
وتتزامن تلك التقارير مع إعلان بنك إنجلترا المركزي يوم الثلاثاء عن «عجزه» للمرة الأولى عن تحقيق هدفه لشراء ما قيمته أكثر من مليار جنيه إسترليني من السندات الحكومية الطويلة الأجل، في تعثر مبكر لأحد أحدث إجراءاته لتحفيز الاقتصاد البريطاني.. ما يعطي مؤشرات سلبية حول قدرة بريطانيا على تخطي عواقب الانفصال الأوروبي بسلاسة ودون خسائر جسيمة.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».