السعودية.. نموذج عالمي على خريطة تنويع مصادر الدخل

مبادرات وزارتي «المالية» و«الاقتصاد» تمت ترجمتها لقرارات حيوية

السعودية تواصل استكمال مشروعات من المتوقع أن تعطي دفعة للاقتصاد (رويترز)
السعودية تواصل استكمال مشروعات من المتوقع أن تعطي دفعة للاقتصاد (رويترز)
TT

السعودية.. نموذج عالمي على خريطة تنويع مصادر الدخل

السعودية تواصل استكمال مشروعات من المتوقع أن تعطي دفعة للاقتصاد (رويترز)
السعودية تواصل استكمال مشروعات من المتوقع أن تعطي دفعة للاقتصاد (رويترز)

بدأت وزارتا «المالية» و«الاقتصاد» في السعودية باتخاذ حزمة من المبادرات التي تكفل رفع مستوى الإيرادات غير النفطية للبلاد، في خطوة من شأنها تعزيز حجم القوة والمتانة الاقتصادية للسعودية، وهي القوة التي أسهمت في دخول المملكة عضوًا فاعلاً في عضوية مجموعة دول العشرين.
وفي هذا الإطار، باتت السعودية تتجه بشكل جاد إلى تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
ومن المتوقع أن تسهم مبادرات وزارتي «المالية» و«الاقتصاد» في تحفيز الاقتصاد المحلي، وبالتالي زيادة معدلات النمو، ورفع وتيرة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مما يدفع إلى تحقيق مستويات نمو اقتصادية مستدامة، ومتزايدة.
وفي هذا الشأن، أوضحت الميزانية السعودية الأخيرة، في عامها المالي 2015، أن البلاد بدأت فعليًا في رفع معدلات الإيرادات غير النفطية، إذ بلغت هذه الإيرادات نحو 163.5 مليار ريال (43.6 مليار دولار)، مقارنة بما سجلته في العام المالي السابق 2014، والذي بلغ نحو 126.8 مليار ريال (33.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال (9.7 مليار دولار)، وبنسبة نمو تعادل 29 في المائة.
وفي آخر التطورات التي اتخذتها السعودية في سبيل رفع وتيرة النشاط والنمو الاقتصادي، اتخذ مجلس الوزراء في البلاد أول من أمس، قرارات جديدة تتعلق برسوم تأشيرات الخروج والعودة، أو تأشيرات المرور، أو تأشيرات الدخول للأراضي السعودية.
وتأتي هذه القرارات الحيوية عقب اطلاع مجلس الوزراء، على ما رفعته وزارتا «المالية» و«الاقتصاد والتخطيط»، بشأن مبادرات الإيرادات غير النفطية، مما قاد إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي تتعلق بتعديل بعض الرسوم الواردة في عدد من الأنظمة.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تخطو بثبات نحو عدم الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي للبلاد، وقال إن «جميع الخطوات التي تتخذها المملكة خلال الفترة الحالية تبرهن على حيوية الاقتصاد ومدى القدرة على تطوير أدواته كافة التي يعتمد عليها».
وشدد الدكتور باعجاجة على أهمية تنويع مصادر الدخل عبر حزمة من المبادرات التي ينتج عنها مجموعة من القرارات الفعالة، لافتًا إلى أن قرارات مجلس الوزراء السعودي أول من أمس ستكفل للاقتصاد مزيدًا من الحيوية، ما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد بشكل أسرع.
يشار إلى أنه بحسب القرارات الصادرة أول من أمس، فإنه سيكون رسم تأشيرة الدخول لمرة واحدة ألفي ريال (533.3 دولار)، على أن تتحمل الدولة هذا الرسم عن القادم لأول مرة لأداء الحج أو العمرة، فيما سيكون رسم تأشيرة الدخول المتعدد ومددها على النحو الآتي: ثلاثة آلاف ريال (800 دولار) للتأشيرة التي مدتها ستة أشهر، وخمسة آلاف ريال (1.33 ألف دولار) للتأشيرة التي مدتها سنة، وثمانية آلاف ريال (2.1 ألف دولار) للتأشيرة التي مدتها سنتان.
وبحسب قرارات مجلس الوزراء السعودي سيكون رسم تأشيرة المرور 300 ريال (80 دولارا)، على أن يكون رسم تأشيرة المغادرة 50 ريالاً (13.3 دولار) على كل فرد يغادر المملكة عبر موانئها البحرية.
وتضمنت القرارات أن يكون رسم تأشيرة الخروج والعودة على النحو الآتي: 200 ريال (53.3 دولار) لسفرة واحدة لمدة شهرين كحد أقصى، و100 ريال (26.6 دولار) عن كل شهر إضافي، وذلك في حدود مدة سريان الإقامة، فيما سيكون يكون رسم تأشيرة الخروج والعودة 500 ريال (133.3 دولار) لعدة سفرات لمدة ثلاثة أشهر، و200 ريال (53.3 دولار) عن كل شهر إضافي وذلك في حدود مدة سريان الإقامة.
ومن المنتظر أن تحقق التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء السعودي أول من أمس علامة فارقة على صعيد زيادة معدلات النشاط الاقتصادي في البلاد، ومن المتوقع أن تسهم هذه القرارات في تنويع الاقتصاد المحلي، وزيادة فاعلية القطاع الخاص، وبالتالي تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي للبلاد.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.