ليبيا: قصور القذافي في سرت تحت سيطرة قوات حكومة السراج

قائد عسكري: أيام {داعش} أصبحت معدودة بعد 17 غارة أميركية

أحد جنود القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يهرب من ملاحقة قناصة «داعش» في سرت
أحد جنود القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يهرب من ملاحقة قناصة «داعش» في سرت
TT

ليبيا: قصور القذافي في سرت تحت سيطرة قوات حكومة السراج

أحد جنود القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يهرب من ملاحقة قناصة «داعش» في سرت
أحد جنود القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا يهرب من ملاحقة قناصة «داعش» في سرت

وزعت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا صورا فوتوغرافية جديدة تظهر تقدمها في القتال على الأرض ضد تنظيم داعش المتطرف في معقله بمدينة سرت الساحلية، في حين وصل عدد الغارات الجوية التي شنتها طائرات عسكرية أميركية على مواقع وعناصر التنظيم إلى 17 غارة، وفقا لما أكده قادة ميدانيون.
وقال المركز الإعلامي لعملية البينان المرصوص التي تشنها قوات موالية لحكومة فائز السراج، إن الصور تظهر جانبا من معركة تحرير قصور الضيافة بالكامل وتأمينها، لتصبح قاعات واغادوغو ومستشفى ابن سينا تحت سيطرة هذه القوات مع بدء معركة الحسم النهائي التي دشنتها مؤخرا لتحرير سرت من قبضة التنظيم الذي يسيطر عليها منذ منتصف العام الماضي. وتقع قصور الضيافة شرق حي الدولار، الذي استعادته القوات الليبية مؤخرا، وكانت بنيت خلال حكم العقيد الراحل معمر القذافي لاستقبال قادة الدول من زوار ليبيا. وأعلن العميد محمد الغصري، المتحدث العسكري باسم غرفة عمليات «البنيان المرصوص» أن أيام «داعش» أصبحت معدودة، مشيرا إلى أن سلاح الجو الليبي نفذ خمس غارات على مواقع التنظيم، في حين نفذت الطائرات 17 غارة جوية.
لكن العميد، مختار فكرون، رئيس غرفة عمليات الطوارئ لسلاح الجو الليبي، قال في المقابل إن عدد الغارات الأميركية وصل إلى 12 غارة قتالية، موضحا أن الضربات استهدفت تمركزات مسلحي تنظيم داعش وآلياتهم.
وقال مستشفى مصراتة المركزي إن 4 عناصر من القوات الحكومية قتلوا وأصيب 26 آخرون، في اشتباكات مع تنظيم داعش بمدينة سرت.
وكانت هذه القوات قد أعلنت سيطرتها، أول من أمس، على قطاع إضافي قرب مركز قيادة تنظيم داعش في مدينة سرت، الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، في عملية عسكرية قتل فيها أكثر من 300 من عناصر هذه القوات وأصيب أكثر من 1800 بجروح حتى الآن.
وتقوم القوات الأميركية منذ مطلع الشهر الحالي بشن غارات جوية على مواقع لتنظيم داعش بطلب من حكومة السراج، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.
إلى ذلك، أعلنت قوات الجيش الليبي، التي تقاتل لمتطرفين في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أنها عثرت أمس على سجن سري يتبع الجماعات الإرهابية بالقرب من مخزن السلع التموينية في منطقة قنفودة غرب بنغازي.
وقال العميد كمال الجبالي، آمر مجموعة عمليات عمر المختار لتحرير مدينة درنة، إن قوات الجيش التي يقودها الفريق خليفة حفتر مستمرة في تطهير كل ليبيا من الجامعات المتطرفة، مشيرا إلى أن سلاح الجو التابع للجيش على وشك شن غارات جوية على مواقع هذه الجماعات.
وكان حفتر قد أوفد أحد مساعديه للقاء الجبالي بالإضافة إلى آمر المنطقة الشرقية، العميد رمضان عطية الله، حيث نقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصادر عسكرية أن الاجتماع تمحور حول إعادة ترتيب المحاور والخطط العسكرية لتحرير المدينة مما يسمى بتنظيم شورى درنة وتنظيم أنصار الشريعة المحسوب على تنظيم القاعدة.
وفى العاصمة طرابلس، التقى العارف الخوجة وزير الداخلية المفوض بحكومة السراج مع وكيل وزارة الخارجية فيتشنزو إيمندولا، الذي يزور ليبيا حاليا على رأس وفد رفيع المستوى. وقال مكتب الخوجة إن الاجتماع ناقش دعم غرفة العمليات الأمنية بطرابلس، علما بأن الوفد الإيطالي يضم المبعوث الإيطالي إلى ليبيا ومدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإيطالية وعددا من ضباط الجيش بوزارة الدفاع الإيطالية.



مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
TT

مصر لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مجال المياه

وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)
وزير الري المصري خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة (الري المصرية)

تسعى الحكومة المصرية، لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، في مجال إدارة الموارد المائية، في ظل تحديات كبيرة تواجهها تتعلق بـ«محدودية مواردها». وخلال لقائه سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة أنجلينا إيخورست، الاثنين، ناقش وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، التعاون بين الجانبين، في «إعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجتها».

وتعاني مصر عجزاً مائياً، حيث يبلغ إجمالي الموارد المائية، نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، في مقابل احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، وبنسبة عجز تقدر 54 مليار متر مكعب، وفق «الري المصرية».

وتعتمد مصر على حصتها من مياه نهر النيل بنسبة 98 في المائة، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.

وحسب بيان لـ«الري المصرية»، ناقش سويلم، مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، مقترحات تطوير خطة العمل الاستراتيجية (2024-2027)، طبقاً للأولويات المصرية، مشيراً إلى الدعم الأوروبي لبلاده في مجالات «رفع كفاءة الري، وإعادة استخدام المياه، وتقنيات معالجة المياه، والتكيف مع تغير المناخ».

ووقَّعت الحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي، إعلاناً للشراكة المائية، خلال فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، COP28، الذي عُقد في دبي عام 2023، بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز الحوار، وتبادل الخبرات.

وأوضح وزير الري المصري أن «الإجراءات التي تتبعها بلاده لرفع كفاءة استخدام المياه، تندرج تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري»، منوهاً بقيام الوزارة حالياً «بتأهيل المنشآت المائية، ودراسة التحكم الآلي في تشغيلها لتحسين إدارة وتوزيع المياه، والتوسع في مشروعات الري الحديث»، إلى جانب «مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، ودراسة تقنيات تحلية المياه من أجل الإنتاج الكثيف للغذاء».

ومن بين المشروعات المائية التي تنفذها الحكومة المصرية، بالتعاون مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي، «البرنامج القومي الثالث للصرف، وتحسين نوعية المياه في مصرف (كيتشنر)، وتحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر، ومراقبة إنتاجية الأراضي والمياه عن طريق الاستشعار عن بعد».

وتعوِّل الحكومة المصرية على الخبرات الأوروبية في مواجهة ندرة المياه، وفق أستاذ الموارد المائية، في جامعة القاهرة، نادر نور الدين، الذي أشار إلى أن «القاهرة سبق أن استعانت بخبراء أوروبيين لصياغة حلول للتحديات المائية التي تواجهها مصر»، وقال إن «كثيراً من المقترحات التي قدمها الخبراء تنفذها الحكومة المصرية في سياستها المائية، ومن بينها التوسع في مشروعات معالجة المياه، وتحلية مياه البحر، واعتماد نظم الري الحديث».

وللتغلب على العجز المائي شرعت الحكومة المصرية في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.

ويعتقد نور الدين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخبرة الأوروبية في مجال تطوير إدارة المياه والتغيرات المناخية هي الأفضل في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «القاهرة تسعى إلى الاستفادة من المنح الأوروبية المقدَّمة في تلك المجالات، وخصوصاً، التكيف مع التغيرات المناخية»، معتبراً أن «التعامل مع العجز المائي في مصر من أولويات السياسة المائية المصرية».

ويُعد الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء في المجال التنموي بالنسبة لمصر، وفق أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، الذي أشار إلى أن «التعاون المائي بين الجانبين يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي جرى توقيعها بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، لتطوير التعاون بمختلف المجالات».

ويرى شراقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتحاد الأوروبي يمتلك التكنولوجيا والخبرات الحديثة بشأن تطوير استخدام المياه، خصوصاً في الدول التي تعاني من شح مائي».