بوتين وإردوغان يؤكدان على تطبيع العلاقات.. وأنقرة تحذر واشنطن

وزير العدل: احتجاز 16 ألف شخص في إطار التحقيق بمحاولة الانقلاب الفاشلة

بوتين وإردوغان يؤكدان على تطبيع العلاقات.. وأنقرة تحذر واشنطن
TT

بوتين وإردوغان يؤكدان على تطبيع العلاقات.. وأنقرة تحذر واشنطن

بوتين وإردوغان يؤكدان على تطبيع العلاقات.. وأنقرة تحذر واشنطن

استهل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان لقاءهما في مدينة سان بطرسبرغ الروسية اليوم (الثلاثاء)، بالتأكيد على أهمية تطبيع العلاقات بين الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام من الجانبين عن بوتين القول إن « قدوم إردوغان إلى روسيا على الرغم من الوضع الصعب الذي تشهده السياسة الداخلية في بلاده، يعدّ مؤشرًا على رغبة الجانبين في تطبيع العلاقات»، مضيفًا أنّ تضامن الجانبين سيساعد أيضا في حل مشاكل المنطقة.
من جانبه، قال إردوغان إن «جدول أعمال الاجتماع يتضمن مواضيع كثيرة تتعلق بالعلاقات الثنائية وتطويرها؛ لكن المنطقة أيضا تنتظر منا اتخاذ قرارات سياسية كثيرة».
ووفقا لما ذكرته وكالة «الأناضول» التركية، فإنه من المقرر أن يُعقد عقب اللقاء مؤتمر صحافي للرئيسين. كما سيلقيان كلمة لرجال أعمال البلدين.
ويرافق إردوغان في الزيارة كل من نائب رئيس الوزراء، ووزراء الخارجية والثقافة والسياحة والاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة والموارد الطبيعية ورئيس جهاز الاستخبارات.
وكانت العلاقات التركية الروسية قد شهدت تدهورًا بعد إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية على الحدود السورية التركية، إلا أن العلاقات بدأت في التحسن مرة أخرى بعد إرسال إردوغان رسالة إلى بوتين أكدت موسكو أنّها تضمنت اعتذارًا عن إسقاط الطائرة.
واختلف ساسة ألمان في تقييم هذه الزيارة المرتقبة واللقاء، الذي سيجمع إردوغان بنظيره الروسي اليوم. وفي ذلك، قال خبير الشؤون الخارجية لدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، نيلس أنين في تصريحات خاصة لصحف شبكة التحرير الصحافي بألمانيا في عددها الصادر اليوم: «إن التوجه إلى بوتين وعزوف تركيا عن (حلف شمال الأطلسي) ناتو، لا يمكن أن يكون في مصلحتنا». وتابع السياسي الألماني البارز قائلا: «لذلك تعين علينا الإبقاء على التحدث مع أنقرة».
وفي الوقت ذاته حذر أنين من التفسيرات الخاطئة عند تقييم السياسة التي يتبعها إردوغان، وقال: «إن لقاء إردوغان مع بوتين يظهر أن الرئيس التركي سياسي عاطفي محض، ولا يمكن توقع ردود فعله على الإطلاق». وأضاف: «في المقابل: ظهر إردوغان بعد التصالح مع إسرائيل كسياسي قوي عملي للغاية، من خلال إعادة التقارب مع روسيا ووسع نطاق قدرته السياسية الخارجية».
ولكن السياسي الألماني البارز بالبرلمان الأوروبي ألكسندر غراف لامبسدور كان أقل تشككًا تجاه زيارة إردوغان لبوتين، وأشار لامبسدور الذي يشغل منصب نائب رئيس البرلمان الأوروبي، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية في عددها الصادر اليوم، إلى أن تركيا ليست على الطريق نحو التخلي عن علاقتها مع الغرب. قائلاً: «إن الخيار الروسي ليس بديلاً للتوجه إلى أوروبا. إردوغان يزور بوتين من أجل توضيح أن بإمكانه عمل شيء مختلف. ولكن بلاده (تركيا)، بحاجة للدخول إلى السوق الأوروبية من أجل نموها وبحاجة للحصول على الحماية من خلال (الناتو) لأجل أمنها».
وفي تركيا، أعلن وزير العدل، بكير بوزداج اليوم، أنّه تم احتجاز 16 ألف شخص رسميًا فيما يتصل بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز)، وأنّ السلطات تدرس حالات ستة آلاف معتقل آخرين. وأضاف لوكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة، في لقاء مذاع على الهواء مباشرة على قنوات التلفزيون التركي، أنّ 7668 شخصًا آخرين رهن التحقيق، لكنّهم غير محتجزين حاليًا.
أمّا على صعيد العلاقات الأميركية - التركية، فقد حذرت تركيا اليوم، واشنطن من التضحية بالعلاقات الثنائية من أجل فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة، على ما أعلن بوزداج. الذي أضاف لوكالة الأناضول: «إذا لم تسلم الولايات المتحدة غولن، فإنها ستضحي بعلاقاتها مع تركيا من أجل إرهابي»، مشيرًا إلى أن المشاعر المعادية لأميركا بين الشعب التركي بلغت ذروتها، بسبب الخلاف بين الدولتين حول تسليم خصم الرئيس إردوغان. وقال: «يعود للطرف الأميركي أن يحول دون أن تتحول هذه المشاعر إلى كراهية».
وشهدت العلاقات التركية الأميركية توترًا إثر محاولة الانقلاب التي تتهم أنقرة غولن المقيم في المنفى الاختياري في بنسلفانيا بالولايات المتحدة منذ 1999 بالوقوف خلفها.
وكان وزير تركي قد لمح إلى أن «الولايات المتحدة تقف خلف محاولة الانقلاب» فيما اتهم قائد سابق لهيئة الأركان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بتدبير العملية. كما لمح إردوغان إلى أن رفض تسليم غولن ستكون له عواقب على العلاقات بين البلدين، متهمًا واشنطن بـ«حماية» خصمه.
وأرسلت أنقرة إلى الولايات المتحدة ملفات تدعم طلبها تسليم غولن.
من جانبه، ينفي غولن أي ضلوع له في محاولة الانقلاب، وقال أحد محاميه الأميركيين الأسبوع الماضي، إنّه لن يتم تسليم موكله لأنه ليس هناك «ذرة دليل» ضده.
وإذ قال وزير العدل إنّ «السلطات الأميركية تدرس طلب التسليم بجدية»، أشار في المقابل إلى أن «غولن فقد صفته كدمية، ولم يعد بوسع الولايات المتحدة ولا أي بلد آخر استخدامه». وتابع مشددًا: «إذا لم يتم تسليم غولن، فسيكون لذلك انعكاس سلبي على العلاقات بين البلدين».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.