متوسط قسط التأمين الصحي يرتفع 9 % بمنطقة الشرق الأوسط

في ظل التوسع في التطبيق الإلزامي على الشركات

متوسط قسط التأمين الصحي  يرتفع 9 % بمنطقة الشرق الأوسط
TT

متوسط قسط التأمين الصحي يرتفع 9 % بمنطقة الشرق الأوسط

متوسط قسط التأمين الصحي  يرتفع 9 % بمنطقة الشرق الأوسط

كشفت دراسة متخصصة أن متوسط قسط التأمين الصحي في منطقة الشرق الأوسط ارتفع بمعدل 9 في المائة ليواصل صعوده على مدى السنوات الثلاث الماضية في ظل تدني الطلب على خدمة التأمين في المنطقة.
وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة «ويليس تاورز واتسون» وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإن المحرك الرئيسي لنحو 44 في المائة من الشركات في التأمين المخصص لمعونات العاملين، هو ضبط بيانات المطالبات وتحسينها للمساعدة في إدارة التكلفة بصورة مستمرة. حيث سجلت النسبة ارتفاعا بنحو 24 في المائة قياسا بالعام الماضي، في حين سجلت الشركات التي كان محركها الرئيسي هو التوفير من التكاليف انخفاضا تراوح بين 67 و44 في المائة.
وبينت الدراسة أن قسط التأمين بلغ 7.5 في المائة خلال عام 2014 وواصل ارتفاعه ليصل إلى 8 في المائة العام الماضي، وما زال في مساره الصاعد منذ مطلع العام الحالي، وذلك بفضل التوفير المتاح للشركات التي تنتهج سياسة ناجحة في التأمين المخصص على المعونات، وذلك مع بحث الشركات في المنطقة عن حلول بديلة للتخفيف من التكاليف المرتفعة لمعونات العاملين المؤمن عليهم، مما يدعم اكتشاف جدوى استخدام التأمين المخصص.
وقال ستيف كليمنتس، مدير أبحاث المزايا الصحية والجماعية لدى شركة «ويليس تاورز واتسون - الشرق الأوسط»: «إن المؤمِّن المخصص هو شركة تأمين تعود ملكيتها الكاملة وإدارتها إلى المؤمَّن عليهم، والمؤمَّن عليه في هذه الحالة هو صاحب عمل يرغب بالتأمين على العاملين لديه، والغاية الرئيسية من هذه الشركة هي التأمين على ملاكها ضد المخاطر، والذين بإمكانهم الاستفادة من أي من أرباح الاكتتاب المخصصة للمؤمِّن، وعلى أساس عالمي، ثمّة تنامٍ واضحٌ في المسوغات التي تدفع الشركات إلى ضمّ معونات العاملين ضمن تأميناتها الخاصة»، مشيرًا إلى أن الدافع لذلك تاريخيًا هو الرغبة في الحدّ من جزء من المبالغ المتزايدة المترتبة على توفير معونات للعاملين.
وأضاف كليمنتس أنه «قياسا بالمستوى الدولي، لا نزال نرى اتساعًا في استخدام شركات التأمين التابعة المخصصة، كما أن الشركات تستكشف مزيدا من النواحي التي بوسعها تحمل المخاطر فيها وإدارتها بصورة داخلية من أجل توفير المال والتخفيف من تلك المخاطر»، مبينًا أن على الشركات الناجحة للتأمين المخصص على المعونات موازنة الزيادة في تكاليف المعونات والحدّ منها في البيئات التي تواصل فيها التكاليف الطبية الارتفاع، وذلك من خلال التعرف على المسببات الرئيسية للتكلفة ومعالجتها.
ويتجه عدد متزايد من الشركات نحو استخدام التأمين المخصص لديها بمثابة أداة استراتيجية لإدارة مخاطر المعونات وتكاليفها بصورة وقائية وتحليل بيانات المطالبات بغية التعرف على مسببات التكلفة وعلاجها. وينظر كثير من الشركات أيضًا إلى معونات العاملين على أنها مصدر للتنويع لاحتواء مزيد من المخاطر التي كان يشتمل عليها بصورة تقليدية، ومنها المخاطر المتصلة بالممتلكات والإصابات والأعمال.
ويحظى قطاع التأمين الصحي في منطقة الشرق الأوسط بأهمية، على وجه الخصوص، حيث تسود قواعد محددة تتصل بتوفير التأمين الصحي بصورة إلزامية في بلدان مثل السعودية والإمارات.
ويرى خبراء في قطاع التأمين أن الإنفاق الحكومي وتنويع الاقتصاد، إضافة إلى ظهور منتجات تأمينية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، من أهم العوامل التي ساهمت في نمو قطاع التأمين في السعودية، ومن ذلك المشاريع الكبيرة التي يجري تنفيذها التي ستؤدي إلى زيادة في الطلب، والتأمين التعاوني التكافلي المتوافق مع أحكام الشرعية الإسلامية هو الأكثر طلبًا في البلاد.
يذكر أن مؤسسة النقد السعودي تعمل على توسيع قاعدة سوق التأمين عبر الترخيص لأكبر عدد من شركات التأمين وفتح باب المنافسة، وكذلك التحكم بسعر قسط التأمين؛ إذ يعتبر القطاع بشكل عام، والتأمين الصحي بشكل خاص، من أهم الخدمات في البلاد.
ويحظى قطاع التأمين في السعودية بالدعم المالي والقانوني بهدف تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين. ومن أهم الأنظمة التي تم صدورها في هذا الصدد، نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، وتلا ذلك إصدار اللائحة التنفيذية للنظام، وفي المرحلة الثانية تم تطبيق التأمين الصحي والإلزامي على العاملين الخاضعين لنظام العمل ولائحة التأمينات الاجتماعية حتى شمل السعوديين، مما يجعل كثيرا من المواطنين يمتلكون وثيقة التأمين الصحي أو الطبي لهم ولعائلاتهم.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».