السعودية تستضيف مؤتمرًا عالميًا عن «حوادث الطيران»

يركز على إدارة تدفق الحركة الجوية والتنسيق المدني ـ العسكري

جانب من حطام الطائرة المصرية التي سقطت في سيناء وعلى متنها ركاب روس (أ.ف.ب)
جانب من حطام الطائرة المصرية التي سقطت في سيناء وعلى متنها ركاب روس (أ.ف.ب)
TT

السعودية تستضيف مؤتمرًا عالميًا عن «حوادث الطيران»

جانب من حطام الطائرة المصرية التي سقطت في سيناء وعلى متنها ركاب روس (أ.ف.ب)
جانب من حطام الطائرة المصرية التي سقطت في سيناء وعلى متنها ركاب روس (أ.ف.ب)

يناقش مؤتمر عالمي نهاية الشهر الحالي بالعاصمة السعودية الرياض أفضل الممارسات المتبعة عالميًا نحو تحسين التعاون في مجالي السلامة والأمن، إلى جانب تبادل المعلومات الأمنية للتخفيف من المخاطر وحوادث الطيران.
كما سيبحث المؤتمر تشجيع المبادرات الإقليمية ودعمها بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمناطق الأخرى والمنظمات العالمية، وإعداد رؤية مشتركة نحو شؤون السلامة والأمن بين الدول إقليميًا.
ووفقًا لمسودة البرنامج المبدئي للمؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، والذي سيعقد بالرياض، خلال الفترة من 29 - 31 أغسطس (آب) الحالي، يمثل المؤتمر منصة لتبادل المعلومات والخبرات والدروس المكتسبة المتعلقة بالمشاريع الإقليمية التي جرى تنفيذها في المناطق المختلفة.
ويشير البرنامج إلى أن المؤتمر يشكل أيضًا فرصة لابتكار مشاريع ذات مصالح مشتركة بين المناطق المتجاورة في مجالات كإدارة تدفق الحركة الجوية، والتخطيط للطوارئ، إلى جانب البحث والإنقاذ وتحسين حركة الطائرات بين المناطق المتجاورة، وتقديم الدراسات المتعلقة بالمشاريع الإقليمية الخمسة ذات الأولوية والتي تهدف إلى تطوير الطيران المدني من أجل تبنيها وتنفيذها في منطقة عمل الهيئة العربية للطيران المدني.
ومن أبرز المشاركين في المؤتمر وزير النقل السعودي، رئيس منظمة الطيران المدني الدولي، رئيس اللجنة التنفيذية في الهيئة العربية للطيران المدني، المدير العام لمنظمة مزودي خدمات الملاحة الجوية، رئيس اليوروكونترول، والمدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران الأوروبية.
وسيقدم المتحدثون أمثلة عن مشاريع إقليمية ناجحة مثل برامج التعاون في أمن الطيران، والمنظمات الإقليمية للتحقيق في الحوادث والوقائع، والمنظمات الإقليمية لمراقبة السلامة، وبرامج البحث والإنقاذ، كما سيعرضون معلومات حول العوائد والإجراءات المتبعة والأطر المالية والمؤسسية في مناطقهم بهدف إفادة المناطق الأخرى من تجاربهم.
وفي الجلسة الأولى سيقدم رؤساء المنظمات الإقليمية بالتعاون مع مديري الأيكاو الإقليميين عروضًا عن أفضل الممارسات التي تسلط الضوء على التعاون بين الجهتين بهدف دعم وترويج سلامة وأمن الطيران في أقاليمهم، وتقديم المساعدة للدولة في تلك الأقاليم، حيث يشارك فيها مسؤولون من العالم العربي وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
أما الجلسة الثانية فستوفر معلومات عن أفضل الممارسات في إجراء الترتيبات المالية والمؤسساتية المتعلقة بتنفيذ المشاريع الإقليمية، يشارك فيها مندوب إسبانيا لدى مجلس منظمة الأيكاو، ومندوبة بولندا لدى نفس المنظمة، إلى جانب رئيس وكالة سلامة الملاحة الجوية في أفريقيا.
وتتناول الجلسة الثالثة عروضًا عن مشاريع إقليمية بخصوص آخر التجارب والممارسات في الأقاليم في مجالات إدارة الحركة الجوية غير المرئية، وإدارة تدفق الحركة الجوية والملاحة القائمة على الأداء والتنسيق المدني - العسكري. يشارك فيها مندوبون من سنغافورة وألمانيا.
وتبحث الجلسة الرابعة من اليوم الأول، عروضًا لمشاريع في مجالات الملاحة الجوية ونظم الاتصالات والملاحة والاستطلاع، ويرأسها مندوب تشيلي لدى الأيكاو، بمشاركة معاون مدير المكتب الإقليمي بمنطقة الكاريبي، ومدير إدارة الشبكات في اليوروكونترول، ورئيس وكالة أميركا الوسطى لخدمات الملاحة الجوية.
في اليوم الثاني، يفتتح مدير المنظمة الدولية للطيران المدني الجلسة الأولى التي تناقش المشاريع الإقليمية الناجحة التي نفذت في مجال السلامة الجوية وساهمت في إثراء سلامة منظومة الطيران الدولي.
بينما يرأس مندوب بوليفيا لدى منظمة الأيكاو الجلسة الثانية التي تسلط الضوء على التحقيق في حوادث الطيران التي يتضمن تطبيقها على مستوى الدولة صعوبات في توفر الموارد المطلوبة.
ويواصل المؤتمر فعاليات اليوم الثاني بثلاث جلسات متتالية تركز على المشاريع الإقليمية في مجال أمن الطيران، والبحث والإنقاذ وخطط الطوارئ.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).