إردوغان: سأبحث مع «صديقي بوتين» العلاقات الثنائية والأزمة السورية

تركيا ترفع الحظر عن موقع «سبوتنيك» قبل ساعات من اللقاء

الرئيس رجب طيب إردوغان وزوجته السيدة أمينة مع قيادات الحزب الحاكم والمعارضة خلال مشاركتهم في تجمع {الديمقراطية والشهداء}، في ميدان يتي كابي في إسطنبول أول من أمس، للتنديد بالانقلاب الفاشل (رويترز)
الرئيس رجب طيب إردوغان وزوجته السيدة أمينة مع قيادات الحزب الحاكم والمعارضة خلال مشاركتهم في تجمع {الديمقراطية والشهداء}، في ميدان يتي كابي في إسطنبول أول من أمس، للتنديد بالانقلاب الفاشل (رويترز)
TT

إردوغان: سأبحث مع «صديقي بوتين» العلاقات الثنائية والأزمة السورية

الرئيس رجب طيب إردوغان وزوجته السيدة أمينة مع قيادات الحزب الحاكم والمعارضة خلال مشاركتهم في تجمع {الديمقراطية والشهداء}، في ميدان يتي كابي في إسطنبول أول من أمس، للتنديد بالانقلاب الفاشل (رويترز)
الرئيس رجب طيب إردوغان وزوجته السيدة أمينة مع قيادات الحزب الحاكم والمعارضة خلال مشاركتهم في تجمع {الديمقراطية والشهداء}، في ميدان يتي كابي في إسطنبول أول من أمس، للتنديد بالانقلاب الفاشل (رويترز)

قبل أقل من 24 ساعة من الزيارة التي يقوم بها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى روسيا اليوم الثلاثاء حيث يلتقي نظيره فلاديمير بوتين للمرة الأولى منذ إسقاط تركيا المقاتلة الروسية «سو 24» على حدود سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2105، قامت سلطات أنقرة أمس برفع الحظر الذي فرضته قبل 4 أشهر على بث موقع «سبوتنيك» الإلكتروني الناطق باللغة التركية. وأعلن مدير مكتب وكالة «سبوتنيك» الروسية في تركيا ماهر بوزتبه أن فريقه بدأ بتلقي رسائل من زوار الموقع الأتراك تؤكد رفع الحظر عن الوصول إلى الموقع في الأراضي التركية بدءا من الساعة العاشرة بتوقيت موسكو أمس. ولاحقا، أعلنت وزارة الاتصالات التركية رسميا رفع الحظر المفروض على الموقع منذ 14 أبريل (نيسان) الماضي.
وحظرت السلطات التركية بث الموقع في أراضيها وسحبت حق الإقامة من رئيس تحرير موقع «سبوتنيك» التركي تورال كريموف، واعتماده الصحافي ومنعته من دخول البلاد. وفي البداية لم توضح أنقرة أسباب هذه الخطوة المفاجئة. لكن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش أعلن لاحقا أن القرار بمنع كريموف من دخول البلاد جاء استجابة لتوصيات الأجهزة الأمنية التركية. وعلى الرغم من حظر بث الموقع الإلكتروني في أراضي تركيا، واصل فريق الموقع نشر الأخبار عبر حساباته على صفحات التواصل الاجتماعي، وعبر التطبيقات الخاصة بوكالة «سبوتنيك» للهواتف الذكية. وجاء حظر الموقع على خلفية التوتر في العلاقات بين روسيا وتركيا عقب حادث إسقاط الطائرة. وصدر قرار رفع الحظر عشية زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى روسيا حيث سيلتقي، اليوم الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سان بطرسبورغ لبحث خطوات عملية تطبيع العلاقات الثنائية وتجاوز عواقب أزمة حادثة إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سوريا. ويتوجه إردوغان إلى سان بطرسبورغ شمال روسيا، اليوم، للقاء بوتين في زيارة تهدف إلى طي صفحة التوتر التي شابت العلاقة بين البلدين بسبب حادث الطائرة الروسية. وقال إردوغان في تصريحات لوكالة «إيتار تاس» الروسية أمس إن لقاءه مع «صديقه» بوتين سيفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بلديهما. وفرضت روسيا عقوبات تجارية على تركيا وتراجع عدد السياح الروس الذين يزورون تركيا بنسبة 87 في المائة في النصف الأول من عام 2016.
وقدرت خسائر الاقتصاد التركي بسبب العقوبات الروسية بنحو 20 مليار دولار.
وقال إردوغان: «ستكون زيارة تاريخية وبداية جديدة. أعتقد أن صفحة جديدة ستفتح في العلاقات الثنائية خلال المحادثات مع صديقي فلاديمير بوتين. البلدان لديهما الكثير من الأشياء للقيام بها سويا».
ويركز الرئيسان في محادثات اليوم على الحرب في سوريا والتجارة والطاقة واستئناف رحلات الطيران العارض (شارتر) إلى تركيا.
وقال إردوغان: «من دون مشاركة روسيا من المستحيل إيجاد حل للمشكلة السورية. لا يمكن حل الأزمة في سوريا من دون الشراكة مع روسيا». وذلك خلافًا للتصريحات التي أدلى بها وقت الأزمة مع روسيا والتي أشار فيها إلى أن لتركيا حدودا مشتركة مع سوريا بطول 911 كيلومترا، لكن هل لروسيا أو إيران حدود مشتركة مع سوريا حتى يوجدا داخل أراضيها؟.
وتقف أنقرة في معسكر مخالف للمعسكرين الروسي والإيراني بشأن الأزمة السورية لكن وزير الخارجية التركي مولود تشاوويش أوغلو قال الأسبوع الماضي إن ذلك لا يمنع التشاور مع كل من موسكو وطهران حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وتتمسك تركيا برحيل بشار الأسد بينما تتمسك موسكو بالعكس وتدعمه في مواجهة المعارضة السورية التي تقف أنقرة إلى جانبها. ويتزامن اجتماع إردوغان وبوتين مع تجدد التوتر في علاقات أنقرة مع الغرب، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي والتي قتل فيها أكثر من 230 شخصا. وتتهم تركيا الغرب بإظهار القلق حيال حملة ما بعد الانقلاب أكثر من القلق تجاه وقائع الانقلاب الدامي نفسها. لكن مسؤولين أتراك يقولون إن زيارة إردوغان لروسيا لا تعني أن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تطمح لعضوية الاتحاد الأوروبي لا تعني أنها تدير ظهرها إلى الغرب. وعن التقارب التركي الروسي، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس الاثنين إن ألمانيا لا تعتقد أن تحسن العلاقات بين تركيا وروسيا سيؤثر على دور أنقرة في حلف شمال الأطلسي.
وتضررت ألمانيا اقتصاديًا من العقوبات الروسية على تركيا ولا سيما في قطاع تصنيع السيارات إذ كانت العقوبات التي فرضتها موسكو على تركيا ألحقت خسائر مباشرة بشركات ألمانية تعمل في روسيا.
وقال رئيس غرفة التجارة الألمانية - الروسية رينر سيله في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إن أثر العقوبات على تلك الشركات «كبير»، وأن ثلثي تلك الشركات تعرض لخسائر.
كما أوضح أن عددًا كبيرًا من تلك الشركات يعمل في قطاع السيارات، إذ لديها مصانع إنتاج في روسيا، لكنها تحصل على قطع للسيارات من تركيا. وحذرت السلطات الروسية من أن مصنعي السيارات على أراضيها قد يضطرون إلى وقف الإنتاج، بسبب التأخر الكبير في تسليم الطلبيات من تركيا، بعد أن فرضت موسكو عقوبات اقتصادية على أنقرة، في أعقاب إسقاط الطائرة الحربية الروسية.
وقال نائب حاكم سان بطرسبورغ، التي سيعقد فيها لقاء بوتين وإردوغان، سيرجي موفشان، «إذا ما استمر الوضع ستضطر الشركات إلى وقف الإنتاج».
وواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجومه على الغرب عشية توجهه إلى روسيا وقال في تصريحات لصحيفة «لوموند» الفرنسية: «إن لم يستجب الاتحاد لطلب تركيا إعفاء مواطنينا من تأشيرات دخول أوروبا فلن يتم استكمال اتفاقية اللاجئين»، مشيرا إلى أن الاتحاد لا يتعامل بصدق مع تركيا.
وأضاف إردوغان أنه كان من المفترض أن يدخل إعفاء الأتراك من تأشيرات أوروبا حيز التنفيذ في الأول من يونيو (حزيران) الماضي، غير أن الاتحاد لم يف بوعده. وأكد إردوغان أن تركيا لن تقبل اللاجئين الذين ستتم إعادتهم إليها من أوروبا إن لم يتم إعفاء مواطني بلاده من تأشيرات دخول أوروبا.
وعلى الجانب الآخر، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في حديثه مع صحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية: «إن تركيا وافقت على تنفيذ 72 شرطا وسيتم إعفاء مواطنيها من تأشيرات دول الاتحاد الأوروبي فور تنفيذها هذه الشروط كافة». وفي السياق نفسه، حذّر وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، من مغبة فشل اتفاق الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي الموقع في مارس (آذار) الماضي، كما لوّح بذلك وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز، معتبرا ذلك أمرا مدمرا للاتحاد. وقال ألفانو أمس الاثنين: «من الواضح إذا ما فتحت تركيا بوابات حدودها بوجه تدفق المهاجرين فسيكون هذا أمرًا مدمرًا لأوروبا بأسرها».
وكان وزير خارجية النمسا جدد مطالبته بإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي وأعرب عن قناعته إزاء فشل اتفاقية اللاجئين مع أنقرة، مؤكدا أن «اتفاقية اللاجئين لن تصمد».
وتابع: «إن تركيا لديها ملايين المهاجرين على أراضيها، ولهذا علينا أن نتذكر ما حدث أثناء الربيع العربي، عندما توهمنا أن قلب أنظمة حكم بعض البلدان، بما في ذلك ليبيا، سيأتي بمنفعة كبيرة لنا». ولفت الوزير الإيطالي إلى أنه «منذ 2015 وحتى اليوم، قمنا برصد ما مجموعه 344 سفينة تنقل المهاجرين غير الشرعيين بحرًا، كما عززنا متابعتنا للمسارات المحتملة للمقاتلين الأجانب نحو بلادنا». وفي أحدث تقرير لها، أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، أن «84 ألفا و790 مهاجرًا معظمهم وصلوا إيطاليا عبر البحر المتوسط، منذ بداية العام وحتى 22 يوليو الماضي، وهو ما يبرز تراجعًا طفيفًا مقارنة بنفس الفترة من 2015، بواقع 1.14 في المائة، حيث بلغ عدد القادمين بحرًا 85 ألفًا و772 شخصًا».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.