رأي «الشرق الأوسط» خطوة أخرى تؤكد التفكير العملي السعودي

رأي «الشرق الأوسط» خطوة أخرى تؤكد التفكير العملي السعودي
TT

رأي «الشرق الأوسط» خطوة أخرى تؤكد التفكير العملي السعودي

رأي «الشرق الأوسط» خطوة أخرى تؤكد التفكير العملي السعودي

القرارات التي أعلن عنها بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء السعودي التي ترأسها نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في قصر السلام بمدينة جدة، تشكل خطوة أخرى في توجه عملي نحو مستقبل يأخذ في الاعتبار الموازنة بين تعزيز الرخاء ومواصلة الازدهار من جهة، وتحديث الدولة وترشيد مواردها والبناء للمستقبل من جهة أخرى.
وكانت الخطوات التي تضمّنت إنشاء مجلسين، أحدهما يعنى بالشؤون السياسية والأمنية والثاني بالشؤون الاقتصادية والتنمية يضمان كوكبة من الوزراء الذين تتصل مهام حقائبهم الوزارية بهذه الشؤون، باكورة هذه النظرة العملية في مقاربة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التنموية خلال الجزء الأول من القرن الـ21.
ثم جاء الإعلان عن تفاصيل «رؤية السعودية» حتى عام 2030 وهي الخطة التنموية الأكبر بتاريخ المملكة، التي تعد أكبر خطة تحول اقتصادي وطني قيد التنفيذ على مستوى العالم، وتتضمن إطلاق أكبر صندوق استثمار بقيمة 2.7 تريليون دولار أميركي. وكان في صميم التفكير العملي المسؤول استشراف المستقبل بينما تبحث دول العالم عن مصادر جديدة متنوعة للطاقة البديلة، ما يعني تنويع مصادر الدخل وتجاوز مرحلة رهن التنمية والازدهار بالنفط ومشتقاته.
أيضًا كانت ثمة ضرورة لترشيد الأداء الحكومي في ظل النمو السكاني والتوسع التعليمي، وتعزيز الاعتبارات الأمنية بينما تعيش دول المنطقة والجوار همومًا وهواجس أمنية سواء في ظل استمرار استعصاء حل أزمة فلسطين، أو استغلال إيران معاناة الفلسطينيين لإحداث اختراقات في الجسم العربي، من اليمن إلى سوريا والعراق ومن لبنان إلى البحرين، واستغلالها فريضة الحج لإثارة التشنج وتبرير التحريض السافر ضد المملكة خصوصًا والأمن العربي بصفة عامة.
في ضوء هذا الواقع أعلنت أمس عدة قرارات في نهاية جلسة مجلس الوزراء منها، بصفة خاصة، ما يتعلق بمبادرات الإيرادات غير النفطية بناء على رؤيتي وزارتي المالية والاقتصاد والتخطيط، وشملت فرض رسم تأشيرة الدخول، على أن تتحمل الدولة هذا الرسم عن القادم لأول مرة لأداء الحج أو العمرة. كذلك فرض رسوم على تأشيرات المرور، وكذلك تأشيرات المغادرة والخروج والعودة، وذلك جريًا على ما هو معمول به في معظم دول العالم المتقدمة.
إن هذه الخطوة تؤكد مدى وعي القيادة السعودية لمعاني التحديث والمؤسسات وأهمية السير بعيدًا عن الدور التقليدي لـ«دولة الرعاية المجانية» و«الدولة الريعية» باتجاه «دولة المواطنة المسؤولة» والعقد الاجتماعي حيث يساهم المواطن بمهام التنمية من منطلق روح المسؤولية والحرص على المال العام ومكافحة الهدر حيث أمكن. والحقيقة، أن التشديد على المسؤولية إزاء الأجيال المستقبلية يشكل صلب السير قدمًا بخطة التنمية الاستراتيجية للعقدين المقبلين.
ومن ناحية أخرى، فإن اقتصاديات دول العالم المتداخلة يجب ألا تترك مجالاً للتراخي، ولقد شهد العالم كيف تصرّفت دول العالم الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، عندما باغتتها الأزمة المالية والاقتصادية الكبرى عام 2008 – 2009 فاضطرت معها للتخلي عما كان مسلّمات آيديولوجية وثقافية. بل لقد اضطرت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة، أكثر دول العالم الكبرى إيمانًا بالاقتصاد الحر وآليات السوق، إلى التدخل المباشر لإنقاذ الشركات والمصارف المتعثرة، و«التأميم المؤقت» لبعضها إلى أن تستطيع الوقوف على قدميها.
اليوم المملكة العربية السعودية تتوجه أكثر فأكثر نحو استشراف التحديات والتخطيط لها بذهنية واضحة وقناعات راسخة وواثقة، معتمدة على الله، وعلى كفاءة قياداتها وروح المسؤولية عند مواطنيها للانطلاق بثقة نحو المستقبل.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.