برعاية خادم الحرمين الشريفين.. سوق عكاظ يفتتح دورته العاشرة اليوم

يحتفي بشعر عروة بن الورد وعبد الله بن خميس

جانب من الاستعدادات للمهرجان ({الشرق الأوسط})
جانب من الاستعدادات للمهرجان ({الشرق الأوسط})
TT

برعاية خادم الحرمين الشريفين.. سوق عكاظ يفتتح دورته العاشرة اليوم

جانب من الاستعدادات للمهرجان ({الشرق الأوسط})
جانب من الاستعدادات للمهرجان ({الشرق الأوسط})

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يفتتح اليوم الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، مهرجان سوق عكاظ في دورته العاشرة، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الفكرية والثقافية من داخل السعودية وخارجها، في مقر السوق التاريخي بالعرفاء بمحافظة الطائف.
وبحسب اللجنة التنظيمية لسوق عكاظ، فإنه سيشارك في فعاليات السوق نحو 3 آلاف شخص، يشاركون في جميع الفعاليات التي تستمر 10 أيام، محمّلة بالبرامج والنشاطات الثقافية والترويحية في كثير من الجوانب، كما سيركز كثير من الفعاليات على التعريف بـ«رؤية المملكة 2030» من خلال أوراق عمل ومعارض للجهات المشاركة.
ويشارك في الفعاليات الثقافية نحو 30 باحثًا وأديبًا يتوزعون على 7 ندوات ثقافية تقام على مدى 3 أيام، وتركز موضوعات الندوات على الدراسات النقدية التي تتناول الشاعر الجاهلي عروة بن الورد، وكذلك الشاعر والأديب السعودي عبد الله بن خميس، كما ستبحث جهود الترجمة في فرنسا، والمخطوطات المهاجرة، مع تناول عدد من التجارب الكتابية والفنية، بجانب البحث عن موضع الهوية الثقافية في العالم الرقمي، وحماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز فعاليات السوق «حوار الشباب»؛ حيث يلتقي الأمير خالد الفيصل بشباب سوق عكاظ، في لقاء حواري مفتوح لمدة ساعتين، بمشاركة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، ويُقام الحوار بجامعة الطائف مساء غد الأربعاء.
وبينت اللجنة الإعلامية لسوق عكاظ أمس أن برنامج الفعاليات لهذا العام سيكون منوعا وشاملا لملتقيات معرفية وحوارات وندوات ثقافية وأمسيات شعرية وفنون تشكيلة وفلكلورية وحرف يدوية وصناعية، بجانب المعارض المتخصصة المختلفة المتضمنة معارض الابتكار والريادة المعرفية ومعارض الحرف ومعارض المؤسسات العلمية والجامعات المحلية، بالإضافة إلى عروض مسرح الشارع والزيارات السياحية وورشات العمل التدريبية.
وستشهد الدورة الحالية تدشين الأمير خالد الفيصل عددا من مشاريع السوق الثقافية والخدمية، من بينها: أكاديمية عكاظ للشعر العربي، ومركز دراسات الشعر العربي، ودار عكاظ للنشر؛ أبرز المشاريع الثقافية، بجانب عدد من المنشآت المعرفية والتجارية والترفيهية.
وسيفتتح برنامج فعاليات سوق عكاظ بملتقى الريادة المعرفية المقام في فندق «إنتركونتيننتال - الطائف» غدا الأربعاء، الذي يناقش مستقبل الأعمال الريادية في ضوء «رؤية المملكة 2030»، بمشاركة وزراء ومسؤولين من القطاعين العام والخاص وعدد كبير من المهتمين بالريادة المعرفية.
وبحسب برنامج «فعاليات سوق عكاظ»، فإن الملتقى سيبحث 3 محاور: «استراتيجيات خدمات الريادة المعرفية - الخدمات المعرفية لريادة الأعمال و(رؤية 2030) - الشراكات المعرفية ومستقبل ريادة الأعمال».
ويشارك في هذا الملتقى: الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، ووزير الحج والعمرة الدكتور محمد بنتن، ورئيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المكلف المهندس مازن الداود، ومدير إدارة تطوير الأعمال – صندوق التنمية الصناعية السعودي، المهندس أحمد الغامدي، والدكتور فهد الخضيري كبير الباحثين في شركة «سابك»؛ متحدثين رئيسيين في الملتقى بجانب مشاركة 6 رواد أعمال من المملكة.

* الندوات الثقافية

ستقام الندوة الأولى صباح يوم الخميس في فندق «إنتركونتيننتال»، يتناول فيها المشاركون التجارب في الكتابة والفنون، ويشارك فيها الناقد والفنان التشكيلي المغربي بنيونس عميروش، والروائي السعودي مقبول العلوي الحاصل على جائزة سوق عكاظ للرواية، والناقد علي الشدوي، والناقد المصري الدكتور عمار علي حسن، فيما يدير الندوة الدكتور أحمد التيهاني.
أما الندوة الثانية فستقام عصر الخميس في الخيمة الثقافية للسوق، وتتناول موضوع حماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي، وسيشارك فيها الدكتور عوض الأسمري، والدكتور عبد الرحمن بن حسن المحسني، والدكتور جهاد العمري، والدكتور فارس الهمزاني، ويديرها متعب الحارثي.
كما يبحث المشاركون في الندوة الثالثة التي ستقام بعد صلاة مغرب الخميس في الخيمة الثقافية بالسوق، موضوعات عن الشاعر السعودي عبد الله بن خميس، ويشارك فيها الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، والدكتور سعود بن سليمان اليوسف، والدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الحيدري، والدكتورة هيا بنت عبد الرحمن السمهري، فيما يديرها الدكتور صالح بن زياد.
وستناقش الندوة الرابعة التي ستقام عصر الجمعة «اللغة العربية في فرنسا» ويُشارك فيها المترجم الفرنسي لوك باربوليسكو، وأدريان ليتس، ومحمد البشاوري وعلي عتيق، ويُدير الندوة إبراهيم أبو نمي.
تليها مباشرة ندوة «الهوية الثقافية في العالم الرقمي» ويشارك فيها خالد الغازي وأحمد آل مريع وخالد الغامدي وصالح بن سالم، فيما يديرها الناقد سعيد السريحي.
وبالنسبة للندوة السادسة، فستبحث بعض الدراسات الأدبية النقدية عن الشاعر عروة بن الورد، ويشارك فيها عبد الله الزهراني، وأيمن ميدان، وصالح الدوش، ومحمد عطا الله، ويديرها عبد المحسن القحطاني.
وتختتم ندوات سوق عكاظ بندوة عن «المخطوطات المهاجرة» في الخيمة الثقافية، يشارك فيها محمد هادي مباركي، وعلي محمد عمران، ومحمد عزيز شمس الحق، ومحمد خير البقاعي، ويديرها فهد الجهني.

* الأمسيات الشعرية

وذكرت اللجنة الإعلامية لسوق عكاظ أن 24 شاعرًا من 10 دول عربية سيشاركون في ثلاث أمسيات شعرية.
وبحسب برنامج فعاليات السوق، فإن الأمسيات الثلاث ستقام في الخيمة الثقافية بموقع السوق التاريخي بمحافظة الطائف، عند الساعة التاسعة إلا الربع خلال الأيام الثالث والرابع والخامس من أيام السوق، ويمثل الشعراء المشاركون 10 دول عربية، فيما تم تخصيص الأمسية الأخيرة لإبداعات الشعراء الشباب.

* شاعر عكاظ

وأشار البرنامج إلى أن الشاعر الأردني محمد العزام الفائز بـ«شاعر عكاظ» لهذا العام سيشارك في الأمسية الأولى، بجانبه كل من: خالد الوغلاني من تونس، وإبتهال مصطفى من السودان، وتهاني الصبيحة من السعودية، ومحمد البريكي من الإمارات، وعلي الحازمي من السعودية، وأحمد بلبولة من مصر، ويدير الأمسية الدكتور محمد ربيع.
أما الأمسية الثانية فسيُشارك فيها كل من: عدنان الصايغ من العراق، وأحمد لحريشي من المغرب، وإدريس نور الدين من السودان، ومحمد حبيبي من السعودية، ورجا القحطاني من الكويت، وحياة نخلي من المغرب، وسلمى الفايد من مصر، وأبو شجه بابانا من موريتانيا، ويدير الأمسية حماد السالمي.
والأمسية الثالثة التي ستكون مخصصة لإبداعات الشعراء الشباب، سيشارك فيها الشاعر خليف الغالب الشمري الفائز بجائزة «شاعر شباب عكاظ» لهذا العام، بجانب نجلاء مطر، وزاهد قرشي، وإبراهيم حلوش، ومحمد التركي، وحيدر العبد الله، وعبد الله الهميلي، ويدير الأمسية مفرح الشقيقي.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.