عن «دار نوفل» - «هاشيت أنطوان» للنشر، صدرت رواية «يوليانا» للكاتب العراقي نزار عبد الستار. تدور أحداث الرواية، التي تقع في 256 صفحة، بين عامي 1929 و1987. بين كرمليس والموصل، متتبعة حياة كل من ججو الأب وابنه حنا اللذين يحافظان بنهجهما المتدين على سلوك ملتزم في درب الإيمان حين تظهر لهما القديسة يوليانا وترشدهما إلى طاقة الحب في أنفسهما.
يهدي عبد الستار روايته إلى مسيحيي العراق، الذين أُخرجوا عنوة من الموصل عام 2014. مشددا على أنهم «جزء من الهيكل الأول لوجود العراق ككيان»، لكون ما حدث لهم جريمة كبرى غير مسبوقة ويجب إعادة الاعتبار إليهم.
جاء في التقديم:
«يوليانا ليست امرأة تمامًا، وليست قدّيسة فقط. هي مدينة. هي ضمير. هي القوة الصامتة تنطق حين يجب أن تفعل وتختار بعناية من تخاطبهم. يكفي أن تلامس قبرها، وأن تداعب طيفها، يكفي أن تكون مجنونًا قليلاً، مستبعدًا كثيرًا وفق نواميس البشر الضيّقة، يكفي أن تكون قلبًا أبيض، حتى تأتيك. ناحية الموصل، في دير صغير متواضع في قرية كرمليس، ترفرف روح يوليانا على المدينة. هناك، تتواصل مع مريديها، تشهد على التغيّرات التي تطرأ على البلدة البعيدة المنعزلة وهي تفتح أبوابها لرياح التحديث. يوليانا لا تحارب بسيف الدين كما يفعل الدخلاء الجدد، لا تدين التحوّلات التي جرفت أبناء البلدة نحو الملذات ورياح الحداثة. هي الشاهدة، هي الحاضرة الغائبة، هي تلك الكتلة المشعّة التي لا تظهر كثيرًا، ولكنّها، إن ظهرت، تشعل الدنيا نورًا».
«يوليانا» تحاكي أسلوب الواقعيّة السحريّة من خلال قصّة مدينة صغيرة منسيّة وجيلين من الأبناء. بين الملحمي والديني والدنيوي، يعالج الكاتب بعين ثاقبة وقلم لمّاح ساخر مجبول بالتاريخ والأسطورة، عراق البارحة واليوم، وتحديدًا المجتمع المسيحي فيه.
9:11 دقيقه
مسيحيو الموصل في رواية عراقية
https://aawsat.com/home/article/709426/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
مسيحيو الموصل في رواية عراقية
مسيحيو الموصل في رواية عراقية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


