كشفت وثيقة حصل عليها الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي إل يو)، واحدة من أكبر منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، أن الرئيس باراك أوباما يختار شخصيًا الأهداف التي تطلق عليها طائرات «درون» (دون طيار) صواريخها في الحرب الأميركية الجوية ضد الإرهابيين.
وحصلت منظمة «إيه سي إل يو» على الوثيقة حسب قانون حرية المعلومات. وكانت وثيقة سرية، وتسمى «الدليل»، وتكشف كيف يختار المسؤولون الأميركيون أهداف ضربات هذه الطائرات، ودور الرئيس أوباما في ذلك. وتتكون من 18 صفحة، وفيها جزء عن «تعليمات للسياسة الرئاسية».
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن الوثيقة «تتضمن تفاصيل أكبر من تلك التي كشفتها الحكومة عن إجراءات الموافقة على ضربات الطائرات دون طيار».
وتنص الوثيقة على أن «أي إجراءات، بما فيها الإجراءات القاتلة ضد أهداف إرهابية محددة، يجب أن تكون انتقائية ودقيقة قدر الإمكان».
وتشير إلى أنه «في غياب ظروف استثنائية»، يمكن توجيه ضربة عند وجود «شبه تأكيد» بأنها لن تؤدي إلى مقتل أي مدني.
في الوقت ذاته، تشير الوثيقة إلى أهمية أن «تؤكد الحكومة الأميركية احترام سيادة الدول الأخرى عند اتخاذها قرارا عن هذه الضربات».
وحسب الوثيقة، يخضع كل اقتراح بشن ضربة جوية لدراسة قانونية قبل أن يعرض على مجلس الأمن القومي، ثم على أوباما، وأن يوافق أوباما «شخصيا» على هذه الاقتراحات، التي هي عن ضرب أشخاص يشتبه بتورطهم في الإرهاب، ويتمركزون «خارج مناطق الحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة رسميا». ومن هذه المناطق باكستان، وليبيا، والصومال، واليمن.
أما الضربات التي تُوجَّه في مناطق عمليات عسكرية تشارك فيها القوات الأميركية مشاركة رسمية، مثل: العراق، وسوريا، وأفغانستان، يشرف عليها البنتاغون مباشرة.
أمس، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، نيد برايس: «يتضمن هذا الدليل حماية للمدنيين أكبر مما ينص عليه قانون الحرب». وأضاف: «شبه التأكد من وجود الهدف، وعدم سقوط أشخاص غير مقاتلين هو أعلى معيار يمكننا تحديده».
وأضاف أن «الرئيس أكد أن الحكومة الأميركية يجب أن تتمتع بأكبر قدر من الشفافية مع الشعب الأميركي عن عملياتنا لمكافحة الإرهاب، وعن الطريقة التي تجري بها، وعن نتائجها».
وقال برايس: «تظل أعمالنا لمكافحة الإرهاب فعالة وقانونية. ويظل أفضل ما يدل على شرعيتها هو تقديم معلومات للشعب الأميركي عن هذه الأعمال، ووضع معايير لتتبعها الدول الأخرى».
لكن، قال متحدث باسم «إيه سي إل يو» إن البيت الأبيض شطب أجزاء من الوثيقة. وأن البيت الأبيض اضطر لكشف أجزاء من الوثيقة، بعد شكوى تقدم بها الاتحاد الذي يخوض معركة منذ فترة طويلة مع الحكومة الأميركية عن ضربات طائرات «درون».
وقال مساعد المدير القانوني للاتحاد، جميل جعفو: «تقدم هذه الوثيقة معلومات مهمة حول السياسات التي أدت إلى موت آلاف الأشخاص بمن فيهم مئات من غير المقاتلين».
8:33 دقيقه
وثيقة عن «الدرون»: أوباما يختار الأهداف شخصيًا
https://aawsat.com/home/article/708876/%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86%C2%BB-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D9%8B%D8%A7
وثيقة عن «الدرون»: أوباما يختار الأهداف شخصيًا
«الدليل» يكشف كيف يختار المسؤولون الأميركيون من تستهدفهم ضربات هذه الطائرات
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
وثيقة عن «الدرون»: أوباما يختار الأهداف شخصيًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




