حملة لمكافحة الفساد وإغلاق المؤسسات المشبوهة في حضرموت

تدشين مشاريع تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية في المكلا

عناصر الأمن يتأكدون من سيارة مارة عبر نقطة تفتيش في حضرموت (أ.ف.ب)
عناصر الأمن يتأكدون من سيارة مارة عبر نقطة تفتيش في حضرموت (أ.ف.ب)
TT

حملة لمكافحة الفساد وإغلاق المؤسسات المشبوهة في حضرموت

عناصر الأمن يتأكدون من سيارة مارة عبر نقطة تفتيش في حضرموت (أ.ف.ب)
عناصر الأمن يتأكدون من سيارة مارة عبر نقطة تفتيش في حضرموت (أ.ف.ب)

باشرت السلطات المحلية الشرعية في حضرموت حملة لمكافحة الفساد، فأغلقت مؤسسات تنموية مشبوهة، وذلك لضمان عدم استفادة أتباع تنظيم القاعدة من أي مشروع تنموي، بعد أن تم دحرهم واسترداد المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها سابقًا.
ودشنت السلطات المحلية أيضًا مشاريع تعليمية وصحية واجتماعية وإغاثية بهدف بناء قدرات الحضرميين، وذلك تحت مظلة «مؤسسة نهد التنموية» التي تتخذ من المكلا، عاصمة حضرموت، مقرا لها.
وأكد محافظ حضرموت اللواء أحمد سعيد بن بريك، أن حضرموت انتصرت في معركتها على الإرهاب.. «وستواصل انتصارها على كل قوى الشر والإرهاب والفساد الذي يعشش في مفاصل عدد من مؤسسات ومرافق الدولة في حضرموت».
وركّز على أن «الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، ولن يحقق أي مجتمع أي تنمية وتطور دون التخلص منهما بشكل نهائي»، داعيًا «المواطنين عامة، والشباب منهم خاصة، إلى مساعدة قيادة السلطة وكشف حقائق أي جهة فاسدة أو متقاعسة عن أداء واجباتها في هذا الظرف وهذه المرحلة الاستثنائية».
وشدد على أن «السلطة المحلية في حضرموت لن تسمح باستمرار الفساد وستتابع مديري العموم ونشاطهم». وقال إن «من لا يستطيع خدمة الناس، فعليه تقديم استقالته، وإلا فإننا سنعريه ونحاكمه»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى «وجود مديري عموم ومديري مديريات يستحقون كل التقدير والشكر على جهودهم وخدمتهم للمواطنين في الظروف كافة رغم كل الصعوبات».
وجدد المحافظ الدعوة لأبناء حضرموت بأن «يكون توجههم لحضرموت، لا لحزب أو طائفة، حتى تتحد الكلمة والموقف وينقطع الطريق أمام من يسعون للفرقة والخلاف والفوضى، ويكون لحضرموت حضور في مراكز مهمة وفي صناعة القرار في قادم الأيام».
وفي السياق ذاته، أشار عادل طالب بن مهناء، المدير التنفيذي لـ«مؤسسة نهد التنموية»، إلى تدشين مشاريع تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية لبناء القدرات في المكلا، لافتًا إلى أن «المشاريع تسير على قدم وساق من أجل حياة أفضل لأهالي حضرموت».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن العام الماضي «كان عامًا إغاثيًا بامتياز، توحدت فيه جهود كثير من المؤسسات والجهات مع (مؤسسة نهد)، وكانت حضرموت نموذجًا رائدًا ورائعًا في العمل الإغاثي، حضرت فيه المؤسسة بشكل فاعل، فاستقبلت النازحين والمرضى وجرحى الحرب، وتم صرف الأدوية، واستقبال العالقين في الخارج، وتأمين المنكوبين من جزيرة عبد الكوري بأرخبيل سقطرى».
وأعلن المدير التنفيذي لـ«مؤسسة نهد التنموية» أن المؤسسة أسهمت بأكثر من مليار ريال يمني (نحو أربعة ملايين دولار) في الجانب الإغاثي فقط عام 2015، «فضلاً عن مشاريعها المختلفة الصحية والتعليمية والاجتماعية التي قدمت كثيرا من الخدمات للمجتمع، خصوصًا وقت الأزمات».
وتطرق المدير التنفيذي لـ«مؤسسة نهد التنموية» إلى حجم المشاريع الصحية والتعليمية والاجتماعية والإغاثية لعام 2015، مبينًا أن المشاريع التعليمية تضم برامج بناء القدرات.. «ومنها برنامج طموح، ويبلغ عدد المستفيدين منها 44 طالبًا، وبرامج لمنح الدراسات العليا، وعدد المستفيدين 13 طالبًا، وبرامج لمنح البكالوريوس، وعدد المستفيدين 19 طالبًا وطالبة، وبرنامج الدورات العلمية التخصصية، وعدد المستفيدين 11 طالبًا، وبرنامج حوافز المتفوقين، وعدد المستفيدين منه 51 طالبًا وطالبة، ومشروع الإعانات الطلابية، وعدد المستفيدين 1.366 طالبًا وطالبة».
وأوضح أن من مشاريع «مؤسسة نهد التعليمية»، مشروع نقل الطلاب، الذي استفاد منه 1643 طالبا وطالبة، ومشروع السكن الجامعي الذي استفاد منه 253 طالبًا.
وفي المشاريع الصحية، يشير بن مهناء إلى وجود مشروع دعم المستشفيات والمراكز الصحية، الذي بلغ عدد المستفيدين منه 22.4 ألف نسمة، ومشروع مساعدة المرضى، الذي يشمل العمليات وتذاكر السفر، وعدد المستفيدين منه 439 مريض ومريضة.
وفي المشاريع الاجتماعية، قال إن هناك مشروع مساعدة الأيتام، وعدد المستفيدين 188 أسرة، ومشروع توزيع الأضاحي على أسر الأيتام، وعدد المستفيدين 177 أسرة. أما في المشاريع الإغاثية، فإنه «يوجد مشروع مساعدة المرضى، وعدد المستفيدين أكثر من 31 ألفا، فيما استفاد من مشروع إنقاذ مرضى الفشل الكلوي للوافدين من (عدن والضالع وأبين ولحج) بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) العام الماضي 1.5 ألف».
وذكر أن «عدد المستفيدين من مشاريع المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية بلغ أكثر من 16.7 ألف شخص، فيما استفاد من مشروع السلال الغذائية لضيوف حضرموت وأسر الأيتام والأسر المحتاجة في عدن، 14.8 ألف».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.