قد تكون أولمبياد ريو دي جانيرو، فرصة للبرازيل للخروج من كبوتها الاقتصادية، وهي أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، حيث تستعرض من خلالها منتجعاتها وشواطئها، وانخفاض التكلفة السياحية، لتحقيق استقرار مالي.
ومن المتوقع أن تستقبل البرازيل نحو نصف مليون زائر لحضور فعاليات الأولمبياد، على غرار بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نظمتها قبل عامين، وشهدت نجاحًا كبيرًا، رغم المخاوف الاقتصادية، التي بسببها اضطرت البرازيل، إلى تقليص نفقات الأولمبياد، والذي ظهر في حفل الافتتاح، لأول دورة أولمبية تقام في أميركا الجنوبية، إذ قدر البعض تكاليف الافتتاح بنحو 20 مليون دولار -نصف تكلفة افتتاح دور الأولمبياد في لندن عام 2012.
ويشار إلى أن البرازيل (190 مليون نسمة) تصنف ضمن مجموعة «بريك» التي تضم أيضا روسيا والصين والهند، وهي دول حققت خلال السنوات الماضية نموًا هائلاً بنسب تخطت الولايات المتحدة وغرب أوروبا.
ومع اكتشاف مزيد من احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في السواحل البرازيلية خلال السنوات الماضية أصبحت البلاد تاسع أكبر منتج للنفط في العالم، وتخطط حاليًا لأن تصبح ضمن أكبر خمسة منتجين.
وحققت البرازيل المرتبة السادسة كأكبر اقتصاد في العالم متخطية بريطانيا في نسبة النمو عام 2012. وبلغ حجم النشاط الاقتصادي في العام نفسه بنحو 2.3 تريليون دولار، إلا أن الأزمة السياسية الحالية ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي في البلاد، والتي أثارت غضب كثيرين إزاء تكلفة استضافة الأولمبياد البالغة 12 مليار دولار، في بلد يبلغ تعداد سكانه مائتي مليون نسمة.
ورغم ذلك أبدى تقرير لصندوق النقد الدولي مؤخرًا، تفاؤلاً بالوضع الاقتصادي للبرازيل، متوقعًا أن تتغلب على حدة الركود الاقتصادي خلال العام الحالي، مع تسجيل تراجع في معدلات النمو بمعدل 3.3 في المائة.
وكانت البرازيل تخطط لاستعراض قوتها الاقتصادية، فور إعلان الفوز بتنظيم بطولة الأولمبياد، إلا أن الأزمة الاقتصادية والسياسية، ألقت بظلالها على الخطط الطموحة في تسويق البرازيل كمقصد سياحي وتجاري أيضًا.
وقال لولا دي سيلفا بعد الفوز بتنظيم البطولة مباشرة -وكان ما زال رئيسًا-: «نحن من أهل القمة، نريد هذه الفرصة لنظهر قدراتنا، نستطيع أن نقوم بأمور كما في ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، أو في أي دولة أخرى في العالم». وخلفته ديلما روسيف، إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة تسببت في إقالة الرئيسة البرازيلية ديلما، حيث أعلن الرئيس الحالي المؤقت ميشال تامر - لبناني الأصل - افتتاح البطولة رسميًا على ملعب ماراكانا.
ونجاح أولمبياد ريو 2016 ليس فقط ضروريا للبرازيل، ولكن أيضًا لدول الإقليم، خاصة الأرجنتين، إذ تستضيف بوينس آيرس دورة ألعاب الشباب في 2018 وتحلم باستضافة الأولمبياد في أسرع وقت ممكن.
ومع وضوح معالم الدول المرشحة لاستضافة أولمبياد 2024. فإن بوينس آيرس تسعى لترسيخ أقدامها كواحدة من المرشحين الأقوياء لاستضافة أولمبياد 2028. وقال خيراردو ويرثين رئيس اللجنة الأولمبية الأرجنتينية وعضو اللجنة الأولمبية الدولية: «البرازيل الجارة الملاصقة لنا ونريد أن تنجح في استضافة الأولمبياد».
وأشارت ماجي مارتينيلي رئيسة اللجنة الأولمبية في بيرو: «ينبغي أن نعيد دورة الألعاب الأولمبية للإقليم مجددًا وفي أسرع وقت».
وأشادت المغربية نوال المتوكل، البطلة الأولمبية السابقة، بالقرية الأولمبية «الرائعة» ومواقع إقامة المسابقات «المذهلة للغاية»، والتحول الذي أنجزته ريو دي جانيرو، مؤكدة أن «نجاح الألعاب الأولمبية سيكون نجاحًا للمدينة».
ويعد الوقت الحالي هو الأنسب للتصويت بالثقة للبرازيل التي كافحت من أجل إثبات قدرتها على تنظيم أول أولمبياد في قارة أميركا الجنوبية، رغم الأزمات الاقتصادية والسياسية الحالية، وكذلك المخاوف المتعلقة بالأمن وانتشار فيروس «زيكا».
وفي تقريرها النهائي عن تطور الاستعدادات، ذكرت اللجنة الأولمبية الدولية أن خط مترو الأنفاق الذي لم يكتمل وتبلغ تكلفته 2.75 مليار دولار، والذي يربط المنشآت الأولمبية في منطقة بارا دي تيجوكا غرب ريو دي جانيرو، سيكون «جاهزًا للتشغيل» تمامًا في الوقت المناسب قبل الأولمبياد. وذكرت أيضًا أن اللجنة المنظمة أكدت على أن نوعية المياه في خليج «جوانابارا»، المعروف بنسبة تلوثه العالية: «تحسنت كثيرًا» بعد تحديثات البنى الأساسية.
11:9 دقيقه
ريو دي جانيرو.. «فرصة اقتصادية» للبرازيل
https://aawsat.com/home/article/708231/%D8%B1%D9%8A%D9%88-%D8%AF%D9%8A-%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%B1%D9%88-%C2%AB%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84
ريو دي جانيرو.. «فرصة اقتصادية» للبرازيل
للخروج من كبوتها المالية
أحد مشاهد حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو البرازيل 5 أغسطس 2016 (رويترز)
- القاهرة: صبري ناجح
- القاهرة: صبري ناجح
ريو دي جانيرو.. «فرصة اقتصادية» للبرازيل
أحد مشاهد حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو البرازيل 5 أغسطس 2016 (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
