9 بنود أممية لضمان استمرارية مفاوضات السلام اليمنية

ولد الشيخ دعا في نهاية «مشاورات الكويت» إلى ضم عسكريين في المحادثات المقبلة

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لدى إلقائه البيان الختامي للمشاورات السياسية اليمنية في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لدى إلقائه البيان الختامي للمشاورات السياسية اليمنية في الكويت أمس (أ.ف.ب)
TT

9 بنود أممية لضمان استمرارية مفاوضات السلام اليمنية

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لدى إلقائه البيان الختامي للمشاورات السياسية اليمنية في الكويت أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لدى إلقائه البيان الختامي للمشاورات السياسية اليمنية في الكويت أمس (أ.ف.ب)

أسدل الستار في الكويت أمس، على مشوار مشاورات السلام اليمنية – اليمنية، ببيان صحافي تلاه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، وسط حالة من الارتباك الواضح الذي بدا عليه، في ظل المآلات التي وصلت إليها المشاورات، التي فشلت في التوصل إلى اتفاق أو الخروج بأي نتائج.
السبب يعزوه المراقبون إلى تعنت وفد الانقلابيين (الحوثي – صالح)، ورفضهم التوقيع على مشروع الاتفاق الذي تقدم به ولد الشيخ، وقبل به وفد الحكومة الشرعية. وقد جاءت نهاية أو تعليق المشاورات، بعد أن انطلقت في 20 من أبريل (نيسان) الماضي وحتى يوم أمس، تخللتها فترة استراحة لمدة أسبوعين فقط.
وأعلن ولد الشيخ انتهاء مشاورات الكويت، لكنه أكد استمرار مشاورات السلام الخاصة باليمن، وأن آلية العمل ستتغير خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة تتيح المجال للأطراف التي شاركت في مشاورات الكويت لـ«استشارة قياداتها، وسنعمل مع كل طرف على حدة لبلورة التفاصيل الدقيقة والتقنية»، كما أكد المبعوث الأممي على أن «الحل المستدام هو الحل الذي يُعمل عليه بتروّ ودراسة وبعد نظر، وكل حل متسرع يأتي مبتورا وناقصا. ولو أننا أردنا لليمن حلا هشا وغير مستدام لكُنا حصلنا عليه، ولكننا لن نتمكن من ضمان استمراريته»، مشددا على أنه لا يمكن الوصول إلى حل شامل إذا لم تسع إليه الأطراف المعنية، محملا إياها مسؤولية «كل تأخير أو تأجيل لمسار السلام».
وتضمن بيان ولد الشيخ 9 بنود، قال إنه بحثها مع الأطراف المشاركة في المشاورات من خلال جلسات ختامية، وتلك النقاط هي: «تجديد الالتزام بأحكام وشروط وقف الأعمال القتالية وتفعيل آليات تنفيذها بشكل عاجل، وتفعيل لجنة التهدئة والتواصل بظهران الجنوب واللجان الأمنية المحلية، بهدف تثبيت وقف الأعمال القتالية، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية دون أي عوائق، ومعالجة الوضع الاقتصادي، والإفراج العاجل عن جميع السجناء السياسيين وجميع الأشخاص الموضوعين تحت الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيًا، شاملاً المذكورين في قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر عام 2015، والامتناع عن القيام بأي فعل أو تصعيد أو اتخاذ أي قرارات من شأنها أن تقوض فرص المشاورات والتوصل لاتفاق، وإجراء سلسلة من المشاورات بين الوفود وقياداتها في المرحلة المقبلة حول الأفكار التي تم تداولها أثناء المشاورات ودراستها بشكل مفصل، والالتزام باستمرار المشاورات ومواصلة الجلسات المباشرة في غضون شهر من تاريخه في مكان يتفق عليه لاحقًا، والتأكيد على استمرار الروح الإيجابية في التعاطي مع كل ما من شأنه تسهيل الوصول إلى حل دائم وكامل وشامل للنزاع في اليمن، وفي سبيل ذلك، ضم خبراء عسكريين من الأطراف لوفودها إلى الجولة القادمة، من أجل تقديم الدعم والمشورة الفنية وذلك في مجالات اختصاصهم».
وأعرب المبعوث الأممي إلى اليمن عن أمله في أن تشكل النقاط التي تضمنها بيانه «جوًا مواتيًا لمتابعة الحوار بهدف التوصل إلى حل شامل وكامل».
وكان ولد الشيخ استعرض في بيانه جملة من القضايا التفصيلية المتعلقة بسير المشاورات اليمنية، بشكل عام، وقال إنه «تم التباحث في موضوعات شائكة وحساسة، وتطلب ذلك نقاشات موسعة حتى يتمكن الأطراف من التعبير بشكل صريح عن المخاوف وطلب الضمانات والتطمينات المناسبة، كما تم التطرق إلى تفاصيل معمقة للواقع الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنساني»، وأردف: «لقد قدمت الأطراف مقترحات مكتوبة تتناول العناصر الرئيسية الخمسة المتفق عليها في بيال، والمنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2216، وقامت الأمم المتحدة من خلال فريق من الخبراء القانونيين والعسكريين بصياغة أطر عامة تجمع بين المقترحات المقدمة وتبني على النقاشات التي دارت بين الأطراف، وقد تم طرح هذه الأفكار على الوفود بحيث يتم تركيز النقاش حول محتواها والبناء عليها لصياغة الاتفاق الشامل».
واعتبر ولد الشيخ أن «المعضلة الأكبر التي واجهتنا كانت انعدام الثقة بين الأطراف، ولهذا كنا نركز دومًا على ضرورة تقديم التنازلات والتقدم خطوة نحو الآخر، لكي يقابلها الآخر بخطوة مماثلة»، وفي ضوء ذلك حث «الأطراف على المبادرة بتنفيذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة وعلى رأسها مواصلة الإفراج عن المعتقلين، والامتناع عن اتخاذ الإجراءات الأحادية».
ورفض ولد الشيخ الإقرار بفشل مشاورات الكويت، وذلك عندما حاصرته أسئلة الصحافيين والصحافيات في مؤتمره الصحافي الذي أجاب فيه على عدد من الأسئلة بعد تلاوة بيان نهاية المشاورات، واعتبر أن «هذه المحادثات ساعدتنا على وضع أرضية صلبة لاتفاق نأمل أن يرى النور قريبا، قد لا نتوصل إلى الإعلان عنه قبل مغادرة الكويت، إلا أنني أكرر أننا على الطريق الصحيح وفي حال استمرت الأطراف في التجاوب قد نعود إلى الطاولة قريبا عندما نتوصل إلى صيغة نهائية»، وضمن تبريراته وردوده على الأسئلة بخصوص فشل المشاورات، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة أن المشاورات تأخذ وقتا، وأنها في بعض الدول تأخذ سنوات طويلة «وهو ما لا نتمناه لليمن»، مشيرا إلى استمرار تفاؤله بالتوصل لحل للأزمة اليمنية. كما أشار إلى أن مكان المشاورات المقبلة لم يحدد بعد وإلى أنه لم يتقدم بطلب، حتى الآن «ولا نفكر بغير الكويت»، معتبرا أن الحكومة الكويتية سوف ترحب باستضافة جولة أخرى من المشاورات، مؤكدا على أن لديه ضمانات من الطرفين بمتابعة العمل والعودة إلى الطاولة، مشيرا إلى لقاءات سيبدأ في إجرائها الأسبوع المقبل. ورفض ولد الشيخ اتهام أحد الصحافيين في قناة عربية موالية لإيران وداعمة للحوثيين، بتبني وجهة نظر أحادية في بداية الجولة الثانية من المشاورات في الكويت، وقال: «إن هذا الكلام غير صحيح»، وإن ما تقدم به، في إشارة إلى مشروع الحل الذي رفضه الانقلابيون، هو «جزء من حل شامل وكامل»، مشددا على أن هذه القضايا جميعها قد جرت مناقشتها مع الأطراف كافة، في حين تجنب ولد الشيخ توجيه أصابع الاتهام إلى الجهة المعرقلة للمشاورات، كما تجنب الحديث عن إحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي، من قريب أو بعيد.
إلى ذلك، قال رئيس البرلمان العربي السابق، علي الدقباسي، حول انتهاء المشاورات اليمنية في الكويت: «إن دور الأمم المتحدة لم يكن في المستوى المطلوب وفقا لما نصت عليه المواثيق الدولية، وبخاصة في تعزيز الأمن والسلم»، مشيرا إلى أن «دورها جاء متأخرا في ردع إيران التي تعد السبب الرئيسي لانتشار الفتنة والتطرف في المنطقة»، متمنيا أن يكون لديها «دور أكبر خلال المرحلة المقبلة». وأشار الدقباسي إلى أن الكويت عبر التاريخ المعاصر، تلعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر في الخلافات بين الأشقاء، وحريصة على سيادة الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وقال: «كانت هناك أمنيات أن تشهد مباحثات الكويت لإحلال السلام في اليمن وقف نزيف الدم، ولكن كل العقلاء في العالم تنبؤوا بفشل المشاورات؛ لأن المخلوع صالح والحوثي لا يملكان القرار ومن يقرر لهما هو من يريد الفتنة في المنطقة، ومن يريد حالة الاحتقان الشديدة»، مضيفا أن دور التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية كبير في إحلال السلم في المنطقة، وقامت بدورها على أكمل وجه، وكانوا سببا في استعادة الدولة اليمنية لدورها أمام الميليشيات العميلة.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الدكتور عبد الله الغانم، إن دور الكويت ليس بجديد في استضافة المشاورات، وفي كثير من الأحيان تكون لاعبة ووسيطا في الخلافات العربية العربية، مثل الخلافات بين قطر والبحرين والإمارات وعمان، واليوم تحاول حل الخلافات بين الأطراف المتنازعة داخل اليمن، وهذا له امتدادات خليجية، وبخاصة بعد وضوح التدخل الإيراني في اليمن، الذي أثر على الاستقرار اليمني والخليجي.
وأشار إلى أن الكويت أبدت نوايا حسنة خلال المشاورات على أرضها، لكن الإشكالية تكمن في الجانب اليمني الذي يؤثر عليه عاملان، الأول أن هناك فصيلاً مثل الحوثيين لا يأتمرون إلا من إيران، وهذا يعطل الإنجازات الحقيقية، فالقرار لا ينبع من الداخل، وإنما مستورد، مشبها الحوثيين بـ«حجر الشطرنج».
أما العامل الثاني فمتعلق بالمخلوع صالح، فهو شخصية غير ملتزمة بالمواثيق الدولية، واصفًا تحركات الحوثي وصالح خلال كامل فترة المشاورات بعملية «شراء للوقت».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».