اجتماع أمني رفيع برئاسة يلدريم ومشاركة رئيسي الأركان والمخابرات

أنقرة تدعو وفدًا من وزارة العدل الأميركية لبحث ملف غولن

اجتماع أمني رفيع برئاسة يلدريم ومشاركة رئيسي الأركان والمخابرات
TT

اجتماع أمني رفيع برئاسة يلدريم ومشاركة رئيسي الأركان والمخابرات

اجتماع أمني رفيع برئاسة يلدريم ومشاركة رئيسي الأركان والمخابرات

شهدت العاصمة التركية أنقرة أمس اجتماعا أمنيا رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم استمر لثلاث ساعات في مقر رئاسة الوزراء. شارك في الاجتماع كل من رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ووزراء العدل بكير بوزداغ، والخارجية مولود جاويش أوغلو، والداخلية إفكان آلا، والدفاع فكري إيشيك، إلى جانب قائد قوات الدرك الفريق أول يشار جولر، ومستشار رئاسة الوزراء فؤاد أوكطاي، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان ومدير الأمن العام جلال الدين لكاسيز ومستشار وزارة الداخلية سلامي التين أوك.
ولم تعلن الجهات الرسمية الموضوعات التي بحثها هذا الاجتماع وما تمخض عنه.
ويعد هذا الاجتماع هو الأول على هذا المستوى الذي يعقد بعد اجتماع مجلس الأمن القومي في العشرين من يوليو (تموز) الماضي برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا في الخامس عشر من الشهر نفسه.
وشهدت تركيا إعادة لهيكلة جيشها عقب محاولة الانقلاب، ووضعه تحت السيطرة المدنية عن طريق نقل تبعية قادة القوات المسلحة، البرية والبحرية والجوية، إلى وزير الدفاع، ونقل قوات الدرك وحرس السواحل إلى تبعية وزارة الداخلية، وإلغاء الحرس الجمهوري، ونقل تبعية المستشفيات العسكرية إلى وزارة الصحة وإعطاء رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء صلاحية إصدار الأوامر مباشرة إلى قادة القوات المسلحة.
كما صدر الأسبوع الماضي مرسوم حكومي بموجب حالة الطوارئ غير من بنية مجلس الشورى العسكري الأعلى بإدخال نواب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في عضويته.
وتعتزم الحكومة أيضا إعادة هيكلة جهاز المخابرات، وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه سيتم، بحسب خطة جديدة قدمتها له الحكومة، الخميس، وضع جميع أجهزة الاستخبارات تحت مظلة واحدة، بسبب الضعف الاستخباراتي الذي رافق محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن إردوغان رفض الانتقادات الحادة لجهاز المخابرات معتبرا أن الخطأ وارد وأنه لا يقبل هدم مؤسسات الدولة.
ورجحت مصادر أن يكون الاجتماع الأمني برئاسة يلدريم أمس تطرق إلى هذه القضية إضافة إلى بحث التدابير الأمنية وتنسيق عمل أجهزة الجيش والقوات المسلحة في الفترة القادمة.
في سياق آخر، أعلن أن وفدا من وزارة العدل الأميركية سيصل إلى أنقرة خلال أيام قليلة لبحث ملف تسليم الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999. والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.
ووجهت السلطات التركية الدعوة لوفد وزارة العدل الأميركية للحضور إلى تركيا لمناقشة تسليم غولن.
ومن المقرر أن يتوجه بعد ذلك وفد من وزارة العدل التركية إلى واشنطن لاستكمال مناقشة الموضوع نفسه، كما أعلن من قبل أن وزيري العدل بكير بوزداغ والخارجية مولود جاويش أوغلو سيتوجهان إلى واشنطن لهذا الغرض.
كما زار وفد برلماني واشنطن الأسبوع الماضي والتقى مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية والكونغرس الأميركي وبعض منظمات المجتمع المدني لشرح المحاولة الانقلابية وأسباب مطالبة تركيا بتسليم غولن، التي تثير توترا بين أنقرة وواشنطن بعد أن اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب ودعم غولن بسبب تمسكها بتقديم أدلة دامغة على تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت أنقرة إنها أرسلت ملفين يحويان أدلة على تورط غولن في هذه المحاولة وأعلنت واشنطن أنه يجري دراسة الوثائق التركية وتقييم طلب تسليم غولن من الناحية القانونية.
في الوقت نفسه، ألقت قوات الأمن التركية في محافظة هطاي، جنوب تركيا، القبض على مواطن أميركي من أصل تركي يعمل في وكالة أبحاث الفضاء الأميركية «ناسا» في إطار التحقيقات الجارية بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة. وقال محافظ هطاء أرجان تابوجا إنه تم القبض على سركان جولجا، 36 عاما، خلال زيارته لأقاربه في هطاي وتمت إحالته للمحكمة التي أمرت بحبسه.
ولفت المحافظ إلى أن جولجا كان قد درس في إحدى مدارس حركة «الخدمة» التي تسميها الحكومة «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» أو «الكيان الموازي»، كما تخرج في جامعة فاتح في إسطنبول، التابعة لها أيضا ثم سافر إلى أميركا للحصول على دراسات عليا والتحق بالعمل في «ناسا» وبقي على اتصال بـ«منظمة غولن».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».