مويز: تحقيق الانتصارات يأتي قبل الكرة الجميلة أحيانًا

مدرب سندرلاند الجديد يؤكد أنه تعرض لمعاملة ظالمة في مانشستر يونايتد

مويز وفيرغسون ويتوسطهما مدرب إنجلترا ألاردايس في مباراة ودية بين مانشستر يونايتد وإيفرتون هذا الأسبوع  - مويز مر بأيام عصيبة في مانشستر يونايتد  - مويز وروني و10 شهور فقط معًا في يونايتد  - مويز يبدأ مشواره  في سندرلاند («الشرق الأوسط»)
مويز وفيرغسون ويتوسطهما مدرب إنجلترا ألاردايس في مباراة ودية بين مانشستر يونايتد وإيفرتون هذا الأسبوع - مويز مر بأيام عصيبة في مانشستر يونايتد - مويز وروني و10 شهور فقط معًا في يونايتد - مويز يبدأ مشواره في سندرلاند («الشرق الأوسط»)
TT

مويز: تحقيق الانتصارات يأتي قبل الكرة الجميلة أحيانًا

مويز وفيرغسون ويتوسطهما مدرب إنجلترا ألاردايس في مباراة ودية بين مانشستر يونايتد وإيفرتون هذا الأسبوع  - مويز مر بأيام عصيبة في مانشستر يونايتد  - مويز وروني و10 شهور فقط معًا في يونايتد  - مويز يبدأ مشواره  في سندرلاند («الشرق الأوسط»)
مويز وفيرغسون ويتوسطهما مدرب إنجلترا ألاردايس في مباراة ودية بين مانشستر يونايتد وإيفرتون هذا الأسبوع - مويز مر بأيام عصيبة في مانشستر يونايتد - مويز وروني و10 شهور فقط معًا في يونايتد - مويز يبدأ مشواره في سندرلاند («الشرق الأوسط»)

لم يكن ديفيد مويز بحاجة لوقت طويل للتفكير في السؤال المطروح عليه. كان مدرب سندرلاند، الذي يعتبر المدرب الخامس الذي يفد على النادي خلال 3 سنوات ونصف السنة، تعج بالتوتر والاضطراب، قد سئل لتوه حول ما إذا كان سيشعر بالسعادة إذا أنهى موسم الدوري الإنجليزي الممتاز في الربيع المقبل في المركز الرابع من الأسفل أم لا.
وفي رده، سارع إلى القول: «نعم، أعتقد سأقبل هذا الأمر»، قبل أن يضيف عبارة مهمة تؤكد طموحه باعتباره الرجل الذي أنهى دورة الاضطراب والقلاقل التي عصفت بسندرلاند: «سأقبل بهذا الأمر إذا شعرت بأنني استقدمت إلى النادي لاعبين قادرين على معاونتنا على التقدم، وباستطاعتهم أن يشكلوا عمودًا فقريًا للفريق». وأوضح مويز، الذي سبق له تدريب إيفرتون ومانشستر يونايتد وريال سوسيداد، أن مثل هذه النوعية من اللاعبين التي يمكنها تشكيل عصب قوي داخل الفريق تحتاج إلى وقت لتعزيزها ودمجها مع بعضها بعضًا، الأمر الذي يتعذر إنجازه بين عشية وضحاها. ومن دون مثل هذا الإطار العام، سيكون من المستحيل إنجاز هدفيه المرتبطين باستعادة مكانة سندرلاند الرفيعة، وإثبات أنه بالفعل واحد من أفضل المدربين على الساحة الرياضية في الوقت الحالي.
الواضح أن مويز لا يزال مقتنعًا بأن مانشستر يونايتد لم يوفر له فرصة مناسبة، وألمح إلى أن الفترة المضطربة التي قضاها لويس فان غال داخل مانشستر يونايتد تسلط الضوء على السبب وراء ضرورة التحلي بالصبر داخل النادي. وقال المدرب البالغ من العمر 53 عامًا، الذي يبدو رشيق القوام ومهندم الملبس في حلته الزرقاء: «مهمة تدريب مانشستر يونايتد قدمت لي فرصة لا تتكرر للتعرف على ما تبدو عليه الحياة على القمة. أعتقد بأن القمة هي المكان المناسب لي للعمل والمكان الذي ينتمي إليه مستواي، وهذا ما عاينته خلال الفترة التي قضيتها هناك».
كان من الممكن بسهولة أن تتسبب التجربة العصيبة المتمثلة في التعرض للطرد بعد 10 شهور فقط بعد أن جرى تعيينه مدربًا خلفًا لسير أليكس فيرغسون في تحطيم معنوياته، لكن مويز ليس من هذا النمط من الشخصيات، بل خرج من هذه التجربة أقوى مما كان عليه. وقال مويز: «أنت لا تتلقى عروضًا من مثل تلك الأسماء الكبرى.. ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد من دون سبب وجيه. ولطالما أكدت أنني تعرضت لمعاملة ظالمة هناك. عندما توقع عقدًا لمدة 6 سنوات وينتهي الحال إلى استمرارك بالعمل 10 شهور فحسب.. نعم إنني لم أفز بما يكفي من المباريات، لكن ينبغي الإقرار بأن ثمة ظروفًا مثبطة كانت قائمة آنذاك. وأعتقد بأنه يمكنك القول إن ثمة أمورًا وقعت منذ ذلك الحين بررتْ موقفي».
جدير بالذكر أنه في الوقت الذي بدأت لمسة فان غال الواثقة في التلاشي داخل مانشستر يونايتد، كان مويز يعايش صدمة ثقافية داخل ريال سوسيداد، حتى وصل الأمر في النهاية إلى طرده من النادي الإسباني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال: «لقد قضيت وقتًا رائعًا في إسبانيا، وأعتقد بأنني أصبحت مدربًا أفضل الآن. وقد نلت فرصة معايشة ثقافة مختلفة، وعقلية مختلفة، ونمط مختلف من كرة القدم، وأسلوب مختلف في القيام بالأشياء. هناك كثير من الأمور المريعة هناك، لكنها تبقى تجربة عظيمة». وأضاف: «في إسبانيا، وقفت في مواجهة أفضل الفرق بالعالم وأفضل لاعبي العالم. وأتمنى أن أتمكن من استغلال ما تعلمته هنا».
من ناحية أخرى، فإن سمعة مويز قد تكون قد تعرضت لبضع صفعات منذ أن رحل مخلفًا وراءه 11 عامًا ناجحة في إيفرتون. ومع ذلك، تبقى ثقته بنفسه راسخة. وقد قال: «أعتقد بأنني حققت أفضل رابع أفضل رقم قياسي من حيث مرات الفوز على مستوى مدربي الدوري الممتاز على الإطلاق. والآن، أواجه مهمة كبرى هنا تتمثل في استقدام اللاعبين الجيدين، ممن يملكون العقلية المناسبة لتغيير الأمور والقدرة على تقديم الأداء الذي أرغبه».
ومن المحتمل أن يبدو هذا الأسلوب أقل رغماتية بعض الشيء عن ذلك الذي كان ينتهجه سلفه، مدرب المنتخب الإنجليزي سام ألاردايس، إلا أن مويز قد أوضح أنه ليس عبدًا للفلسفة. ومن الواضح أن الأيام التي تحدث خلالها لي كنغرتون، مدير الكرة السابق داخل سندرلاند عن أن فريقه سيكون رائدًا للعب «بأسلوب إسباني بقلب بريطاني»، والأخرى التي أعرب خلالها مارتن أونيل، مدرب آخر سابق له، عن حلمه بأن يحول فريقه إلى «برشلونة آخر»، قد ولت منذ أمد بعيد.
وقال مويز: «ما أود تحقيقه هو الفوز»، وبدت نبرته متناغمة للغاية مع حقبة جديدة في تاريخ الكرة الإنجليزية بدأت باقتناص ليستر سيتي لقب بطل الدوري الممتاز وفاز خلالها المنتخب البرتغالي ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم. وأضاف: «أود أن أثير الحماس في نفوس مشجعي الفريق، وأود رؤية تمريرات وأهداف بالرأس وأداء دفاعي جيد. والملاحظ أن هناك عددًا قليلاً للغاية من الفرق الناجحة لا تملك دفاعًا جيدًا. لقد شاهدنا جميعًا بطولة أمم أوروبية مختلفة تمامًا هذا الصيف، وأعتقد بأن إنجلترا تقول الآن إنها تريد العودة إلى أسلوب اللعب الذي كان معتادًا بالنسبة لها».
واستطرد موضحًا أن «الناس يرغبون في رؤية مباريات تنتهي بالفوز والتزام من جانب اللاعبين داخل الملعب وتمسكهم بروح إيجابية. وأنا أيضًا أرغب في كل ذلك، لكنني أرغب كذلك في رؤية فريقي يتحسن ويلعب كرة قدم جيدة. وستكون هناك اختلافات عما كان عليه الحال تحت قيادة سام، لكن إذا اضطررت للفوز بأداء قبيح، سأفعل ذلك، ثم سأحاول تحسين هذا الأداء القبيح بعض الشيء».
الملاحظ أن أداء سندرلاند خلا من الطابع الجمالي خلال السنوات الأخيرة، وكذلك جاءت نتائجه أكثر افتقارًا إلى التوازن. ومن جانبه، يقر مويز بأن كثيرًا من أقرانه قد يرون أن وظيفته الجديدة لا يحسد عليها. وأضاف: «المشكلة الكبرى أن الفريق يعاني من نقص بالغ في اللاعبين، منذ الموسم الماضي. ولا شك أننا بحاجة لضم لاعبين جدد». واستطرد موضحًا: «نحن بحاجة إلى ظهير أيمن، ولا يتوافر لدينا سوى قلب هجوم واحد وهو جيرمين ديفو. كما أنني أرغب في تعزيز معظم المراكز، لكن الحقيقة أنه من المتعذر تحقيق كل هذا خلال هذا الصيف».
في ظل ظروف مثالية، كان مويز يرغب في ضم لاعبين مثل مروان فيلايني وعدنان يانوزاي من مانشستر يونايتد. وقال: «أود الحصول على لاعبين يتمتعون بمثل هذا المستوى من الأداء، وهذا هو هدفي»، قبل أن يلمح إلى أن يانوزاي يبدو هدفًا أكثر واقعية عن فيلايني. وأضاف: «إذا كان هذان اللاعبان يرغبان في القدوم إلى الشمال الشرقي حيث تقع مدينة سندرلاند، فسأقود سيارتي إلى مانشستر وأقلهم إلى هنا». وفي حال تم الاستغناء عن اللاعبين وانضمامهما إلى سندرلاند، فهما سينتقلان إلى نادٍ نجا بصعوبة من الهبوط في مايو (أيار) الماضي. وكان مويز قد منح الفرصة ليانوزاي للظهور مع يونايتد للمرة الأولى، حينما كان مدربًا للفريق قبل 3 أعوام.
وقال مويز: «أعتقد بأن سام بذل مجهودًا رائعًا للإبقاء على سندرلاند بمنأى عن الهبوط. إن ما فعله مذهل ورائع. لقد سبق أن رفضت هذه الوظيفة الخريف الماضي، وكان السبب الرئيس لرفضي أنني لم أكن أعتقد بأن سندرلاند سينجو من الهبوط».
ووقع مويز على عقد لـ4 سنوات ليخلف سام ألاردايس المدرب الجديد لمنتخب إنجلترا، الذي قاد الفريق للبقاء في دوري الأضواء الموسم الماضي، بفارق نقطتين عن مراكز الهبوط.
ومنذ ذلك الحين، أعاد سندرلاند اللاعبين المعارين إليه، وهما لاعب الوسط الفرنسي يان مافيلا والمدافع الأميركي الدولي دياندري يدلين، إلى روبين كازان وتوتنهام على الترتيب. وهنا، قال مويز: «نحن بحاجة للتنافس على المراكز، لكننا نفتقد هذا في الوقت الراهن».
ويتدرب الجنوب أفريقي ستيفن بينار مع سندرلاند والأمل يحدوه بنيل إعجاب مسؤولي النادي. وسبق لمويز أن ضم بينار إلى صفوف إيفرتون عام 2008، ويبدو متلهفًا لمشاهدة ما يمكن أن يقدمه الجنوب أفريقي للمجموعة ككل. وفسخ إيفرتون عقد بينار (34 عامًا) نهاية الموسم الماضي، وقد حصد على امتداد حقبتين 25 هدفًا في 230 مباراة. ويسعى بينار جاهدًا لإظهار علو كعبه عقب سلسلة من الإصابات ألمت به في الأشهر الـ18 الماضية، علمًا بأن التقارير ربطته بالانتقال إلى أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي. وقد يشكل لاعب أياكس أمستردام الهولندي وبوروسيا دورتموند الألماني وتوتنهام السابق، باكورة انتدابات سندرلاند للموسم الجديد، فيما يسعى المدرب مويز لتجربة الفرنسي شارل نزوغبيا لاعب خط وسط أستون فيلا.
كان إليس شورت ﻣﺎﻟﻚ ورﺋﻴﺲ ﻧﺎدي سندرلاند، قد أحبط ألاردايس بحجم الموازنة المخصصة للانتقالات هذا الموسم، لكن مويز الذي حاول مالك سندرلاند استقدامه مرارًا من قبل، لديه ثقة واضحة في رجل الأعمال الأميركي ومارتن بين، الرئيس التنفيذي الجديد للنادي. وأوضح: «إليس أعطاني شيكًا على بياض لفعل ما أحتاجه. وأنا أثق به. لكن هل يعني ذلك أنني سأشتري لاعبًا بـ50 مليون جنيه إسترليني؟ لا. إلا أنني أدرك أنه سيفعل كل ما بوسعه لتيسير الأمور بالنسبة لي، كما أنني شعرت بالانبهار حيال مارتن بين. وقد تلقيت تأكيدات بأنه بمقدورنا تحسين مستوى الفريق. ورغم أننا ربما لا ندفع مبالغ فلكية، لكن المفاوضات والمساومات أصبحت جزءًا من عمل المدربين الآن».
الواضح أنه في كثير من الجوانب يذكره هذا التحدي بما سبق أن واجهه ذات مرة داخل إيفرتون. وعن هذا، قال: «لقد أتيح لي كثير من الفرص للاضطلاع بوظائف أخرى في الدوري الممتاز، وللعمل بالخارج من جديد». وقال: «يتميز الدوري الممتاز بمجموعة مثيرة من المدربين وأرغب في التنافس معهم، لكن الأمر الرائع حقًا يبقى هو الإمكانات الكبرى لسندرلاند».
وأضاف: «إننا نستقبل قرابة 45.000 مشجع أسبوعيًا، ونملك استادًا رائعًا وملعب تدريب ممتازًا، ولدينا مالك للنادي يذكرني بشدة ببيل كينرايت في إيفرتون. لقد أتاح لي بيل فرصة بناء النادي. ولم يتوافر لدي كثير من المال؛ 5 ملايين جنيه إسترليني سنويًا كان كل ما سمح لي به، لكن أعتقد بأن جهود استقدامنا للاعبين جدد كانت جيدة ولا تقل عن مثيلاتها بالأندية الأخرى. في الواقع، يمكنني القول إنه كانت لدينا أفضل جهود استقدام لاعبين في تاريخ الدوري الممتاز».
وأضاف: «أعتقد بأن سندرلاند يمتلك كثيرًا عن إيفرتون؛ مثل الاستاد على سبيل المثال، لكننا بحاجة للتحول من مجرد المنافسة في قاع الدوري، وآمل أن يتاح لي الوقت اللازم لتطبيق رؤيتي. وعلينا استقدام لاعبين يشاركون بالفريق على المدى الطويل، الذين قد يستغرقون 6 شهور قبل أن يتركوا بصمة واضحة على أداء الفريق».
واستطرد محذرًا: «إذا لم نتقدم، قد نسقط في أي لحظة، لكنني على ثقة بقدراتي. وإذا كان بإمكاني بناء فريق جيد، فسنحقق إنجازات كبرى بهذا المكان. وهذا الأمر يثير حماسي بشدة».
وقال مويز إن سندرلاند سيحتاج وقتًا طويلاً لتجنب تكرار سيناريو السنوات القليلة الماضية، عندما كان يفلت من الهبوط في الجولات الأخيرة. وتوقع المدرب السابق لإيفرتون ومانشستر يونايتد مرور فترة طويلة حتى يعم الاستقرار سندرلاند الذي كافح لتجنب الهبوط في المواسم الأربعة الماضية. وتابع مويز: «لن يتغير الحال في فترة انتقالات واحدة. نريد جلب لاعبين جيدين بأسعار مناسبة، ويمكنهم التطور وتحسين حظوظ الفريق». وتابع المدرب الاسكوتلندي: «أنا هنا لـ4 سنوات وأنشد الاستقرار، ويتعلق عملي بالفوز بمباريات، وأريد أن تستمتع الجماهير». وبدا مويز متحمسًا للعودة لإنجلترا بعد تجربته غير الناجحة مع ريال سوسيداد. وواصل: «أنا متحفز أكثر للتحدي بفضل الاستاد والجماهير والمالك». ويستهل سندرلاند مشواره في الدوري بمواجهة مضيفه مانشستر سيتي يوم 13 أغسطس (آب) الحالي.
وختم مويز حديثه قائلاً: «أنا سعيد للغاية بالانضمام إلى سندرلاند. سعيد جدًا بالتحدي وبالحصول على هذه الفرصة». وتابع: «أتولى مسؤولية فريق بريطاني له مشجعون رائعون، وأتطلع للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز من جديد». وأضاف: «أتطلع لمواصلة العمل الجيد الذي قام به سام».
وكان إليس شورت رئيس سندرلاند قال في وقت سابق: «يسعدنا أن نرحب وبكل حفاوة بانضمام ديفيد مويز الذي كان دومًا على رأس اختياراتنا». وبهذا أصبح مويز رابع مدرب يعينه سندرلاند منذ إقالة الإيطالي باولو دي كانيو في سبتمبر (أيلول) 2013.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.