متى يتم رفع الفائدة الأميركية؟

ما بين تشدد الفيدرالي.. وتحسن النمو والتوظيف

زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
TT

متى يتم رفع الفائدة الأميركية؟

زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام
زاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو وارتفعت الأجور ما يعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ورفع الفائدة هذا العام

يميل الاقتصاديون عادة إلى التدقيق في ربط الكثير من الأحداث بالبيانات الاقتصادية المنفردة، لكن تقرير الوظائف قد يبرر التدقيق المفرط، وما زال الاقتصاد الأميركي في ظل الصدمات المتتالية من التقرير على مدار العام برغم التحسن في يونيو (حزيران) الماضي، خاصة مع آثار التصويت المفاجئ في المملكة المتحدة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي انعكس على قرارات رفع الفائدة الأميركية بالسلب وتأجيل خطط الفيدرالي الأميركي (المركزي الأميركي) منذ الرفع الأول في ديسمبر (كانون الأول) في 2015، فإن تقرير يوليو (تموز) يأخذ أهمية أكبر من المعتاد، خاصة مع احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) القادم.
وزاد التوظيف بالولايات المتحدة أكثر من المتوقع في يوليو، وارتفعت الأجور بما سيعزز توقعات تسارع النمو الاقتصادي ويزيد من احتمالات رفع الفائدة هذا العام، وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة، إن عدد الوظائف غير الزراعية زادت بنحو 225 ألف وظيفة الشهر الماضي، مع تنامي التوظيف على نطاق واسع بعد صعود معدل يونيو بالزيادة بعد التعديل الذي بلغ 292 ألفا.
واستقر معدل البطالة دون تغير عند 4.9 في المائة مع انضمام أعداد إضافية إلى سوق العمل، ما يبرز قوة سوق العمل، وزيادة متوسط الأجور في الساعة بنحو ثمانية سنتات إلى 25.69 دولار للساعة، وارتفع متوسط الأجر على مدار العام بنحو 2.6 في المائة، فيما تقرر تعديل الوظائف الجديدة في مايو (أيار) بالزيادة على 24 ألف من 11 ألف وظيفة.
ووفقا لاستطلاع سابق لـ«رويترز» فإنه كان من المتوقع أن يظهر يوليو (تموز) تراجعا في معدلات التوظيف إلى 180 ألف وظيفة، بانخفاض عن يونيو الذي بلغ 287 ألف وظيفة آنذاك، لكن يظل أعلى من المتوسط لمدة ثلاثة أشهر عند 148 ألف وظيفة.
ودفع نمو الوظائف الأميركية التوقعات إلى زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في سبتمبر، لكن جيمس نايتلي الاقتصادي في «جي بي» لإدارة الأصول قال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يزال هناك الكثير من الأسباب التي تجعل جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، تنتظر لفترة من الوقت وتسلط الضوء على عدم اليقين السياسي والبيانات الاقتصادية المختلطة حول العالم إضافة إلى المخاطر الخارجية، ورجح نايتلي أن نتائج تقرير الوظائف تدعم رفع سعر الفائدة مرة واحدة على قبل نهاية العام الحالي، مؤكدا على أن البنك سيستمر في الخطى بحذر في رفع سعر الفائدة مرة واحدة في الربع الأول من 2017 وأكثر من مرة في النصف الثاني من العام المقبل.
على صعيد آخر، قال اثنان من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي: «إن الأمر ممكن»، في إشارة إلى رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي في سبتمبر، غير أنهما يدعمان تقييم أحدث بيانات لجنة السياسة النقدية للمخاطر الاقتصادية على المدى القريب.
في حين تتضاءل احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، نظرا لطبيعة الفيدرالي في تدقيق البيانات الأميركية وطريقته المعهودة علي تسليط الضوء على المخاطر الخارجية التي لا تزال قيدا حقيقا، والداخلية خاصة في ظل حالة عدم اليقين السياسي المتعلق بالانتخابات الأميركية.
وتقوم السياسة النقدية للبنوك المركزية مثل إنجلترا واليابان وأستراليا وأوروبا على تقديم المزيد من الحوافز النقدية وتعزيز الحوافز المالية، ما يؤثر بشكل مباشر على زيادة تشدد الاحتياطي الفيدرالي حول رفع أسعار الفائدة، خاصة بالنظر إلى الدفعة القوية التي يمكن أن تحدث في أعقاب رفع الفائدة.
وقالت «ستاندرد آند بورز»، وكالة التصنيف الائتماني العالمية، إن ارتفاع متوسط أجر أسبوع العمل في الولايات المتحدة مع ارتفاع متوسط الدخل في الساعة والنمو القوي التراكمي في الوظائف الجديدة خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين يمثل دفعة مرحب بها في ظل ظروف تراجع أرباح الشركات خلال الأيام القليلة الماضية، وتتوقع الوكالة أن يصرف المركزي الأميركي النظر عن رفع الفائدة قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأشارت الوكالة في بيانها أمس، إلى أن تقرير الوظائف الأخير ينبئ بمستقبل أكثر إشراقا للاقتصاد الأميركي وسط المشكلات الاقتصادية التي يمر بها العالم، وهناك فرصة لقادة مجلس الاحتياطي «بالتنفس» قليلا الاجتماع المقبل، والاحتفاظ بخطط المسار الصحيح الذي قد رسموه أول العام لرفع سعر الفائدة بعد الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وستعود الأنظار قريبا إلى يلين في خطابها في وقت لاحق هذا الشهر في ندوة جاكسون هول في أواخر أغسطس (آب) الحالي، خاصة بعد تقرير الوظائف الذي فاق التوقعات بنحو 40 في المائة، إلا أن العلاقة المتوترة بين سوق المال والاحتياطي الفيدرالي منذ رفع ديسمبر (كانون الأول) تعلن أن هذا الوقت هو الأنسب للتدقيق في تلميحات يلين المعتادة حول الفائدة لتصيد أنسب الأوقات للاستثمار أو التخارج من سوق المال.
ويرى رانكو بريتش محلل سوق المال، أنه لم يعد هناك فرصة لدفن الرؤوس في الرمال فنهج سوق المال العالمي لم يكن مرضي منذ بداية العام، مؤكدا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تحسن بيانات سوق العمل سيدفع الفيدرالي «لفتح النار» لرفع أسعار الفائدة، التي ستزيد من مخاوف تقلبات سوق المال على المدى القريب.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأسبوع الماضي توسع الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بمعدل سنوي 1.2 في المائة، أي أقل من توقعات سابقة لبلومبرغ، مما يرجح أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي قرب 2 في المائة بحلول نهاية العام الحالي.
ومساء أمس أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي عن نجاح الاقتصاد الأميركي في توفير 255 ألف وظيفة جديدة خلال تموز «يوليو»، مع تعديل بيانات يونيو لأعلى، وهو ما يزيد بشدة عن عدد الوظائف الجديدة التي أضافها الاقتصاد في مايو الماضي وكانت 24 ألف وظيفة فقط.
*تأثير بيان الوظائف الأميركية على الأسواق
شهدت الأسواق العالمية حركة كبيرة نتيجة صدور، أو حتى ترقب صدور، بيان الوظائف الأميركية، وارتفع الذهب أمس الجمعة بفعل انخفاض الدولار مع انتظار المستثمرين لاستقاء الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من تقرير الوظائف الأميركية الشهري، قبل صدوره.
وبحلول الساعة 10:05 بتوقيت غرينتش ارتفع السعر الفوري للذهب 0.1 في المائة إلى 1361.75 دولار للأوقية، وارتفع المعدن واحدا في المائة هذا الأسبوع مدعوما بالدولار الضعيف بعد أن خلا الاجتماع الشهري لمجلس الاحتياطي الأسبوع الماضي من أي تلميح إلى رفع سعر الفائدة في المدى القريب.
وهبط البلاديوم 0.3 في المائة إلى 701.80 دولار للأوقية، ويتجه المعدن المستخدم في صناعة السيارات وكأداة استثمار إلى أول خسارة أسبوعية له بعد مكاسب على مدى ستة أسابيع، وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1157.25 دولار بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2015 عندما بلغ 1177.40 دولار يوم الثلاثاء الماضي، في حين زادت الفضة 0.1 في المائة إلى 20.30 دولار للأوقية.
هذا كما أحبطت بيانات الوظائف الأميركية تعافي الإسترليني، حيث تراجع سعر الجنيه الإسترليني صوب المستوى 1.30 دولار أمس الجمعة، أدنى سعر له في ثلاثة أسابيع، بعد بيانات أفضل من المتوقع بشأن الوظائف في الولايات المتحدة.
كان الإسترليني قد ارتفع 0.15 في المائة إلى 84.76 بنس لليورو، وبدا في طريقه للتعافي، بعد ما تكبد أكبر خسارة يومية في شهر عقب إعلان بنك إنجلترا المركزي حزمة جديدة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد المتباطئ يوم الخميس.
لكن العملة البريطانية تراجعت في غضون نصف ساعة من صدور البيانات الأميركية 0.5 في المائة إلى 1.3037 دولار، بعد ما لامست أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع 1.3021 دولار.
أما الأسهم الأميركية فقد افتتحت مرتفعة مع ترحيب المستثمرين بالبيانات القوية لسوق العمل، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 90.43 نقطة بما يعادل 0.49 في المائة ليصل إلى 18442.48 نقطة وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 6.35 نقطة أو 0.29 في المائة، ليسجل 2170.6 نقطة وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 23.49 نقطة أو 0.45 في المائة إلى 5189.74 نقطة.
وفيما يخص النفط تراجعت أسعار النفط الخام واحدا في المائة أمس الجمعة مع ارتفاع الدولار بدعم بيانات قوية بشأن الوظائف في الولايات المتحدة ليؤثر مجددا على السلع الأولية مع انتهاء موجة صعود دامت ليومين كانت بفعل تغطية المراكز المدينة وتصيد الصفقات الرخيصة.
وفي الساعة 13:54 بتوقيت غرينتش انخفضت عقود خام برنت العالمي 53 سنتا أو 1.2 في المائة إلى 43.76 دولار بعدما انخفضت في وقت سابق إلى 43.64 دولار للبرميل.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 60 سنتا أو 1.4 في المائة إلى 41.33 دولار للبرميل بعدما هوت في وقت سابق إلى 41.24 دولار.



الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 في المائة مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً؛ حيث راهن المتداولون العائدون من عطلة استمرت 9 أيام على أن إعادة ضبط الرسوم الجمركية الأميركية ستعود بالنفع على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ عن معظم مكاسب يوم الاثنين التي بلغت 2.5 في المائة، بعد انخفاض حاد في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة.

وبينما أدى إلغاء المحكمة العليا الأميركية للرسوم الجمركية «المعاملة بالمثل» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وخطوة ترمب اللاحقة بفرض رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، إلى إرباك التجارة العالمية من جديد، يقول المستثمرون إن التطورات الأخيرة ستعود بالنفع على الصين على الأرجح.

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» لإدارة الاستثمارات: «أرى ذلك إيجابياً بالنسبة للصين». وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى خفض الضرائب على السلع الصينية، كما أنه «يمثل رادعاً لتجاوزات ترمب في فرض الرسوم الجمركية»؛ مشيراً إلى أن الأسهم الصينية المحلية أقل تأثراً بتقلبات السوق الأميركية.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.3 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما تقدم مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.2 في المائة. بينما انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5 في المائة يوم الاثنين.

وبدأت عطلة رأس السنة القمرية الصينية في 15 فبراير (شباط) الجاري، احتفالاً ببداية عام الحصان. واستأنفت الأسواق التداول يوم الثلاثاء. وأقبل المستثمرون الصينيون على شراء أسهم الشركات المُصدِرة؛ إذ يتوقع المحللون أن يؤدي تعديل الرسوم الجمركية الأميركية إلى خفضها على الصين، ما قد يُضعف موقف ترمب في المفاوضات التجارية مع بكين.

وقفز مؤشر «سي إس آي للإلكترونيات الاستهلاكية» بنسبة 2.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر أسهم شركات الآلات بنسبة 2 في المائة.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، خلال جولة ترويجية: «بشكل عام، ستنخفض الرسوم الجمركية على الصين». وأضاف أن الإقبال على المخاطرة يتحسن أيضاً في ظل انحسار التوترات الصينية الأميركية، وقبل انعقاد اجتماع البرلمان الصيني في أوائل مارس (آذار) المقبل.

وتتوقع «غولدمان ساكس» انخفاضاً صافياً بنحو 5 نقاط مئوية في الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية، نتيجة لإعادة ضبط الرسوم. ويتوقع محللون في «مورغان ستانلي» و«جيه بي مورغان» انخفاض الرسوم الجمركية على الصين إلى 24 في المائة و27 في المائة على التوالي، بعد أن كانت 32 في المائة سابقاً. وفي سوق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ مايو (أيار) 2023 يوم الثلاثاء؛ حيث بلغ سعر صرفه 6.8963 يوان للدولار الواحدة ظهراً. ويتوقع المحللون أن يؤدي خفض الرسوم الجمركية الأميركية إلى تعزيز الصادرات الصينية القوية أصلاً، مما يدعم العملة الصينية.


تراجع أرباح «وودسايد إنرجي» للطاقة في 2025 نتيجة تراجع أسعار النفط

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
TT

تراجع أرباح «وودسايد إنرجي» للطاقة في 2025 نتيجة تراجع أسعار النفط

منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)
منشأة غاز تابعة لشركة «وودسايد إنرجي» للنفط والغاز الأسترالية (الموقع الإلكتروني لـ«وودسايد إنرجي»)

أعلنت شركة «وودسايد إنرجي غروب» الأسترالية للنفط والغاز الطبيعي، الثلاثاء، انخفاض صافي أرباحها في السنة المالية 2025، بنسبة 24 في المائة، رغم تسجيل الشركة زيادة في الإنتاج، ولكن تراجع أسعار النفط محا أثرها.

ولم تسجل الأرباح قبل حساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك -وهي مؤشر رئيسي للأرباح- أي تغيير عن العام السابق، وسط ضعف في الإيرادات التشغيلية.

في الوقت نفسه، رفعت الشركة توزيعات الأرباح للربع الأخير من العام الماضي، في حين خفضت توزيعات الأرباح السنوية.

وفي أستراليا، ارتفع سهم الشركة بنحو 2.8 في المائة، ليصل إلى 27.87 دولار أسترالي.

وعلى مدار العام، انخفض صافي الربح بنسبة 24 في المائة إلى 2.72 مليار دولار، بما يعادل 143 سنتاً للسهم في العام الماضي، مقابل 3.57 مليار دولار، بما يعادل 189 سنتاً للسهم خلال العام السابق.

في الوقت نفسه، بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال العام الماضي 9.277 مليار دولار، مقابل 9.276 مليار دولار في 2024.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 12.98 مليار دولار في 2025، مقابل 13.18 مليار دولار في العام السابق. وأشارت الشركة إلى أن الإنتاج القياسي الذي حققته عوَّض انخفاض الأسعار.

وأعلنت «وودسايد» عن وصول إنتاجها خلال العام الماضي إلى 198.8 مليون برميل نفط مكافئ، مقابل 193.9 مليون برميل نفط مكافئ في العام السابق.

وباستثناء تأثير التعديلات الدورية التي تعكس الترتيبات المنظمة لمشروع «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال، زاد حجم مبيعات «وود سايد» بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 212.2 مليون برميل نفط مكافئ خلال العام الماضي، مقابل 193.9 مليون برميل في العام السابق.

وفي الوقت نفسه، تراجع متوسط سعر النفط بالنسبة للشركة خلال العام الماضي بنسبة 5 في المائة إلى 60.2 دولار للبرميل، مقابل 63.4 دولار للبرميل في 2024.


أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
TT

أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

تواجه السلطات في إندونيسيا تحدياً كبيراً بسبب فقدان الثقة المتزايد بأسواقها المالية، فالتدخلات الأخيرة لم تهدّئ الأسواق كما كان متوقعاً، بل زادت قلق المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد.

وبقيت عملة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، الروبية، قرب أدنى مستوياتها القياسية منذ أن اختار الرئيس برابوو سوبينتو ابن شقيقه نائباً لمحافظ البنك المركزي الشهر الماضي.

ولم ينجح هذا التعيين والوعود بالإصلاح في أعقاب خفض وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني السيادي وانتقادات مزود المؤشرات «إم إس سي آي» بشأن تداول الأسهم في إقناع المستثمرين.

وقد تعافى المؤشر الرئيسي للأسهم من أدنى مستوياته، لكنه انخفض بأكثر من 3 في المائة في عام 2026، ليصبح أسوأ مؤشر أداء في المنطقة.

وكان الطلب في مزاد الديون الحكومية الأسبوع الماضي ضعيفاً، ويشير إلى ما هو على المحك: إذا لم تحصل الحكومة على دعم المستثمرين فسيتعين عليها دفع المزيد لتمويل جدول إنفاق طموح لتعزيز النمو، الذي يضغط بالفعل على مالية الدولة.

وقال المستشار في شركة «أورميت كيلولا نوسانتارا» في جاكرتا، فوزان لوثسا: «السياسة المؤقتة لا تحمي السوق، بل تجعل السوق من المستحيل تسعيرها. أكبر خطر هو نمط من السياسات التفاعلية والمتغيرة باستمرار».

الأسواق لا تطلب سياسات تحفيز النمو

وكان المستثمرون الأجانب متوجسين من برابوو حتى قبل فوزه بالمنصب في عام 2024، بناءً على برنامجه الانتخابي القائم على توسيع الدور الحكومي، بخطط إنفاق تشمل الوجبات المدرسية والإسكان.

وقد عمّق سلوك إدارته تحت ضغط السوق هذا الحذر ليصبح شكاً علنياً، وضغط على العملة التي شهدت انخفاضاً بنحو 7 في المائة منذ انتخابه.

شخص يمر بجانب نافذة زجاجية تعكس لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

وفي الشهر الماضي، وبعد تحذير «إم إس سي آي» من أن السوق معرضة لتخفيض تصنيفها إلى الأسواق الحدودية، استقال خمسة مسؤولين رفيعي المستوى من البورصة والهيئات التنظيمية في فترة بعد الظهر نفسها.

واقترحت البدائل المؤقتة إصلاحات لتحرير سوق الصرف وقواعد الإفصاح عن ملكية الأسهم لاستعادة ثقة «إم إس سي آي»، وقد لاقت قبولاً جيداً، خصوصاً من المستثمرين المدعومين من الدولة مثل «دانانتارا» وصناديق التقاعد الكبرى.

لكن سرعة وطريقة هذه الوعود -إلى جانب فرض غرامات مفاجئة على عدد قليل من المتهمين بتلاعب الأسهم- زادتا القلق بشأن التغييرات المفاجئة في المستقبل، وما إذا كانت الإصلاحات ستنجح. كما تجاهلت الإدارة بشكل قاطع انتقادات «موديز» بشأن عدم القدرة على التنبؤ، وبدلاً من ذلك ركزت على هدف رفع النمو الاقتصادي السنوي من نحو 5 في المائة إلى 8 في المائة بحلول 2029.

وقال رئيس مركز الاقتصاد الكلي والمالية في معهد تطوير الاقتصاد والمالية في إندونيسيا، محمد رضال تافيكوراهمان: «الأسواق لا تطلب سياسات تحفيز النمو على المدى القصير، ما تحتاج إليه هو القدرة على التنبؤ حتى يمكن حساب المخاطر. الإثباتات على التعافي ليست تصريحات سياسية، بل سجل الأداء: ربعان إلى ثلاثة أرباع بلا مفاجآت تنظيمية».

سوق السندات تحدد الاتجاه

يشكل مستوى العملة وتكلفة الدين السيادي مؤشراً رئيسياً على هذا السجل. كلاهما تحت ضغط، ويمكن أن يتغير بسرعة كبيرة إذا تراجعت الثقة، مع تداعيات مباشرة على تكلفة رأس المال والأداء الاقتصادي.

ويبلغ عائد سند الحكومة الإندونيسية لأجل 10 سنوات 6.458 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 34 نقطة أساس هذا العام، في حين تُسجل الروبية 16.825 مقابل الدولار، متخلفة عن نظيراتها، وقد تصل إلى مستويات غير مسبوقة إذا تجاوزت 17.000.

وقال رئيس قسم البحوث في «كوريا إنفسمنت» و«سيكيوريتاس إندونيسيا»، محمد وافي: «إذا باع المستثمرون الأجانب الدين السيادي بشكل مكثف وقفزت العوائد، فستزداد الضغوط على الروبية. سوق الأسهم ما هي إلا مشتقة من الاستقرار الكلي، وإذا أصبحت سوق السندات مضطربة، فسيتعرض سوق الأسهم لضغوط أعمق بالتأكيد».

ولم تقتنع السوق بالأساس المنطقي وراء برنامج برابوو لتقديم وجبات مجانية بقيمة 20 مليار دولار، الذي يُنظر إليه على أنه يخاطر بعقود من السيطرة على العجز، وقلق من قرارات أخرى مثل خفض حصص التعدين أو مصادرة الأراضي وتعليق تصاريح الشركات.

وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «معهد أموندي للاستثمار»، أليزيا بيراردي: «ما يهم الأسواق أكثر هو السلوك المرصود: الاتصالات، وإطار السياسات، والإجراءات الملموسة».

وأضافت بيراردي أنه إذا أشارت القيادة إلى سياسات تركز على تمويل المالية العامة، أو تتسامح مع التضخم المرتفع، أو تستخدم البنك المركزي بشكل متكرر لتخفيف العمليات المالية، فإن «التصورات ستتصلب، وارتفاع مخاطر الخصم سيكون حتمياً».

من المؤكد أن ارتفاع العوائد المعتدل لا يشير إلى أزمة وقد يجذب رؤوس الأموال، إلا أن رأس المال الأجنبي يغادر السوق، والمستثمرون يرون أن قرارات الحكومة تزيد المخاطر.

وقال مدير صندوق الدخل الثابت في «مارلبورو»، جيمس آثي: «أشعر أن كل خطوة من هذه الخطوات هي جرح صغير يمكن أن يتراكم ليصبح شيئاً أكبر. ما شهدناه مؤخراً يجعلني أظل متحفظاً لفترة أطول، لأنه من الصعب تسعيره».