روسيا تأمل جني 4 مليارات يورو من خصخصة «باش نفط»

تسع شركات روسية تقدمت بمقترحات لشراء أسهم الدولة

روسيا تأمل جني 4 مليارات  يورو من خصخصة «باش نفط»
TT

روسيا تأمل جني 4 مليارات يورو من خصخصة «باش نفط»

روسيا تأمل جني 4 مليارات  يورو من خصخصة «باش نفط»

أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، إيغور شوفالوف، أمس الجمعة، أن روسيا تأمل في أن تجني 300 مليار روبل (4.1 مليارات يورو) من بيع حصتها في شركة «باش نفط» وهو قرار اتخذته لتعويض الخسائر الناجمة عن انخفاض أسعار النفط.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن شوفالوف قوله إن «التقديرات الأولية» تظهر أن حصة روسيا البالغة 50.07 في المائة في الشركة «تقدر بين 297 و315 مليار روبل»، أي بين 4.1 و4.3 مليار يورو، وأضاف أن التقييم النهائي لحصة روسيا سيجري الاثنين المقبل.
وهذه القيمة تمثل فارقا إضافيا بنحو 20 في المائة بالنسبة إلى متوسط القيمة السوقية للشركة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بحسب وكالة إنترفاكس.
وأطلقت الحكومة الروسية خطة خصخصة واسعة لملء ثغرة في موازنتها، سببها انهيار أسعار النفط الذي كان يشكل في السنوات الماضية نصف عائداتها، في هذا السياق، تعتزم الحكومة الروسية بيع كل أسهمها من رأس المال في شركة «باش نفط»، بعد أقل من عامين على استعادتها زمام المبادرة داخل الشركة إثر إجراء مثير للجدل.
و«باش نفط» التي تتخذ من منطقة أوفا (جنوب) مقرا، كانت تديرها شركة «أ إف كا سيستيما» القابضة التابعة للملياردير الروسي فلاديمير أفتوشنكوف، لكن ملاحقات بحق رجل الأعمال بدأت في سبتمبر (أيلول) 2014، بسبب شكوك باختلاسه الأموال خلال مرحلة خصخصة الشركة في بداية الألفية الجديدة، وأدت هذه القضية إلى صدور قرار عن المحكمة في أواخر 2014 بإعادة شركة «باش نفط» إلى الدولة.
وقال وزير الاقتصاد ألكسي أوليوكاييف، الخميس، إن تسع شركات، كلها روسية، تقدمت بمقترحات لشراء أسهم الدولة في «باش نفط».
وأوضح، أمس الجمعة، أن عملاق النفط الروسي روسنفت هو أحد المرشحين لشراء الحصص، لكن الحكومة ترفض ذلك لأن الدولة الروسية تمتلك غالبية الأسهم في روسنفت التي يديرها إيغور سيتشن، واسع النفوذ والمقرب منذ فترة طويلة من الرئيس فلاديمير بوتين.
وسجلت «باش نفط» مبيعات نفطية بأكثر من ثمانية مليارات يورو في عام 2015. وارتفع إنتاجها بشكل كبير في السنوات الأخيرة ليبلغ 416 ألف برميل يوميا في المتوسط أواخر عام 2015.
وإضافة إلى «باش نفط»، باعت روسيا في بورصة موسكو الشهر الماضي 10.9 في المائة من أسهمها في عملاق الألماس الروسي «ألروسا» بـ52 مليار روبل (715 مليون يورو).
من ناحية أخرى، قالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية إن روسيا لم تتلق أي طلبات رسمية من منظمة أوبك أو فنزويلا بشأن اجتماع جديد بين دول أوبك والمنتجين غير الأعضاء، كان وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديلبينو تحدث إلى محمد باركيندو، الأمين العام لأوبك، في خطوة لترتيب اجتماع جديد بين المنتجين من «أوبك» وخارجها بما في ذلك روسيا، على أمل تعزيز أسعار النفط العالمية.
وكان إنتاج روسيا النفطي قد ارتفع قليلا في يوليو (تموز) الماضي إلى 10.85 مليون برميل يوميا، بفضل نمو إنتاج عدد من أكبر الشركات المنتجة في البلاد.
وضخت روسيا - أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر مصدر في العالم بعد السعودية - 10.84 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران).
وبلغ إنتاج السعودية 10.50 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي بحسب مسح «رويترز»، كما أظهرت بيانات أن إنتاج الغاز اليومي بلغ 1.433 مليار متر مكعب بزيادة نحو اثنين في المائة عن يونيو.
وفي الشهر الماضي صرح وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، بأن روسيا تعتزم إنتاج ما بين 10.85 و10.89 مليون برميل يوميا والكميات نفسها العام المقبل.
ورغم التحسن فيما يخص النفط، فإنه منذ يومين قام الاتحاد الأوروبي بزيادة رسوم مكافحة الإغراق على صادرات الصلب الصينية والروسية، مؤكدا أن الضريبة المؤقتة التي فرضت في فبراير (شباط) الماضي سوف تستمر لخمسة أعوام.
ويحاول التكتل، الذي يضم 28 دولة، أن يمنع إغراق أسواقه بالسلع منخفضة السعر، وعزز الاتحاد الأوروبي بشكل خاص الإجراءات التجارية التي تتعلق بالصلب، حيث يتعرض المنتجون الأوروبيون للضغط من الإنتاج العالمي المفرط.
وتتراوح الرسوم بين 19.7 في المائة إلى 22.1 في المائة للشركات الصينية ومن 18.7 في المائة إلى 36.1 في المائة للشركات الروسية.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن هذه زيادة على الضرائب التي فرضت بصفة مؤقتة في 12 فبراير، وفي خطوة غير متوقعة، سوف تطبق الرسوم أيضا بأثر رجعي على الواردات المسجلة في الشهرين الماضيين.
وأفادت المفوضية، في بيان، أن الهدف هو «استعادة تكافؤ الفرص بين المنتجين في الاتحاد الأوروبي والأجانب»، في أعقاب أزمة الإنتاج المفرط من الصلب.
وتأتي الخطوة بعد أسبوع من فرض بروكسل لرسوم جديدة لمكافحة الإغراق على حديد التسليح المستورد من الصين، وهو ما وصفته بكين بأنه خطوة غير عادلة.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لديه حاليا أكثر من مائة إجراء دفاعي تجاري، وأضافت أن 37 من هذه الإجراءات تستهدف واردات منتجات الصلب غير العادلة، ومن بينها 15 منتجا من الصين.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.