«كلاشنيكوف».. القاتل الأول والسلاح المفضل لـ«الإرهابيين»

من أولمبياد ميونيخ 1972 وهجمات مومباي وأوروبا.. ولأفغانستان نصيب الأسد منه

«كلاشنيكوف» السلاح المفضل لدى الأفغان قبل وبعد طالبان وحتى الآن.. وفي أيدي أطفال فيتنام خلال الحرب ضد الأميركيين (نيويورك تايمز)
«كلاشنيكوف» السلاح المفضل لدى الأفغان قبل وبعد طالبان وحتى الآن.. وفي أيدي أطفال فيتنام خلال الحرب ضد الأميركيين (نيويورك تايمز)
TT

«كلاشنيكوف».. القاتل الأول والسلاح المفضل لـ«الإرهابيين»

«كلاشنيكوف» السلاح المفضل لدى الأفغان قبل وبعد طالبان وحتى الآن.. وفي أيدي أطفال فيتنام خلال الحرب ضد الأميركيين (نيويورك تايمز)
«كلاشنيكوف» السلاح المفضل لدى الأفغان قبل وبعد طالبان وحتى الآن.. وفي أيدي أطفال فيتنام خلال الحرب ضد الأميركيين (نيويورك تايمز)

مرة تلو المرة يتكرر نفس الشيء. أحد المسلحين المنفردين أو مجموعة من القتلة يحملون البنادق ويرتكبون جريمة مروعة تشد انتباه العالم بأسره. تعود القائمة المطولة إلى عقود ماضية: مقتل البعثة الرياضية الإسرائيلية في دورة الألعاب الأوليمبية في ميونيخ عام 1972، والاستيلاء على المدرسة في بيسلان بروسيا في عام 2004، وهجمات مومباي في الهند عام 2008، والهجوم على المركز التجاري في نيروبي في كينيا عام 2013، ومقتل أكثر من مائة شخص في باريس عام 2015.
وفي كثير من الأحيان ما تكون الأسلحة المستخدمة هي نسخ متنوعة من البندقية الهجومية الروسية (إيه كيه 47) المعروفة باسم الكلاشنيكوف، وهي أكثر الأسلحة النارية انتشارا في العالم، وهي بندقية رخيصة الثمن، وسهلة الاستخدام، وتعود للحقبة السوفياتية القديمة، وهي سلاح يسمح لحامله بقتل عشرات من الناس وتهديد المئات الآخرين في حياتهم، كما تمكن من قتال الند بالند ضد الجنود المسلحين بالأسلحة الحديثة إلى جانب قوات الشرطة.
وظهرت في السنوات الأخيرة نسخ من البندقية الهجومية الأميركية (إيه آر 15)، وهي تمثل استجابة الجيش الأميركي لانتشار بندقية الكلاشنيكوف الروسية. ولقد استخدمت نسخ نصف آلية من تلك البندقية بواسطة المتعاطفين مع تنظيم داعش الإرهابي في حادثة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا عام 2015. وهناك البندقية طراز (ميني - 14)، وطراز (إم سي إكس)، التي تستخدم الذخيرة نفسها المستخدمة في بندقية (إيه آر 15)، وتنافسها في حصص المبيعات بالأسواق، والتي استخدمت في حوادث القتل الجماعية في النرويج عام 2011. وفي أورلاندو بولاية فلوريدا في يونيو (حزيران) الماضي.
استخدمت البنادق ذات الطراز العسكري، في أيدي الإرهابيين، في عمليات القتل السريعة وعلى نطاق كبير. ولكن كيف تمكنت بندقية الكلاشنيكوف - التكنولوجية التخريبية التي أغرقت العالم عبر ما يقرب من ثلاثة أجيال ولا تزال تحتل مكانا بارزا في عالم الجريمة المنظمة - أن تصبح من مضاعفات الشر والغضب على مستوى العالم؟ وبأية طريقة تمكنت من الدفع ببندقية (إيه آر 15) ومنافساتها إلى مستوى الصدارة والأهمية كذلك؟
تعود الإجابات عن الأسئلة المطروحة إلى السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة، في الوقت الذي كان الاتحاد السوفياتي يطور فيه كثير من الأسلحة لكثير من الأغراض. وفي حين كان العلماء السوفيات يعملون على تطوير الأسلحة النووية التي من شأنها تجميد الحدود الدولية مخافة اندلاع الحرب الشاملة، كانت فرق من صناع الأسلحة والمهندسين يعكفون على مسابقة لتصميم سلاح ناري تقليدي - بندقية - تجمع بين سرعة إطلاق الرصاصات للمدافع الرشاشة مع خفة وزن الأسلحة الخفيفة. وكان مقررا للسلاح الجديد أن يكون نسخة تصورية من البندقية الألمانية (ستورمغفير)، التي نشرتها ألمانيا النازية في وقت متأخر من نهاية الحرب.
وفي التقييمات والتجارب الميدانية التي أعقبت ذلك، تلقى الرقيب أول، ميخائيل كلاشنيكوف، وهو المحارب القديم المصاب من حرب الدبابات في الجبهة السوفياتية الغربية، الفضل على تطويره للنموذج الأولي من البندقية ذات الطاقة المتوسطة، على غرار البندقية الألمانية (ستورمغفير)، وتعمل بالأسلوب الآلي ونصف الآلي.
لقيت البندقية (إيه كيه 47)، ذات المدى الفعال الذي يتجاوز طول ملعبين من ملاعب كرة القدم، القبول في عام 1947. وبعد سنوات قليلة، دخل التحديث الأخف وزنا والأسهل صنعا، البندقية (إيه كيه إم)، مرحلة التصنيع الضخم في روسيا، وكانت في طريقها لأن تصبح البندقية القياسية لجميع القوات البرية الشيوعية في تلك الفترة. وسرعان ما ترك السلاح الجديد بصماته.
كانت البندقية الكلاشنيكوف أقصر طولا وأخف وزنا من البنادق الهجومية التقليدية. وكانت غير مكلفة من حيث التصنيع، ومصممة لقوة التحمل والموثوقية العالية حتى درجة استثنائية. ومع بعض الأجزاء المتحركة، والتصميم الذي يجعل من فكها وتركيبها في منتهى السهولة، يمكن لأساسيات التعامل مع البندقية أن يتقنها كل أنواع المقاتلين - من الجنود الذين يتلقون التعليمات التقليدية، وحتى أعضاء جماعات حرب العصابات غير المدربين بالمرة - وفي وقت قليل للغاية.
كانت ذخائر البندقية أصغر من ذخائر البنادق التقليدية، مما يعني أن المقاتل الذي يحمل تلك البندقية يمكنه حمل مزيد من الذخيرة بصحبتها، وبالتالي يكون أكثر فتكا في الحرب، بأكثر من الرماة في العصور السابقة. وتعني ذخيرة البندقية متوسطة القوة أيضا أن السلاح قليل الارتداد، مما يسمح للمتدربين بتعلم الرماية في النطاقات القتالية القياسية وبسهولة نسبية. وساهمت هذه الخصائص في زيادة شعبية السلاح بين أولئك الذين يحملونه، وفي أكثر بلدان العالم أصبحت البندقية الكلاشنيكوف هي السلاح المفضل لكل الرجال.
لا توضح الخصائص المادية للكلاشنيكوف بمفردها سبب شهرة السلاح عالميا، بل كان ذلك النطاق الواسع من البندقية وصناعة الذخائر في مصانع السلاح العملاقة هو ما أوصل الكلاشنيكوف إلى وضعها باعتبارها أحد أكثر المنتجات المعترف بها في الحقبة الشيوعية، وأحد أكثر الأشياء التي يسهل التعرف عليها في العالم.
تظهر الخرائط الطرق الكثيرة التي انتشرت بها البندقية. حيث بدأ التصنيع في الاتحاد السوفياتي في أربعينات القرن الماضي قبل التوسع إلى الدول التابعة لحلف وارسو، وإلى الصين، وكوريا الشمالية، ويوغوسلافيا، وغيرها. ولقد تحركت عشرات الملايين من البنادق في الاقتصادات المخطط لها، سواء كانت هناك حاجة إليها من عدمه. وفي الاتحاد السوفياتي، والذي اعتبرت فيه الكلاشنيكوف أداة من أدوات الدفاع عن الوطن، دخلت البندقية في النسيج المدني. حيث كان الطلاب يتدربون عليها في المدارس. أنشأت مصانع الذخيرة في الدول التي صنعت فيها البندقية، لضمان سهولة الإمدادات. وتبنت المزيد من القوات الحكومية لمختلف البلدان السلاح الجديد وبدأت في تصنيع ذخائره لديها أيضا. واجتاحت البندقية الروسية معظم أنحاء العالم. وفي سبعينات القرن الماضي قدم الجيش السوفياتي الطراز الجديد (إيه كيه 74)، التي تستخدم ذخيرة أصغر وأسرع. وأصبح الملايين من البندقية الكلاشنيكوف قد عفا عليها الزمن رسميا، وخرجت من المخازن للتجارة العالمية.
غير انتشار الأسلحة من وجه الحروب الحديثة. ومع تمرير الحكومات الشيوعية البندقية الكلاشنيكوف إلى الدول الحليفة وإلى الوكلاء، اتخذت البندقية لنفسها دورا غير متوقع وهو الانتشار على مستوى ميادين القتال.
كانت فيتنام الأولى في ذلك. وكانت أفريقيا قد أصبحت مستعمرة من قبل الجنود الأوروبيين الذين يستخدمون الأسلحة الرشاشة ضد القوات المحلية الكبيرة، التي ينقصها الحصول على الأسلحة المكافئة. وفي فيتنام، كان كثير من هذا الزخم قد انقضى، حيث كانت قوات العصابات المسلحة ببندقية الكلاشنيكوف تقاتل ساقا لساق في مواجهة جنود الدولة العظمى. والحملات العسكرية الحديثة، التي تواجه نيران الأسلحة الآلية من البنادق الرخيصة التي يحملها الفلاحون، قد رفعت من حد التطابق في معارك القتال القريب.
كان تفوق البندقية الكلاشنيكوف على البندقية الأميركية (إم 14) في قتال الغابات في فيتنام قد أثار حفيظة روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأميركي في تلك الفترة، حتى إنه دفع بوزارة الدفاع الأميركية للإسراع في إنتاج البندقية الهجومية الأميركية الجديدة، (إيه آر 15)، التي اشتهرت باسم (إم 16). وكان من شأن القرار أن يدفع بالبنادق الهجومية إلى وضعها العالمي الحالي بوصفها الأسلحة العسكرية المعيارية على مستوى العالم.
* «نيويورك تايمز»



الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.