أعلن النائب التشيكي في البرلمان الأوروبي، بيتر ماخ، عن تشكيله مجموعة ضغط (لوبي) تعمل على مساندة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس المحتلين وعلى إقناع غالبية البرلمان الأوروبي بالاعتراف بهذه المستوطنات كجزء من إسرائيل، خاضع لسيادتها وليس منطقة محتلة.
وقال يوسي دجان، رئيس مجلس المستوطنات الإقليمي في الضفة الغربية، الذي يزور العاصمة التشيكية براغ، هذه الأيام، إن ماخ تمكن من تجنيد عشرة نواب حتى الآن لهذا اللوبي، من عدة دول. وإنه واثق من أنه قادر على تجنيد عدد مضاعف من النواب الأوروبيين المؤيدين للفكرة، مع انتهاء العطلة الصيفية وافتتاح الدورة البرلمانية القادمة.
وأكد دجان أن هذه «البشرى» هي ثمرة جهد ونشاط هادئين قام بهما هو وغيره من قادة مجلس المستوطنات والمسؤولين، ردا على حملة المقاطعة التي تديرها حركة BDS في العالم. وكانت مصادر في الخارجية الإسرائيلية قد كشفت أن مجلس المستوطنات قد دعا ما لا يقل عن 150 عضوا في البرلمان الأوروبي قاموا بزيارات للمستوطنات في الضفة الغربية والقدس خلال السنوات الثلاث الماضية، ودعي معهم أكثر من 300 صحافي. وقد تمت استضافتهم على حساب مجلس المستوطنات وجهات حكومية، ونظمت لهم جولات على المستوطنات والمرافق التجارية والصناعية وورش البناء فيها ولقاءات مع المستوطنين ومع العمال الفلسطينيين الذين يعملون فيها. وحسب رئيس مجلس المستوطنات، فإن «هذه الجولات تؤتي ثمارها اليوم. فالكثيرون من هؤلاء النواب باتوا يدركون اليوم أن المستوطنات ليست غولاً متوحشا كما يظهرها أعداء إسرائيل، بل مشروع إنساني جبار يفيد الفلسطينيين والإسرائيليين».
وأضاف: «التشيك هي صديقة تاريخية لإسرائيل، مساهمتها في تسليح التنظيمات الصهيونية عشية قيام إسرائيل معروفة للجميع. لكنها اليوم لا تكتفي بالصداقة مع إسرائيل بل ستأخذ دورا في مجابهة من يسيء للدولة العبرية».
تجدر الإشارة إلى أن قضية الاستيطان مطروحة على جدول أعمال البرلمان الأوروبي بشكل مكثف منذ نحو السنة، وذلك في أعقاب قيام مندوبيه في إسرائيل والسلطة الفلسطينية بإعداد تقرير يحذر من اليأس والغضب الفلسطيني بسبب توسيع مشاريع الاستيطان. وقد نشرت المفوضية الأوروبية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، مذكرة تسمح لدول الاتحاد الأوروبي بوسم البضائع التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية لتمييزها عن البضائع الأخرى وهو ما تم النص عليه في تشريعات الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012، وتنص مسودة المشروع على أن القرار الأوروبي بوسم منتجات المستوطنات لا يعتبر مقاطعة لإسرائيل، كما يقضي المشروع بإمكانية لجوء الاتحاد الأوروبي إلى إجراءات إضافية لحماية أفق حل الدولتين إزاء فرض حقائق جديدة على الأرض حسب نص المسودة». ومنذ ذلك الوقت، يكثف المستوطنون نشاطاتهم لتغيير توجه البرلمان الأوروبي لصالح مشروعهم، مسنودين بمندوبي الحكومة الإسرائيلية هناك. وحسب ادعائهم، فإن اللوبي الجديد سيحدث تغييرا ملموسا في الموقف الأوروبي.
10:0 دقيقه
«لوبي» في البرلمان الأوروبي للاعتراف بالمستوطنات جزءًا من إسرائيل
https://aawsat.com/home/article/707251/%C2%AB%D9%84%D9%88%D8%A8%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%B2%D8%A1%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
«لوبي» في البرلمان الأوروبي للاعتراف بالمستوطنات جزءًا من إسرائيل
يقودها نائب تشيكي.. وأكثر من 150 نائبًا و300 صحافي زاروا المستوطنات خلال 3 سنوات
«لوبي» في البرلمان الأوروبي للاعتراف بالمستوطنات جزءًا من إسرائيل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







