بيريس: متفقون على حدود 67.. ولم يبق سوى {الرتوش}

أكد أنه فاوض أبو مازن باسم نتنياهو.. لكن رئيس الوزراء تراجع في اللحظة الأخيرة

شمعون بيريس
شمعون بيريس
TT

بيريس: متفقون على حدود 67.. ولم يبق سوى {الرتوش}

شمعون بيريس
شمعون بيريس

أعلن الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وافق على تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس دولتين للشعبين وأنه كلفه للتفاوض على ذلك في حينه مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
وقال بيريس، 93 عاما، في مقر المعهد الجديد لعلوم التكنولوجيا العالية في يافا، إن «هذه المحادثات بلغت تفاهمات حول قضية الحدود بالكامل، وفقا لما كان عليه الأمر قبل حرب 1967 مع تبادل أراض بالاتفاق. ودعا إلى استئناف فوري للمفاوضات، ثنائية أو إقليمية، لإتمام هذا الجهد». وقال: «غالبية القضايا متفق عليها بين الطرفين ولم يبق سوى بعض الرتوش». وأضاف: «لا يجوز الإبقاء على الوضع القائم حاليا. ويمكن الآن أن يثبت الطرفان الأمور المتفق عليها، والانطلاق لإتمام المهمة. وأهم قضية في هذا السياق هي قضية الحدود. فالطرفان لا يختلفان على حجم مساحة الدولة الفلسطينية، فهي نفس المساحة التي كانت قبل الحرب (1967). ولا يختلفان على ضرورة إجراء تعديلات حدودية، بسبب الوضع الجديد الذي نشأ مع إقامة المستوطنات، ولكي تبقى التكتلات الاستيطانية الثلاثة في تخوم إسرائيل ينبغي تبادل أراض متفق عليه بينهما، ومن هنا تستمر المفاوضات حول بقية القضايا».
وأكد بيريس أن مبادرة السلام العربية تصلح أساسا متينا لهذه المفاوضات، حيث إنها تبشر بإمكانية تحقيق سلام إقليمي شامل، بعد إنجاز الموضوع الفلسطيني. وأضاف: إسرائيل تطلب تعديلات معينة عليها والفلسطينيون يستطيعون أن يطلبوا، لكن المبادرة تعتبر قاعدة مفضلة. وردا على سؤال إن كان هناك احتمال جدي ليتقدم نتنياهو نحو هذا الحل، في إطار حكومته الحالية، خصوصا أن بيريس نفسه كان قد فاوض أبو مازن وكاد ينهي المفاوضات باتفاق وسافر باسم نتنياهو إلى عمان للتوقيع الأولي، لكن نتنياهو تراجع وأمره بالعودة إلى البلاد في سنة 2013. فأجاب بيريس «نعم هذا حصل وكان بمثابة خطأ فاحش. ولكنني على قناعة بأن هناك نية عند نتنياهو لتصحيح هذا الخطأ وليس في وقت بعيد. فلا يوجد أمامه حل آخر». ثم أضاف أنه يقول ذلك عن معرفة وليس عن تقدير.
وكان بيريس (93 عاما)، يتحدث في مقر المعهد الجديد لعلوم التكنولوجيا العالية في يافا، الذي افتتح مؤخرا بمشاركة ألف طالب من إسرائيل ودول عربية ومختلف دول العالم، فقال إن شعوب العالم ملت الحروب وسفك الدماء. وفي الوقت الذي ينشغل فيه الزعماء بالحديث عن الماضي ويلتصقون بالأرض ويحاربون لاحتلال الأرض، ينشأ في العالم أجيال من الشباب الذي لا يريد الحرب ولا الدمار ويفتش عن العلوم وعن التقدم. يهمهم المستقبل أكثر من الماضي. ولذلك، يدعو إلى التخلص من الاحتلال والحروب والجنوح نحو السلام والعلوم.
وقال بيريس إنه لا يوجد ولن يكون رئيس وزراء في إسرائيل يستطيع التنازل عن حل الدولتين. وإن كل رؤساء الحكومات الإسرائيلية منذ إسحق رابين في سنة 1992 عبر نتنياهو وباراك وأرئيل شارون وإيهود أولمرت أيدوا هذا الحل، بمن في ذلك نتنياهو. وأشار بيريس إلى شريكه رئيس الوزراء الراحل، أرئيل شارون، الذي قال أنه أول قادة اليمين الذين أدركوا هذه الحقيقة. فانسحب من قطاع غزة وشمالي الضفة الغربية كخطوة أولى للانسحاب من كل الأراضي الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية. وقال إنه أجرى محادثات مطولة مع شارون في هذا الموضوع وأنه قال له بكل وضوح إنه يرى التسوية على أساس الدولتين. أضاف أن الانسحاب من غزة كان ينبغي أن يكون فرصة للفلسطينيين يثبتون فيها قدرتهم واستعدادهم لتحويلها إلى نواة ناجحة للدولة الفلسطينية المستقلة، ولكن حماس منعت ذلك في البداية عندما سيطرت على الشارع ثم عندما نظمت الانقلاب. وأعرب بيريس عن ثقته بالرئيس عباس قائلا: «مشكلتنا الأساس أمنية. وأبو مازن اثبت أنه صادق في نيته التوصل إلى اتفاق سلام ومحاربة التطرف والإرهاب. ولذلك من الخطأ التشكيك فيه».
وانتقد بيريس الإعلام في إسرائيل الذي لا يطلع جمهوره على الحقائق، ليس فقط تجاه أبو مازن بل تجاه الأوضاع الإيجابية التي تتم في العالم العربي. وعندما طولب بإعطاء مثل على أمر إيجابي في العالم العربي، قال: «قبل مدة عقد في مصر مؤتمر للعلماء الشباب شارك فيه نحو 500 عالم عربي صاعد وكشف فيه عن إبداعات واختراعات مذهلة. فهل نشر خبر عن هذا في أي وسيلة إعلام إسرائيلية؟ لا شيء». وتابع: «في العالم العربي يوجد اليوم 400 مليون إنسان. ستون في المائة منهم تقل أعمارهم عن 25 عاما. منهم يوجد 50 - 60 ألفا يؤمنون بالعنف والإرهاب والكراهية، ولكن البقية التي تعد بعشرات الملايين من الشباب يؤمنون بالحياة وبالعلوم وبالتقدم ولديهم 160 مليون هاتف ذكي ويتعاملون مع الحداثة والتقدم.. فلماذا الإعلام يهتم فقط بالأقلية الضئيلة التي تناصر العنف ويتجاهل الأكثرية الساحقة التي تناصر السلم والعلم؟».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.