«الخارجية» التركية: كيري سيزور أنقرة في 24 أغسطس الحالي

غولن يندد بالقضاء التركي ويصفه بـ«غير المستقل»

«الخارجية» التركية: كيري سيزور أنقرة في 24 أغسطس الحالي
TT

«الخارجية» التركية: كيري سيزور أنقرة في 24 أغسطس الحالي

«الخارجية» التركية: كيري سيزور أنقرة في 24 أغسطس الحالي

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في مقابلة مع قناة "تي.جي.ار.تي خبر"، اليوم (الجمعة)، إنّ نظيره الاميركي جون كيري سيزور تركيا في 24 أغسطس (آب)، بعد أكثر من شهر من محاولة الانقلاب العسكري.
وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب محاولة الانقلاب التي يلقي الرئيس رجب طيب اردوغان باللائمة فيها على فتح الله غولن. ويطالب واشنطن بتسليمه. وهذه الخطوة تمهد الطريق أمام تقديم طلب رسمي لواشنطن لتسليم العدو اللدود لاردوغان.
من جانبه، ندد غولن، المقيم في المنفى بالولايات المتحدة والمستهدف بمذكرة توقيف تركية تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب، اليوم، بما وصفه بـ"القضاء التركي غير المستقل" متهما إياه بامتثاله لآراء وأوامر "نظام ينزع إلى التسلط"، حسب قوله.
وتتهم مذكرة التوقيف التي صدرت عن احدى محاكم اسطنبول أمس، غولن المقيم في بنسلفانيا منذ العام 1999، بأنّه "دبر محاولة الانقلاب في 15 يوليو (تموز)" التي هزت الحكم لساعات عدة وأسفرت عن سقوط 272 قتيلا حسب وكالة أنباء الاناضول شبه الحكومية.
وذكر غولن في بيان مقتضب بأنّه "أدان مرات عدة محاولة الانقلاب في تركيا ونفى أيّ معرفة أو ضلوع" له في هذه القضية. واضاف "من المؤكد أنّ النظام القضائي التركي ليس مستقلا، وبالتالي فإنّ مذكرة التوقيف هذه هي مثال جديد على نزعة الرئيس (رجب طيب) اردوغان إلى التسلط والابتعاد عن الديمقراطية"، حسب قوله.
وكان الرئيس التركي أعلن مساء أمس، أنّ وزير الخارجية الاميركي جون كيري سيزور بلاده في 21 اغسطس (آب)، الحالي في أول زيارة يقوم بها مسؤول غربي رفيع المستوى إلى تركيا منذ الانقلاب العسكري الفاشل في منتصف يوليو. لكن وزارة الخارجية الاميركية لم تؤكد هذه الزيارة.
وقد يؤدي السجال بخصوص هذا الملف إلى تسميم العلاقات التركية - الاميركية لفترة طويلة.
وطلبت الولايات المتحدة من أنقرة أدلّة على ضلوع غولن السبعيني في المحاولة الانقلابية. فيما طالب كبار المسؤولين الاتراك واشنطن مرارًا بتسليم غولن الذي يصفونه بـ"الارهابي". وأعلنت أنقرة أنّه سبق وقدمت مرتين "ملفات" حول دور غولن في الانقلاب الفاشل. لكنّ واشنطن كرّرت أمس، أنّ هذه الآلية القضائية تستغرق وقتا. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أنّ وزارة العدل "ما زالت تحاول تحديد ما إذا كانت الوثائق المقدمة تشكل طلبًا رسميًا للتسليم".
وكانت تركيا أصدرت مذكرة توقيف بحق غولن في ديسمبر (كانون الاول) 2014، تتهمه خاصة بـ"تشكيل وقيادة تنظيم ارهابي مسلح" في وقت تدهورت العلاقات بين اردوغان وحليفه السابق.
وأعلنت قناة "سي ان ان تورك"، توقيف ابن شقيق غولن، ويدعى محمد سعيد غولن، في أنقرة. وكان أودع السجن في 23 يوليو في مدينة أرضروم (شرق).
وندد اردوغان أمس، بأشد العبارات بأنصار غولن الذين وصفهم بانهم "فيروس انتشر في كل مكان"، مؤكدًا أنّ تركيا "ملزمة بتنظيفه". وأضاف "أنّ كل مدرسة، وكل منزل (...) كل شركة من هذه المنظمة (شبكة المقربين من غولن) هي وكر للارهابيين (..) هؤلاء الأشخاص قتلة، منافقون (...) ولصوص". وتابع "أنّ اولئك الذين ألقي القبض عليهم ليسوا سوى قليل من كثير وما خفي اعظم"، مشيرًا إلى أنّ "الآخرين ما زالوا ينشطون. ولا شك أن عالم الأعمال هو عمود فقري للمنظمة".
كما أكّد الرئيس التركي قائلًا: "سنقطع كل صلاتهم بالأعمال، وكل عائدات الشركات المرتبطة بغولن".
وشرعت السلطات ردًا على الانقلاب بحملة تطهير واسعة شملت كل قطاعات المجتمع، واستهدفت بشكل خاص مؤسسة الجيش فأقيل نصف الجنرالات تقريبا، وكذلك التعليم والقضاء والرياضة ووسائل الإعلام التي أغلقت منها 131 مؤسسة.
وتفيد المعلومات التي صرح بها وزير الداخلية التركي افكان آلا، بأنّ حوالى 26 الف شخص وضعوا في الحبس على قيد التحقيق و13419 وضعوا قيد الاحتجاز الوقائي. وفُصل أكثر من 50 الف شخص في الاجمال.
وأثارت حملة التطهير الواسعة الانتقادات الحادة خاصة في أوروبا، حيث انتقد المستشار النمساوي كريستيان كيرن إنهاء محادثات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي، فجاء ردّ وزير الخارجية تشاووش أوغلو اليوم، واصفًا النمسا بأنّها "عاصمة العنصرية المتطرفة"، وذلك وفي مقابلة مع تلفزيون "تي.جي.تي.ار خبر"، حيت قال إنّ تعليقات كيرن "قبيحة" رافضا اياها جملة وتفصيلا.
وكان كيرن قد قال يوم الاربعاء، إنّه سيبدأ نقاشا مع زعماء الاتحاد الاوروبي للتخلي عن المحادثات مع تركيا بسبب ما تعانيه من أوجه قصور ديمقراطية واقتصادية. لكن رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر اعتبر مثل هذه الخطوة "خطأ جسيما".



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».