استقرار ثقة المستهلكين في الاقتصاد السعودي خلال الربع الثاني من 2016

تحسن ملحوظ في الإمارات ومصر وانخفاض طفيف في المغرب

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم في قاعة للتداول (رويترز)
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم في قاعة للتداول (رويترز)
TT

استقرار ثقة المستهلكين في الاقتصاد السعودي خلال الربع الثاني من 2016

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم في قاعة للتداول (رويترز)
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم في قاعة للتداول (رويترز)

استقرت ثقة المستهلكين السعوديين في اقتصادهم في الربع الثاني من 2016، رغم استمرار تدني أسعار النفط، أهم مصدر للإيرادات في المملكة، في الوقت الذي ارتفعت فيه ثقة المستهلكين في الإمارات العربية ومصر بشكل ملحوظ.
وذكر تقرير مؤسسة نيلسن العالمية الذي صدر هذا الأسبوع، أن مؤشر ثقة المواطنين السعوديين استقر عند 104 نقاط، وهو نفس المعدل الذي سجلته المملكة في الربع الأول من 2016، بينما ارتفعت ثقة المستهلكين في الإمارات بـ5 نقاط لتصل إلى 109 نقاط، بينما ارتفعت ثقة المستهلكين في مصر 3 نقاط عن الربع السابق لتسجل 81 نقطة، حسب نتائج دراسة الشركة.
ويعتمد مؤشر ثقة المستهلك، الذي تعده مؤسسة «نيلسن» العالمية، على 3 مؤشرات فرعية، هي الثقة بشأن الإنفاق والاستثمار، وتوقع الحصول على فرصة عمل محليًا، والثقة في الحصول على تمويل شخصي خلال العام المقبل، وتتراوح قيمة مؤشر ثقة المستهلكين بين صفر (تشاؤم مطلق) و200 درجة (ثقة مطلقة)، والـ100 هي نقطة الأساس والاستقرار، حيث الأعلى منها هي درجات تفاؤل وأقل منها تشاؤم، ومنذ الربع الرابع في 2013 لم ينخفض مؤشر ثقة المستهلك في السعودية عن حاجز الـ100 نقطة، وحتى في الأوقات التي كان فيها المؤشر أقل من 100 نقطة كان المستهلك السعودي يثق في اقتصاده بدرجة جيدة مقارنة بالوضع العالمي، بحسب «نيلسن».
وفي تصريحات سابقة قال مكتب مؤسسة «نيلسن» العالمية في الشرق الأوسط، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السعودية تواصل تحقيق تحسن في النشاط الاقتصادي، رغم التخوفات المرتبطة باستمرار انخفاض أسعار النفط والوضع الجيوسياسي الإقليمي، ولكن هذه التخوفات لم تترجم حتى الآن إلى ضعف في النشاط الاقتصادي».
أما الإمارات فأصبح شعبها هو الأكثر ثقة في الاقتصاد في الشرق الأوسط والسادس عالميًا، وتحسنت الأوضاع في مصر، وإن بقى المؤشر 81 نقطة، أقل بكثير من نقطة التعادل، ما يعني استمرار تشاؤم المصريين بخصوص المستقبل.
أما عن المؤشرات الفرعية في مصر، فقد تحسنت جوانب فرص الحصول على وظيفة في مصر بفارق نقطتين (31 في المائة)، وظل الشعور تجاه الحالة المادية للفرد كما هو 49 في المائة إيجابي، بينما ارتفعت نيات الإنفاق المباشرة بنحو نقطة في المائة (31 في المائة)، رغم أن مجيبا من كل ثلاثة مجيبين قال إنه لا يملك مالا متبقيا بعد الإنفاق على مصاريف الحياة الأساسية، مع كون مستويات الحياة في مصر فوق المتوسطة في أفريقيا - منطقة الشرق الأوسط.
وقال تامر العربي، مدير شركة نيلسن لشمال أفريقيا والشام: «زادت ثقة المستهلك في مصر ثلاث نقاط في الربع الثاني لكن بتراجع أربع نقاط عن نفس الفترة من العام الماضي، كما ارتفعت فكرة أن الاقتصاد في ركود بثلاث نقاط لتسجل 85 في المائة، ومجيب من كل أربع مجيبين يعتقد أن الاقتصاد سيتعافى، ونحن أيضًا نشهد انخفاض المخاوف من الإرهاب بينما نشهد ازدياد المخاوف من الاقتصاد والأمن الوظيفي».
أما على المستوى العالمي فقد بقت ثقة المستهلك العالمية ثابتة في الربع الثاني من 2016، لتسجل 98 نقطة، وهي نفس نتيجة الربع الأول، وكانت أميركا الشمالية هي المنطقة الوحيدة التي حافظت على زخم النمو في الربع الثاني بزيادة ثلاث نقاط في الثقة لتصل إلى 111 نقطة.
وفي آسيا والمحيط الهادئ، كانت الثقة مستقرة نسبيا عند 107 نقاط، بانخفاض نقطة واحدة عن الربع الأول، وكانت الثقة في اليابان ذات أهمية خاصة، حيث انخفضت أربع نقاط لتصل إلى 69 في المائة، وتشهد اليابان انخفاضا في النتائج للربع الرابع على التوالي وسط ضعف الاستهلاك ونمو الأجور، وتراجعت صادرات اليابان للشهر الثامن على التوالي في مايو (أيار)، بينما ارتفعت نتيجة الصين نقطة واحدة لتصل إلى 106 نقاط.
وفي أميركا اللاتينية، ظلت الثقة عند 78 نقطة، دون تغيير عن الربع الأول، وكانت نتيجة البرازيل ثابتة عند 74 نقطة، في حين ارتفعت درجة بيرو 11 نقطة لتصل إلى 102 نقطة.
وفي أوروبا، انخفضت الثقة في ألمانيا نقطة واحدة لتصل إلى 96 نقطة، ووفي الوقت نفسه، أظهرت دول الشمال الأوروبي وأوروبا الشرقية زيادات في الثقة في الربع الثاني.
وظلت ثقة المستهلك في أفريقيا - الشرق الأوسط ثابتة نسبيا، ففي الدول الست التي قيست فيها، ظلت نتائج الثقة - التي تراوحت بين الارتفاع في الإمارات العربية المتحدة (بزيادة خمس نقاط عن الربع الأول) والهبوط إلى 78 في جنوب أفريقيا (بزيادة ثلاث نقاط) - ثابتة نسبيا في كل دولة على مدى الثلاثة أو الأربعة أرباع الماضية، وظلت الثقة في المملكة العربية السعودية وباكستان عند 104 نقاط لكل منهما، دون تغيير عن الربع الأول، في حين سجل المغرب 83 نقطة بانخفاض نقطة واحدة.
ومنذ تأسيسه في عام 2005، أجري مؤشر ثقة المستهلك الربع سنوي من نيلسن في 63 دولة لقياس أفكار الجوانب الوظيفية المحلية، والحالة المادية للأفراد ونيات الإنفاق المباشر والمشاكل الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلكين الفعليين حول العالم، وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت في الربع الثاني في الفترة الزمنية 9 - 27 مايو 2016.



نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.