السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

من شأنه رفع العقوبات الاقتصادية عليه

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل
TT

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

السودان يتوقع انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية العام المقبل

توقع الدكتور كمال حسن علي، وزير التعاون الدولي السوداني، اكتمال إجراءات انضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية خلال أعمال المؤتمر الوزاري للمنظمة، الذي يعقد بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس العام المقبل، مشيرا إلى أن جميع وثائق الانضمام ستُسلم إلى المنظمة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وكان المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية قد قدم بداية الأسبوع الجاري في جنيف، أمام أعمال الجمعية العامة، خطاب رغبة السودان في الانضمام، بحضور وفد رفيع المستوى ترأسه الدكتور كمال حسن على وزير التعاون الدولي، وعضوية الدكتور حسن أحمد طه المفاوض الوطني، والدكتور يسن عيسى محمد الأمين العام للوزارة، وعدد من الخبراء الدوليين.
ووفقا لتصريحات صحافية للوزير لـ«الشرق الأوسط»، عقب عودة الوفد أول من أمس، قال إن المجلس العام للمنظمة المكون من 36 دولة تعهدت جميعها بدعم السودان وخطابه للانضمام، بما في ذلك دول غربية في الاتحاد الأوروبي، بجانب روسيا والسعودية والهند والمجموعة الأفريقية وغيرها من الدول الفاعلة في عمليات انضمام الدول الأقل نموا، موضحا أن المنظمة الدولية وافقت على رئاسة اليابان لفريق عمل السودان، الذي سيسلم وثائقه خلال الشهر الجاري بصورة غير رسمية لمناقشتها من الخبراء، وتحديد مدى موافقة الوثائق لطلبات الانضمام.
وأوضح الوزير أن انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يساهم في رفع العقوبات الاقتصادية، وذلك لأن المنظمة تمثل إحدى آليات فض النزاع الاقتصادي، معددا الفوائد التي ستعود على السودان في حالة انضمامه للمنظمة، الذي سينقل السودانيين وتجارتهم نقلة نوعية كبيرة، وسيحقق للبلاد طفرة وانفتاحا اقتصاديا كبيرا من شأنه وقف العقوبات والحصار الاقتصادي، حيث سيتم تأمين انفتاح اقتصادي دولي لا مجال معه للحظر التجاري أو أي عقوبات اقتصادية، كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية حاليا مع الحكومة السودانية، وتطبق عليها حظرا ماليا، تمثل في منع التحويلات البنكية إلى السودان من جميع بنوك ومصارف العالم.
وبين الوزير أن المنظمة نفسها تعهدت بتسهيل وتسريع عمليات الانضمام حال اكتمال المتطلبات، وأجريت اتصالات مع منظمات وأصدقاء ودول، بهدف مساعدة السودان في النواحي الفنية والتفاوضية للانضمام، خصوصا أن هناك فريق خبراء قد أوكلت إليهم المنظمة الدولية دور مساعدة الدول الأقل نموا في كيفية ترتيب وإعداد وثائقها وجميع المتطلبات، مشيرا إلى أن مشاركته في مؤتمر المنظمة الأخير في العاصمة الكينية نيروبي أثمرت عن اتفاقات مع قيادة المنظمة، التي طلبت منه إكمال أوراق ومتطلبات الانضمام دون النظر إلى آي أمر آخر، بما في ذلك الحظر الأميركي القائم منذ تسعينات القرن الماضي، كما تعهدت المنظمة بتوفير الدعم الفني من خبيرين ساهما في تدريب كوادر وإعدادات فنية في سبيل إكمال ترتيبات الانضمام.
وحول الأولويات التي ستبدأ بها الحكومة السودانية في التفاوض، وفي الرد على استفسارات وأسئلة الأعضاء وفريق التفاوض، قال الوزير إن السودان، الذي يعد واحدًا ضمن 31 دولة حول العالم لم تنضم بعد إلى المنظمة لأسباب سياسية واقتصادية، قد بدأ مشوار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية قبل 22 عاما، وواجهته العراقيل نفسها، إلا أن الوضع الحالي يبشر بإكمال الوثيقة الأساسية، موضحا أن مذكرة النظام التجاري للسودان التي تعتبر الوثيقة الأساسية لتقديم الطلب ستكتمل خلال نهاية العام الجاري، حيث تجري حاليا دراستها مع الجهات الحكومية ذات الصلة، للوصول إلى الصيغ النهائية التي ستكون عليها الوثيقة.
وأضح الوزير، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة شكلت لجنة عليا تضم جميع قطاعات الاقتصاد لمعالجة السلبيات التي يواجهها المنتجون في السودان، ومعالجة أسباب عدم مقدرة بعض الصناعات على المنافسة في حالة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بسبب حمايتها من الدولة وإعفائها من كثير من الرسوم، معلنا أن المرحلة المقبلة ستشهد توجها نحو توفير الموارد والفرص الكاملة لزيادة وجودة الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي في السودان.
وأضاف أن القطاعات الاقتصادية والمالية السودانية قد استعدت للوفاء بمتطلبات منظمة التجارة العالمية، وأن الدولة لديها برنامج اقتصادي متكامل يغطي السنوات الأربع المقبلة، ويعتمد على الإنتاج من أجل التصدير، مما تطلب أن تخصص الدولة اهتماما كبيرا بزيادات الإنتاج الزراعي والصناعي، ونجحت في كثير من التجارب حتى صارت السلع السودانية محل اهتمام ونافست في الأسواق العالمية. كما شرعت الحكومة في تحديث وتسهيل إجراءات الاستثمار وإيجاد آليات لحل النزاعات ومواءمة الإجراءات الجمركية لتواكب الأنظمة العالمية وتمنع الإغراق بجانب كثير من الإجراءات التي تم اتخاذها.
وكان وزير التعاون الدولي قد أكد، الأربعاء الماضي، الجهود التي تبذلها الوزارة في سبيل الاستفادة من العون الخارجي، وبناء وتنمية القدرات المقدمة من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وأن جهود الوزارة خلال هذا العام تمكنت من استقطاب منظمات ووكالات، منها دعم استقرار الشباب بولاية شرق السودان عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، ومنها المنحة اليابانية بمبلغ مائتي مليون دولار، ودعم تنمية دارفور عبر تنفيذ 12 مشروعا بتكلفة 88 مليون دولار، وقال إن الوزارة تسعى لتعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي الذي تمثلت مشروعاته المستمرة في الأمن الغذائي والتعليم الأساسي والخدمات الصحية والموارد الطبيعية وتحسين مستوى المعيشة والصحة الإنجابية، وأضاف أن المعونة الأميركية قدمت مشاريع للسودان منها برنامج إمداد المياه عبر تأهيل سد «الطويلة»، ودعم استقرار السلام وسط مجتمعات دارفور.
وقال الوزير إن اليابان تعتبر من أكبر الدول التي تقدم المساعدات في السودان عبر وكالة العون اليابانية (جايكا)، حيث قدمت مشروعات بلغت في جملتها 170 مليون دولار، بجانب مشروعات قدمتها دول كوريا الجنوبية وإيطاليا وتركيا وبريطانيا وفرنسا. وأشار الوزير إلى أن وزارته تقوم بدراسة تلك المشروعات وزيارتها ميدانيًا وحصرها وتحديد الأولويات، وأكد أنه لا تعارض بين عمل وزارته والجهات المعنية الأخرى، بل تنحصر مهمة وزارته في التحضير والمتابعة لكل أشكال التعاون الدولي مع وجود التنسيق المشترك والمتكامل مع الجهات الأخرى.



عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.