توقيف 58 ألف تركي وإقالة 3 آلاف آخرين حصيلة عملية «التطهير»

الاعتقالات تمتد إلى هيئات البحث العلمي واتحاد كرة القدم

الجيش التركي ومواطنون يقفون في ساحة «تقسيم» وسط إسطنبول تنديدا بمحاولة الانقلاب في 16 يوليو الماضي (رويترز)
الجيش التركي ومواطنون يقفون في ساحة «تقسيم» وسط إسطنبول تنديدا بمحاولة الانقلاب في 16 يوليو الماضي (رويترز)
TT

توقيف 58 ألف تركي وإقالة 3 آلاف آخرين حصيلة عملية «التطهير»

الجيش التركي ومواطنون يقفون في ساحة «تقسيم» وسط إسطنبول تنديدا بمحاولة الانقلاب في 16 يوليو الماضي (رويترز)
الجيش التركي ومواطنون يقفون في ساحة «تقسيم» وسط إسطنبول تنديدا بمحاولة الانقلاب في 16 يوليو الماضي (رويترز)

اقتحمت الشرطة التركية أمس (الأربعاء) مكاتب هيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية (توبيتاك)؛ لتوسع بذلك إطار التحقيقات مع أتباع فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي في تركيا.
وقالت مصادر أمنية: إنه «تم اعتقال عدد كبير من العاملين بالهيئة خلال المداهمات». في الوقت نفسه، قالت السلطات التركية: إنها «ألقت القبض على 11 عنصرا من المنتمين لما يسمى بـ(منظمة «فتح لله غولن) في إسطنبول، وبحوزتهم 3.5 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وسندات وشيكات بقيمة خمسين مليون ليرة تركية (نحو 17 مليون دولار)، ووثائق حول متابعة عمليات التبرعات للمنظمة».
وبحسب مصادر أمنية، تم القبض على هذه العناصر في عمليات دهم لعدد من المساكن في مناطق مختلفة بإسطنبول، فيما تمكنت فرق مكافحة التهريب من توقيف مراد كليج، مسؤول جمع التبرعات في محافظتي تكيرداغ وكيركلار إيلي، شمال غربي تركيا، في سيارة قرب جسر شهداء 15 يوليو (البسفور سابقا). وصادرت قوات الأمن أموالا كانت بحوزة الموقوفين، بلغت 3.5 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار) وسندات وشيكات بقيمة خمسين مليون ليرة تركية (نحو 17 مليون دولار).
وفى إطار حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطات الأمنية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، أصدرت النيابة العامة أمرا بإلقاء القبض على 18 محاميا من أعضاء جمعية الأناضول للقانون في مدينة قيصري وسط تركيا. وقامت وحدات مديرية شعبة التهريب والجرائم المنظمة بمداهمة منازل المحامين المطلوبين، واعتقلت 15 منهم، فيما لم تتمكن من الوصول إلى الثلاثة الآخرين، ولا تزال عمليات البحث جارية عن منازل وأماكن عملهم.
وطالت حملة تطهير المؤسسات التركية جميع جوانب الحياة في تركيا، بما فيها كرة القدم؛ إذ قرر الاتحاد التركي لكرة القدم إقالة العشرات من العاملين فيه، بما في ذلك بعض الحكام. وأقال اتحاد كرة القدم أكثر من 100 مسؤول، بينهم حكام ومساعدو حكام ومسؤولون إداريون.
وقال الاتحاد في بيان «يعتبر اتحادنا أنه من الضروري إقالة هؤلاء الأشخاص، ومن بينهم عدد من الحكام ومساعدي الحكام على مستوى المحافظات والمستوى الوطني، وأعضاء لجنة التحكيم في المحافظات، والمراقبين على مستوى المحافظات والمستوى الوطني». وأنهى الاتحاد ارتباطه بـ11 شخصا آخرين.
ولم يكشف البيان عن مزيد من التفاصيل، إلا أن صحيفة «حرييت» قالت: إن «أحد الحكام المقالين شارك في بطولة الدوري الممتاز»، من دون أن تكشف عن اسمه. واستقال جميع أعضاء اللجان التابعة لاتحاد كرة القدم التركي في عطلة نهاية الأسبوع للسماح بعملية «تفتيش أمني» تهدف للتأكد من عدم صلتهم بحركة غولن. وأعلن ماريو جوميز، مهاجم نادي بشكتاش، استقالته بسبب الوضع السياسي.
وتعرض أكثر من 60 ألف شخص في الجيش والقضاء والحكومة ومجال العمل الأكاديمي والتعليم والإعلام وقطاعات أخرى، إما لوقف العمل أو الاستجواب للاشتباه في صلاتهم بغولن المقيم في أميركا منذ عام 1998. وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الحصيلة النهائية لحملات التصفية والتطهير حتى مساء أول من أمس (الثلاثاء)، قائلا إنه «تم اتخاذ إجراءات بحق 62 ألفا و10 أشخاص. تم توقيف 58 ألفا و611 شخصا من بينهم، وإقالة 3 آلاف و499 آخرين».
في الوقت نفسه، جدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس أمام المؤتمر الاستثنائي لهيئة الشؤون الدينية حول الانقلاب العسكري، عزم الدولة التركية على متابعة تطهير مؤسساتها من وجود عناصر الكيان الموازي، مؤكدا أن الدولة لن تتسامح مع من يستمر في العمل مع هذه المنظمة «الإرهابية»، موضحا أنه لن يتم التهاون حتى مع الطبقة التي كانوا يصفونها بالطبقة الدنيا التي تتبع المنظمة بهدف تعلّم العلوم الدينية منها.
وتابع إردوغان أنه «لولا التدابير التي اتخذناها عقب عمليات 17 - 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 (تحقيقات الفساد والرشوة الكبرى في تركيا التي طالت وزراء ومسؤولين في حكومة إردوغان في ذلك الوقت)، وعلى الأخص في الجهاز القضائي لكان من الممكن ألا تقتصر المحاولة الانقلابية على مجموعة إرهابية مسلحة في القوات المسلحة، لربما واجهنا تهديدا أكبر يشارك فيه عناصر من الشرطة والقضاء وكبار موظفي الدولة».
وقال إردوغان: إن «مرحلة التشكيك بإرهابية (الكيان الموازي) انتهت تمامًا، وبدأت مرحلة مكافحتها». وأضاف: «للأسف ما زال هناك البعض غير مؤمن بحقيقة الكيان الموازي، وما زال هناك من ينظر ولا يستطيع رؤية الحقيقة، بعد الآن انتهت مرحلة التشكيك، وبدأت مرحلة المكافحة».
واعتبر إردوغان أن تركيا كانت مسرحا للكثير من الأحداث خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأن محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف يوليو الماضي، كانت الأكثر دموية وجرأة. وذكر إردوغان أن من أهم خصائص منظمة الكيان الموازي الإرهابية التي تهدد بقاء الأمة والدولة التركية، إظهار نفسها على أنها مؤسسة تهتم بشؤون الدين والتعليم، مشيرا إلى أن تعاظم قوة هذه المنظمة داخل تركيا منذ 40 عاما، يعود إلى هذه الخاصية.
أما على صعيد التحقيقات مع العسكريين المشاركين في محاولة الانقلاب، أقر النقيب طيار حسين تورك، أحد المتورطين في قصف البرلمان ومقر القمر الاصطناعي التركي (توركسات) ليلة محاولة الانقلاب بالاتهامات الموجهة إليه خلال إدلائه بإفادته، قائلا: «نفّذت الأوامر التي تم تكليفي بها لاعتقادي أنها تتوافق مع القانون وصادرة من داخل السلطة».



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.