شركات النفط الأميركية قد تعيد النظر في زيادة منصات الحفر

بعد نزول الخام عن 40 دولارًا

منصات حفر في أحد الحقول الأميركية
منصات حفر في أحد الحقول الأميركية
TT

شركات النفط الأميركية قد تعيد النظر في زيادة منصات الحفر

منصات حفر في أحد الحقول الأميركية
منصات حفر في أحد الحقول الأميركية

يبدو أن مستويات الأسعار الحالية، ستغير من أوضاع بعض شركات النفط الأميركية على المدى القريب والمتوسط، بعد أن واصلت زيادة منصات الحفر للأسبوع السادس على التوالي، نتيجة تأقلمها مع مستويات 45 - 50 دولارًا للبرميل، إلا أن نزول الخام الأميركي عن 40 دولارًا، قد يعيد سياسة تخفيض عدد منصات الحفر مرة أخرى.
ورغم أن الخام الأميركي تخطى حاجز 40 دولارًا، حتى منتصف تعاملات أمس الثلاثاء، فإن هناك صفقات تم تنفيذها على 39.85 دولار للبرميل خلال الجلسة السابقة، لأول مرة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وتفيد تحركات خام غرب تكساس الوسيط، إمكانية نزوله لمستويات 35 دولارًا، لعدم وجود بيانات قوية تدعمه على المدى القريب.
وتشير بيانات القطاع إلى أن عدد منصات الحفر العالمية لبدء إنتاج نفطي جديد ارتفع في يونيو (حزيران) لأول مرة هذا العام وزاد بواقع منصتين إلى 1407 منصات ويرجع الفضل في ذلك أساسًا إلى زيادة في عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة. وتدفع البيانات الحالية في أسواق النفط مستويات الأسعار نحو الهبوط، نتيجة سباق بعض الدول لزيادة إنتاجها، وهو ما ظهر في بيانات عراقية وإيرانية وروسية، فضلاً عن المستوى التاريخي الذي حققته دول منظمة أوبك في الإنتاج، نتيجة زيادة عدد أعضائها. مقابل ارتفاع الطلب الصيني الضمني على النفط بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في يونيو ليصل إلى 11.06 مليون برميل يوميًا. ويعكس ذلك تسارعًا في نمو الطلب الصيني في الشهر الماضي مقارنة مع زيادة نسبتها 1.7 في المائة في مايو (أيار) . بحسب حسابات لـ«رويترز» من واقع البيانات الرسمية. وارتفعت الإمدادات من أوبك إلى 33.41 مليون برميل يوميًا في يوليو (تموز) مقابل 33.31 مليون برميل يوميًا في يونيو. وأظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية، أمس الثلاثاء، أن إنتاج روسيا من النفط الخام بلغ 10.85 مليون برميل يوميًا في يوليو، مرتفعًا من 10.84 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق. وسجلت إيران أكبر زيادة في إمدادات النفط من الدول الأعضاء في منظمة أوبك، العام الحالي بعد رفع العقوبات الغربية. وأشار وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، إلى تخمة المعروض في سوق النفط، لكنه توقع استعادة التوازن بين العرض والطلب.
وقال الوزير، الاثنين: «سوق النفط متخمة بالمعروض حاليًا لكن هناك توقعات بأن يتحقق التوازن بين العرض والطلب في السوق». كما ارتفعت صادرات النفط من الموانئ الجنوبية بالعراق إلى 3.2 مليون برميل يوميًا في المتوسط في يوليو من 3.175 مليون برميل يوميًا في يونيو مع زيادة إنتاج البلاد من الخام. بحسب تصريحات لمسؤولين عراقيين بقطاع النفط الاثنين. ويخشى منتجو النفط، العراق، لأنها مثلت أسرع مصدر لنمو الإمدادات من منظمة أوبك العام الماضي. وتوقعت وزارة النفط العراقية في بيان أمس الثلاثاء، مضاعفة إنتاج حقل حلفاية الجنوبي إلى مثليه ليصل بذلك إلى طاقته القصوى البالغة 400 ألف برميل يوميًا في عام 2018.
ونقل البيان عن عدنان نوشي، رئيس شركة نفط ميسان الحكومية، التي تشرف على الحقول في محافظة ميسان أن الحكومة وافقت على خطط شركة بتروتشاينا لبدء المرحلة الثالثة من تطوير الحقل الذي ينتج حاليًا نحو 200 ألف برميل يوميًا.
وتنتج المنطقة الجنوبية معظم إنتاج العراق من النفط الخام. وتصدر حكومة إقليم كردستان العراق في الشمال نحو 500 ألف برميل يوميًا من خلال خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ولكن هذا يتم بشكل مستقل عن الحكومة المركزية في بغداد التي تشرف على مبيعات النفط الخام من الجنوب.
ويبدو أن ليبيا اقتربت من الدخول في معادلة النفط، والتأثير على الأسعار، وذلك من خلال اتفاق بين حكومة الوفاق الوطني وحرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران، وبمباركة المؤسسة الوطنية للنفط التي أبدت تحفظها في البداية. ومن شأن الاتفاق الذي تم يوم الخميس، أن يرفع مستويات الإنتاج في ليبيا إلى 600 ألف برميل يوميًا، من مستوى يقل عن 200 ألف برميل يوميًا حاليًا. ورحبت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، يوم الأحد، بإعادة الفتح «غير المشروطة» للمرافئ النفطية المغلقة عقب الاتفاق، متعهدة أنها ستبدأ العمل لاستئناف الصادرات من الموانئ.
وجاء ترحيب المؤسسة الوطنية للنفط، بالاتفاق، بعد أن أفرجت حكومة الوفاق المدعمة من الأمم المتحدة، عن أموال الموازنة المتفق عليها للمؤسسة لتمكينها من رفع مستوى الإنتاج.
وقال رئيس المؤسسة، مصطفى صنع الله: «إن الأموال المفرج عنها ستسمح لنا برفع الإنتاج بما يزيد على 150 ألف برميل يوميًا في غضون أسبوعين، وسيزداد تدريجيًا إلى أن يصل إلى نحو 900 ألف برميل نفط في اليوم مع نهاية العام 2016».
وأضاف: «الآن سنبدأ العمل والتنسيق مع المجلس الرئاسي ولجنة الطاقة التابعة لمجلس النواب لإعادة التصدير من الموانئ التي كانت مغلقة ومن الحقول التي تزودها بالنفط».
وقال: «من جهتها ستبدأ المؤسسة الوطنية للنفط في الأعمال الفنية ورجوع العمالة بصفة تدريجية وكذلك ستبدأ نقاشات مفتوحة مع شركائها من شركات النفط الدولية لإخلاء طرف المؤسسة من أي مسؤولية قانونية قبل رفع القوة القاهرة (الطوارئ)».
وأضاف: «أدعو الآن الجماعات الأخرى التي تستغل عمليات الإغلاق لأي غرض أن تسمح بتدفق النفط الليبي بلا قيد أو شرط ففي الجنوب الغربي هناك من يمنعون تدفق 400 ألف برميل نفط يوميًا من حقلي الشرارة والفيل».
ورغم البيانات السلبية التي تضغط على النفط، فقد تعافت الأسعار أمس بشكل طفيف، من خسائر بلغت 10 في المائة في الأسبوع الماضي، وتخطى خام برنت 42 دولارًا.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.