أوباما اعتبر ترامب «غير مؤهل» للرئاسة وندد بالقادة الجمهوريين الداعمين له

كلينتون تحرز تقدماً على منافسها الجمهوري عقب تصريحاته المسيئة لعائلة جندي مسلم

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما اعتبر ترامب «غير مؤهل» للرئاسة وندد بالقادة الجمهوريين الداعمين له

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس انتقادات حادة إلى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، ووصفه بأنه «غير مؤهل ليصبح رئيسا».
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، مندّدا بقادة الحزب الجمهوري الذين يواصلون دعم ترامب، أن الأخير «غير جاهز مطلقا» لكي يكون رئيسا، مضيفا: «قلت ذلك الأسبوع الماضي وهو يواصل إثبات ذلك».
وذكر أوباما بالانتقادات العنيفة التي وجهها ترامب إلى والدي ضابط أميركي مسلم قتل في العراق عام 2004 كانا شاركا في مؤتمر الحزب الديمقراطي الأسبوع الماضي، الذي اختار هيلاري كلينتون مرشحة الحزب في السباق إلى البيت الأبيض.
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ أن مجرد قيام دونالد ترامب بانتقاد عائلة «قدمت تضحيات عظيمة إلى هذا البلد، وواقع عدم إلمامه على ما يبدو بما هو بديهي حول أمور أساسية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، يعني أنه غير جاهز مطلقا لهذا المنصب».
كما ندّد أوباما أيضا بقادة «الحزب القديم الكبير» الذين يواصلون دعم ترامب، في إشارة إلى الحزب الجمهوري، مضيفا: «نصل إلى مرحلة لا بد معها من أن نقول كفى».
وتابع أوباما: «من المهم ملاحظة الانتقادات المتكررة من قبل قادة جمهوريين، وبينهم رئيس مجلس النواب ورئيس الغالبية في مجلس الشيوخ وجمهوريين آخرين على مستوى عال مثل جون ماكين»، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عام 2008، وقال الرئيس الأميركي أيضا: «لا بد من أن تصل إلى نقطة تدفعك إلى القول: إنه ليس شخصا بإمكاني أن أدعمه ليصبح رئيسا للولايات المتحدة».
من جهة أخرى, حظيت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، بدفع قوي بعد المؤتمر الوطني الذي نظمه الحزب الأسبوع الماضي لترشيحها رسميًا، فحققت تقدمًا على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بلغ 9 نقاط، بحسب استطلاع جديد للرأي صدرت نتائجه مساء أول من أمس.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» ومعهد «أو آر سي» للتحقيقات، أن هيلاري كلينتون تحظى بـ52 في المائة من نيات التصويت، مقابل 43 في المائة لدونالد ترامب، محقّقة تقدّمًا قدره 7 نقاط عن مستوى التأييد لها قبل المؤتمر الوطني الجمهوري. وكان الاستطلاع ذاته يشير بعد المؤتمر الوطني الجمهوري إلى تقدّم ترامب على كلينتون بنسبة 48 في المائة، مقابل 45 في المائة.
وتمكنت كلينتون التي تعتبر من المرشحين الأقل شعبية الذين عيّنهم الحزب الديمقراطي لخوض السباق إلى البيت الأبيض، من اجتذاب ناخبين خلال مؤتمر حزبها، ويبدي 36 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية رأيًا إيجابيًا حيالها، مقابل 31 في المائة سابقًا. غير أن 50 في المائة ما زالوا ينظرون إليها بسلبية.
أما دونالد ترامب، فهو أقل شعبية بقليل، إذ يبدي 31 في المائة فقط رأيًا إيجابيًا حياله، مقابل 52 في المائة من الآراء السلبية. وكان استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» وصدرت نتائجه في وقت سابق الاثنين، أشار إلى تقدم كلينتون بهامش مريح أيضًا على ترامب، قدره 7 نقاط.
وبحسب هذا الاستطلاع الأول، تحصل كلينتون على 46 في المائة من نيات الأصوات مقابل 39 في المائة لترامب. كما كشف الاستطلاع أن 60 في المائة من الناخبين يعتقدون بأن ترامب غير مهيأ لمهام الرئاسة، مقابل 60 في المائة يرون أن كلينتون مهيأة لها.
وكان المرشحان متقاربين جدًا بعد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي سبق المؤتمر الديمقراطي بقليل، بعدما استفاد المرشح الجمهوري أيضًا من الدفع الذي تعطيه المؤتمرات بتسليطها الأضواء على المرشح، وتأمينها تغطية إعلامية واسعة.
غير أن تقدم ترامب لم يتخط نقطتين بعد مؤتمر حزبه الذي شهد فضيحة، ولو محدودة، نجمت عن خطاب زوجته الذي نسخ مقاطع من خطاب سابق ألقته السيدة الأولى ميشيل أوباما عام 2008، كما تلقّى خلاله المرشح صفعة من أحد خصومه السابقين تيد كروز، الذي رفض تأييد ترشيحه في كلمة ألقاها في المؤتمر وتابعها ملايين المشاهدين على التلفزيون.
وما لا يساهم في دعم شعبية ترامب، خوضه سجالاً جديدًا محتدمًا منذ بضعة أيام، هاجم فيه عائلة أميركية مسلمة قتل ابنها الجندي في الجيش الأميركي في ميدان المعركة في العراق عام 2004. وكان خضر خان والد الكابتن خان ألقى كلمة مؤثرة في المؤتمر الديمقراطي، انتقد فيها خطة دونالد ترامب لمنع المسلمين من الدخول إلى الأراضي الأميركية. وأثار هذا السجال حملة انتقادات واسعة ضد ترامب، بدءًا من الرئيس باراك أوباما وصولاً إلى معسكره الجمهوري، ومرورًا بجمعيات من قدامى المقاتلين.
وانضم، ظهر الاثنين، إلى الحملة المعارضة لتصريحات المرشح الجمهوري عن ضابط الجيش الأميركي المسلم من أصل باكستاني، السيناتور جون ماكين، مرشح الحزب الجمهوري السابق لرئاسة الجمهورية، ورئيس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ. كما انضم جنرالات عسكريون متقاعدون، وعدد كبير من العسكريين القدامى وعائلات جنود قتلوا في حربي أفغانستان والعراق. وقال ماكين في بيان قوي وقصير: «أساء دونالد ترامب، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى عائلة جندي ضحى بحياته في سبيل الولايات المتحدة. وقال ترامب إن أمثال هذا الجندي يجب ألا يدخلوا إلى الولايات المتحدة. ناهيك بأن يلتحقوا بالقوات المسلحة. لا أقدر على أن أصور مدى اختلافي مع ترامب في هذا الموضوع. أتمنى أن يفهم الأميركيون أن تصريحات ترامب هذه لا تمثل الحزب الجمهوري، ولا رئاسته، ولا مرشحيه (لمناصب أخرى)».
من جهته، عاد ترامب إلى الموضوع، في مهرجان جماهيري في هاريسونبيرغ (ولاية بنسلفانيا)، وانتقد مرة أخرى خضر خان، وقال: «يجب أن نركز على الإرهاب المتطرف»، كأنه يسعى إلى التقليل من هجومه على خان. وأضاف متظلمًا: «ها هو خان يهاجمني في كل تلفزيون، وفى كل صحيفة، بعد أن هاجمني من منصّة مؤتمر الحزب الديمقراطي».
في المقابل، ومع محاولات ترامب التقليل من هجومه على خان، ظهرت جماعات تؤيده تهاجم خان، ووجهت له اتهامات، منها أنه يؤيد «الإرهابيين في كشمير»، وأنه «كان متطرفًا قبل أن يهاجر مع عائلته إلى أميركا عام 1980»، وأنه «ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين».
من جانبه، انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة الاثنين، الذين «يتحدثون بشكل مهين» عن الجيش ولا يحترمون عائلات الجنود القتلى، في هجوم مبطن على المرشح الجمهوري لخلافته في البيت الأبيض.
وقال أوباما في مؤتمر للمحاربين القدامى ذوي الاحتياجات الخاصة في أتلانتا بولاية جورجيا: «بوصفي قائدًا للجيش، فقد سئمت من بعض الأشخاص الذين يتحدثون بشكل مهين عن الجيش الأميركي والجنود الأميركيين».
وكان ترامب قد وصف الجيش الأميركي بأنه «كارثة»، ورد بدوره قائلاً إنه تعرض «لهجوم شرس». وسارع الديمقراطيون إلى استغلال تصريحات ترامب دليلاً على أنه لا يصلح ليكون قائدًا أعلى للجيش. وقال أوباما بهذا الصدد: «لا يوجد أحد قدّم أكثر من أجل حريتنا وأمننا، مثل عائلات النجوم الذهبية»، في إشارة إلى العائلات التي فقدت أبناءها في الحرب. وأضاف: «لقد قدمت عائلات النجوم الذهبية تضحيات لا يمكننا حتى أن نتخيلها». وتابع: «يجب أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل هذه العائلات، ومن أجل تكريمها، وأن نتواضع أمامها».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.