أوباما اعتبر ترامب «غير مؤهل» للرئاسة وندد بالقادة الجمهوريين الداعمين له

كلينتون تحرز تقدماً على منافسها الجمهوري عقب تصريحاته المسيئة لعائلة جندي مسلم

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما اعتبر ترامب «غير مؤهل» للرئاسة وندد بالقادة الجمهوريين الداعمين له

جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي المشترك بين باراك أوباما ورئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ في البيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس انتقادات حادة إلى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، ووصفه بأنه «غير مؤهل ليصبح رئيسا».
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، مندّدا بقادة الحزب الجمهوري الذين يواصلون دعم ترامب، أن الأخير «غير جاهز مطلقا» لكي يكون رئيسا، مضيفا: «قلت ذلك الأسبوع الماضي وهو يواصل إثبات ذلك».
وذكر أوباما بالانتقادات العنيفة التي وجهها ترامب إلى والدي ضابط أميركي مسلم قتل في العراق عام 2004 كانا شاركا في مؤتمر الحزب الديمقراطي الأسبوع الماضي، الذي اختار هيلاري كلينتون مرشحة الحزب في السباق إلى البيت الأبيض.
وأضاف أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حكومة سنغافورة لي هسين لونغ أن مجرد قيام دونالد ترامب بانتقاد عائلة «قدمت تضحيات عظيمة إلى هذا البلد، وواقع عدم إلمامه على ما يبدو بما هو بديهي حول أمور أساسية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، يعني أنه غير جاهز مطلقا لهذا المنصب».
كما ندّد أوباما أيضا بقادة «الحزب القديم الكبير» الذين يواصلون دعم ترامب، في إشارة إلى الحزب الجمهوري، مضيفا: «نصل إلى مرحلة لا بد معها من أن نقول كفى».
وتابع أوباما: «من المهم ملاحظة الانتقادات المتكررة من قبل قادة جمهوريين، وبينهم رئيس مجلس النواب ورئيس الغالبية في مجلس الشيوخ وجمهوريين آخرين على مستوى عال مثل جون ماكين»، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عام 2008، وقال الرئيس الأميركي أيضا: «لا بد من أن تصل إلى نقطة تدفعك إلى القول: إنه ليس شخصا بإمكاني أن أدعمه ليصبح رئيسا للولايات المتحدة».
من جهة أخرى, حظيت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، بدفع قوي بعد المؤتمر الوطني الذي نظمه الحزب الأسبوع الماضي لترشيحها رسميًا، فحققت تقدمًا على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بلغ 9 نقاط، بحسب استطلاع جديد للرأي صدرت نتائجه مساء أول من أمس.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» ومعهد «أو آر سي» للتحقيقات، أن هيلاري كلينتون تحظى بـ52 في المائة من نيات التصويت، مقابل 43 في المائة لدونالد ترامب، محقّقة تقدّمًا قدره 7 نقاط عن مستوى التأييد لها قبل المؤتمر الوطني الجمهوري. وكان الاستطلاع ذاته يشير بعد المؤتمر الوطني الجمهوري إلى تقدّم ترامب على كلينتون بنسبة 48 في المائة، مقابل 45 في المائة.
وتمكنت كلينتون التي تعتبر من المرشحين الأقل شعبية الذين عيّنهم الحزب الديمقراطي لخوض السباق إلى البيت الأبيض، من اجتذاب ناخبين خلال مؤتمر حزبها، ويبدي 36 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية رأيًا إيجابيًا حيالها، مقابل 31 في المائة سابقًا. غير أن 50 في المائة ما زالوا ينظرون إليها بسلبية.
أما دونالد ترامب، فهو أقل شعبية بقليل، إذ يبدي 31 في المائة فقط رأيًا إيجابيًا حياله، مقابل 52 في المائة من الآراء السلبية. وكان استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» وصدرت نتائجه في وقت سابق الاثنين، أشار إلى تقدم كلينتون بهامش مريح أيضًا على ترامب، قدره 7 نقاط.
وبحسب هذا الاستطلاع الأول، تحصل كلينتون على 46 في المائة من نيات الأصوات مقابل 39 في المائة لترامب. كما كشف الاستطلاع أن 60 في المائة من الناخبين يعتقدون بأن ترامب غير مهيأ لمهام الرئاسة، مقابل 60 في المائة يرون أن كلينتون مهيأة لها.
وكان المرشحان متقاربين جدًا بعد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الذي سبق المؤتمر الديمقراطي بقليل، بعدما استفاد المرشح الجمهوري أيضًا من الدفع الذي تعطيه المؤتمرات بتسليطها الأضواء على المرشح، وتأمينها تغطية إعلامية واسعة.
غير أن تقدم ترامب لم يتخط نقطتين بعد مؤتمر حزبه الذي شهد فضيحة، ولو محدودة، نجمت عن خطاب زوجته الذي نسخ مقاطع من خطاب سابق ألقته السيدة الأولى ميشيل أوباما عام 2008، كما تلقّى خلاله المرشح صفعة من أحد خصومه السابقين تيد كروز، الذي رفض تأييد ترشيحه في كلمة ألقاها في المؤتمر وتابعها ملايين المشاهدين على التلفزيون.
وما لا يساهم في دعم شعبية ترامب، خوضه سجالاً جديدًا محتدمًا منذ بضعة أيام، هاجم فيه عائلة أميركية مسلمة قتل ابنها الجندي في الجيش الأميركي في ميدان المعركة في العراق عام 2004. وكان خضر خان والد الكابتن خان ألقى كلمة مؤثرة في المؤتمر الديمقراطي، انتقد فيها خطة دونالد ترامب لمنع المسلمين من الدخول إلى الأراضي الأميركية. وأثار هذا السجال حملة انتقادات واسعة ضد ترامب، بدءًا من الرئيس باراك أوباما وصولاً إلى معسكره الجمهوري، ومرورًا بجمعيات من قدامى المقاتلين.
وانضم، ظهر الاثنين، إلى الحملة المعارضة لتصريحات المرشح الجمهوري عن ضابط الجيش الأميركي المسلم من أصل باكستاني، السيناتور جون ماكين، مرشح الحزب الجمهوري السابق لرئاسة الجمهورية، ورئيس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ. كما انضم جنرالات عسكريون متقاعدون، وعدد كبير من العسكريين القدامى وعائلات جنود قتلوا في حربي أفغانستان والعراق. وقال ماكين في بيان قوي وقصير: «أساء دونالد ترامب، خلال الأيام القليلة الماضية، إلى عائلة جندي ضحى بحياته في سبيل الولايات المتحدة. وقال ترامب إن أمثال هذا الجندي يجب ألا يدخلوا إلى الولايات المتحدة. ناهيك بأن يلتحقوا بالقوات المسلحة. لا أقدر على أن أصور مدى اختلافي مع ترامب في هذا الموضوع. أتمنى أن يفهم الأميركيون أن تصريحات ترامب هذه لا تمثل الحزب الجمهوري، ولا رئاسته، ولا مرشحيه (لمناصب أخرى)».
من جهته، عاد ترامب إلى الموضوع، في مهرجان جماهيري في هاريسونبيرغ (ولاية بنسلفانيا)، وانتقد مرة أخرى خضر خان، وقال: «يجب أن نركز على الإرهاب المتطرف»، كأنه يسعى إلى التقليل من هجومه على خان. وأضاف متظلمًا: «ها هو خان يهاجمني في كل تلفزيون، وفى كل صحيفة، بعد أن هاجمني من منصّة مؤتمر الحزب الديمقراطي».
في المقابل، ومع محاولات ترامب التقليل من هجومه على خان، ظهرت جماعات تؤيده تهاجم خان، ووجهت له اتهامات، منها أنه يؤيد «الإرهابيين في كشمير»، وأنه «كان متطرفًا قبل أن يهاجر مع عائلته إلى أميركا عام 1980»، وأنه «ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين».
من جانبه، انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة الاثنين، الذين «يتحدثون بشكل مهين» عن الجيش ولا يحترمون عائلات الجنود القتلى، في هجوم مبطن على المرشح الجمهوري لخلافته في البيت الأبيض.
وقال أوباما في مؤتمر للمحاربين القدامى ذوي الاحتياجات الخاصة في أتلانتا بولاية جورجيا: «بوصفي قائدًا للجيش، فقد سئمت من بعض الأشخاص الذين يتحدثون بشكل مهين عن الجيش الأميركي والجنود الأميركيين».
وكان ترامب قد وصف الجيش الأميركي بأنه «كارثة»، ورد بدوره قائلاً إنه تعرض «لهجوم شرس». وسارع الديمقراطيون إلى استغلال تصريحات ترامب دليلاً على أنه لا يصلح ليكون قائدًا أعلى للجيش. وقال أوباما بهذا الصدد: «لا يوجد أحد قدّم أكثر من أجل حريتنا وأمننا، مثل عائلات النجوم الذهبية»، في إشارة إلى العائلات التي فقدت أبناءها في الحرب. وأضاف: «لقد قدمت عائلات النجوم الذهبية تضحيات لا يمكننا حتى أن نتخيلها». وتابع: «يجب أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل هذه العائلات، ومن أجل تكريمها، وأن نتواضع أمامها».



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.