افتتح أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، أمس، أعمال الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة، الذي تستضيفه الجامعة على مدى يومين، في إطار الإعداد لموقف عربي يتم التعبير عنه خلال اجتماع التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، الذي سيعقد بنيويورك في 19 سبتمبر (أيلول) المقبل، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال أبو الغيط في كلمته إن من بين أسباب الهجرة الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية، حيث تتحمل ما يقرب من 53 في المائة من إجمالي عدد اللاجئين في العالم.
وأضاف أن الهجرة بأشكالها المختلفة تلعب دورًا كبيرًا في المنطقة العربية، فوفقًا للإحصائيات الرسمية وصل عدد المهاجرين خلال عام 2015 إلى أكثر من 37 مليون مهاجر، كما بلغ عدد المهاجرين من البلدان العربية نحو 25 مليون مهاجر.
وتعد قضية اللاجئين في المنطقة العربية هي الأطول مدةً في العالم، حيث بدأت بالتهجير العربي الفلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1947 و1948 و1950، وتفاقمت على مدى السنوات الأخيرة في أنحاء مختلفة من الوطن العربي بعد وقوع الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن، وربما أيضًا العراق بدءًا من 2003، إضافة إلى الأوضاع الصعبة في كل من السودان والصومال.
وأشار أبو الغيط إلى أنه مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، يشكل الوضع الإنساني تحديًا كبيرًا مما يُسهم في تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين داخل سوريا وخارجها، ولذلك تؤكد جامعة الدول العربية دعمها للجهود الدولية الرامية لرفع المعاناة عن السوريين.
وتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة أوضاعًا معيشية صعبة في مدن سورية، مثل حلب، رغم قيام بعض الدول من خارج المنطقة باستقبال اللاجئين، وتعهد بتوفير فرص لإعادة توطينهم للتخفيف من الأعباء على بلدان اللجوء الأول، وقال: «لا تزال هناك حاجة لإيجاد آلية تضمن قيام الدول المستقبلة بالالتزام بتعهداتها، إذ إن عددًا كبيرًا من اللاجئين لا يزالون في حاجة لملجأ يشعرون فيه بالأمان لأنفسهم ولأسرهم حتى انتهاء الأزمات في بلدانهم الأصلية، وتعرض لتضيق الإجراءات في تسجيل اللاجئين بسبب الأوضاع الأمنية الأخيرة في الدول الأوروبية، إضافة لتدهور في الأوضاع المعيشية في أماكن الانتظار الخاصة باللاجئين».
وانتقد احتجاز اللاجئين على الحدود في أوضاع معيشية ومناخية صعبة، وعدم التدخل في بعض الأحيان لإنقاذ اللاجئين الذين يواجهون مواقف صعبة على غرار المتجهين إلى أوروبا في قوارب عبر البحر المتوسط، الذين أيضًا يقعون ضحايا لحركات الهجرة المختلطة وفريسة للتهريب وللاتجار في البشر لدى قيامهم برحلات محفوفة بالمخاطر، لا سيما عن طريق البحر.
وتعهد أبو الغيط بإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها المنطقة في مجال الهجرة من خلال خلق آليات للتنسيق، سواء مع دولها الأعضاء أو مع المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المنطقة في مجال الهجرة.
وأوضح أن الاجتماع العربي هو خير مثال على صدق تعهده، وقال إن «عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة» إحدى أهم هذه الآليات التي تم إنشاؤها للتنسيق مع الدول العربية الأعضاء، وأضاف لدى الجامعة عدة أطر للتعاون مع المنظمات الدولية من أهمها «مجموعة العمل المعنية بالهجرة الدولية في المنطقة العربية» التي تترأسها بشكل مشترك كل من جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغرب آسيا (الإسكوا)، وتضم في عضويتها 13 وكالة من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، على رأسها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ودعا الدول الأعضاء للمشاركة، وبأعلى مستوى من التمثيل، في اجتماع الجمعية العامة يوم 19 سبتمبر 2016، وكذلك في القمة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب خمس دول أخرى على رأسها المملكة الأردنية في نيويورك يوم 20 سبتمبر حول الأزمة العالمية للجوء. كما أحثهم على العمل على تنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 المرتبطة بالهجرة.
10:43 دقيقه
أبو الغيط يحذر من التداعيات الخطيرة لقضايا اللاجئين
https://aawsat.com/home/article/704896/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%B7-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86
أبو الغيط يحذر من التداعيات الخطيرة لقضايا اللاجئين
خلال افتتاحه الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة
- القاهرة: سوسن أبو حسين
- القاهرة: سوسن أبو حسين
أبو الغيط يحذر من التداعيات الخطيرة لقضايا اللاجئين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

