تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الانقلاب الفاشل تستهدف «منظمة غولن»

أنباء عن تقسيم المخابرات التركية إلى كيانين.. داخلي وخارجي

تواصل توافد حشود غفيرة من المواطنين الأتراك على الميادين الرئيسية في مدن عدة أمس، تعبيرا عن رفضهم لمحاولة الانقلاب ودعمهم للشرعية، وفي الصورة أب يحمل ابنه على كتفيه رافعين الأعلام والبالونات في ميدان كيزالي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
تواصل توافد حشود غفيرة من المواطنين الأتراك على الميادين الرئيسية في مدن عدة أمس، تعبيرا عن رفضهم لمحاولة الانقلاب ودعمهم للشرعية، وفي الصورة أب يحمل ابنه على كتفيه رافعين الأعلام والبالونات في ميدان كيزالي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الانقلاب الفاشل تستهدف «منظمة غولن»

تواصل توافد حشود غفيرة من المواطنين الأتراك على الميادين الرئيسية في مدن عدة أمس، تعبيرا عن رفضهم لمحاولة الانقلاب ودعمهم للشرعية، وفي الصورة أب يحمل ابنه على كتفيه رافعين الأعلام والبالونات في ميدان كيزالي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
تواصل توافد حشود غفيرة من المواطنين الأتراك على الميادين الرئيسية في مدن عدة أمس، تعبيرا عن رفضهم لمحاولة الانقلاب ودعمهم للشرعية، وفي الصورة أب يحمل ابنه على كتفيه رافعين الأعلام والبالونات في ميدان كيزالي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أصدرت الحكومة التركية مرسومًا بموجب حالة الطوارئ المعلنة، يقضي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي. ونشرت الجريدة الرسمية التركية أمس (الثلاثاء) قرارًا يقضي بتشكيل «لجنة تقصّي حقائق»، تهدف للتحقيق في محاولة الانقلاب الفاشلة وتحديد جميع جوانب أنشطة ما يسمى منظمة فتح الله غولن أو «الكيان الموازي»، والتدابير التي يتعين اتخاذها في هذا الصدد. وحدد القرار مدة عمل اللجنة، المؤلفة من 15 عضوًا، بـ3 أشهر تبدأ بعد اختيار رئيس اللجنة ونائبه، والمتحدث باسمها، حيث يمكن لها العمل خارج العاصمة أنقرة إن اقتضت الحاجة ذلك. ووافق البرلمان التركي في 26 يوليو الماضي على قرار تشكيل اللجنة، وذلك بموجب المادتين 104 و105 من النظام الأساسي للدستور التركي. في الوقت نفسه، عينت وزارة الدفاع التركية 167 جنرالاً وأميرالاً في قيادات القوات البرية والجوية والبحرية وأكاديمية جولهانة الطبية العسكرية (جاتا)، بموجب قرار نشرته في الجريدة الرسمية. وبموجب القرار تم تعيين 94 جنرالاً في قيادة القوات البرية، و22 أميرالاً في قيادة القوات البحرية، و44 جنرالاً في قيادة القوات الجوية، و6 جنرالات وأميرال واحد في أكاديمية جولهانة الطبية العسكرية في مناصب مختلفة. ووفقًا للقرار فإن بعض الجنرالات تم تعيينهم في مناصب جديدة بالجيش، وحافظ البعض الآخر على منصبه، في حين شملت التعيينات الجديدة بعض الجنرالات الذين تم ترفيعهم أخيرًا في إطار قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى، الذي عقد اجتماعه الخميس الماضي برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدريم. وكانت وزارة الدفاع التركية فصلت في وقت سابق 149 جنرالاً وأميرالاً من أصل 325 بالجيش التركي، وألفًا و99 ضابطًا من أصل 32 ألفًا و189 ضابطًا في صفوف القوات البرية والبحرية والجوية، بسبب صلتهم بما يسمى منظمة فتح الله غولن أو «الكيان الموازي»، المتهمة بتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي. وجاءت خطوة وزارة الدفاع ضمن التدابير المتخذة بحق عدد من المؤسسات، بموجب مرسوم صدر عن رئاسة الوزراء ضمن إطار حالة الطوارئ المعلنة يوم 20 يوليو الماضي، التي تستمر لـ3 أشهر، ومن أبرز الذين تمّ إبعادهم عن صفوف القوات الجوية، الجنرال أكين أوزتورك القائد السابق للقوات الجوية، وعضو مجلس الشورى العسكري الأعلى.
وكان قد تم فصل 87 جنرالاً من أصل 202 جنرال في القوات البرية، أبرزهم قائد الجيش الثاني السابق آدم حدودي، وقائد الاتصالات والتدريب القتالي متين إيديل، كما فُصل 726 ضابطًا، و256 ضابط صف.
وعملاً بالمرسوم الصادر بخصوص تطهير قيادة القوات البحرية من أتباع «منظمة الكيان الموازي»، قامت السلطات التركية بإبعاد 32 أميرالاً، و59 ضابطًا برتب مختلفة، و63 ضابط صف، وتضم قيادة القوات البحرية في بنيتها 56 أميرالاً.
كما شهدت قيادة القوات الجوية، فصل عدد من الجنرالات والضباط، للسبب نفسه، حيث أُبعد 30 جنرالاً من أصل 67، إضافة إلى إبعاد 314 ضابطًا، و117 ضابط صف. وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية الأسبوع الماضي أن 8651 عسكريًا شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة، وأنهم ينتمون إلى ما يسمى منظمة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة. وذكر البيان أن 35 طائرة بينها 24 مقاتلة و37 هليكوبتر استخدمت في محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 15 يوليو، وقتل فيها 246 شخصًا على الأقل، وأصيب أكثر من 2000 آخرين.
وأضاف البيان أن 37 دبابة و246 مركبة مدرعة استخدمت أيضًا في محاولة الانقلاب، مشيرًا إلى قدرة الجيش على إحباط أي تهديدات جديدة.
في سياق موازٍ، قالت صحيفة «حرييت» التركية أمس، إن الحكومة التركية تنوي تقسيم جهاز المخابرات إلى كيانين؛ أحدهما لمهام التجسس الخارجي، والآخر للمراقبة الداخلية، وذلك بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.
وواجه جهاز المخابرات، الذي كان قد جمع تحت سيطرته جميع أجهزة ووحدات الاستخبارات في تركيا، عقب تعيين هاكان فيدان رئيسًا له عام 2010، انتقادات حادة بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو. وانتقد الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن على يلدريم وكثير من الوزراء تأخر المخابرات في الإبلاغ عن محاولة الانقلاب، التي قال إردوغان إنه علم بها من صهره، وأقر بأنه كان هناك ضعف في أداء جهاز المخابرات، الذي كان إردوغان هو من تمسك برئيس جهازه هاكان فيدان حتى بعد استقالته من أجل خوض الانتخابات البرلمانية في 7 يونيو (حزيران) 2015، لكن الرئيس التركي أكد أن مثل هذه الأمور واردة في عمل أجهزة المخابرات في جميع أنحاء العالم. وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، الاثنين، أن إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات مدرجة على جدول الأعمال، بعدما قامت الحكومة بتعديلات كبرى في بنية الجيش. وذكرت الصحيفة التركية أن الحكومة ترغب في إنشاء وكالتي مخابرات، إحداهما تكلف بالاستخبارات الخارجية والأخرى بالمراقبة الداخلية. وبذلك تكون تركيا في طريقها لاعتماد نموذج فرنسا أو بريطانيا في هذا المجال. وبحسب الصحيفة، فإن الاستخبارات الداخلية ستتبع إلى حد بعيد الشرطة والدرك، المؤسستين التابعتين حاليًا لوزارة الداخلية، كما كانت من قبل، وليس الجيش، بموجب الإصلاحات التي اعتمدت بعد محاولة الانقلاب.
أما الجهاز المكلف بالاستخبارات الخارجية، فسيكون تابعًا بشكل مباشر للرئاسة، التي ستشكل وحدة تنسق أنشطة الوكالتين. وتحاول الحكومة التركية منذ محاولة الانقلاب الحد من صلاحيات الجيش، عبر إعطاء مزيد من الصلاحيات للسلطات المدنية. وقال كورتولموش عقب اجتماع مجلس الوزراء الاثنين: «فلننشئ نظامًا لا يتمكن فيه أحد من القيام بمحاولة انقلاب بعد الآن. فلننشئ نظام استخبارات على أعلى مستوى».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.