يستدل من بحث حول الكراهية في إسرائيل أن تحريضا على ممارسة العنف ضد العرب ينطلق في الشبكات الاجتماعية مرة كل ست ثوان، يتضمن دعوات إلى الاغتصاب والقتل والإحراق والتدمير وحتى التصفية والقتل.
وجاء في هذا البحث، الذي أجراه «صندوق بيرل كتسنلسون» الإسرائيلي بالتعاون مع شركة الدراسات «فيغو»، أنه خلال كل ثلاث ثوان يقوم أحد رواد الشبكات الاجتماعية في الإنترنت بنشر دعوة إلى ممارسة العنف تجاه شخص آخر، نحو نصفها موجه إلى العرب على أساس العداء القومي. وحسب التقرير الذي تم عرضه، أمس أمام «اللوبي البرلماني لاجتثاث الحوار العنيف على الشبكة» في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، فقد تم في العام الماضي تسجيل 175 ألف دعوة لممارسة العنف، ثلثها تضمن تهديدات بالعنف المباشر (مثل سأقتلك) والبقية دعوات إلى ممارسة العنف بشكل غير مباشر. وحسب المعطيات فإن غالبية الذين يدعون إلى العنف (83 في المائة) هم رجال، من بينهم 66 في المائة من جيل 30 عاما وأقل. كما يتبين أن 70 في المائة من هؤلاء يتماثلون مع أحزاب وحركات اليمين السياسية.
وبرز في التقرير أن حصة الأسد من التهديدات تم توجيهها إلى العرب بشكل خاص، حيث خصص لهم 88 ألف تهديد (50 في المائة). وجاء بعدهم بالدور قوى اليسار اليهودية والنشطاء في جمعيات وحركات حقوق الإنسان (20 في المائة) والمثليون (15 في المائة)، وطالبو اللجوء في إسرائيل من الأفارقة وغيرهم من الأجانب (15 في المائة)، و10 في المائة ضد البقية. وحسب الجدول المرفق بالتقرير فإن العبارات الداعية إلى العنف على الشبكة، تضمنت الكلمات التالية: 27 ألف عبارة «يجب القتل»، 12 ألف عبارة «يجب التصفية»، 11 ألف عبارة «يجب التحطيم»، 9 آلاف عبارة «يجب الاغتصاب»، 9 آلاف عبارة «يجب التدمير»، 6 آلاف عبارة «يجب الإحراق».
وقد عقب النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة (التي تضم جميع الأحزاب العربية الوطنية في إسرائيل)، أن هذه المعطيات بالغة الخطورة وتدل على مدى الانفلات في المجتمع الإسرائيلي ضد الآخر، خصوصا إذا كان عربيا أو يساريا يهوديا أو أجنبيا. وهي توضح مدى تأثر المجتمع من التحريض السياسي العنصري الذي يكتسب لدى الجمهور الشرعية، لأنه يصدر عن كبار المسؤولين في الدولة، من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى وزرائه ونوابه وغيرهم من المسؤولين. وأضاف: «أنا أريد أن أحذر المجتمع الإسرائيلي برمته. ففي الماضي كان هذا التحريض يقتصر على شريحة سياسية محدودة من العرب. ثم وسعوه ليشمل كل العرب. والآن نرى أن الأمور تتفاقم ضد اليهود اليساريين وضد ناشطي حقوق الإنسان. وغدا، لن يسلم أحد في البلاد من هذا العنف وسيصل إلى كل شرائح المجتمع، بمن في ذلك اليهود في اليمين. فإن لم تتوقف السياسة العنصرية رسميا وفعليا في إسرائيل ولم تحارب كل مظاهر العنصرية بشكل حقيقي، فستتحول إسرائيل إلى غابة من العنف الداخلي لا يستثنى فيها أحد».
12:13 دقيقه
تحريض على العنف ضد العرب في إسرائيل مرة كل ست ثوان
https://aawsat.com/home/article/704706/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D9%84-%D8%B3%D8%AA-%D8%AB%D9%88%D8%A7%D9%86
تحريض على العنف ضد العرب في إسرائيل مرة كل ست ثوان
حسب بحث رصد شبكات التواصل الاجتماعي
تحريض على العنف ضد العرب في إسرائيل مرة كل ست ثوان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

